مراجع في المصطلح واللغة

مراجع في المصطلح واللغة

كتاب الكبائر_لمحمد بن عثمان الذهبي/تابع الكبائر من... /حياة ابن تيمية العلمية أ. د. عبدالله بن مبارك آل... /التهاب الكلية الخلالي /الالتهاب السحائي عند الكبار والأطفال /صحيح السيرة النبوية{{ما صحّ من سيرة رسول الله صلى ... /كتاب : عيون الأخبار ابن قتيبة الدينوري أقسام ا... /كتاب :البداية والنهاية للامام الحافظ ابي الفداء ا... /أنواع العدوى المنقولة جنسياً ومنها الإيدز والعدوى ... /الالتهاب الرئوي الحاد /اعراض التسمم بالمعادن الرصاص والزرنيخ /المجلد الثالث 3. والرابع 4. [ القاموس المحيط - : م... /المجلد 11 و12.لسان العرب لمحمد بن مكرم بن منظور ال... /موسوعة المعاجم والقواميس - الإصدار الثاني / مجلد{1 و 2}كتاب: الفائق في غريب الحديث والأثر لأبي... /مجلد واحد كتاب: اللطائف في اللغة = معجم أسماء الأش... /مجلد {1 و 2 } كتاب: المحيط في اللغة لإسماعيل بن ... /سيرة الشيخ الألباني رحمه الله وغفر له /اللوكيميا النخاعية الحادة Acute Myeloid Leukemia.... /قائمة /مختصرات الأمراض والاضطرابات / اللقاحات وما تمنعه من أمراض /البواسير ( Hemorrhoids) /علاج الربو بالفصد /دراسة مفصلة لموسوعة أطراف الحديث النبوي للشيخ سع... / مصحف الشمرلي كله /حمل ما تريد من كتب /مكتبة التاريخ و مكتبة الحديث /مكتبة علوم القران و الادب /علاج سرطان البروستات بالاستماتة. /جهاز المناعة و الكيموكين CCL5 .. /السيتوكين" التي يجعل الجسم يهاجم نفسه /المنطقة المشفرة و{قائمة معلمات Y-STR} واختلال الص... /مشروع جينوم الشمبانزي /كتاب 1.: تاج العروس من جواهر القاموس محمّد بن محمّ... /كتاب :2. تاج العروس من جواهر القاموس /كتاب تاج العروس من جواهر القاموس /كتاب : تاج العروس من جواهر القاموس

الثلاثاء، 10 مايو 2022

مجلد 8.صحيح مسلم

8.
مجلد 8.صحيح مسلم 

 مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري
96 -
م - ( 2449 ) وحدثنيه أبو معن الرقاشي حدثنا وهب ( يعني ابن جرير ) عن أبيه قال سمعت النعمان ( يعني ابن راشد ) يحدث عن الزهري بهذا الإسناد نحوه
(4/1902)
97 - ( 2450 )
حدثنا منصور بن أبي مزاحم حدثنا إبراهيم ( يعني ابن سعد ) عن أبيه عن عروة عن عائشة ح وحدثني زهير بن حرب ( واللفظ له ) حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن أبيه أن عروة بن الزبير حدثه أن عائشة حدثته
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم دعا فاطمة ابنته فسارها فبكت ثم سارها فضحكت فقالت عائشة فقلت لفاطمة ما هذا الذي سارك به رسول الله صلى الله عليه و سلم فبكيت ثم سارك فضحكت ؟ قالت سارني فأخبرني بموته فبكيت ثم سارني فأخبرني أني أول من يتبعه من أهله فضحكت
(4/1904)
98 - ( 2450 )
حدثنا أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين حدثنا أبو عوانة عن فراس عن عامر عن مسروق عن عائشة قالت
Y
كن أزواج النبي صلى الله عليه و سلم عنده لم يغادر منهن واحدة فأقبلت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئا فلما رآها رحب بها فقال مرحبا بابنتي ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ثم سارها فبكت بكاء شديدا فلما رأى جزعها سارها الثانية فضحكت فقلت لها خصك رسول الله صلى الله عليه و سلم من بين نسائه بالسرار ثم أنت تبكين ؟ فلما قام رسول الله صلى الله عليه و سلم سألتها ما قال لك رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قالت ما كنت أفشي على رسول الله صلى الله عليه و سلم سره قالت فلما توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم قلت عزمت عليك بما لي عليك من الحق لما حدثتني ما قال لك رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقالت أما الآن فنعم أما حين سارني في المرة الأولى فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة أو مرتين وإنه عارضه الآن مرتين وإني لا أرى الأجل إلا قد اقترب فاتقي الله واصبري فإنه نعم السلف أنا لك قالت فبكيت بكائي الذي رأيت فلما رأى جزعي سارني الثانية فقال يا فاطمة أما ترضي أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة ؟ قالت فضحكت ضحكي الذي رأيت
[
ش ( مرة أو مرتين ) هكذا وقع في هذه الرواية وذكر المرتين شك من بعض الرواة والصواب حذفها كما في باقي الروايات ( لا أرى ) أي لا أظن ( نعم السلف ) السلف المتقدم ومعناه أنا متقدم قدامك فستردين علي ( أما ترضي ) هكذا هو في النسخ ترضي وهو لغة والمشهور ترضين ]
(4/1904)
99 - ( 2450 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وحدثنا عبدالله بن نمير عن زكرياء ح وحدثنا ابن نمير حدثنا أبي حدثنا زكرياء عن فراس عن عامر عن مسروق عن عائشة قالت
Y
اجتمع نساء النبي صلى الله عليه و سلم فلم يغادر منهن امرأة فجاءت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال مرحبا بابنتي فأجلسها عن يمينه أو عن شماله ثم إنه أسر إليها حديثا فبكت فاطمة ثم إنه سارها فضحكت أيضا فقلت لها ما يبكيك ؟ فقالت ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن فقلت لها حين بكت أخصك رسول الله صلى الله عليه و سلم بحديثه دوننا ثم تبكين ؟ وسألتها عما قال فقالت ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى إذا قبض سألتها فقالت إنه كان حدثني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل عام مرة وإنه عارضه به في العام مرتين ولا أراني إلا حضر أجلي وإنك أول أهلي لحوقا بي ونعم السلف أنا لك فبكيت لذلك ثم إنه سارني فقال ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة ؟ فضحكت لذلك
(4/1904)
16 -
باب من فضائل أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها
(4/1904)
100 - ( 2451 )
حدثني عبدالأعلى بن حماد ومحمد بن عبدالأعلى القيسي كلاهما عن المعتمر قال ابن حماد حدثنا معتمر بن سليمان قال سمعت أبي حدثنا أبو عثمان عن سلمان قال
Y
لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها فإنها معركة الشيطان وبها ينصب رايته
قال وأنبئت أن جبريل عليه السلام أتى نبي الله صلى الله عليه و سلم وعنده أم سلمة قال فجعل يتحدث ثم قام فقال نبي الله صلى الله عليه و سلم لأم سلمة من هذا ؟ أو كما قال قالت هذا دحية قال فقالت أم سلمة ايم الله ما حسبته إلا إياه حتى سمعت خطبة نبي الله صلى الله عليه و سلم يخبر خبرنا أو كما قال قال فقلت لأبي عثمان ممن سمعت هذا ؟ قال من أسامة بن زيد
[
ش ( فإنها معركة الشيطان ) قال أهل اللغة المعركة موضع القتال لمعاركة الأبطال بعضهم بعضا فيها ومصارعتهم فشبه السوق وفعل الشيطان بأهله ونيله منهم بالمعركة لكثرة ما يقع فيها من أنواع الباطل كالغش والخداع والأيمان الخائنة والعقود الفاسدة والنجش والبيع على بيع أخيه والشراء على شرائه والسوم على سومه وبخس المكيال والميزان والسوق تؤنث وتذكر وسميت بذلك لقيام الناس فيها على سوقهم ( وبها ينصب رايته ) إشارة إلى ثبوته هناك واجتماع أعوانه إليه للتحريش بين الناس وحملهم على هذه المفاسد المذكورة ونحوها فهي موضعه وموضع أعوانه ( يخبر خبرنا ) هكذا هو في نسخ بلادنا وكذا نقله القاضي وبعض الرواة والنسخ وعن بعضهم يخبر خبر جبريل قال وهو الصواب وقد وقع في البخاري على الصواب ]
(4/1906)
17 -
باب من فضائل زينب أم المؤمنين رضي الله عنها
(4/1906)
101 - ( 2452 )
حدثنا محمود بن غيلان أبو أحمد حدثنا الفضل بن موسى السيناني أخبرنا طلحة بن يحيى بن طلحة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا
قالت فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا
قالت فكانت أطولنا يدا زينب لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق
[
ش ( فكانت أطولنا يدا زينب ) معنى الحديث أنهن ظنن أن المراد بطول اليد الحقيقية وهي الجارحة فكن يذرعن أيديهن بقصبة فكانت سودة أطولهن جارحة وكانت زينب أطولهن يدا في الصدقة وفعل الخير فماتت زينب أولهن فعلموا أن المراد طول اليد في الصدقة والجود
قال أهل اللغة فلان طويل اليد وطويل الباع إذ كان سمحا جوادا وضده قصير اليد والباع وجعد الأنامل ووقع هذا الحديث في كتاب الزكاة من البخاري بلفظ متعقد يوهم أن أسرعهن لحاقا سودة وهذا الوهم باطل بالإجماع ]
(4/1907)
18 -
باب من فضائل أم أيمن رضي الله عنها
(4/1907)
102 - ( 2453 )
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال
Y
انطلق رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أم أيمن فانطلقت معه فناولته إناء فيه شراب قال فلا أدري أصادفته صائما أو لم يرده فجعلت تصخب عليه وتذمر عليه
[
ش ( تصخب ) أي تصيح وترفع صوتها إنكار لإمساكه عن شرب الشراب ( وتذمر عليه ) أي تتذمر وتتكلم بالغضب يقال ذمر يذمر كقتل يقتل إذا غضب وإذا تكلم بالغضب ومعنى الحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم رد الشراب عليها إما لصيام وإما لغيره فغضبت وتكلمت بالإنكار والغضب وكانت تدل عليه صلى الله عليه و سلم لكونها حضنته وربته صلى الله عليه و سلم ]
(4/1907)
103 - ( 2454 )
حدثنا زهير بن حرب أخبرني عمرو بن عاصم الكلابي حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال
Y
قال أبو بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم لعمر انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يزورها فلما انتهينا إليها بكت فقالا لها ما يبكيك ؟ ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه و سلم فقالت ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه و سلم ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها
(4/1907)
19 -
باب من فضائل أم سليم أم أنس بن مالك وبلال رضي الله عنهما
(4/1907)
104 - ( 2455 )
حدثنا حسن الحلواني حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا همام عن إسحاق بن عبدالله عن أنس قال
Y
كان النبي صلى الله عليه و سلم لا يدخل على أحد من النساء إلا على أزواجه إلا أم سليم فإنه كان يدخل عليها فقيل له في ذلك فقال إني أرحمها قتل أخوها معي
(4/1908)
105 - ( 2456 )
وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا بشر ( يعني ابن السري ) حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال دخلت الجنة فسمعت خشفة فقلت من هذا ؟ قالوا هذه الغميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك
[
ش ( خشفة ) هي حركة المشي وصوته ويقال أيضا خشفة بفتح الشين ( الغميصاء ) ويقال لها الرميصاء أيضا ويقال بالسين قال ابن عبدالبر أم سليم هي الرميصاء والغميصاء والمشهور فيه الغين وأختها أم حرام الرميصاء ومعناهما متقارب والغمص والرمص قذى يابس وغير يابس يكون في أطراف العين ]
(4/1908)
106 - ( 2457 )
حدثني أبو جعفر محمد بن الفرج حدثنا زيد بن الحباب أخبرني عبدالعزيز بن أبي سلمة أخبرنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أريت الجنة فرأيت امرأة أبي طلحة ثم سمعت خشخشة أمامي فإذا بلال
[
ش ( خشخشة ) هي صوت الشيء اليابس إذا حك بعضه بعضا ]
(4/1908)
20 -
باب من فضائل أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه
(4/1908)
107 - ( 2144 )
حدثني محمد بن حاتم بن ميمون حدثنا بهز حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال
Y
مات ابن لأبي طلحة من أم سليم فقالت لأهلها لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه قال فجاء فقربت إليه عشاء فأكل وشرب فقال ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك فوقع بها فلما رأت أنه قد شبع وأصاب منها قالت يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم ؟ قال لا قالت فاحتسب ابنك قال فغضب وقال تركتني حتى تلطخت ثم أخبرتني بابني فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبره بما كان فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم بارك الله لكما في غابر ليلتكما قال فحملت قال فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفر وهي معه وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طروقا فدنوا من المدينة فضربها المخاض فاحتبس عليها أبو طلحة وانطلق رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يقول أبو طلحة إنك لتعلم يا رب إنه ليعجبني أن أخرج مع رسولك إذا خرج وأدخل معه إذا دخل وقد احتبست بما ترى قال تقول أم سليم يا أبا طلحة ما أجد الذي كنت أجد انطلق فانطلقنا قال وضربها المخاض حين قدما فولدت غلاما فقالت لي أمي يا أنس لا يرضعه أحد حتى تغدو به على رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما أصبح احتملته فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فصادفته ومعه ميسم فلما رآني قال لعل أم سليم ولدت ؟ قلت نعم فوضع الميسم قال وجئت به فوضعته في حجره ودعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بعجوة من عجوة المدينة فلاكها في فيه حتى ذابت ثم قذفها في في الصبي فجعل الصبي يتلمظها قال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم انظروا إلى حب الأنصار للتمر قال فمسح وجهه وسماه عبدالله
[
ش ( لا يطرقها طروقا ) أي لا يدخلها في الليل ( فضربها المخاض ) هو الطلق ووجع الولادة ( ما أجد الذي كنت أجد ) تريد أن الطلق انجلى عنها وتأخرت الولادة ( ميسم ) هي الآلة التي يكوى بها الحيوان من الوسم وهو العلامة ومنه قوله تعالى سنسمه على الخرطوم أي سنجعل على أنفه سوادا يعرف به يوم القيامة والخرطوم من الإنسان الأنف ( يتلمظها ) أي يتتبع بلسانه بقيتها ويمسح به شفتيه ]
(4/1908)
107 -
م - ( 2144 ) حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت حدثني أنس بن مالك قال مات ابن لأبي طلحة واقتص الحديث بمثله
(4/1908)
21 -
باب من فضائل بلال رضي الله عنه
(4/1908)
108 - ( 2458 )
حدثنا عبيدالله بن يعيش ومحمد بن العلاء الهمداني قالا حدثنا أبو أسامة عن أبي حيان ح وحدثنا محمد بن عبد
الله بن نمير ( واللفظ له ) حدثنا أبي حدثنا أبو حيان التيمي يحيى بن سعيد عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لبلال عند صلاة الغداة يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته عندك في الإسلام منفعة فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة قال بلال ما عملت عملا في الإسلام أرجى عندي منفعة من إني لا أتطهر طهورا تاما في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لي أن أصلي
[
ش ( ما كتب الله لي أن أصلي ) معناه ما قدر الله لي ]
(4/1910)
22 -
باب من فضائل عبدالله بن مسعود وأمه رضي الله عنهما
(4/1910)
109 - ( 2459 )
حدثنا منجاب بن الحارث التميمي وسهل بن عثمان وعبدالله بن عامر بن زرارة الحضرمي وسويد بن سعيد
والوليد بن شجاع ( قال سهل ومنجاب أخبرنا وقال الآخرون حدثنا ) علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله قال
Y
لما نزلت هذه الآية ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وأمنوا [ 5 / المائدة / 93 ] إلى آخر الآية قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم قيل لي أنت منهم
[
ش ( قيل لي أنت منهم ) معناه أن ابن مسعود منهم ]
(4/1910)
110 - ( 2460 )
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن رافع - واللفظ لابن رافع - ( قال إسحاق أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا ) يحيى بن آدم حدثنا ابن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد عن أبي موسى قال
Y
قدمت أنا وأخي من اليمن فكنا حينا وما نرى ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم من كثرة دخولهم ولزومهم له
[
ش ( فكنا حينا ) معناه مكثنا زمانا وقال الشافعي وأصحابه ومحققوا أهل اللغة وغيرهم الحين يقع على القطعة من الدهر طالت أم قصرت ( وما نرى ) أي نظن ( دخولهم ولزومهم له ) جمعهما وهما اثنان هو وأمه لأن الاثنين يجوز جمعهما بالاتفاق ولكن الجمهور يقولون أقل الجمع ثلاثة فجمع الاثنين مجاز وقالت طائفة أقله اثنان فجمعهما حقيقة
(4/1911)
110 -
م - ( 2460 ) حدثنيه محمد بن حاتم حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق أنه سمع الأسود يقول سمعت أبا موسى يقول لقد قدمت أنا وأخي من اليمن فذكر بمثله
(4/1911)
111 - ( 2460 )
حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وابن بشار قالوا حدثنا عبدالرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق عن الأسود عن أبي موسى قال
Y
أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا أرى أن عبدالله من أهل البيت أو ما ذكر من نحو هذا
(4/1911)
112 - ( 2461 )
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار ( واللفظ لابن المثنى ) قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت أبا الأحوص قال
Y
شهدت أبا موسى وأبا مسعود حين مات ابن مسعود فقال أحدهما لصاحبه أتراه ترك بعده مثله ؟ فقال إن قلت ذاك إن كان ليؤذن له إذا حجبنا ويشهد إذا غبنا
(4/1911)
113 - ( 2461 )
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا يحيى بن آدم حدثنا قطبة ( هو ابن عبدالعزيز ) عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن أبي الأحوص قال
Y
كنا في دار أبي موسى مع نفر من أصحاب عبدالله وهم ينظرون في مصحف فقأم عبدالله فقال أبو مسعود ما أعلم رسول الله صلى الله عليه و سلم ترك بعده أعلم بما أنزل الله من هذا القائم فقال أبو موسى أما لئن قلت ذاك لقد كان يشهد إذا غبنا ويؤذن له إذا حجبنا
(4/1911)
113 -
م - ( 2461 ) وحدثني القاسم بن زكرياء حدثنا عبيدالله ( هو ابن موسى ) عن شيبان عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن أبي الأحوص قال
Y
أتيت أبا موسى فوجدت عبدالله وأبا موسى ح وحدثنا أبو كريب حدثنا محمد بن أبي عبيد حدثنا أبي عن الأعمش عن
زيد بن وهب قال كنت جالسا مع حذيفة وأبي موسى وساق الحديث وحديث قطبة أتم وأكثر
(4/1911)
114 - ( 2462 )
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا عبدة بن سليمان حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبدالله أنه قال
Y {
ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة } [ 3 / آل عمران / 161 ] ثم قال على قراءة من تأمروني أن أقرأ ؟ فلقد قرأت على رسول الله صلى الله عليه و سلم بضعا وسبعين سورة ولقد علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أني أعلمهم بكتاب الله ولو أعلم أن أحدا أعلم مني لرحلت إليه
قال شقيق فجلست في حلق أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم فما سمعت أحدا يرد ذلك عليه ولا يعيبه
[
ش ( ومن يغلل يأت بما غل ) فيه محذوف وهو مختصر مما جاء في غير هذه الرواية معناه أن ابن مسعود كان مصحفه يخالف مصحف الجمهور وكانت مصاحف أصحابه كمصحفه فأنكر عليه الناس وأمروه بترك مصحفه وبموافقة مصحف الجمهور وطلبوا أن يحرقوه كما فعلوا بغيره فامتنع وقال لأصحابه غلوا مصاحفكم أي اكتموها ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة يعني فإذا غللتموها جئتم بها يوم القيامة وكفى لكم بذلك شرفا ثم قال على سبيل الإنكار ومن هو الذي تأمرونني أن آخذ بقراءته وأترك مصحفي الذي أخذته من في رسول الله صلى الله عليه و سلم ( حلق ) بفتح الحاء واللام ويقال بكسر الحاء وفتح اللام وقال الحربي بفتح الحاء وإسكان اللام وهو جمع حلقة كتمر وتمرة ]
(4/1912)
115 - ( 2463 )
حدثنا أبو كريب حدثنا يحيى بن آدم حدثنا قطبة عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبدالله قال
Y
والذي لا إله غيره ما من كتاب الله سورة إلا أنا أعلم حيث نزلت وما من آية إلا أنا أعلم فيما أنزلت ولو أعلم أحدا هو أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لركبت إليه
(4/1913)
116 - ( 2464 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبدالله بن نمير قالا حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن شقيق عن مسروق قال
Y
كنا نأتي عبدالله بن عمرو فنتحدث إليه - وقال ابن نمير عنده - فذكرنا يوما عبدالله بن مسعود فقال لقد ذكرتم رجلا لا أزال أحبه بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول خذوا القرآن من أربعة من ابن أم عبد - فبدأ به - ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وسالم مولى أبي حذيفة
[
ش ( خذوا القرآن من أربعة ) قال العلماء سببه أن هؤلاء أكثر ضبطا لألفاظه وأتقن لأدائه وإن كان غيرهم أفقه في معانيه منهم أو لأن هؤلاء الأربعة تفرغوا لأخذه منه صلى الله عليه و سلم مشافهة وغيرهم اقتصروا على أخذ بعضهم من بعض أو لأن هؤلاء تفرغوا لأن يؤخذ عنهم أو أنه صلى الله عليه و سلم أراد الإعلام بما يكون بعد وفاته صلى الله عليه و سلم من تقدم هؤلاء الأربعة وتمكنهم وأنهم أقعد من غيرهم في ذلك فليؤخذ عنهم ]
(4/1913)
117 - ( 2464 )
حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة قالوا حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق قال
Y
كنا عند عبدالله بن عمرو فذكرنا حديثا عن عبدالله بن مسعود فقال إن ذاك الرجل لا أزال أحبه بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم يقوله سمعته يقول اقرؤا القرآن من أربعة نفر من ابن أم عبد - فبدأ به - ومن أبي بن كعب ومن سالم مولى أبي حذيفة ومن معاذ بن جبل وحرف لم يذكره زهير قوله يقوله
(4/1913)
117 -
م - ( 2464 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش بإسناد جرير ووكيع في رواية أبي بكر عن أبي معاوية قدم معاذا قبل أبي وفي رواية أبي كريب أبي قبل معاذ
(4/1913)
117 -
م 2 - ( 2464 ) حدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا حدثنا ابن أبي عدي ح وحدثني بشر بن خالد أخبرنا محمد ( يعني ابن جعفر ) كلاهما عن شعبة عن الأعمش بإسنادهم واختلفا عن شعبة في تنسيق الأربعة
(4/1913)
118 - ( 2464 )
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن مسروق قال ذكروا ابن مسعود عند عبدالله بن عمرو فقال ذاك رجل لا أزال أحبه بعد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول استقرؤا القرآن من أربعة من ابن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل
(4/1913)
118 -
م - ( 2464 ) حدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة بهذا الإسناد وزاد قال شعبة بدأ بهذين لا أدري بأيهما بدأ
(4/1913)
23 -
باب من فضائل أبي بن كعب وجماعة من الأنصار رضي الله تعالى عنهم
(4/1913)
119 - ( 2465 )
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أنسا يقول
Y
جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم أربعة كلهم من الأنصار معاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو زيد
قال قتادة قلت لأنس من أبو زيد ؟ قال أحد عمومتي
(4/1914)
120 - ( 2465 )
حدثني أبو داود سليمان بن معبد حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا همام قال قلت لأنس بن مالك
Y
من جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال أربعة كلهم من الأنصار أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت ورجل من الأنصار يكنى أبا زيد
(4/1914)
121 - ( 799 )
حدثنا هداب بن خالد حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس بن مالك
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لأبي إن الله عز و جل أمرني أن أقرأ عليك قال آلله سماني لك ؟ قال الله سماك لي قال فجعل أبي يبكي
(4/1914)
122 - ( 799 )
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لأبي بن كعب إن الله أمرني أن أقرأ عليك لم يكن الذين كفروا [ 98 / البينة / 1 ] قال وسماني ؟ قال نعم قال فبكى
(4/1914)
122 -
م - ( 799 ) حدثنيه يحيى بن حبيب حدثنا خالد ( يعني ابن الحارث ) حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أنسا يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لأبي بمثله
(4/1914)
24 -
باب من فضائل سعد بن معاذ رضي الله عنه
(4/1914)
123 - ( 2466 )
حدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم اهتز لها عرش الرحمن
(4/1915)
124 - ( 2466 )
حدثنا عمرو الناقد حدثنا عبدالله بن إدريس الأودي حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ
[
ش ( اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ ) اختلف العلماء في تأويله فقالت طائفة هو على ظاهره واهتزاز العرش تحركه فرحا بقدوم روح سعد وجعل الله تعالى في العرش تمييزا حصل به هذا ولا مانع منه كما قال تعالى وإن منها لما يهبط من خشية الله وهذا القول هو ظاهر الحديث وهو المختار وقال آخرون المراد اهتزاز أهل العرش وهم حملته وغيرهم من الملائكة فحذف المضاف والمراد بالاهتزاز الاستبشار والقبول ومنه قول العرب فلان يهتز للمكارم لا يريدون اضطراب جسمه وحركته وإنما يريدون ارتياحه إليها وإقباله عليها
(4/1915)
125 - ( 2467 )
حدثنا محمد بن عبدالله الرزي حدثنا عبدالوهاب بن عطاء الخفاف عن سعيد عن قتادة حدثنا أنس بن مالك
Y
أن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال وجنازته موضوعة - يعني سعدا - اهتز لها عرش الرحمن
(4/1916)
126 - ( 2468 )
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت البراء يقول
Y
أهديت لرسول الله صلى الله عليه و سلم حلة من حرير فجعل أصحابه يلمسونها ويعجبون من لينها فقال أتعجبون من لين هذه ؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها وألين
[
ش ( لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها وألين ) المناديل جمع منديل وهذا هو الذي يحمل في اليد قال ابن الأعرابي وابن فارس وغيرهما هو مشتق من الندل وهو النقل لأنه ينقل من واحد إلى واحد وقيل من الندل وهو الوسخ لأنه يندل به قال أهل العربية يقال منه تندلت بالمنديل قال الجوهري ويقال أيضا تمندلت قال وأنكرها الكسائي قال ويقال أيضا تمدلت ]
(4/1916)
126 -
م - ( 2468 ) حدثنا أحمد بن عبدة الضبي حدثنا أبو داود حدثنا شعبة أنبأني أبو إسحاق قال سمعت البراء بن عازب يقول
Y
أتي رسول الله صلى الله عليه و سلم بثوب حرير فذكر الحديث ثم قال ابن عبدة أخبرنا أبو داود حدثنا شعبة حدثني قتادة عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم بنحو هذا أو بمثله
(4/1916)
126 -
م 2 - ( 2468 ) حدثنا محمد بن عمرو بن جبلة حدثنا أمية بن خالد حدثنا شعبة بهذا الحديث بالإسنادين جميعا كرواية أبي داود
(4/1916)
127 - ( 2469 )
حدثنا زهير بن حرب حدثنا يونس بن محمد حدثنا شيبان عن قتادة حدثنا أنس بن مالك
Y
أنه أهدي لرسول الله صلى الله عليه و سلم جبة من سندس وكان ينهى عن الحرير فعجب الناس منها فقال والذي نفس محمد بيده إن مناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا
(4/1916)
127 -
م - ( 2469 ) حدثناه محمد بن بشار حدثنا سالم بن نوح حدثنا عمر بن عامر عن قتادة عن أنس
Y
أن أكيدر دومة الجندل أهدى لرسول الله صلى الله عليه و سلم حلة فذكر نحوه ولم يذكر فيه وكان ينهى عن الحرير
(4/1916)
25 -
باب من فضائل أبي دجانة سماك بن خرشة رضي الله تعالى عنه
(4/1916)
128 - ( 2470 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن أنس
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أخذ سيفا يوم أحد فقال من يأخذ مني هذا ؟ فبسطوا أيديهم كل إنسان منهم يقول أنا أنا قال فمن يأخذه بحقه ؟ قال فأحجم القوم فقال سماك بن خرشة أبو دجانة أنا آخذه بحقه قال فأخذه ففلق به هام المشركين
[
ش ( فأحجم ) هو بحاء ثم جيم هكذا هو في معظم نسخ بلادنا وفي بعضها بتقديم الجيم على الحاء وادعى القاضي عياض أن الرواية بتقديم الجيم ولم يذكر غيره قال فهما لغتان ومعناهما تأخروا وكفوا ( ففلق به هام المشركين ) أي شق رؤسهم ]
(4/1917)
26 -
باب من فضائل عبدالله بن عمرو بن حرام والد جابر رضي الله تعالى عنهما
(4/1917)
129 - ( 2471 )
حدثنا عبيدالله بن عمر القواريري وعمرو الناقد كلاهما عن سفيان قال عبيدالله حدثنا سفيان بن عيينة قال سمعت ابن المنكدر يقول سمعت جابر بن عبدالله يقول
Y
لما كان يوم أحد جيء بأبي مسجى وقد مثل به قال فأردت أن أرفع الثوب فنهاني قومي ثم أردت أن أرفع الثوب فنهاني قومي فرفعه رسول الله صلى الله عليه و سلم أو أمر به فرفع فسمع صوت باكية أو صائحة فقال من هذه ؟ فقالوا بنت عمرو أو أخت عمرو فقال ولم تبكي ؟ فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع
[
ش ( مسجى ) أي مغطى ( مثل ) يقال مثل بالقتيل والحيوان يمثل مثلا كقتل يقتل قتلا إذا قطع أطرافه أو أنفه أو أذنه أو مذاكيره ونحو ذلك والاسم المثلة فأما مثل بالتشديد فهو للمبالغة والرواية هنا بالتخفيف ]
(4/1917)
130 - ( 2471 )
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله قال
Y
أصيب أبي يوم أحد فجعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي وجعلوا ينهونني ورسول الله صلى الله عليه و سلم لا ينهاني قال وجعلت فاطمة بنت عمرو تبكيه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم تبكيه أو لا تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه
[
ش ( تبكيه أو لا تبكيه ) معناه سواء بكت عليه أم لا فما زالت الملائكة تظله أي فقد حصل له من الكرامة هذا وغيره فلا ينبغي البكاء على مثل هذا ]
(4/1917)
130 -
م - ( 2471 ) حدثنا عبد بن حميد حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدالرزاق حدثنا معمر كلاهما عن محمد بن المنكدر عن جابر بهذا الحديث غير أن ابن جريج ليس في حديثه ذكر الملائكة وبكاء الباكية
(4/1917)
130 -
م 2 - ( 2471 ) حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف حدثنا زكرياء بن عدي أخبرنا عبيدالله بن عمرو عن عبدالكريم عن
محمد بن المنكدر عن جابر قال
Y
جيء بأبي يوم أحد مجدعا فوضع بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم فذكر نحو حديثهم
[
ش ( مجدعا ) أي مقطوع الأنف والأذنين قال الخليل الجدع قطع الأنف والأذن ]
(4/1917)
27 -
باب من فضائل جليبيب رضي الله عنه
(4/1917)
131 - ( 2472 )
حدثنا إسحاق بن عمر بن سليط حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن كنانة بن نعيم عن أبي برزة
Y
أن النبي صلى الله عليه و سلم كان في مغزى له فأفاء الله عليه فقال لأصحابه هل تفقدون من أحد ؟ قالوا نعم فلانا وفلانا وفلانا ثم قال هل تفقدون من أحد ؟ قالوا نعم فلانا وفلانا وفلانا ثم قال هل تفقدون من أحد ؟ قالوا لا قال لكني أفقد جلبيبا فاطلبوه فطلب في القتلى فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فوقف عليه فقال قتل سبعة ثم قتلوه هذا مني وأنا منه هذا مني وأنا منه قال فوضعه على ساعديه ليس له إلا ساعدا النبي صلى الله عليه و سلم قال فحفر له ووضع في قبره ولم يذكر غسلا
[
ش ( مغزى ) أي سفر غزو ( هذا مني وأنا منه ) معناه المبالغة في اتحاد طريقهما واتفاقهما في طاعة الله تعالى ]
(4/1918)
28 -
باب من فضائل أبي ذر رضي الله عنه
(4/1918)
132 - ( 2473 )
حدثنا هداب بن خالد الأزدي حدثنا سليمان بن المغيرة أخبرنا حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت قال قال أبو ذر
Y
خرجنا من قومنا غفار وكانوا يحلون الشهر الحرام فخرجت أنا وأخي أنيس وأمنا فنزلنا على خال لنا فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا فحسدنا قومه فقالوا إنك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أنيس فجاء خالنا فنثا علينا الذي قيل له فقلت أما ما مضى من معروفك فقد كدرته ولا جماع لك فيما بعد فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها وتغطى خالنا ثوبه فجعل يبكي فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها فأتيا الكاهن فخير أنيسا فأتانا أنيس بصرمتنا ومثلها معها
قال وقد صليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه و سلم بثلاث سنين قلت لمن ؟ قال لله قلت فأين توجه ؟ قال أتوجه حيث يوجهني ربي أصلي عشاء حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس
فقال أنيس إن لي حاجة بمكة فاكفني فانطلق أنيس حتى أتى مكة فراث علي ثم جاء فقلت ما صنعت ؟ قال لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن الله أرسله قلت فما يقول الناس ؟ قال يقولون شاعر كاهن ساحر وكان أنيس أحد الشعراء
قال أنيس لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم ولقد وضعت قوله على أقراء الشعر فما يلتئم على لسان أحد بعدي أنه شعر والله إنه لصادق وإنهم لكاذبون
قال قلت فاكفني حتى أذهب فأنظر قال فأتيت مكة فتضعفت رجلا منهم فقلت أين هذا الذي تدعونه الصابئ ؟ فأشار إلي فقال الصابئ فمال علي أهل الوادي بكل مدرة وعظم حتى خررت مغشيا علي قال فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر قال فأتيت زمزم فغسلت عني الدماء وشربت من مائها ولقد لبثت يا ابن أخي ثلاثين بين ليلة ويوم ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع قال فبينا أهل مكة في ليلة قمراء إضحيان إذ ضرب على أسمختهم فما يطوف بالبيت أحد وامرأتين منهم تدعوان إسافا ونائلة قال فأتتا علي في طوافهما فقلت أنكحا أحدهما الأخرى قال فما تناهتا عن قولهما قال فأتتا علي فقلت هن مثل الخشبة غير أني لا أكني فانطلقتا تولولان وتقولان لو كان ههنا أحد من أنفارنا قال فاستقبلهما رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبو بكر وهما هابطان قال ما لكما ؟ قالتا الصابئ بين الكعبة وأستارها قال ما قال لكما ؟ قالتا إنه قال لنا كلمة تملأ الفم وجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى استلم الحجر وطاف بالبيت هو وصاحبه ثم صلى فلما قضى صلاته ( قال أبو ذر ) فكنت أنا أول من حياه بتحية الإسلام قال فقلت السلام عليك يا رسول الله فقال وعليك ورحمة الله ثم قال من أنت ؟ قال قلت من غفار قال فأهوى بيده فوضع أصابعه على جبهته فقلت في نفسي كره أن انتميت إلى غفار فذهبت آخذ بيده فقدعني صاحبه وكان أعلم به مني ثم رفع رأسه ثم قال متى كنت ههنا ؟ قال قلت قد كنت ههنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم قال فمن كان يطعمك ؟ قال قلت ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما أجد على كبدي سخفة جوع قال إنها مباركة إنها طعام طعم
فقال أبو بكر يا رسول الله ائذن لي في طعامه الليلة فانطلق رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبو بكر وانطلقت معهما ففتح أبو بكر بابا فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف وكان ذلك أول طعام أكلته بها ثم غبرت ما غبرت ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إنه قد وجهت لي أرض ذات نخل لا أراها إلا يثرب فهل أنت مبلغ عني قومك ؟ عسى الله أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم فأتيت أنيسا فقال ما صنعت ؟ قلت صنعت أني قد أسلمت وصدقت قال ما بي رغبة عن دينك فإني قد أسلمت وصدقت فأتينا أمنا فقالت ما بي رغبة عن دينكما فإني قد أسلمت وصدقت فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفارا فأسلم نصفهم وكان يؤمهم إيماء بن رحضة الغفاري وكان سيدهم وقال نصفهم إذا قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة أسلمنا فقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة فأسلم نصفهم الباقي وجاءت أسلم فقالوا يا رسول الله إخوتنا نسلم على الذين أسلموا عليه فأسلموا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله
[
ش ( فنثا ) أي أشاعه وأفشاه ( صرمتنا ) الصرمة هي القطعة من الإبل وتطلق أيضا على القطعة من الغنم ( فنافر ) قال أبو عبيد وغيره في شرح هذا المنافرة المفاخرة والمحاكمة فيفخر كل واحد من الرجلين على الآخر ثم يتحاكمان إلى رجل ليحكم أيهما خير وأعز نفرا وكانت هذه المفاخرة في الشعر أيهما أشعر ( عن صرمتنا وعن مثلها ) معناه تراهن هو وآخر أيهما أفضل وكان الرهن صرمة ذا وصرمة ذاك فأيهما كان أفضل أخذ الصرمتين فتحاكما إلى الكاهن فحكم بأن أنيسا أفضل وهو معنى قوله فخير أنيسا أي جعله الخيار والأفضل ( خفاء ) هو الكساء وجمعه أخفية ككساء وأكسية ( فراث علي ) أي أبطأ ( أقراء الشعر ) أي طرقه وأنواعه ( فتضعفت ) يعني نظرت إلى أضعفهم فسألته لأن الضعيف مأمون الغائلة دائما ( الصابئ ) منصوب على الإغراء أي انظروا وخذوا هذا الصابئ ( نصب أحمر ) يعني من كثرة الدماء التي سالت مني بضربهم والنصب والنصب الصنم والحجر كانت الجاهلية تنصبه وتذبح عنده فيحمر بالدم وجمعه أنصاب ومنه قوله تعالى وما ذبح على النصب ( عكن بطني ) جمع عكنة وهو الطي في البطن من السمن معنى تكسرت أي انثنت وانطوت طاقات لحم بطنه ( سخفة الجوع ) بفتح السين وضمها هي رقة الجوع وضعفه وهزاله ( قمراء ) أي مقمرة ( إضحيان ) أي مضيئة منورة يقال ليلة إضحيان وإضحيانة وضحياء ويوم أضحيان ( أسمختهم ) هكذا هو في جميع النسخ وهو جمع سماخ وهو الخرق الذي في الأذن يفضي إلى الرأس يقال صماخ وسماخ والصاد أفصح وأشهر والمراد بأسمختهم هنا آذانهم أي ناموا قال الله تعالى فضربنا على آذانهم أي أنمناهم ( وامرأتين ) هكذا هو في معظم النسخ بالياء وفي بعضها وامرأتان بالألف والأول منصوب بفعل محذوف أي ورأيت امرأتين ( فما تناهتا ) أي ما انتهتا ( هن مثل الخشبة ) الهن والهنة بتخفيف نونهما هو كناية عن كل شئ وأكثر ما يستعمل كناية عن الفرج والذكر فقال لهما أو مثل الخشبة في الفرج وأراد بذلك سب إساف ونائلة وغيظ الكفار بذلك ( تولولان ) الولولة الدعاء بالويل ( أنفارنا ) الأنفار جمع نفر أو نفير وهو الذي ينفر عند الاستغاثة ( تملأ الفم ) أي عظيمة لا شيء أقبح منها كالشيء الذي يملأ الشيء ولا يسع غيره وقيل معناه لا يمكن ذكرها وحكايتها كأنها تسد فم حاكيها وتملؤه لاستعظامها ( فقد عني ) أي كفني يقال قدعه وأقدعه إذا كفه ومنعه ( طعام طعم ) أي تشبع شاربها كما يشبعه الطعام ( غبرت ما غبرت ) أي بقيت ما بقيت ( وجهت لي أرض ) أي أريت جهتها ( أراها ) ضبطوه أراها بضم الهمزة وفتحها ( يثرب ) هذا كان قبل تسمية المدينة طابة وطيبة وقد جاء بعد ذلك حديث في النهي عن تسميتها يثرب ( ما بي رغبة عن دينكما ) أي لا أكرهه بل أدخل فيه ( فاحتملنا ) يعني حملنا أنفسنا ومتاعنا على إبلنا وسرنا ( إيماء ) الهمزة في أوله مكسورة على المشهور وحكى القاضي فتحها أيضا وأشار إلى ترجيحه وليس براجح ]
(4/1919)
132 -
م - ( 2473 ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا النضر بن شميل حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا حميد بن هلال بهذا الإسناد وزاد بعد قوله - قلت فاكفني حتى أذهب فأنظر - قال نعم وكن على حذر من أهل مكة فإنهم قد شنفوا له وتجهموا
[
ش ( شنفوا له ) أي أبغضوه يقال رجل شنف أي حذر أي شانئ مبغض ( تجهموا ) أي قابلوه بوجوه غليظة كريهة ]
(4/1919)
132 -
م 2 - ( 2473 ) حدثنا محمد بن المثنى العنزي حدثني ابن أبي عدي قال أنبأنا ابن عون عن حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت قال
Y
قال أبو ذر يا ابن أخي صليت سنتين قبل مبعث النبي صلى الله عليه و سلم قال قلت فأين كنت توجه ؟ قال حيث وجهني الله واقتص الحديث بنحو حديث سليمان بن المغيرة وقال في الحديث فتنافروا إلى رجل من الكهان قال فلم يزل أخي أنيس يمدحه حتى غلبه قال فأخذنا صرمته فضممناها إلى صرمتنا وقال أيضا في حديثه قال فجاء النبي صلى الله عليه و سلم فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف المقام قال فأتيته فإني لأول الناس حياه بتحية الإسلام قال قلت السلام عليك يا رسول الله قال وعليك السلام من أنت وفي حديثه أيضا فقال منذ كم أنت ههنا ؟ قال قلت منذ خمس عشرة وفيه فقال أبو بكر أتحفني بضيافته الليلة
[
ش ( توجه ) وفي بعض النسخ توجه وكلاهما صحيح ( فتنافرا ) أي تحاكما ( أتحفني ) أي خصني بها وأكرمني بذلك قال أهل اللغة التحفة بإسكان الحاء وفتحها هو ما يكرم به الإنسان والفعل منه أتحفه ]
(4/1919)
133 - ( 2474 )
وحدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي ومحمد بن حاتم ( وتقاربا في سياق الحديث واللفظ لابن حاتم ) قالا حدثنا عبدالرحمن بن مهدي حدثنا المثنى بن سعيد عن أبي جمرة عن ابن عباس قال
Y
لما بلغ أبا ذر مبعث النبي صلى الله عليه و سلم بمكة قال لأخيه اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء فاسمع من قوله ثم ائتني فانطلق الآخر حتى قدم مكة وسمع من قوله ثم رجع إلى أبي ذر فقال رأيته يأمر بمكارم الأخلاق وكلاما ما هو بالشعر فقال ما شفيتني فيما أردت فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة فأتى المسجد فالتمس النبي صلى الله عليه و سلم ولا يعرفه وكره أن يسأل عنه حتى أدركه - يعني الليل - فاضطجع فرآه علي فعرف أنه غريب فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شئ حتى أصبح ثم احتمل قريبته وزاده إلى المسجد فظل ذلك اليوم ولا يرى النبي صلى الله عليه و سلم حتى أمسى فعاد إلى مضجعه فمر به علي فقال ما أنى للرجل أن يعلم منزله ؟ فأقامه فذهب به معه ولا يسأل واحد منهما صاحبه عن شئ حتى إذا كان يوم الثالث فعل مثل ذلك فأقامه علي معه ثم قال له ألا تحدثني ؟ ما الذي أقدمك هذا البلد ؟ قال إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني فعلت ففعل فأخبره فقال فإنه حق وهو رسول الله صلى الله عليه و سلم فإذا أصبحت فاتبعني فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي ففعل فانطلق يقفوه حتى دخل النبي صلى الله عليه و سلم ودخل معه فسمع من قوله وأسلم مكانه فقال له النبي صلى الله عليه و سلم ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري فقال والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وثار القوم فضربوه حتى أضجعوه فأتى العباس فأكب عليه فقال ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار وأن طريق تجارتكم إلى الشام عليهم فأنقذه منهم ثم عاد من الغد بمثلها وثاروا إليه فضربوه فأكب عليه العباس فأنقذه
[
ش ( ما شفيتني فيما ) كذا في جميع نسخ مسلم فيما بالفاء وفي رواية البخاري مما بالميم وهو أجود أي ما بلغتني غرضي وأزلت عني هم كشف هذا الأمر ( شنة ) هي القربة البالية ( قريبته ) على التصغير وفي بعض النسخ قربته بالتكبير وهي الشنة المذكورة قبله ( ما أنى ) وفي بعض النسخ آن وهما لغتان أي ما حان وفي بعض النسخ أما بزيادة ألف الاستفهام وهي مرادة في الرواية الأولى ولكن حذفت وهو جائز ( يقفوه ) أي يتبعه ( لأصرخن بها ) أي لأرفعن صوتي بها ( بين ظهرانيهم ) أي بينهم وهو بفتح النون ويقال بين ظهريهم ]
(4/1923)
29 -
باب من فضائل جرير بن عبدالله رضي الله تعالى عنه
(4/1923)
134 - ( 2475 )
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا خالد بن عبدالله عن بيان عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبدالله ح وحدثني عبدالحميد بن بيان حدثنا خالد عن بيان قال سمعت قيس بن أبي حازم يقول قال جرير بن عبدالله
Y
ما حجبني رسول الله صلى الله عليه و سلم منذ أسلمت ولا رآني إلا ضحك
[
ش ( ما حجبني ) معناه ما منعني الدخول عليه في وقت من الأوقات ]
(4/1925)
135 - ( 2475 )
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع وأبو أسامة عن إسماعيل ح وحدثنا ابن نمير حدثنا عبدالله بن إدريس حدثنا إسماعيل عن قيس عن جرير قال
Y
ما حجبني رسول الله صلى الله عليه و سلم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي زاد ابن نمير في حديثه عن ابن إدريس ولقد شكوت إليه إني لا أثبت على الخيل فضرب بيده في صدري وقال اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا
(4/1925)
136 - ( 2476 )
حدثني عبدالحميد بن بيان أخبرنا خالد عن بيان عن قيس عن جرير قال
Y
كان في الجاهلية بيت يقال له ذو الخلصة وكان يقال له الكعبة اليمانية والكعبة الشامية فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم هل أنت مريحي من ذي الخلصة والكعبة اليمانية والشامية ؟ فنفرت إليه في مائة وخمسين من أحمس فكسرناه وقتلنا من وجدنا عنده فأتيته فأخبرته قال فدعا لنا ولأحمس
[
ش ( الكعبة اليمانية والكعبة الشامية ) هذا اللفظ فيه إيهام والمراد أن ذا الخلصة كانوا يسمونها الكعبة اليمانية وكانت الكعبة الكريمة التي بمكة تسمى الكعبة الشامية ففرقوا بينهما للتمييز هذا هو المراد فيتأول اللفظ عليه وتقديره يقال له الكعبة اليمانية ويقال للتي بمكة الشامية ( فنفرت ) أي خرجت للقتال ]
(4/1925)
137 - ( 2476 )
حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبدالله البجلي قال
Y
قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم يا جرير ألا تريحني من ذي الخلصة بيت لخثعم كان يدعى كعبة اليمانية قال فنفرت في خمسين ومائة فارس وكنت لا أثبت على الخيل فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم فضرب يده في صدري فقال اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا
قال فانطلق فحرقها بالنار ثم بعث جرير إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم رجلا يبشره يكنى أبا أرطاة منا فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال له ما جئتك حتى تركناها كأنها جمل أجرب فبرك رسول الله صلى الله عليه و سلم على خيل أحمس ورجالها خمس مرات
[
ش ( كعبة اليمانية ) هكذا هو في جميع النسخ وهو من إضافة الموصوف إلى صفته وأجازه الكوفيون وقدر البصريون فيه حذفا أي كعبة الجهة اليمانية واليمانية بتخفيف الياء على المشهور وحكى تشديدها ( جمل أجرب ) قال القاضي معناه مطلي بالقطران لما به من الجرب فصار أسود لذلك يعني صارت سوداء من إحراقها ]
(4/1925)
137 -
م - ( 2476 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع ح وحدثنا ابن نمير حدثنا أبي ح وحدثنا محمد بن عباد حدثنا سفيان ح وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا مروان ( يعني الفزاري ) ح وحدثني محمد بن رافع حدثنا أبو أسامة كلهم عن إسماعيل بهذا الإسناد وقال في حديث مروان فجاء بشير جرير أبو أرطاة حصين بن ربيعة يبشر النبي صلى الله عليه و سلم
(4/1925)
30 -
باب من فضائل عبدالله بن عباس رضي الله عنهما
(4/1925)
138 - ( 2477 )
حدثنا زهير بن حرب وأبو بكر بن النضر قالا حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا ورقاء بن عمر اليشكري قال سمعت عبيدالله بن أبي يزيد يحدث عن ابن عباس
Y
أن النبي صلى الله عليه و سلم أتى الخلاء فوضعت له وضوءا فلما خرج قال من وضع هذا ؟ - في رواية زهير قالوا وفي رواية أبي بكر - قلت ابن عباس قال اللهم فقهه
(4/1927)
31 -
باب من فضائل عبدالله بن عمر رضي الله عنهما
(4/1927)
139 - ( 2478 )
حدثنا أبو الربيع العتكي وخلف بن هشام وأبو كامل الجحدري كلهم عن حماد بن زيد قال أبو الربيع حدثنا
حماد بن زيد حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال
Y
رأيت في المنام كأن في يدي قطعة إستبرق وليس مكان أريد من الجنة إلا طارت إليه قال فقصصته على حفصة فقصته حفصة على النبي صلى الله عليه و سلم فقال النبي صلى الله عليه و سلم أرى عبدالله رجلا صالحا
[
ش ( استبرق ) هو ما غلظ من الديباج ( صالحا ) الصالح هو القائم بحدود الله تعالى وحقوق العباد ]
(4/1927)
140 - ( 2479 )
حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد ( واللفظ لعبد ) قالا أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال
Y
كان الرجل في حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله صلى الله عليه و سلم فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على النبي صلى الله عليه و سلم قال وكنت غلاما شابا عزبا وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار فإذا هي مطوية كطي البئر وإذا لها قرنان كقرني البئر وإذا فيها ناس قد عرفتهم فجعلت أقول أعوذ بالله من النار أعوذ بالله من النار أعوذ بالله من النار قال فلقيهما ملك فقال لي لم ترع فقصصتها على حفصة فقصتها على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال النبي صلى الله عليه و سلم نعم الرجل عبدالله لو كان يصلي من الليل
قال سالم فكان عبدالله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلا
[
ش ( قرنان كقرني البئر ) هما الخشبتان اللتان عليهما الخطاف وهو الحديدة التي في جانب البكرة قاله ابن دريد وقال الخليل هو ما يبنى حول البئر ويوضع عليه الخشبة التي تدور عليها المحور وهي الحديدة التي تدور عليها البكرة ( لم ترع ) أي لا روع عليك ولا ضرر ]
(4/1927)
140 -
م - ( 2479 ) حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدرامي أخبرنا موسى بن خالد ختن الفريابي عن أبي إسحاق الفزاري عن عبيد
الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال كنت أبيت في المسجد ولم يكن لي أهل فرأيت في المنام كأنما انطلق بي إلى بئر فذكر عن النبي صلى الله عليه و سلم بمعنى حديث الزهري عن سالم عن أبيه
[
ش ( ختن ) أي زوج ابنته ]
(4/1927)
32 -
باب من فضائل أنس بن مالك رضي الله عنه
(4/1927)
141 - ( 2480 )
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت قتادة يحدث عن أنس عن أم سليم أنها قالت
Y
يا رسول الله خادمك أنس ادع الله له فقال اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته
(4/1928)
141 -
م - ( 2480 ) حدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن قتادة سمعت أنسا يقول قالت أم سليم يا رسول الله خادمك أنس فذكر نحوه
(4/1928)
141 -
م 2 - ( 2480 ) حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن هشام بن يزيد سمعت أنس بن مالك يقول مثل ذلك
(4/1928)
142 - ( 2481 )
وحدثني زهير بن حرب حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا سليمان عن ثابت عن أنس قال
Y
دخل النبي صلى الله عليه و سلم علينا وما هو إلا أنا وأمي وأم حرام خالتي فقالت أمي يا رسول الله خويدمك ادع الله له قال فدعا لي بكل خير وكان في آخر ما دعا لي به أن قال اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه
(4/1929)
143 - ( 2481 )
حدثني أبو معن الرقاشي حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة حدثنا إسحاق حدثنا أنس قال
Y
جاءت بي أمي أم أنس إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد أزرتني بنصف خمارها وردتني بنصفه فقالت يا رسول الله هذا أنيس ابني أتيتك به يخدمك فادع الله له فقال اللهم أكثر ماله وولده
قال أنس فوالله إن مالي لكثير وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المائة اليوم
[
ش ( ليتعادون ) معناه يبلغ عددهم نحو المائة ]
(4/1929)
144 - ( 2481 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جعفر ( يعني ابن سليمان ) عن الجعد أبي عثمان قال حدثنا أنس بن مالك قال
Y
مر رسول الله صلى الله عليه و سلم فسمعت أمي أم سليم صوته فقالت بأبي وأمي يا رسول الله أنيس فدعا لي رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاث دعوات قد رأيت منها اثنتين في الدنيا وأنا أرجو الثالثة في الآخرة
(4/1929)
145 - ( 2482 )
حدثنا أبو بكر بن نافع حدثنا بهز حدثنا حماد أخبرنا ثابت عن أنس قال
Y
أتى علي رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا ألعب مع الغلمان قال فسلم علينا فبعثني إلى حاجة فأبطأت على أمي فلما جئت قالت ما حبسك ؟ قلت بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم لحاجة قالت ما حاجته ؟ قلت إنها سر قالت لا تحدثن بسر رسول الله صلى الله عليه و سلم أحدا قال أنس والله لو حدثت به أحدا لحدثتك يا ثابت
(4/1929)
146 - ( 2482 )
حدثنا حجاج بن الشاعر حدثنا عارم بن الفضل حدثنا معتمر بن سليمان قال سمعت أبي يحدث عن أنس بن مالك قال
Y
أسر إلي نبي الله صلى الله عليه و سلم سرا فما أخبرت به أحدا بعد ولقد سألتني عنه أم سليم فما أخبرتها به
(4/1929)
33 -
باب من فضائل عبدالله بن سلام رضي الله عنه
(4/1929)
147 - ( 2483 )
حدثني زهير بن حرب حدثنا إسحاق بن عيسى حدثني مالك عن أبي النضر عن عامر بن سعد قال سمعت أبي يقول
Y
ما سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لحي يمشي إنه في الجنة إلا لعبدالله بن سلام
(4/1930)
147 - ( 2484 )
حدثنا محمد بن المثنى العنزي حدثنا معاذ بن معاذ حدثنا عبدالله بن عون عن محمد بن سيرين عن قيس بن عباد قال
Y
كنت بالمدينة في ناس فيهم بعض أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فجاء رجل في وجهه أثر من خشوع فقال بعض القوم هذا رجل من أهل الجنة هذا رجل من أهل الجنة فصلى ركعتين يتجوز فيهما ثم خرج فاتبعته فدخل منزله ودخلت فتحدثنا فلما استأنس قلت له إنك لما دخلت قبل قال رجل كذا وكذا قال سبحان الله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم وسأحدثك لم ذاك ؟ رأيت رؤيا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فقصصتها عليه رأيتني في روضة - ذكر سعتها وعشبها وخضرتها - ووسط الروضة عمود من حديد أسفله في الأرض وأعلاه في السماء في أعلاه عروة فقيل لي ارقه فقلت له لا أستطيع فجاءني منصف ( قال ابن عون والمنصف الخادم ) فقال بثيابي من خلفي - وصف أنه رفعه من خلفه بيده - فرقيت حتى كنت في أعلى العمود فأخذت بالعروة فقيل لي استمسك فلقد استيقظت وإنها لفي يدي فقصصتها على النبي صلى الله عليه و سلم فقال تلك الروضة الإسلام وذلك العمود عمود الإسلام وتلك العروة عروة الوثقى وأنت على الإسلام حتى تموت
قال والرجل عبدالله بن سلام
[
ش ( ذكر سعتها وعشبها وخضرتها ) أي عبدالله بن سلام الرائي ( منصف ) قال القاضي ويقال بفتح الميم أيضا وقد فسره في الحديث بالخادم والوصيف وهو صحيح قالوا هو الوصيف الصغير المدرك للخدمة ( فأخذ بثيابي من خلفي ) أي فأخذ بثيابي ورفع وهذا تعبير عن الفعل بالقول ( فرقيت ) هو بكسر القاف على اللغة المشهورة الصحيحة وحكى فتحها قال القاضي وقد جاء بالروايتين في مسلم والموطأ وغيرهما في غير هذا الموضع ]
(4/1930)
149 - ( 2484 )
حدثنا محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد حدثنا حرمي بن عمارة حدثنا قرة بن خالد عن محمد بن سيرين قال قال قيس بن عباد
Y
كنت في حلقة فيها سعد بن مالك وابن عمر فمر عبدالله بن سلام فقالوا هذا رجل من أهل الجنة فقمت فقلت له إنهم قالوا كذا وكذا قال سبحان الله ما كان ينبغي لهم أن يقولوا ما ليس لهم به علم إنما رأيت كأن عمودا وضع في روضة خضراء فنصب فيها وفي رأسها عروة وفي أسفلها منصف - والمنصف الوصيف - فقيل لي ارقه فرقيت حتى أخذت بالعروة فقصصتها على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يموت عبدالله وهو آخذ بالعروة الوثقى
(4/1930)
150 - ( 2484 )
حدثنا قتيبة بن سيعد وإسحاق بن إبراهيم ( واللفظ لقتيبة ) حدثنا جرير عن الأعمش عن سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر قال
Y
كنت جالسا في حلقة في مسجد المدينة قال وفيها شيخ حسن الهيئة وهو عبدالله بن سلام قال فجعل يحدثهم حديثا حسنا قال فلما قام قال القوم من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا قال فقلت والله لأتبعنه فلأعلمن مكان بيته قال فتبعته فانطلق حتى كاد أن يخرج من المدينة ثم دخل منزله قال فاستأذنت عليه فأذن لي فقال ما حاجتك ؟ يا ابن أخي قال فقلت له سمعت القوم يقولون لك لما قمت من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا فأعجبني أن أكون معك قال الله أعلم بأهل الجنة وسأحدثك مم قالوا ذاك إني بينما أنا نائم إذ أتاني رجل فقال لي قم فأخذ بيدي فانطلقت معه قال فإذا أنا بجواد عن شمالي قال فأخذت لآخذ فيها فقال لي لا تأخذ فيها فإنها طرق أصحاب الشمال قال فإذا جواد منهج على يميني فقال لي خذ ههنا فأتى بي جبلا فقال لي اصعد قال فجعلت إذا أردت أن أصعد خررت على استي قال حتى فعلت ذلك مرارا قال ثم انطلق بي حتى أتى بي عمودا رأسه في السماء وأسفله في الأرض في أعلاه حلقة فقال لي اصعد فوق هذا قال قلت كيف أصعد هذا ؟ ورأسه في السماء قال فأخذ بيدي فزجل بي قال فإذا أنا متعلق بالحلقة قال ثم ضرب العمود فخر قال وبقيت متعلقا بالحلقة حتى أصبحت قال فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقصصتها عليه فقال أما الطرق التي رأيت عن يسارك فهي طرق أصحاب الشمال قال وأما الطرق التي رأيت عن يمينك فهي طرق أصحاب اليمين وأما الجبل فهو منزل الشهداء ولن تناله وأما العمود فهو عمود الإسلام وأما العروة فهي عروة الإسلام ولن تزال متمسكا بها حتى تموت
[
ش ( بجواد ) الجواد جمع جادة وهي الطريق البينة المسلوكة والمشهور فيها جواد بتشديد الدال قال القاضي وقد تخفف قاله صاحب العين ( جواد منهج ) أي طرق واضحة بينة مستقيمة والمنهج الطريق المستقيم ونهج الأمر وأنهج إذا وضح وطريق منهج ومنهاج ونهج أي بين واضح ( فزحل بي ) أي رمى بي ]
(4/1930)
34 -
باب فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه
(4/1930)
151 - ( 2485 )
حدثنا عمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر كلهم عن سفيان قال عمرو حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة
Y
أن عمر مر بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد فلحظ إليه فقال قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك ثم التفت إلى أبي هريرة فقال أنشدك الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول أجب عني اللهم أيده بروح القدس ؟ قال اللهم نعم
(4/1932)
151 -
م - ( 2485 ) حدثناه إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب أن حسان قال في حلقة فيهم أبو هريرة أنشدك الله يا أبا هريرة أسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر مثله
(4/1932)
152 - ( 2485 )
حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن
Y
أنه سمع حسان بن ثابت الأنصاري يستشهد أبا هريرة أنشدك الله هل سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول يا حسان أجب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم اللهم أيده بروح القدس قال أبو هريرة نعم
(4/1932)
153 - ( 2486 )
حدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن عدي ( وهو ابن ثابت ) قال سمعت البراء بن عازب قال
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لحسان بن ثابت اهجهم أو هاجهم وجبريل معك
(4/1933)
153 -
م - ( 2486 ) حدثنيه زهير بن حرب حدثنا عبدالرحمن ح وحدثني أبو بكر بن نافع حدثنا غندر ح وحدثنا ابن بشار حدثنا محمد بن جعفر وعبدالرحمن كلهم عن شعبة بهذا الإسناد مثله
(4/1933)
154 - ( 2487 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه
Y
أن حسان بن ثابت كان ممن كثر على عائشة فسببته فقالت يا ابن أختي دعه فإنه كان ينافح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
[
ش ( ينافح ) أي يدافع ويناضل ]
(4/1933)
154 -
م - ( 2487 ) حدثناه عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبدة عن هشام بهذا الإسناد
(4/1933)
155 - ( 2488 )
حدثني بشر بن خالد أخبرنا محمد ( يعني ابن جعفر ) عن شعبة عن سليمان عن أبي الضحى عن مسروق قال
Y
دخلت على عائشة وعندها حسان بن ثابت ينشدها شعرا يشبب بأبيات له فقال
حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
فقالت له عائشة لكنك لست كذلك قال مسروق فقلت لها لم تأذنين له يدخل عليك ؟ وقد قال الله والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم [ 24 / النور / 11 ] فقالت فأي عذاب أشد من العمى ؟ إنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
[
ش ( يشبب ) معناه يتغزل كذا فسره المشارق ( حصان ) أي محصنة عفيفة ( رزان ) كاملة العقل ورجل رزين ( ما تزن ) أي ما تتهم يقال زننته وأزننته إذا ظننت به خيرا أو شرا ( غرثى ) أي جائعة ورجل غرثان وامرأة غرثى معناه لا تغتاب الناس لأنها لو اغتابتهم شبعت من لحومهم ]
(4/1934)
155 -
م - ( 2488 ) حدثناه ابن المثنى حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة في هذا الإسناد وقال قالت كان يذب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يذكر حصان رزان
(4/1934)
156 - ( 2489 )
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا يحيى بن زكرياء عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت
Y
قال حسان يا رسول الله ائذن لي في سفيان قال كيف بقرابتي منه ؟ قال والذي أكرمك لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من الخمير فقال حسان
وإن سنام المجد من آل هاشم ... بنو بنت مخزوم ووالدك العبد
قصيدته هذه
[
ش ( لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من الخمير ) المراد بالخمير العجين كما قال في الرواية الأخرى ومعناه لأتلطفن في تخليص نسبك من هجوهم بحيث لا يبقى جزء من نسبك في نسبهم الذي ناله الهجو كما أن الشعرة إذا سلت من العجين لا يبقى منها شيء فيه بخلاف ما لو سلت من شيء صلب فإنها ربما انقطعت فبقيت منها فيه بقية ( وإن سنام المجد من آل هاشم الخ ) وبعد هذا البيت لم يذكره مسلم وبذكره تتم الفائدة والمراد وهو
ومن ولدت أبناء زهرة منهمو ... كرام ولم يقرب عجائزك المجد
المراد ببنت مخزوم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم أم عبدالله والزبير وأبي طالب ومراده بأبي سفيان هذا المذكور المهجو أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب وهو ابن عم النبي صلى الله عليه و سلم وكان يؤذي النبي صلى الله عليه و سلم والمسلمين في ذلك الوقت ثم أسلم وحسن إسلامه وقوله ولدت أبناء زهرة منهم مراده هالة بنت وهب بن عبد مناف أم حمزة وصفية وأما قوله ووالدك العبد فهو سب لأبي سفيان بن الحارث ومعناه أن أم الحرث بن عبدالمطلب والد أبي سفيان هذا هي سمية بنت موهب و موهب غلام لبني عبد مناف وكذا أم أبي سفيان بن الحارث كانت كذلك وهو مراده بقوله ولم يقرب عجائزك المجد ]
(4/1934)
156 -
م - ( 2489 ) حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبدة حدثنا هشام بن عروة بهذا الإسناد قالت
Y
استأذن حسان بن ثابت النبي صلى الله عليه و سلم في هجاء المشركين ولم يذكر أبا سفيان وقال بدل - الخمير - العجين
(4/1934)
157 - ( 2490 )
حدثنا عبدالملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي حدثني خالد بن يزيد حدثني سعيد بن أبي هلال عن عمارة بن غزية عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن عائشة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال اهجو قريشا فإنه أشد عليهم من رشق بالنبل فأرسل إلى ابن رواحة فقال اهجهم فهجاهم فلم يرض فأرسل إلى كعب بن مالك ثم أرسل إلى حسان بن ثابت فلما دخل عليه قال حسان قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه ثم أدلع لسانه فجعل يحركه فقال والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني فري الأديم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تعجل فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها وإن لي فيهم نسبا حتى يلخص لك نسبي فأتاه حسان ثم رجع فقال يا رسول الله قد لخص لي نسبك والذي بعثك بالحق لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين
قالت عائشة فسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لحسان إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله
وقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول هجاهم حسان فشفى واشتفى
قال حسان
هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء
هجوت محمدا برا تقيا ... رسول الله شيمته الوفاء
فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء
ثكلت بنيتي إن لم تروها ... تثير النقع من كنفي كداء
يبارين الأعنة مصعدات ... على أكتافها الأسل الظماء
تظل جيادنا متمطرات ... تلطمهن بالخمر النساء
فإن أعرضتمو عنا اعتمرنا ... وكان الفتح وانكشف الغطاء
وإلا فاصبروا لضراب يوم ... يعز الله فيه من يشاء
وقال الله قد أرسلت عبدا ... يقول الحق ليس به خفاء
وقال الله قد يسرت جندا ... هم الأنصار عرضتها اللقاء
لنا في كل يوم من معد ... سباب أو قتال أو هجاء
فمن يهجو رسول الله منك ... ويمدحه وينصره سواء
وجبريل رسول الله فينا ... وروح القدس ليس له كفاء
[
ش ( أدلع لسانه ) أي أخرجه عن الشفتين يقال دلع لسانه وأدلعه ودلع اللسان بنفسه ( لأفرينهم بلساني فري الأديم ) أي لأمزقن أعراضهم تمزيق الجلد ( فشفى واشتفى ) أي شفى المؤمنين واشتفى هو بما ناله من أعراض الكفار ومزقها ونافح عن الإسلام والمسلمين ( هجوت محمدا برا تقيا ) وفي كثير من النسخ حنيفا بدل تقيا فالبر الواسع الخير والنفع وهو مأخوذ من البر بكسر الباء وهو الاتساع في الإحسان وهو اسم جامع للخير وقيل البر هنا بمعنى المتنزه عن المآثم وأما الحنيف فقيل هو المستقيم والأصح أنه المائل إلى الخير وقيل الحنيف التابع ملة إبراهيم صلى الله عليه و سلم ( شيمته الوفاء ) أي خلقه ( فإن أبي ووالده وعرضي ) هذا مما احتج به ابن قتيبة لمذهبه أن عرض الإنسان هو نفسه لا أسلافه لأنه ذكر عرضه وأسلافه بالعطف وقال غيره عرض الرجل أموره كلها التي يحمد بها ويذم من نفسه وأسلافه وكل ما لحقه نقص يعيبه ( وقاء ) هو ما وقيت به الشيء ( ثكلت بنيتي ) قال السنوسي الثكل فقد الولد وبنيتي تصغير بنت فهو بضم الباء وعند النووي بكسر الباء لأنه قال وبنيتي أي نفسي ( تثير النقع ) أي ترفع الغبار وتهيجه ( كنفى كداء ) أي جانبي كداء وكداء ثنية على باب مكة وعلى هذه الرواية في هذا البيت إقواء مخالف لباقيها وفي بعض النسخ غايتها كداء وفي بعضها موعدها كداء وحينئذ فلا إقواء ( يبارين الأعنة ) ويروى يبارعن الأعنة قال القاضي الأول هو رواية الأكثرين ومعناه أنها لصرامتها وقوة نفوسها تضاهي أعنتها بقوة جذبها لها وهي منازعتها لها أيضا وقال الأبي نقلا عن القاضي يعني أن الخيول لقوتها في نفسها وصلابة أضراسها تضاهي أعنتها الحديد في القوة وقد يكون ذلك في مضغها الحديد في الشدة وقال البرقوقي في شرحه للديوان أي أنها تجاري الأعنة في اللين وسرعة الانقياد قال ويجوز أن يكون المعنى كما قال صاحب اللسان يعارضها في الجذب لقوة نفوسها وقوة رؤوسها وعلك حدائدها
قال القاضي ووقع في رواية ابن الحذاء يبارين الأسنة وهي الرماح قال فإن صحت هذه الرواية فمعناها أنهن يضاهين قوامها واعتدالها وقال البرقوقي مباراتها الأسنة أن يضجع الفارس رمحه فيركض الفرس ليسبق السنان ( مصعدات ) أي مقبلات إليكم ومتوجهات يقال أصعد في الأرض إذا ذهب فيها مبتدئا ولا يقال للراجع ( الأسل الظماء ) الأسل الرماح والظماء الرقاق فكأنها لقلة مائها عطاش وقيل المراد بالظماء العطاش لدماء الأعداء قال البرقوقي من قولهم أنا ظمآن إلى لقائك ( تظل جنودنا متمطرات ) أي تظل خيولنا مسرعات يسبق بعضها بعضا ( تلطمهن بالخمر النساء ) الخمر جمع خمار وهو ما تغطي به المرأة رأسها أي يزلن عنهن الغبار وهذا لعزتها وكرامتها عندهم وقال البرقوقي يقول تبعثهم الخيل فتنبعث النساء يضربن الخيل بخمرهن لتردها وكأن سيدنا حسان رضي الله عنه أوحى إليه بهذا وتكلم به عن ظهر الغيب فقد رووا أن نساء مكة يوم فتحها ظللن يضربن وجوه الخيل ليرددنها ( فإن أعرضتمو عنا اعتمرنا الخ ) قال البرقوقي اعتمرنا أي أدينا العمرة وهي في الشرع زيارة البيت الحرام بالشروط المخصوصة المعروفة والفرق بينها وبين الحج أن العمرة تكون للإنسان في السنة كلها والحج في وقت واحد في السنة ولا يكون إلا مع الوقوف بعرفة يوم عرفة وهي مأخوذة من الاعتمار وهو الزيارة يقول إن لم تتعرضوا لنا حين تغزوكم خيلنا وأخليتم لنا الطريق قصدنا البيت الحرام وزرناه وتم الفتح وانكشف الغطاء عما وعد الله به نبيه صلوات الله وتسليماته عليه من فتح مكة وقال الأبي ظاهر هذا كما قال ابن هشام أنه كان قبل الفتح في عمرة الحديبية حين صد عن البيت ( يسرت جندا ) أي هيأتهم وأرصدتهم ( عرضتها اللقاء ) أي مقصودها ومطلوبها قال البرقوقي العرضة من قولهم بعير عرضة للسفر أي قوى عليه وفلان عرضة للشر أي قوي عليه يريد أن الأنصار أقوياء على القتال همتها وديدنها لقاء القروم الصناديد ( لنا في كل يوم من معد ) قال البرقوقي لنا يعني معشر الأنصار وقوله من معد يريد قريشا لأنهم عدنانيون ( ليس له كفاء ) أي ليس له مماثل ولا مقاوم ]
(4/1935)
35 -
باب من فضائل أبي هريرة الدوسي رضي الله عنه
(4/1935)
158 - ( 2491 )
حدثنا عمرو الناقد حدثنا عمر بن يونس اليمامي حدثنا عكرمة بن عمار عن أبي كثير يزيد بن عبدالرحمن حدثني أبو هريرة قال
Y
كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه و سلم ما أكره فأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا أبكي قلت يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اللهم اهد أم أبي هريرة فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله صلى الله عليه و سلم فلما جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف فسمعت أمي خشف قدمي فقالت مكانك يا أبا هريرة وسمعت خضخضة الماء قال فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها ففتحت الباب ثم قالت يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قال فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأتيته وأنا أبكي من الفرح قال قلت يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا قال قلت يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عبادة المؤمنين ويحببهم إلينا قال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اللهم حبب عبيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني
[
ش ( مجاف ) أي مغلق ( خشف ) أي صوتهما في الأرض ( خضخضة ) خضخضة الماء صوت تحريكه ]
(4/1938)
159 - ( 2492 )
حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعا عن سفيان قال زهير حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن الأعرج قال سمعت أبا هريرة يقول
Y
إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم والله الموعد كنت رجلا مسكينا أخدم رسول الله صلى الله عليه و سلم على ملء بطني وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم من يبسط ثوبه فلن ينسى شيئا سمعه مني فبسطت ثوبي حتى قضى حديثه ثم ضممته إلي فما نسيت شيئا سمعته منه
[
ش ( والله الموعد ) معناه فيحاسبني إن تعمدت كذبا ويحاسب من ظن بي السوء ( على ملء بطني ) أي ألازمه وأقنع بقوتي ولا أجمع مالا لذخيرة ولا غيرها ولا أزيد على قوتي ( الصفق ) هو كناية عن التبايع وكانوا يصفقون بالأيدي من المتبايعين بعضها على بعض ( بالأسواق ) جمع سوق والسوق مؤنثة ويذكر سميت به لقيام الناس فيها على سوقهم ]
(4/1939)
159 -
م - ( 2492 ) حدثني عبدالله بن جعفر بن يحيى بن خالد أخبرنا معن أخبرنا مالك ح وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا معمر كلاهما عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة بهذا الحديث غير أن مالكا انتهى حديثه عند انقضاء قول أبي هريرة ولم يذكر في حديثه الرواية عن النبي صلى الله عليه و سلم من يبسط ثوبه إلى آخره
(4/1939)
160 - ( 2493 )
وحدثني حرملة بن يحيى التجيبي أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أن عروة بن الزبير حدثه أن عائشة قالت
Y
ألا يعجبك أبو هريرة جاء فجلس إلى جنب حجرتي يحدث عن النبي صلى الله عليه و سلم يسمعني ذلك وكنت أسبح فقام قبل أن أقضي سبحتي ولو أدركته لرددت عليه إن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم
[
ش ( كنت أسبح ) معنى أسبح أصلي نافلة وهي السبحة قيل المراد هنا صلاة الضحى ( لم يكن يسرد الحديث كسردكم ) أي يكثره ويتابعه ]
(4/1940)
( 2493 )
قال ابن شهاب وقال ابن المسيب
Y
إن أبا هريرة قال يقولون إن أبا هريرة قد أكثر والله الموعد ويقولون ما بال المهاجرين والأنصار لا يتحدثون مثل أحاديثه ؟ وسأخبركم عن ذلك إن إخواني من الأنصار كان يشغلهم عمل أرضيهم وإن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وكنت ألزم رسول الله صلى الله عليه و سلم على ملء بطني فأشهد إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا ولقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما أيكم يبسط ثوبه فيأخذ من حديثي هذا ثم يجمعه إلى صدره فإنه لم ينسى شيئا سمعه فبسطت بردة علي حتى فرغ من حديثه ثم جمعتها إلى صدري فما نسيت بعد ذلك اليوم شيئا حدثني به ولولا آيتان أنزلهما الله في كتابه ما حدثت شيئا أبدا { إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى } [ 2 / البقرة / 159 و - 160 ] إلى آخر الآيتين
(4/1940)
( 2492 )
وحدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي أخبرنا أبو اليمان عن شعيب عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبدالرحمن أن أبا هريرة قال إنكم تقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم بنحو حديثهم
(4/1940)
36 -
باب من فضائل أهل بدر رضي الله عنهم وقصة حاطب بن أبي بلتعة
(4/1940)
161 - ( 2494 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر - واللفظ لعمرو - ( قال إسحاق أخبرنا وقال الآخرون حدثنا ) سفيان بن عيينة عن عمرو عن الحسن بن محمد أخبرني عبيدالله بن أبي رافع وهو كاتب علي قال
Y
سمعت عليا رضي الله عنه وهو يقول بعثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أنا والزبير والمقداد فقال ائتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها فانطلقنا تعادى بنا خيلنا فإذا نحن بالمرأة فقلنا أخرجي الكتاب فقالت ما معي كتاب فقلنا لتخرجن الكتاب أو لتلقين الثياب فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول الله صلى الله عليه و سلم فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا حاطب ما هذا ؟ قال لا تعجل علي يا رسول الله إني كنت امرأ ملصقا في قريش ( قال سفيان كان حليفا لهم ولم يكن من أنفسها ) وكان ممن كان معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ فيهم يدا يحمون بها قرابتي ولم أفعله كفرا ولا ارتدادا عن ديني ولا رضا بالكفر بعد الإسلام فقال النبي صلى الله عليه و سلم صدق فقال عمر دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق فقال إنه قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فأنزل الله عز و جل { يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء } [ 60 / الممتحنة / 1 ] وليس في حديث أبي بكر وزهير ذكر الآية وجعلها إسحاق في روايته من تلاوة سفيان
[
ش ( روضة خاخ ) هي بخاءين معجميتين هذا هو الصواب الذي قاله العلماء كافة من جميع الطوائف وفي جميع الروايات والكتب وهي بين مكة والمدينة بقرب المدينة ( فإن بها ظعينة ) الظعينة هنا الجارية وأصلها الهودج وسميت بها الجارية لأنها تكون فيه ( تعادى ) أي تجري ( عقاصها ) أي شعرها المضفور جمع عقيصة ]
(4/1941)
161 -
م - ( 2494 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن فضيل ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدالله بن إدريس ح وحدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي حدثنا خالد ( يعني ابن عبدالله ) كلهم عن حصين عن سعد بن عبيدة عن أبي عبدالرحمن السلمي عن علي قال بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبا مرثد الغنوي والزبير بن العوام وكلنا فارس فقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب إلى المشركين فذكر بمعنى حديث عبيدالله بن أبي رافع عن علي
(4/1941)
162 - ( 2495 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن جابر
Y
أن عبدا لحاطب جاء رسول الله صلى الله عليه و سلم يشكو حاطبا فقال يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدرا و الحديبية
(4/1942)
37 -
باب من فضائل أصحاب الشجرة أهل بيعة الرضوان رضي الله عنهم
(4/1942)
163 - ( 2496 )
حدثني هارون بن عبدالله حدثنا حجاج بن محمد قال قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول أخبرتني أم مبشر
Y
أنها سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول عند حفصة لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها قالت بلى يا رسول الله فانتهرها فقالت حفصة { وإن منكم إلا واردها } [ 19 / مريم / 71 ] فقال النبي صلى الله عليه و سلم قد قال الله عز و جل { ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا } [ 19 / مريم / 72 ]
(4/1942)
38 -
باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين رضي الله عنهما
(4/1942)
164 - ( 2497 )
حدثنا أبو عامر الأشعري وأبو كريب جميعا عن أبي أسامة قال أبو عامر حدثنا أبو أسامة حدثنا بريد عن جده أبي بردة عن أبي موسى قال
Y
كنت عند النبي صلى الله عليه و سلم وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة ومعه بلال فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم رجل أعرابي فقال ألا تنجز لي يا محمد ما وعدتني ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم أبشر فقال له الأعرابي أكثرت علي من أبشر فأقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان فقال إن هذا قد رد البشرى فاقبلا أنتما فقالا قبلنا يا رسول الله ثم دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه ثم قال اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وأبشرا فأخذا القدح ففعلا ما أمرهما به رسول الله صلى الله عليه و سلم فنادتهما أم سلمة من وراء الستر أفضلا لأمكما مما في إنائكما فأفضلا لها منه طائفة
(4/1943)
165 - ( 2498 )
حدثنا عبدالله بن براد أبو عامر الأشعري وأبو كريب محمد بن العلاء ( واللفظ لأبي عامر ) قالا حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبيه قال
Y
لما فرغ النبي صلى الله عليه و سلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقي دريد بن الصمة فقتل دريد وهزم الله أصحابه فقال أبو موسى و بعثني مع أبي عامر قال فرمي أبو عامر في ركبته رماه رجل من بني جشم بسهم فأثبته في ركبته فانتهيت إليه فقلت يا عم من رماك ؟ فأشار أبو عامر إلى أبي موسى فقال إن ذاك قاتلي تراه ذلك الذي رماني قال أبو موسى فقصدت له فاعتمدته فلحقته فلما رآني ولى عني ذاهبا فاتبعته وجعلت أقول له ألا تستحي ؟ ألست أعرابيا ؟ ألا تثبت ؟ فكف فالتقيت أنا وهو فاختلفنا أنا وهو ضربتين فضربته بالسيف فقتلته ثم رجعت إلى أبي عامر فقلت إن الله قد قتل صاحبك قال فانزع هذا السهم فنزعته فنزا منه الماء فقال يا ابن أخي انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأقرئه مني السلام وقل له يقول لك أبو عامر استغفر لي قال واستعملني أبو عامر على الناس ومكث يسيرا ثم إنه مات فلما رجعت إلى النبي صلى الله عليه و سلم دخلت عليه وهو في بيت على سرير مرمل وعليه فراش وقد أثر رمال السرير بظهر رسول الله صلى الله عليه و سلم وجنبيه فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر وقلت له قال قل له يستغفر لي فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بماء فتوضأ منه ثم رفع يديه ثم قال اللهم اغفر لعبيد أبي عامر حتى رأيت بياض إبطيه ثم قال اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك أو من الناس فقلت ولي يا رسول الله فاستغفر فقال النبي صلى الله عليه و سلم اللهم اغفر لعبدالله بن قيس ذنبه وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما
قال أبو بردة إحداهما لأبي عامر والأخرى لأبي موسى
[
ش ( فنزا منه الماء ) أي ظهر وارتفع وجرى ولم ينقطع ( مرمل ) ورمال وهو الذي ينسج في وجهه بالسعف وغيره ويشد بشريط ونحوه يقال منه أرملته فهو مرمل ]
(4/1943)
39 -
باب من فضائل الأشعريين رضي الله عنهم
(4/1943)
166 - ( 2499 )
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة حدثنا بريد عن أبي بردة عن أبي موسى قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار ومنهم حكيم إذا لقي الخيل - أو قال العدو - قال لهم إن أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم
[
ش ( تنظروهم ) أي تنتظروهم ومنه قوله تعالى { انظرونا نقتبس من نوركم } ]
(4/1944)
167 - ( 2500 )
حدثنا أبو عامر الأشعري وأبو كريب جميعا عن أبي أسامة قال أبو عامر حدثنا أبو أسامة حدثني بريد بن عبد
الله بن أبي بردة عن جده أبي بردة عن أبي موسى قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم
[
ش ( أرملوا في الغزو ) أي فني طعامهم ]
(4/1944)
40 -
باب من فضائل أبي سفيان بن حرب رضي الله عنه
(4/1944)
168 - ( 2501 )
حدثني عباس بن عبدالعظيم العنبري وأحمد بن جعفر المعقري قالا حدثنا النضر ( وهو ابن محمد اليمامي ) حدثنا عكرمة حدثنا أبو زميل حدثني ابن عباس قال
Y
كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال للنبي صلى الله عليه و سلم يا نبي الله ثلاث أعطنيهن قال نعم قال عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها قال نعم قال ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك قال نعم قال وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين قال نعم
قال أبو زميل ولولا أنه طلب ذلك من النبي صلى الله عليه و سلم ما أعطاه ذلك لأنه لم يكن يسئل شيئا إلا قال نعم
[
ش ( عندي أحسن العرب وأجمله ) هو كقوله كان النبي صلى الله عليه و سلم أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا وقد سبق شرحه في فضائل النبي صلى الله عليه و سلم ( ح 2337 ) ومثله الحديث بعده في نساء قريش أحناه على ولد وأرعاه لزوج قال أبو حاتم السجستاني وغيره أي وأجملهم وأحسنهم وأرعاهم ولكن لا يتكلمون به إلا مفردا قال النحويون معناه أجمل من هناك واعلم أن هذا الحديث من الأحاديث المشهورة بالإشكال ووجه الإشكال أن أبا سفيان إنما أسلم يوم فتح مكة سنة ثمان من الهجرة وهذا مشهور لا خلاف فيه وكان النبي صلى الله عليه و سلم قد تزوج أم حبيبة قبل ذلك بزمان طويل تزوجها سنة ست وقيل سنة سبع واختلفوا أين تزوجها فقيل بالمدينة بعد قدومها من الحبشة وقال الجمهور بأرض الحبشة ]
(4/1945)
41 -
باب من فضائل جعفر بن أبي طالب وأسماء بنت عميس وأهل سفينتهم رضي الله عنهم
(4/1945)
169 - ( 2502 )
حدثنا عبدالله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء الهمداني قالا حدثنا أبو أسامة حدثني بريد عن أبي بردة عن أبي موسى قال
Y
بلغنا مخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهما أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم - إما قال بضعا وإما قال ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي - قال فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده فقال جعفر إن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثنا ههنا وأمرنا بالإقامة فأقيموا معنا فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا قال فوافقنا رسول الله صلى الله عليه و سلم حين افتتح خيبر فأسهم لنا أو قال أعطانا منها وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا إلا لمن شهد معه إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم قال فكان ناس من الناس يقولون لنا - يعني لأهل السفينة - نحن سبقناكم بالهجرة
[
ش ( أصغرهما ) هكذا هو في جميع النسخ أصغرهما والوجه أصغر منهما ( فأسهم لنا أو قال أعطانا منها ) هذا الإعطاء محمول على أنه برضا الغانمين ]
(4/1946)
( 2503 )
قال فدخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا على حفصة زوج النبي صلى الله عليه و سلم زائرة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها فقال عمر حين رأى أسماء من هذه ؟ قالت أسماء بنت عميس قال عمر الحبشية هذه ؟ البحرية هذه ؟ فقالت أسماء نعم فقال عمر سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه و سلم منكم فغضبت وقالت كلمة كذبت يا عمر كلا والله كنتم مع رسول الله صلى الله عليه و سلم يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم وكنا في دار أو في أرض البعداء البغضاء في الحبشة وذلك في الله وفي رسوله وايم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله صلى الله عليه و سلم ونحن كنا نؤذى ونخاف وسأذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم وأسأله ووالله لا أكذب ولا أزيغ ولا أريد على ذلك قال فلما جاء النبي صلى الله عليه و سلم قالت يا نبي الله إن عمر قال كذا وكذا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس بأحق بي منكم وله ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان
قالت فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالا يسألوني عن هذا الحديث ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال أبو بردة فقالت أسماء فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث مني
[
ش ( البعداء البغضاء ) قال العلماء البعداء في النسب البغضاء في الدين لأنهم كفار إلا النجاشي وكان يستخفي بإسلامه عن قومه ويوري لهم ( أرسالا ) أي أفواجا فوجا بعد فوج يقال أورد إبله أرسالا أي متقطعة متتابعة وأوردها عراكا أي مجتمعة ]
(4/1946)
42 -
باب من فضائل سلمان و صهيب وبلال رضي الله تعالى عنهم
(4/1946)
170 - ( 2504 )
حدثنا محمد بن حاتم حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن معاوية بن قرة عن عائذ بن عمرو
Y
أن أبا سفيان أتى على سلمان و صهيب وبلال في نفر فقالوا والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها قال فقال أبو بكر أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم ؟ فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره فقال يا أبا بكر لعلك أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك
فأتاهم أبو بكر فقال يا إخوتاه أغضبتكم ؟ قالوا لا يغفر الله لك يا أخي
[
ش ( أتى على سلمان ) هذا الإتيان لأبي سفيان كان وهو كافر في الهدنة بعد صلح الحديبية ( لا يغفر الله لك ) قال القاضي قد روى عن أبي بكر أنه قد نهى عن مثل هذه الصيغة وقال قل عافاك الله رحمك الله لا تزد أي لا تقل قبل الدعاء لا فتصير صورته نفي الدعاء قال بعضهم قل لا ويغفر الله لك ( أخي ) ضبطوه بضم الهمزة على التصغير وهو تصغير تحبيب وترقيق وملاطفة وفي بعض النسخ بفتحها ]
(4/1947)
43 -
باب من فضائل الأنصار رضي الله تعالى عنهم
(4/1947)
171 - ( 2505 )
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وأحمد بن عبدة ( واللفظ لإسحاق ) قالا أخبرنا سفيان عن عمرو عن جابر بن عبدالله قال
Y
فينا نزلت { إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما } [ 3 / آل عمران / 122 ] بنو سلمة وبنو حارثة وما نحب أنها لم تنزل لقول الله عز و جل والله وليهما
(4/1948)
172 - ( 2506 )
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر وعبدالرحمن بن مهدي قالا حدثنا شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار
(4/1948)
172 -
م - ( 2506 ) وحدثنيه يحيى بن حبيب حدثنا خالد ( يعني ابن الحارث ) حدثنا شعبة بهذا الإسناد
(4/1948)
173 - ( 2507 )
حدثني أبو معن الرقاشي حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة ( وهو ابن عمار ) حدثنا إسحاق ( وهو ابن عبدالله بن أبي طلحة ) أن أنسا حدثه
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم استغفر للأنصار قال وأحسبه قال ولذراري الأنصار ولموالي الأنصار لا أشك فيه
(4/1948)
174 - ( 2508 )
حدثني أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعا عن ابن علية ( واللفظ لزهير ) حدثنا إسماعيل عن عبدالعزيز ( وهو ابن صهيب ) عن أنس
Y
أن النبي صلى الله عليه و سلم رأى صبيانا ونساء مقبلين من عرس فقام نبي الله صلى الله عليه و سلم ممثلا فقال اللهم أنتم من أحب الناس إلي اللهم أنتم من أحب الناس إلي يعني الأنصار
[
ش ( ممثلا ) روى بالوجهين ممثلا وممثلا وهما مشهوران قال القاضي جمهور الرواة بالفتح ومعناه قائما منتصبا ]
(4/1948)
175 - ( 2509 )
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار جميعا عن غندر قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن هشام بن زيد سمعت أنس بن مالك يقول
Y
جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فخلا بها رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال والذي نفسي بيده إنكم لأحب الناس إلي ثلاث مرات
(4/1948)
175 -
م - ( 2509 ) حدثنيه يحيى بن حبيب حدثنا خالد بن الحارث ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا ابن إدريس كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد
(4/1948)
176 - ( 2510 )
حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار ( واللفظ لابن المثنى ) قالا حدثنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن الأنصار كرشي وعيبتي وإن الناس سيكثرون ويقلون فاقبلوا من محسنهم واعفوا عن مسيئهم
[
ش ( كرشي وعيبتي ) قال العلماء معناه جماعتي وخاصتي الذين أثق بهم وأعتمدهم في أموري قال الخطابي ضرب مثلا بالكرش لأنه مستقر غذاء الحيوان الذي يكون به بقاؤه والعيبة وعاء معروف أكبر من المخلاة يحفظ الإنسان فيها ثيابه وفاخر متاعه ويصونها ضرب بها مثلا لأنهم أهل سره وخفي أحواله ( ويقلون ) أي ويقل الأنصار ]
(4/1949)
44 -
باب في خير دور الأنصار رضي الله عنهم
(4/1949)
177 - ( 2511 )
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار ( واللفظ لابن المثنى ) قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك عن أبي أسيد قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خير دور الأنصار بنو النجار ثم بنو عبدالأشهل ثم بنو الحارث بن الخزرج ثم بنو ساعدة وفي كل دور الأنصار خير فقال سعد ما أرى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا قد فضل علينا فقيل قد فضلكم على كثير
[
ش ( خير دور الأنصار ) أي خير قبائلهم وكانت كل قبيلة منها تسكن محلة فتسمى تلك المحلة دار بني فلان قال العلماء وتفضيلهم على قدر سبقهم إلى الإسلام ومآثرهم فيه ]
(4/1949)
177 -
م - ( 2511 ) حدثناه محمد بن المثنى حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن قتادة سمعت أنسا يحدث عن أبي أسيد الأنصاري عن النبي صلى الله عليه و سلم نحوه
(4/1949)
177 -
م 2 - ( 2511 ) حدثنا قتيبة وابن رمح عن الليث بن سعد ح وحدثنا قتيبة حدثنا عبدالعزيز ( يعني ابن محمد ) ح وحدثنا ابن المثنى وابن أبي عمر قالا حدثنا عبدالوهاب الثقفي كلهم عن يحيى بن سعيد عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثله غير أنه لا يذكر في الحديث قول سعد
(4/1949)
178 - ( 2511 )
حدثنا محمد بن عباد ومحمد بن مهران الرازي ( واللفظ لابن عباد ) حدثنا حاتم ( وهو ابن إسماعيل ) عن عبدالرحمن بن حميد عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال
Y
سمعت أبا أسيد خطيبا عند ابن عتبة فقال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خير دور الأنصار دار بني النجار ودار بني عبدالأشهل ودار بني الحارث بن الخزرج ودار بني ساعدة والله لو كنت مؤثرا بها أحدا لآثرت بها عشيرتي
(4/1949)
179 - ( 2511 )
حدثنا يحيى بن يحيى التميمي أخبرنا المغيرة بن عبدالرحمن عن أبي الزناد قال
Y
شهد أبو سلمة لسمع أبا أسيد الأنصاري يشهد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال خير دور الأنصار بنو النجار ثم بنو الأشهل ثم بنو الحارث بن الخزرج ثم بنو ساعدة وفي كل دور الأنصار خير
قال أبو سلمة قال أبو أسيد أتهم أنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ لو كنت كاذبا لبدأت بقومي بني ساعدة وبلغ ذلك بن عبادة فوجد في نفسه وقال خلفنا فكنا آخر الأربع أسرجوا لي حماري آتي رسول الله صلى الله عليه و سلم وكلمه ابن أخيه سهل فقال أتذهب لترد على رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ ورسول الله صلى الله عليه و سلم أعلم أو ليس حسبك أن تكون رابع أربع فرجع وقال الله ورسوله أعلم وأمر بحماره فحل عنه
[
ش ( خلفنا ) أي أخرنا فجعلنا آخر الناس ]
(4/1949)
179 -
م - ( 2511 ) حدثنا عمرو بن علي بن بحر حدثني أبو داود حدثنا حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلمة أن أبا سيد الأنصاري حدثه
Y
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول خير الأنصار أو خير دور الأنصار بمثل حديثهم في ذكر الدور ولم يذكر قصة سعد بن عبادة رضي الله عنه
(4/1949)
180 - ( 2512 )
وحدثني عمرو الناقد وعبد بن حميد قالا حدثنا يعقوب ( وهو ابن إبراهيم بن سعد ) حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب قال قال أبو سلمة وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود سمعا أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو في مجلس عظيم من المسلمين أحدثكم بخير دور الأنصار ؟ قالوا نعم يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه و سلم بنو عبدالأشهل قالوا ثم من ؟ يا رسول الله قال ثم بنو النجار قالوا ثم من ؟ يا رسول الله قال ثم بنو الحارث بن الخزرج قالوا ثم من ؟ يا رسول الله قال ثم بنو ساعدة قالوا ثم من ؟ يا رسول الله قال ثم في كل دور الأنصار خير فقام سعد بن عبادة مغضبا فقال أنحن آخر الأربع ؟ حين سمى رسول الله صلى الله عليه و سلم دارهم فأراد كلام رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال له رجال من قومه اجلس ألا ترضى أن سمى رسول الله صلى الله عليه و سلم داركم في الأربع الدور التي سمى ؟ فمن ترك فلم يسم أكثر ممن سمى فانتهى سعد بن عبادة عن كلام رسول الله صلى الله عليه و سلم
(4/1951)
45 -
باب في حسن صحبة الأنصار رضي الله عنهم
(4/1951)
181 - ( 2513 )
حدثنا نصر بن علي الجهضمي ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعا عن ابن عرعرة ( واللفظ للجهضمي ) حدثني محمد بن عرعرة حدثنا شعبة عن يونس بن عبيد عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال
Y
خرجت مع جرير بن عبدالله البجلي في سفر فكان يخدمني فقلت له لا تفعل فقال إني قد رأيت الأنصار تصنع برسول الله صلى الله عليه و سلم شيئا آليت أن لا أصحب أحدا منهم إلا خدمته زاد ابن المثنى وابن بشار في حديثهما وكان جرير أكبر من أنس وقال ابن بشار أسن من أنس
(4/1951)
46 -
باب دعاء النبي صلى الله عليه و سلم لغفار وأسلم
(4/1951)
182 - ( 2514 )
حدثنا هداب بن خالد حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت قال قال أبو ذر
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله
[
ش ( سالمها الله ) قال العلماء هو من المسالمة وتركه الحرب وقيل هو دعاء وقيل هو خبر قال القاضي في المشارق هو من أحسن الكلام ومجانسته مأخوذ من سالمته إذا لم تر منه مكروها فكأنه دعا لهم بأن يصنع الله بهم ما يوافقهم فيكون سالمها بمعنى سلمها وقد جاء فاعل بمعنى فعل كقاتله الله أي قتله ]
(4/1952)
183 - ( 2514 )
حدثنا عبيدالله بن عمر القواريري ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعا عن ابن مهدي قال قال ابن المثنى حدثني عبدالرحمن بن مهدي حدثنا شعبة عن أبي عمران الجوني عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر قال
Y
قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم ائت قومك فقل إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها
(4/1952)
183 -
م - ( 2514 ) حدثناه محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا أبو داود حدثنا شعبة في هذا الإسناد
(4/1952)
184 - ( 2515 )
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار وسويد بن سعيد وابن أبي عمر قالوا حدثنا عبدالوهاب الثقفي عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبدالرحمن بن مهدي قالا حدثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة ح وحدثني محمد بن رافع حدثنا شبابة حدثني ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ح وحدثنا يحيى بن حبيب حدثنا روح بن عبادة ح وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير وعبد بن حميد عن أبي عاصم كلاهما عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر ح وحدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل عن أبي الزبير عن جابر كلهم قال
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها
(4/1952)
185 - ( 2516 )
وحدثني حسين بن حريث حدثنا الفضل بن موسى عن خثيم بن عراك عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها أما إني لم أقلها ولكن قالها الله عز و جل
(4/1953)
186 - ( 2517 )
حدثني أبو الطاهر حدثنا ابن وهب عن الليث عن عمران بن أبي أنس عن حنظلة بن علي عن خفاف بن إيماء الغفاري قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في صلاة اللهم العن بني لحيان ورعلا وذكوان وعصية عصوا الله ورسوله غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله
[
ش ( لحيان ) بفتح اللام وكسرها هم بطن من هذيل ( وعصية عصوا الله ورسوله ) لأنهم الذين قتلوا القراء ببئر معونة بعثهم رسول الله صلى الله عليه و سلم سرية فقتلوهم وكان يقنت عليهم في صلاته ]
(4/1953)
187 - ( 2518 )
حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر ( قال يحيى بن يحيى أخبرنا وقال الآخرون حدثنا ) إسماعيل بن جعفر عن عبدالله بن دينار أنه سمع ابن عمر يقول
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله وعصية عصت الله ورسوله
(4/1953)
187 -
م - ( 2518 ) حدثنا ابن المثنى حدثنا عبدالوهاب حدثنا عبيدالله ح وحدثنا عمرو بن سواد أخبرنا ابن وهب أخبرني أسامة ح وحدثني زهير بن حرب والحلواني وعبد بن حميد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن صالح كلهم عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثله وفي حديث صالح وأسامة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ذلك على المنبر
(4/1953)
187 -
م 2 - ( 2518 ) وحدثنيه حجاج بن الشاعر حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا حرب بن شداد عن يحيى حدثني أبو سلمة حدثني ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول مثل حديث هؤلاء عن ابن عمر
(4/1953)
47 -
باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ومزينة وتميم ودوس وطيء
(4/1953)
188 - ( 2519 )
حدثني زهير بن حرب حدثنا يزيد ( وهو ابن هارون ) أخبرنا أبو مالك الأشجعي عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الأنصار ومزينة وجهينة وغفار وأشجع ومن كان من بني عبدالله موالي دون الناس والله ورسوله مولاهم
[
ش ( من بني عبدالله ) هم بنو عبدالعزى من غطفان سماهم النبي صلى الله عليه و سلم بني عبدالله فسمتهم العرب بني محولة لتحويل اسم أبيهم ( موالي دون الناس ) أي ناصروه والمختصون به ( والله ورسوله مولاهم ) أي وليهم والمتكفل بهم وبمصالحهم ]
(4/1954)
189 - ( 2520 )
حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا أبي حدثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عبدالرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم قريش والأنصار ومزينة وجهينة وأسلم وغفار وأشجع موالي ليس لهم مولى دون الله ورسوله
[
ش ( قريش ) قال الزبير قالوا قريش اسم فهر بن مالك وما لم يلد فهر فليس من قريش قال الزبير قال عمي فهر هو قريش اسمه وفهر لقبه ( الأنصار ) يريد بالأنصار الأوس والخزرج ابني حارثة بن ثعلبة ( ومزينة ) هي بنت كلب بن وبرة بن ثعلب ( وجهينة ) ابن زيد بن ليث بن سود ( وأسلم ) في خزاعة ( وغفار ) هو ابن مليل بن ضمرة بن بكر ( وأشجع ) هو ابن ريث بن غطفان بن قيس ]
(4/1954)
189 -
م - ( 2520 ) حدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم بهذا الإسناد مثله غير أن في الحديث قال سعد في بعض هذا فيما أعلم
(4/1954)
190 - ( 2521 )
حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم قال سمعت أبا سلمة يحدث عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال أسلم وغفار ومزينة ومن كان من جهينة أو جهينة خير من بني تميم وبني عامر والحليفين أسد وغطفان
[
ش ( والحليفين ) من الحلف أي المتحالفين ]
(4/1955)
191 - ( 2521 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المغيرة ( يعني الحزامي ) عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ح وحدثنا عمرو الناقد وحسن الحلواني وعبد بن حميد ( قال عبد أخبرني وقال الآخرون حدثنا ) يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن صالح عن الأعرج قال قال أبو هريرة
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم والذي نفس محمد بيده لغفار وأسلم ومزينة ومن كان من جهينة أو قال جهينة ومن كان من مزينة خير عند الله يوم القيامة من أسد وطيء وغطفان
(4/1955)
192 - ( 2521 )
حدثني زهير بن حرب ويعقوب الدورقي قالا حدثنا إسماعيل ( يعنيان ابن علية ) حدثنا أيوب عن محمد عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لأسلم وغفار وشيء من مزينة وجهينة أو شيء من جهينة ومزينة خير عند الله - قال أحسبه قال - يوم القيامة من أسد وغطفان وهوازن وتميم
(4/1955)
193 - ( 2522 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا غندر عن شعبة ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن محمد بن أبي يعقوب سمعت عبدالرحمن بن أبي بكرة يحدث عن أبيه
Y
أن الأقرع بن حابس جاء إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إنما بايعك سراق الحجيج من أسلم وغفار ومزينة وأحسب جهينة ( محمد الذي شك ) فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أرأيت إن كان أسلم وغفار ومزينة - وأحسب جهينة - خيرا من بني تميم وبني عامر وأسد وغطفان أخابوا وخسروا ؟ فقال نعم قال فوالذي نفسي بيده إنهم لأخير منهم وليس في حديث ابن أبي شيبة محمد الذي شك
[
ش ( أرأيت ) أي أخبرني والخطاب للأقرع بن حابس ( لأخير منهم ) هكذا هو في جميع النسخ لأخير وهي لغة قليلة تكررت في الأحاديث وأهل العربية ينكرونها ويقولون الصواب خير وشر ولا يقال أخير وأشر ولا يقبل إنكارهم س فهي لغة قليلة الاستعمال ]
(4/1955)
193 -
م - ( 2522 ) حدثني هارون بن عبدالله حدثنا عبدالصمد حدثنا شعبة حدثني سيد بني تميم محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب الضبي بهذا الإسناد مثله وقال جهينة ولم يقل أحسب
(4/1955)
194 - ( 2522 )
حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا أبي حدثنا شعبة عن أبي بشر عن عبدالرحمن بن أبي بكرة عن أبيه
Y
عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أسلم وغفار ومزينة وجهينة خير من بني تميم ومن بني عامر س والحليفين بني أسد وغطفان س
(4/1955)
194 -
م - ( 2522 ) حدثنا محمد بن المثنى وهارون بن عبدالله قالا حدثنا عبدالصمد ح وحدثنيه عمرو الناقد حدثنا شبابة بن سوار قالا حدثنا شعبة عن أبي بشر بهذا الإسناد
(4/1955)
195 - ( 2522 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب ( واللفظ لأبي بكر ) قالا حدثنا وكيع عن سفيان عن عبدالملك بن عمير عن عبدالرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أرأيتم إن كان جهينة وأسلم وغفار خيرا من بني تميم وبني عبدالله بن غطفان وعامر بن صعصعة ومد بها صوته فقالوا يا رسول الله فقد خابوا وخسروا قال فإنهم خير وفي رواية أبي كريب أرأيتم إن كان جهينة ومزينة وأسلم وغفار
(4/1955)
196 - ( 2523 )
حدثني زهير بن حرب حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن عامر عن عدي بن حاتم قال
Y
أتيت عمر بن الخطاب فقال لي إن أول صدقة بيضت وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم ووجوه أصحابه صدقة طيء جئت بها إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم
[
ش ( بيضت ) أي سرتهم وأفرحتهم ]
(4/1957)
197 - ( 2524 )
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا المغيرة بن عبدالرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال
Y
قدم الطفيل وأصحابه فقالوا يا رسول الله إن دوسا قد كفرت وأبت فادع الله عليها فقيل هلكت دوس فقال اللهم اهد دوسا وائت بهم
(4/1957)
198 - ( 2525 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن مغيرة عن الحارث عن أبي زرعة قال قال أبو هريرة
Y
لا أزال أحب بني تميم من ثلاث سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه و سلم سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول هم أشد أمتي على الدجال قال وجاءت صدقاتهم فقال النبي صلى الله عليه و سلم هذه صدقات قومنا قال وكانت سبية منهم عند عائشة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل
(4/1957)
198 -
م - ( 2525 ) وحدثنيه زهير بن حرب حدثنا جرير عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال
Y
لا أزال أحب بني تميم بعد ثلاث سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه و سلم يقولها فيهم فذكر مثله
(4/1957)
198 -
م 2 - ( 2525 ) وحدثنا حامد بن عمر البكراوي حدثنا مسلمة بن علقمة المازني إمام مسجد داود حدثنا داود عن الشعبي عن أبي هريرة قال
Y
ثلاث خصال سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه و سلم في بني تميم لا أزال أحبهم بعد وساق الحديث بهذا المعنى غير أنه قال هم أشد الناس قتالا في الملاحم ولم يذكر الدجال
[
ش ( الملاحم ) معارك القتال والتحامه ]
(4/1957)
48 -
باب خيار الناس
(4/1957)
199 - ( 2526 )
حدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرنا يونس عن ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال تجدون الناس معادن فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا وتجدون من خير الناس في هذا الأمر أكرههم له قبل أن يقع فيه وتجدون من شرار الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه
[
ش ( معادن ) المعادن الأصول وإذا كانت الأصول شريفة كانت الفروع كذلك غالبا والفضيلة في الإسلام بالتقوى لكن إذا انضم إليها شرف النسب ازدادت فضلا ( وتجدون من خير الناس في هذا الأمر الخ ) قال القاضي يحتمل أن المراد به الإسلام كما كان عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو وغيرهم من مسلمة الفتح وغيرهم ممن كان يكره الإسلام كراهية شديدة ثم دخل فيه أخلص وأحبه وجاهد فيه حق جهاده قال ويحتمل أن المراد بالأمر هنا الولايات لأنه إذا أعطيها من غير مسألة أعين عليها ( من شرار الناس ) سببه ظاهر لأنه نفاق محض وكذب وخداع وتحيل على اطلاعه على أسرار الطائفتين وهو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها ويظهر لها أنه منها في خير أو شر وهي مداهنة محرمة ]
(4/1958)
199 - ( 2526 )
حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة ح وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم تجدون الناس معادن بمثل حديث الزهري غير أن في حديث أبي زرعة والأعرج تجدون من خير الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهية حتى يقع فيه
(4/1958)
49 -
باب من فضائل نساء قريش
(4/1958)
200 - ( 2527 )
حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة وعن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خير نساء ركبن الإبل ( قال أحدهما صالح نساء قريش وقال الآخر نساء قريش ) أحناه على يتيم في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده
[
ش ( ركبن الإبل ) أي نساء العرب ولهذا قال أبو هريرة في الحديث لم تركب مريم بنت عمران بعيرا قط والمقصود أن نساء قريش خير نساء العرب ( أحناه ) أي أشفقه والحانية على ولدها التي تقوم عليهم بعد يتم فلا تتزوج فإن تزوجت فليست بحانية والمعنى أحناهن ( ذات يده ) أي شأنه المضاف إليه ]
(4/1958)
200 -
م - ( 2527 ) حدثنا عمرو الناقد حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه و سلم وابن طاوس عن أبيه يبلغ به النبي صلى الله عليه و سلم بمثله غير أنه قال أرعاه على ولد في صغره ولم يقل يتيم
(4/1958)
201 - ( 2527 )
حدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول نساء قريش خير نساء ركبن الإبل أحناه على طفل وأرعاه على زوج في ذات يده قال يقول أبو هريرة على إثر ذلك ولم تركب مريم بنت عمران بعيرا قط
(4/1958)
201 -
م - ( 2527 ) حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد ( قال عبد أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا ) عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة
Y
أن النبي صلى الله عليه و سلم خطب أم هانئ بنت أبي طالب فقالت يا رسول الله إني قد كبرت ولي عيال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم خير نساء ركبن ثم ذكر بمثل حديث يونس غير أنه قال أحناه على ولد في صغره
(4/1958)
202 - ( 2527 )
حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد ( قال ابن رافع حدثنا وقال عبد أخبرنا ) عبدالرزاق أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة ح وحدثنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده
(4/1958)
202 -
م - ( 2527 ) حدثني أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي حدثنا خالد ( يعني ابن مخلد ) حدثني سليمان ( وهو ابن بلال ) حدثني سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثل حديث معمر هذا سواء
(4/1958)
50 -
باب مؤاخاة النبي صلى الله عليه و سلم بين أصحابه رضي الله تعالى عنهم
(4/1958)
203 - ( 2528 )
حدثني حجاج بن الشاعر حدثنا عبدالصمد حدثنا حماد ( يعني ابن سلمة ) عن ثابت عن أنس
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم آخى بين أبي عبيدة بن الجراح وبين طلحة
(4/1960)
204 - ( 2529 )
حدثني أبو جعفر محمد بن الصباح حدثنا حفص بن غياث حدثنا عاصم الأحول قال
Y
قيل لأنس بن مالك بلغك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا حلف في الإسلام ؟ فقال أنس قد حالف رسول الله صلى الله عليه و سلم بين قريش والأنصار في داره
[
ش ( لا حلف في الإسلام ) المراد به حلف التوارث والحلف على ما منع الشرع منه
قال القاضي قال الطبري لا يجوز الحلف اليوم فإن المذكور في الحديث والموارثة به وبالمؤاخاة كله منسوخ لقوله تعالى { وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض }
وقال الحسن كان التوارث بالحلف فنسخ بآية الميراث
قلت ( القائل هو الإمام النووي ) أما ما يتعلق بالإرث فيستحب فيه المخالفة عند جماهير العلماء وأما المؤاخاة في الإسلام والمحالفة على طاعة الله تعالى والتناصر في الدين والتعاون على البر والتقوى وإقامة الحق فهذا باق لم ينسخ وهذا معنى قوله صلى الله عليه و سلم في هذه الأحاديث وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة
(4/1960)
205 - ( 2529 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبدالله بن نمير قالا حدثنا عبدة بن سليمان عن عاصم عن أنس قال
Y
حالف رسول الله صلى الله عليه و سلم بين قريش والأنصار في داره التي بالمدينة
(4/1960)
206 - ( 2530 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبدالله بن نمير وأبو أسامة عن زكرياء عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جبير بن مطعم قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا حلف في الإسلام وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة
(4/1961)
51 -
باب بيان أن بقاء النبي صلى الله عليه و سلم أمان لأصحابه وبقاء أصحابه أمان للأمة
(4/1961)
207 - ( 2531 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم وعبدالله بن عمر بن أبان كلهم عن الحسين قال أبو بكر حدثنا حسين بن علي الجعفي عن مجمع بن يحيى عن سعيد بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبيه قال
Y
صلينا المغرب مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم قلنا لو جلسنا حتى نصلي معه العشاء قال فجلسنا فخرج علينا فقال ما زلتم ههنا ؟ قلنا يا رسول الله صلينا معك المغرب ثم قلنا نجلس حتى نصلي معك العشاء قال أحسنتم أو أصبتم قال فرفع رأسه إلى السماء وكان كثيرا مما يرفع رأسه إلى السماء فقال النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبن النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون
[
ش ( أمنة للسماء ) قال العلماء الأمنة والأمن والأمان بمعنى ومعنى الحديث أن النجوم ما دامت باقية فالسماء باقية فإذا انكدرت النجوم وتناثرت في القيامة وهنت السماء فانفطرت وانشقت وذهبت ( وأنا أمنة لأصحابي ) أي من الفتن والحروب وارتداد من ارتد من الأعراب واختلاف القلوب ونحو ذلك مما أنذر به صريحا وقد وقع كل ذلك ( فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون ) معناه من ظهور البدع والحوادث في الدين والفتن فيه وطلوع قرن الشيطان وظهور الروم وغيرهم عليهم وانتهاك المدينة ومكة وغير ذلك وهذه كلها من معجزاته صلى الله عليه و سلم ]
(4/1961)
52 -
باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم
(4/1961)
208 - ( 2532 )
حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب وأحمد بن عبدة الضبي ( واللفظ لزهير ) قالا حدثنا سفيان بن عيينة قال سمع عمر وجابرا يخبر عن أبي سعيد الخدري
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال يأتي على الناس زمان يغزو فئام من الناس فيقال لهم فيكم من رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فيقولون نعم فيفتح لهم ثم يغزو فئام من الناس فيقال لهم فيكم من رأى من صحب رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فيقولون نعم فيفتح لهم ثم يغزو فئام من الناس فيقال لهم هل فيكم من رأى من صحب من صحب رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فيقولون نعم فيفتح لهم
[
ش ( فئام ) أي جماعة وحكى القاضي لغة فيه بالياء مخففة بلا همزة ولغة أخرى بفتح الفاء حكاها عن الخليل والمشهور الأول ]
(4/1962)
209 - ( 2532 )
حدثني سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي حدثنا أبي حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال زعم أبو سعيد الخدري قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يأتي على الناس زمان يبعث منهم البعث فيقولون انظروا هل تجدون فيكم أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ؟ فيوجد الرجل فيفتح لهم به ثم يبعث البعث الثاني فيقولون هل فيهم من رأى أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ؟ فيفتح لهم به ثم يبعث البعث الثالث فيقال انظروا هل ترون فيهم من رأى من رأى أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ؟ ثم يكون البعث الرابع فيقال انظروا هل ترون فيهم أحدا رأى من رأى أحدا رأى أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ؟ فيوجد الرجل فيفتح لهم به
(4/1962)
210 - ( 2533 )
حدثنا قتيبة بن سعيد وهناد بن السري قالا حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن إبراهيم بن يزيد عن عبيدة السلماني عن عبدالله قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خير أمتي القرن الذين يلوني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته لم يذكر هناد القرن في حديثه وقال قتيبة ثم يجئ أقوام
[
ش ( خير أمتي القرن الذين يلوني ) اتفق العلماء على أن خير القرون قرنه صلى الله عليه و سلم واختلف في المراد بالقرن والصحيح أن قرنه الصحابة والثاني التابعون والثالث تابعوهم ( تسبق شهادة أحدهم يمينه ) هذا ذم لمن يشهد ويحلف مع شهادته ومعنى الحديث أنه يجمع بين اليمين والشهادة فتارة تسبق هذه وتارة هذه ]
(4/1962)
211 - ( 2533 )
حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ( قال إسحاق أخبرنا وقال عثمان حدثنا ) جرير عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبدالله قال
Y
سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم أي الناس خير ؟ قال قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ قوم تبدر شهادة أحدهم يمينه وتبدر يمينه شهادته قال إبراهيم كانوا ينهوننا ونحن غلمان عن العهد والشهادات
[
ش ( عن العهد والشهادات ) المراد النهي عن قوله على عهد الله أو أشهد بالله ]
(4/1962)
211 -
م - ( 2533 ) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا عبدالرحمن حدثنا سفيان كلاهما عن منصور بإسناد أبي الأحوص وجرير بمعنى حديثهما وليس في حديثهما سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم
(4/1962)
212 - ( 2533 )
وحدثني الحسن بن علي الحلواني حدثنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن إبراهيم عن عبيدة عن عبدالله
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال ثم يتخلف من بعدهم خلف تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته
[
ش ( ثم يتخلف ) هكذا هو في معظم النسخ يتخلف وفي بعضها يخلف وكلاهما صحيح أي يجئ بعدهم خلف والمراد خلف سوء قال أهل اللغة الخلف ما صار عوضا عن غيره ويستعمل فيمن خلف بخير أو بشر لكن يقال في الخير بفتح اللام وإسكانها لغتان الفتح أشهر وأجود وفي الشر بإسكانها عند الجمهور وحكى أيضا فتحها ]
(4/1962)
213 - ( 2534 )
حدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم عن أبي بشر ح وحدثني إسماعيل بن سالم أخبرنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن عبدالله بن شقيق عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خير أمتي القرن الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم والله أعلم أذكر الثالث أم لا قال ثم يخلف قوم يحبون السمانة يشهدون قبل أن يستشهدوا
[
ش ( السمانة ) هي السمن قال جمهور العلماء في معنى هذا الحديث المراد بالسمن هنا كثرة اللحم ومعناه أنه يكثر ذلك فيهم وليس معناه أن يتمحضوا سمانا قالوا والمذموم منه من يستكسبه وأما من هو فيه خلقة فلا يدخل في هذا والمتكسب له هو المتوسع في المأكول والمشروب زائدا على المعتاد ]
(4/1963)
213 -
م - ( 2534 ) حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر ح وحدثني أبو بكر بن نافع حدثنا غندر عن شعبة ح وحدثني حجاج بن الشاعر حدثنا أبو الوليد حدثنا أبو عوانة كلاهما عن أبي بشر بهذا الإسناد مثله غير أن في حديث شعبة قال أبو هريرة فلا أدري مرتين أو ثلاثة
(4/1963)
214 - ( 2535 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعا عن غندر قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت أبا جمرة حدثني زهدم بن مضرب سمعت عمران بن حصين يحدث
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال عمران فلا أدري أقال رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد قرنه مرتين أو ثلاثة ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن
[
ش ( يتمنون ) هكذا في أكثر النسخ يتمنون وفي بعضها يؤتمنون ومعناه يخونون خيانة ظاهرة بحيث لا يبقى معها أمانة بخلاف من خان بحقير مرة واحدة فإنه يصدق عليه أنه خان ولا يخرج به عن الأمانة في بعض المواطن
(4/1964)
214 -
م - ( 2535 ) حدثني محمد بن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد ح وحدثنا عبدالرحمن بن بشر العبدي حدثنا بهز ح وحدثني محمد بن رافع حدثنا شبابة كلهم عن شعبة بهذا الإسناد وفي حديثهم قال لا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة وفي حديث شبابة قال سمعت زهدم بن مضرب وجاءني في حاجة على فرس فحدثني أنه سمع عمران بن حصين وفي حديث يحيى وشبابة ينذرون ولا يفون وفي حديث بهز يوفون كما قال ابن جعفر
(4/1964)
215 - ( 2535 )
وحدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عبدالملك الأموي قالا حدثنا أبو عوانة ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا معاذ بن هشام حدثنا أبي كلاهما عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه و سلم بهذا الحديث خير هذه الأمة القرن الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم زاد في حديث أبي عوانة قال والله أعلم أذكر الثالث أم لا بمثل حديث زهدم عن عمران وزاد في حديث هشام عن قتادة ويحلفون ولا يستحلفون
(4/1964)
216 - ( 2536 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وشجاع بن مخلد ( واللفظ لأبي بكر ) قالا حدثنا حسين ( وهو ابن علي الجعفي ) عن زائدة عن السدي عن عبدالله البهي عن عائشة قالت
Y
سأل رجل النبي صلى الله عليه و سلم أي الناس خير ؟ قال القرن الذي أنا فيه ثم الثاني ثم الثالث
[
ش ( عن عائشة ) هذا الإسناد مما استدركه الدارقطني فقال إنما روى البهي عن عروة عن عائشة قال القاضي قد صححوا روايته عن عائشة وقد ذكر البخاري روايته عن عائشة ]
(4/1965)
53 -
باب قوله صلى الله عليه و سلم لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم
(4/1965)
217 - ( 2537 )
حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد ( قال محمد بن رافع حدثنا وقال عبد أخبرنا ) عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري أخبرني سالم بن عبدالله وأبو بكر بن سليمان أن عبدالله بن عمر قال
Y
صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قام فقال أرأيتكم ليلتكم هذه ؟ فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد
قال ابن عمر فوهل الناس في مقالة رسول الله صلى الله عليه و سلم تلك فيما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة وإنما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن
[
ش ( فوهل الناس ) أي غلطوا يقال وهل يهل وهلا كضرب يضرب ضربا أي غلط وذهب وهمه إلى غير الصواب وأما وهلت بكسرها أهل بفتحها وهلا بفتحهما كحذرت أحذر حذرا فمعناه فزعت والوهل بالفتح الفزع ( ينخرم ذلك القرن ) أي ينقطع وينقضي ]
(4/1965)
217 -
م - ( 2537 ) حدثني عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب ورواه الليث عن عبدالرحمن بن خالد بن مسافر كلاهما عن الزهري بإسناد معمر كمثل حديثه
(4/1965)
218 - ( 2538 )
حدثني هارون بن عبدالله وحجاج بن الشاعر قالا حدثنا حجاج بن محمد قال قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول
Y
سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول قبل أن يموت بشهر تسألوني عن الساعة ؟ وإنما علمها عند الله وأقسم بالله ما على الأرض من نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة
(4/1966)
218 -
م - ( 2538 ) حدثنيه محمد بن حاتم حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج بهذا الإسناد ولم يذكر قبل موته بشهر
(4/1966)
218 -
م 2 - ( 2538 ) حدثني يحيى بن حبيب ومحمد بن عبدالأعلى كلاهما عن المعتمر قال ابن حبيب حدثنا معتمر بن سليمان قال سمعت أبي حدثنا أبو نضرة عن جابر بن عبدالله
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال ذلك قبل موته بشهر أو نحو ذلك ما من نفس منفوسة اليوم تأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ
وعن عبدالرحمن صاحب السقاية عن جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثل ذلك وفسرها عبدالرحمن قال نقص العمر
[
ش ( وعن عبدالرحمن ) هو معطوف على قول معتمر بن سليمان سمعت أبي فالقائل وعن عبدالرحمن هو سليمان والد معتمر فسليمان يرويه بإسناد مسلم إليه عن اثنين أبي نضرة وعبدالرحمن صاحب السقاية كلاهما عن جابر
(4/1966)
218 -
م 3 - ( 2538 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا سليمان التيمي بالإسنادين جميعا بمثله
(4/1966)
219 - ( 2539 )
حدثنا ابن نمير حدثنا أبو خالد عن داود ( واللفظ له ) ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سليمان بن حيان عن داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال
Y
لما رجع النبي صلى الله عليه و سلم من تبوك سألوه عن الساعة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم
(4/1967)
220 - ( 2538 )
حدثني إسحاق بن منصور أخبرنا أبو الوليد أخبرنا أبو عوانة عن حصين عن سالم عن جابر بن عبدالله قال
Y
قال نبي الله صلى الله عليه و سلم ما من نفس منفوسة تبلغ مائة سنة
فقال سالم تذاكرنا ذلك عنده إنما هي كل نفس مخلوقة يومئذ
(4/1967)
54 -
باب تحريم سب الصحابة رضي الله عنهم
(4/1967)
221 - ( 2540 )
حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء ( قال يحيى أخبرنا وقال الآخران حدثنا ) أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه
[
ش ( عن أبي هريرة ) قال أبو علي الجبائي قال أبو مسعود الدمشقي هذا وهم والصواب من حديث أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري لا عن أبي هريرة وكذا رواه يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب والناس ]
(4/1967)
222 - ( 2541 )
حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال
Y
كان بين خالد بن الوليد وبين عبدالرحمن بن عوف شيء فسبه خالد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تسبوا أحدا من أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه
[
ش ( ولا نصيفه ) قال أهل اللغة النصيف النصف وفيه أربع لغات نصف ونصف ونصف ونصيف حكاهن القاضي عياض في المشارق عن الخطابي ]
(4/1967)
222 -
م - ( 2541 ) حدثنا أبو سعيد الأشج وأبو كريب قالا حدثنا وكيع عن الأعمش ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا حدثنا ابن أبي عدي جميعا عن شعبة عن الأعمش بإسناد جرير وأبي معاوية بمثل حديثهما وليس في حديث شعبة ووكيع ذكر عبدالرحمن بن عوف وخالد بن الوليد
(4/1967)
55 -
باب من فضائل أويس القرني رضي الله عنه
(4/1967)
223 - ( 2542 )
حدثني زهير بن حرب حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا سليمان بن المغيرة حدثني سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر
Y
أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر وفيهم رجل ممن كان يسخر بأويس فقال عمر هل ههنا أحد من القرنيين ؟ فجاء ذلك الرجل فقال عمر إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد قال إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير أم له قد كان به بياض فدعا الله فأذهبه عنه إلا موضع الدينار أو الدرهم فمن لقيه منكم فليستغفر لكم
[
ش ( يسخر بأويس ) أي يحتقره ويستهزئ به ]
(4/1968)
224 - ( 2542 )
حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى قالا حدثنا عفان بن مسلم حدثنا حماد ( وهو ابن سلمة ) عن سعيد الجريري بهذا الإسناد عن عمر بن الخطاب قال
Y
إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن خير التابعين رجل يقال له أويس وله والدة وكان به بياض فمروه فليستغفر لكم
(4/1968)
225 - ( 2542 )
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار ( قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا ) - واللفظ لابن المثنى - حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أسير بن جابر قال
Y
كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر ؟ حتى أتى على أويس فقال أنت أويس بن عامر ؟ قال نعم قال من مراد ثم من قرن ؟ قال نعم قال فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم ؟ قال نعم قال لك والدة ؟ قال نعم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فاستغفر لي فاستغفر له فقال له عمر أين تريد ؟ قال الكوفة قال ألا أكتب لك إلى عاملها ؟ قال أكون في غبراء الناس أحب إلي
قال فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر فسأله عن أويس قال تركته رث البيت قليل المتاع قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فأتى أويسا فقال استغفر لي قال أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي قال استغفر لي قال أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي قال لقيت عمر ؟ قال نعم فاستغفر له ففطن له الناس فانطلق على وجهه قال أسير وكسوته بردة فكان كلما رآه إنسان قال من أين لأويس هذه البردة ؟
[
ش ( أمداد أهل اليمن ) هم الجماعة الغزاة الذين يمدون جيوش الإسلام في الغزو واحدهم مدد ( غبراء الناس ) أي ضعافهم وصعاليكهم وأخلاطهم الذين لا يؤبه لهم ( رث البيت ) هو بمعنى قليل المتاع والرثاثة والبذاذة بمعنى واحد وهو حقارة المتاع وضيق العيش ]
(4/1968)
56 -
باب وصية النبي صلى الله عليه و سلم بأهل مصر
(4/1968)
226 - ( 2543 )
حدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرني حرملة ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي حدثنا ابن وهب حدثني حرملة ( وهو ابن عمران التجيبي ) عن عبدالرحمن بن شماسة المهري قال سمعت أبا ذر يقول
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما فإذا رأيتم رجلين يقتتلان في موضع لبنة فاخرج منها
قال فمر بربيعة وعبدالرحمن ابني شرحبيل بن حسنة يتنازعان في موضع لبنة فخرج منها
(4/1970)
227 - ( 2543 )
حدثني زهير بن حرب وعبيدالله بن سعيد قالا حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي سمعت حرملة المصري يحدث عن عبدالرحمن بن شماسة عن أبي بصرة عن أبي ذر قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إنكم ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فإن لهم ذمة ورحما أو قال ذمة وصهرا فإذا رأيت رجلين يختصمان فيها في موضع لبنة فاخرج منها قال فرأيت عبدالرحمن بن شرحبيل بن حسنة وأخاه ربيعة يختصمان في موضع لبنة فخرجت منها
[
ش ( القيراط ) قال العلماء القيراط جزء من أجزاء الدينار والدرهم وغيرهما وكان أهل مصر يكثرون من استعماله والتكلم به ( ذمة ) الذمة هي الحرمة والحق وهي هنا بمعنى الذمام ( ورحما ) الرحم لكون هاجر أم إسماعيل منهم ( وصهرا ) الصهر لكون مارية أم إبراهيم منهم ]
(4/1970)
75 -
باب فضل أهل عمان
(4/1970)
228 - ( 2544 )
حدثنا سعيد بن منصور حدثنا مهدي بن ميمون عن أبي الوازع جابر بن عمرو الراسبي سمعت أبا برزة يقول
Y
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم رجلا إلى حي من أحياء العرب فسبوه وضربوه فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبره فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
[
ش ( عمان ) مدينة بالبحرين ]
(4/1971)
58 -
باب ذكر كذاب ثقيف ومبيرها
(4/1971)
229 - ( 2545 )
حدثنا عقبة بن مكرم العمي حدثنا يعقوب ( يعني ابن إسحاق الحضرمي ) أخبرنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل
Y
رأيت عبدالله بن الزبير على عقبة المدينة قال فجعلت قريش تمر عليه والناس حتى مر عليه عبدالله بن عمر فوقف عليه فقال السلام عليك أبا خبيب السلام عليك أبا خبيب السلام عليك أبا خبيب أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا أما والله إن كنت ما علمت صواما قواما وصولا للرحم أما والله لأمة أنت أشرها لأمة خير ثم نفذ عبدالله بن عمر فبلغ الحجاج موقف عبدالله وقوله فأرسل إليه فأنزل عن جذعه فألقي في قبور اليهود ثم أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر فأبت أن تأتيه فأعاد عليها الرسول لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك قال فأبت وقالت والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني قال فقال أروني سبتي فأخذ نعليه ثم انطلق يتوذف حتى دخل عليها فقال كيف رأيتني صنعت بعدو الله ؟ قالت رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك بلغني أنك تقول له يا ابن ذات النطاقين أنا والله ذات النطاقين أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله صلى الله عليه و سلم وطعام أبي بكر من الدواب وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه أما إن رسول الله صلى الله عليه و سلم حدثنا أن في ثقيف كذابا ومبيرا فأما الكذاب فرأيناه وأما المبير فلا إخالك إلا إياه قال فقام عنها ولم يراجعها
[
ش ( عقبة المدينة ) هي عقبة بمكة ( أبا خبيب ) كنية ابن الزبير كنى بابنه خبيب وكان أكبر أولاده ( ثم نفذ ) أي انصرف ( إليه ) أي إلى عبدالله بن الزبير ( من يسحبك بقرونك ) أي يجرك بضفائر شعرك ( أروني سبتي ) السبت هي النعل التي لا شعر عليها ( يتوذف ) قال أبو عبيد معناه يسرع وقال أبو عمرو معناه يتبختر ( ذات النطاقين ) قال العلماء النطاق أن تلبس المرأة ثوبها ثم تشد وسطها بشيء وترفع وسط ثوبها وترسله على الأسفل تفعل ذلك عند معاناة الأشغال لئلا تعثر في ذيلها ( كذابا ) هو المختار بن أبي عبيد الثقفي كان شديد الكذب ( مبيرا ) أي مهلكا ( إخالك ) بفتح الهمزة وكسرها وهو أشهر ومعناه أظنك ]
(4/1971)
59 -
باب فضل فارس
(4/1971)
230 - ( 2546 )
حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد ( قال عبد أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا ) عبدالرزاق أخبرنا معمر عن جعفر الجزري عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس - أو قال - من أبناء فارس حتى يتناوله
(4/1972)
231 - ( 2546 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبدالعزيز ( يعني ابن محمد ) عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة قال
Y
كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه و سلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة فلما قرأ { وآخرين منهم لما يلحقوا بهم } [ 62 / الجمعة / 3 ] قال رجل من هؤلاء ؟ يا رسول الله فلم يراجعه النبي صلى الله عليه و سلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا قال وفينا سلمان الفارسي قال فوضع النبي صلى الله عليه و سلم يده على سلمان ثم قال لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء
(4/1972)
60 -
باب قوله صلى الله عليه و سلم الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة
(4/1972)
232 - ( 2547 )
حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد - واللفظ لمحمد - ( قال عبد أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا ) عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم تجدون الناس كإبل مائة لا يجد الرجل فيها راحلة
[
ش ( راحلة ) قال ابن قتيبة الراحلة النجيبة المختارة من الإبل للركوب وغيره فهي كاملة الأوصاف فإذا كانت في إبل عرفت قال ومعنى الحديث أن الناس متساوون ليس لأحد منهم فضل في النسب بل هم أشباه كالإبل المائة وقال الأزهري الراحلة عند العرب الجمل النجيب والناقة النجيبة قال والهاء فيها للمبالغة كما يقال رجل فهامة ونسابة قال والمعنى الذي ذكره ابن قتيبة غلط بل معنى الحديث أن الزاهد في الدنيا الكامل في الزهد فيها والرغبة في الآخرة قليل جدا كقلة الراحلة في الإبل هذا كلام الأزهري وهو أجود من كلام ابن قتيبة وأجود منهما قول آخرين إن معناه أن مرضى الأحوال من الناس الكامل الأوصاف قليل فيهم جدا كقلة الراحلة في الإبل قالوا والراحلة هي البعير الكامل الأوصاف الحسن المنظر القوي على الأحمال والأسفار سميت راحلة لأنها ترحل أي يجعل عليها الرحل فهي فاعلة بمعنى مفعولة كعيشة راضية أي مرضية ونظائره ]
بسم الله الرحمن الرحيم
(4/1973)
45 -
كتاب البر والصلة والآداب
(4/1973)
1 -
باب بر الوالدين وأنهما أحق به
(4/1973)
1 - ( 2548 )
حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي وزهير بن حرب قالا حدثنا جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال
Y
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال أمك قال ثم من ؟ قال ثم أمك قال ثم من ؟ قال ثم أمك قال ثم من ؟ قال ثم أبوك وفي حديث قتيبة من أحق بحسن صحابتي ؟ ولم يذكر الناس
[
ش ( صحابتي ) الصحابة هنا بمعنى الصحبة ]
(4/1974)
2 - ( 2548 )
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني حدثنا ابن فضيل عن أبيه عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال
Y
قال رجل يا رسول الله من أحق بحسن الصحبة ؟ قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك ثم أدناك أدناك
(4/1974)
3 - ( 2548 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شريك عن عمارة وابن شبرمة عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال
Y
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فذكر بمثل حديث جرير وزاد فقال نعم وأبيك لتنبأن
[
ش ( نعم وأبيك لتنبأن ) لا يراد بذلك حقيقة القسم بل هي كلمة تجري على اللسان دعامة للكلام ]
(4/1974)
4 - ( 2548 )
حدثني محمد بن حاتم حدثنا شبابة حدثنا محمد بن طلحة ح وحدثني أحمد بن خراش حدثنا حبان حدثنا وهيب كلاهما عن ابن شبرمة بهذا الإسناد في حديث وهيب من أبر ؟ وفي حديث محمد بن طلحة أي الناس أحق مني بحسن الصحبة ؟ ثم ذكر بمثل حديث جرير
(4/1974)
5 - ( 2549 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى ( يعني ابن سعيد القطان ) عن سفيان وشعبة قالا حدثنا حبيب عن أبي العباس عن عبدالله بن عمرو قال
Y
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم يستأذنه في الجهاد فقال أحي والداك ؟ قال نعم قال ففيهما فجاهد
(4/1975)
5 -
م - ( 2549 ) حدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن حبيب سمعت أبا العباس سمعت عبدالله بن عمرو بن العاص يقول
Y
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فذكر بمثله قال مسلم أبو العباس اسمه السائب بن فروخ المكي
(4/1975)
6 - ( 2549 )
حدثنا أبو كريب أخبرنا ابن بشر عن مسعر ح وحدثني محمد بن حاتم حدثنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق ح وحدثني القاسم بن زكرياء حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة كلاهما عن الأعمش جميعا عن حبيب بهذا الإسناد مثله
(4/1975)
6 -
م - ( 2549 ) حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبدالله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب أن ناعما مولى أم سلمة حدثه أن عبدالله بن عمرو بن العاص قال
Y
أقبل رجل إلى نبي الله صلى الله عليه و سلم فقال أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله قال فهل من والديك أحد حي ؟ قال نعم بل كلاهما قال فتبتغي الأجر من الله ؟ قال نعم قال فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما
(4/1975)
2 -
باب تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها
(4/1975)
7 - ( 2550 )
حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا حميد بن هلال عن أبي رافع عن أبي هريرة أنه قال
Y
كان جريج يتعبد في صومعة فجاءت أمه
قال حميد فوصف لنا أبو رافع صفة أبي هريرة لصفة رسول الله صلى الله عليه و سلم أمه حين دعته كيف جعلت كفها فوق حاجبها ثم رفعت رأسها إليه تدعوه فقالت ياجريج أنا أمك كلمني فصادفته يصلي فقال اللهم أمي وصلاتي فاختار صلاته فرجعت ثم عادت في الثانية فقالت ياجريج أنا أمك فكلمني قال اللهم أمي وصلاتي فاختار صلاته فقالت اللهم إن هذا جريج وهو ابني وإني كلمته فأبى أن يكلمني اللهم فلا تمته حتى تريه المومسات قال ولو دعت عليه أن يفتن لفتن
قال وكان راعي ضأن يأوي إلى ديره قال فخرجت امرأة من القرية فوقع عليها الراعي فحملت فولدت غلاما فقيل لها ما هذا ؟ قالت من صاحب هذا الدير قال فجاءوا بفؤسهم ومساحيهم فنادوه فصادفوه يصلي فلم يكلمهم قال فأخذوا يهدمون ديره فلما رأى ذلك نزل إليهم فقالوا له سل هذه قال فتبسم ثم مسح رأس الصبي فقال من أبوك ؟ قال أبي راعي الضأن فلما سمعوا ذلك منه قالوا نبني ما هدمنا من ديرك بالذهب والفضة قال لا ولكن أعيدوه ترابا كما كان ثم علاه
[
ش ( المومسات ) أي الزواني البغايا المتجاهرات بذلك والواحدة مومسة وتجمع مياميس أيضا ( ديره ) الدير كنيسة منقطعة عن العمارة تنقطع فيها رهبان النصارى لتعبدهم وهو بمعنى الصومعة المذكورة في الرواية الأخرى وهي نحو المنارة ينقطعون فيها عن الوصول إليهم والدخول عليهم ( ومساحيهم ) المساحي جمع مسحاة وهي كالمجرفة إلا أنها حديد ]
(4/1976)
8 - ( 2550 )
حدثنا زهير بن حرب حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا جرير بن حازم حدثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة عيسى ابن مريم وصاحب جريج وكان جريج رجلا عابدا فاتخذ صومعة فكان فيها فأتته أمه وهو يصلي فقالت يا جريج فقال يا رب أمي وصلاتي فأقبل على صلاته فانصرفت فلما كان من الغد أتته وهو يصلي فقالت يا جريج فقال يا رب أمي وصلاتي فأقبل على صلاته فانصرفت فلما كان من الغد أتته وهو يصلي فقالت يا جريج فقال أي رب أمي وصلاتي فأقبل على صلاته فقالت اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات فتذاكر بنو إسرائيل جريجا وعبادته وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها فقالت إن شئتم لأفتننه لكم قال فتعرضت له فلم يلتفت إليها فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعته فأمكنته من نفسها فوقع عليها فحملت فلما ولدت قالت هو من جريج فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه فقال ما شأنكم ؟ قالوا زنيت بهذه البغي فولدت منك فقال أين الصبي ؟ فجاءوا به فقال دعوني حتى أصلي فصلى فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه وقال يا غلام من أبوك ؟ قال فلان الراعي قال فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به وقالوا نبني لك صومعتك من ذهب قال لا أعيدوها من طين كما كانت ففعلوا
وبينا صبي يرضع من أمه فمر رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة فقالت أمه اللهم اجعل ابني مثل هذا فترك الثدي وأقبل إليه فنظر إليه فقال اللهم لا تجعلني مثله ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع
قال فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يحكي ارتضاعه بإصبعه السبابة في فمه فجعل يمصها
قال ومروا بجارية وهم يضربونها ويقولون زنيت سرقت وهي تقول حسبي الله ونعم الوكيل فقالت أمه اللهم لا تجعل ابني مثلها فترك الرضاع ونظر إليها فقال اللهم اجعلني مثلها فهناك تراجعا الحديث فقالت حلقى مر رجل حسن الهيئة فقلت اللهم اجعل ابني مثله فقلت اللهم لا تجعلني مثله ومروا بهذه الأمة وهم يضربونها ويقولون زنيت سرقت فقلت اللهم لا تجعل ابني مثلها فقلت اللهم اجعلني مثلها قال إن ذاك الرجل كان جبارا فقلت اللهم لا تجعلني مثله وإن هذه يقولون لها زنيت ولم تزن وسرقت ولم تسرق فقلت اللهم اجعلني مثلها
[
ش ( يتمثل بحسنها ) أي يضرب به المثل لانفرادها به ( فارهة ) الفارهة النشيطة الحادة القوية وقد فرهت فراهة وفراهية ( وشارة ) الشارة الهيئة واللباس ( تراجعا الحديث ) معناه أقبلت على الرضيع تحدثه وكانت أولا لا تراه أهلا للكلام فلما تكرر منه الكلام علمت أنه أهل له فسألته وراجعته ( حلقي ) أي أصابه الله تعالى بوجع في حلقه ( مثلها ) أي سالما من المعاصي كما هي سالمة ]
(4/1976)
3 -
باب رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر فلم يدخل الجنة
(4/1976)
9 - ( 2551 )
حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا أبو عوانة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف قيل من ؟ يا رسول الله قال من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة
[
ش ( رغم ) قال أهل اللغة معناه ذل وقيل كره وخزي وهو بفتح الغين وكسرها وأصله لصق أنفه بالرغام وهو تراب مختلط برمل وهو الرغم بضم الراء وفتحها وكسرها وقيل الرغم كل ما أصاب الأنف يؤذيه ]
(4/1978)
10 - ( 2551 )
حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه قيل من ؟ يا رسول الله قال من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة
(4/1978)
10 -
م - ( 2551 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال حدثني سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم رغم أنفه ثلاثا ثم ذكر مثله
(4/1978)
4 -
باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما
(4/1978)
11 - ( 2552 )
حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمر بن سرح أخبرنا عبدالله بن وهب أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن الوليد بن أبي الوليد عن عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر
Y
أن رجلا من الأعراب لقيه بطريق مكة فسلم عليه عبدالله وحمله على حمار كان يركبه وأعطاه عمامة كانت على رأسه فقال ابن دينار فقلنا له أصلحك الله إنهم الأعراب وإنهم يرضون باليسير فقال عبدالله إن أبا هذا كان ودا لعمر بن الخطاب وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه
[
ش ( ودا ) قال القاضي رويناه بضم الواو وكسرها أي صديقا من أهل مودته وهي محبته ]
(4/1979)
12 - ( 2552 )
حدثني أبو الطاهر أخبرنا عبدالله بن وهب أخبرني حيوة بن شريح عن ابن الهاد عن عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر
Y
أن النبي صلى الله عليه و سلم قال أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه
(4/1979)
13 - ( 2552 )
حدثنا حسن بن علي الحلواني حدثنا يعقوب عن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي والليث بن سعد جميعا عن يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر
Y
أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروح عليه إذا مل ركوب الراحلة وعمامة يشد بها رأسه فبينا هو يوما على ذلك الحمار إذ مر به أعرابي فقال ألست ابن فلان بن فلان ؟ قال بلى فأعطاه الحمار وقال اركب هذا والعمامة قال اشدد بها رأسك فقال له بعض أصحابه غفر الله لك أعطيت هذا الأعرابي حمارا كنت تروح عليه وعمامة كنت تشد بها رأسك فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي وإن أباه كان صديقا لعمر
[
ش ( يتروح عليه ) معناه كان يستصحب حمارا ليستريح عليه إذا ضجر من ركوب البعير ]
(4/1979)
5 -
باب تفسير البر والإثم
(4/1979)
14 - ( 2553 )
حدثني محمد بن حاتم بن ميمون حدثنا ابن مهدي عن معاوية بن صالح عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن النواس بن سمعان الأنصاري قال
Y
سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن البر والإثم ؟ فقال البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس
[
ش ( الأنصاري ) هكذا وقع في نسخ صحيح مسلم الأنصاري قال أبو علي الجياني هذا وهم وصوابه الكلابي فإن النواس كلابي مشهور قال المازري والقاضي عياض المشهور أنه كلابي ولعله حليف للأنصار ( البر ) قال العلماء البر يكون بمعنى الصلة وبمعنى اللطف والمبرة وحسن الصحبة والعشرة وبمعنى الطاعة وهذه الأمور هي مجامع حسن الخلق ( حاك ) أي تحرك فيه وتردد ولم ينشرح له الصدر وحصل في القلب منه الشك وخوف كونه ذنبا ]
(4/1980)
15 - ( 2553 )
حدثني هارون بن سعيد الأيلي حدثنا عبدالله بن وهب حدثني معاوية ( يعني ابن صالح ) عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن نواس بن سمعان قال
Y
أقمت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بالمدينة سنة ما يمنعني من الهجرة إلا المسألة كان أحدنا إذا هاجر لم يسأل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن شيء قال فسألته عن البر والإثم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس
[
ش ( ما يمنعني من الهجرة إلا المسئلة ) قال القاضي وغيره معناه أنه أقام بالمدينة كالزائر من غير نقلة إليها من وطنه لاستيطانها وما منعه من الهجرة وهي الانتقال من الوطن واستيطان المدينة إلا الرغبة في سؤال رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أمور الدين فإنه كان سمح بذلك للطارئين دون المهاجرين وكان المهاجرون يفرحون بسؤال الغرباء الطارئين من الأعراب وغيرهم لأنهم يحتملون في السؤال ويعذرون ويستفيد المهاجرون الجواب ]
(4/1980)
6 -
باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها
(4/1980)
16 - ( 2554 )
حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبدالله الثقفي ومحمد بن عباد قالا حدثنا حاتم ( وهو ابن إسماعيل ) عن معاوية ( وهو ابن أبي مزرد مولى بني هاشم ) حدثني عمي أبو الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت هذا مقام العائذ من القطيعة قال نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت بلى قال فذاك لك
ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اقرؤا إن شئتم { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها } [ 47 / محمد / 22 و - 23 و - 24 ]
[
ش ( الرحم ) قال القاضي عياض الرحم التي توصل وتقطع وتبر إنما هي معنى من المعاني ليست بجسم وإنما هي قرابة ونسب تجمعه رحم والدة ويتصل بعضه ببعض فسمي ذلك الاتصال رحما والمعنى لا يأتي منه القيام ولا الكلام فيكون ذكر قيامها هنا وتعلقها ضرب مثل وحسن استعارة على عادة العرب في استعمال ذلك والمراد تعظيم شأنها وفضيلة واصليها وعظيم إثم قاطعيها بعقوقهم ولهذا سمي العقوق قطعا والعق الشق كأنه قطع ذلك السبب المتصل ( العائذ ) المستعيذ وهو المعتصم بالشيء الملتجئ إليه المستجير به ( أن أصل من وصلك ) قال العلماء حقيقة الصلة العطف والرحمة فصلة الله سبحانه وتعالى عبارة عن لطفه بهم ورحمته إياهم وعطفه بإحسانه ونعمه أوصلتهم بأهل ملكوته الأعلى وشرح صدورهم لمعرفته وطاعته ]
(4/1980)
17 - ( 2555 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب ( واللفظ لأبي بكر ) قالا حدثنا وكيع عن معاوية بن أبي مزرد عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله
(4/1981)
18 - ( 2556 )
حدثني زهير بن حرب وابن أبي عمر قالا حدثنا سفيان عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا يدخل الجنة قاطع قال ابن أبي عمر قال سفيان يعني قاطع رحم
(4/1981)
19 - ( 2556 )
حدثني عبدالله بن محمد بن أسماء الضبعي حدثنا جويرية عن مالك عن الزهري أن محمد بن جبير بن مطعم أخبره أن أباه أخبره
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يدخل الجنة قاطع رحم
(4/1981)
19 -
م - ( 2556 ) حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري بهذا الإسناد مثله وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم
(4/1981)
20 - ( 2557 )
حدثني حرملة بن يحيى التجيبي أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من سره أن يبسط عليه رزقه أو ينسأ في أثره فليصل رحمه
[
ش ( ينسأ ) أي يؤخر ( أثره ) الأثر الأجل لأنه تابع للحياة في أثرها ]
(4/1982)
21 - ( 2557 )
وحدثني عبدالملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي حدثني عقيل بن خالد قال قال ابن شهاب أخبرني أنس بن مالك
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه
[
ش ( يبسط له في رزقه ) بسط الرزق توسيعه وكثرته وقيل البركة فيه ]
(4/1982)
22 - ( 2558 )
حدثني محمد بن المثنى ومحمد بن بشار ( واللفظ لابن المثنى ) قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت العلاء بن عبدالرحمن يحدث عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رجلا قال يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأحلم عنهم ويجهلون علي فقال لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك
[
ش ( ويجهلون علي ) أي يسيئون والجهل هنا القبيح من القول وهو تشبيه لما يلحقهم من الألم بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم ( تسفهم المل ) المل هو الرماد الحار أي كأنما تطعمهموه ( ظهير ) الظهير المعين والدافع لأذاهم ]
(4/1982)
7 -
باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر
(4/1982)
23 - ( 2558 )
حدثني يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث
[
ش ( ولا تدابروا ) التدابر المعاداة وقيل المقاطعة لأن كل واحد يولي صاحبه دبره ( كونوا عباد الله إخوانا ) أي تعاملوا وتعاشروا معاملة الإخوة ومعاشرتهم في المودة والرفق والشفقة والملاطفة والتعاون في الخير ونحو ذلك مع صفاء القلوب والنصيحة بكل حال ]
(4/1982)
23 -
م - ( 2559 ) حدثنا حاجب بن الوليد حدثنا محمد بن حرب حدثنا محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ح وحدثنيه حرملة بن يحيى أخبرني ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثل حديث مالك
(4/1983)
23 -
م 2 - ( 2559 ) حدثنا زهير بن حرب وابن أبي عمر وعمرو الناقد جميعا عن ابن عيينة عن الزهري بهذا الإسناد وزاد ابن عيينة ولا تقاطعوا
(4/1983)
23 -
م 3 - ( 2559 ) حدثنا أبو كامل حدثنا يزيد ( يعني ابن زريع ) ح وحدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد كلاهما عن عبدالرزاق جميعا عن معمر عن الزهري بهذا الإسناد
أما رواية يزيد عنه فكرواية سفيان عن الزهري يذكر الخصال الأربعة جميعا وأما حديث عبدالرزاق ولا تحاسدوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا
(4/1983)
24 - ( 2559 )
وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس
Y
أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا
(4/1983)
24 -
م - ( 2559 ) حدثنيه علي بن نصر الجهضمي حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة بهذا الإسناد مثله وزاد كما أمركم الله
(4/1983)
8 -
باب تحريم الهجر فوق ثلاث بلا عذر شرعي
(4/1983)
25 - ( 2560 )
حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاري
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام
(4/1984)
25 -
م - ( 2560 ) حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالوا حدثنا سفيان ح وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس ح وحدثنا حاجب بن الوليد حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبدالرزاق عن معمر كلهم عن الزهري بإسناد مالك ومثل حديثه إلا قوله فيعرض هذا ويعرض هذا فإنهم جميعا قالوا في حديثهم غير مالك فيصد هذا ويصد هذا
[
ش ( فيصد هذا ويصد هذا ) معنى يصد يعرض أي يوليه عرضه أي جانبه ]
(4/1984)
26 - ( 2561 )
حدثنا محمد بن رافع حدثنا محمد بن أبي فديك أخبرنا الضحاك ( وهو ابن عثمان ) عن نافع عن عبدالله بن عمر
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام
(4/1984)
27 - ( 2562 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبدالعزيز ( يعني ابن محمد ) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا هجرة بعد ثلاث
(4/1984)
9 -
باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها
(4/1984)
28 - ( 2563 )
حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا
[
ش ( إياكم والظن ) المراد النهي عن ظن السوء قال الخطابي هو تحقيق الظن وتصديقه دون ما يهجس في النفس فإن ذلك لا يملك ومراد الخطابي أن المحرم في الظن ما يستمر صاحبه عليه ويستقر في قلبه دون ما يعرض في القلب ولا يستقر فإن هذا لا يكلف به ( ولا تحسسوا ولا تجسسوا ) قال العلماء التحسس الاستماع لحديث القوم والتجسس البحث عن العورات وقيل هو التفتيش عن بواطن الأمور وأكثر ما يقال في الشر والجاسوس صاحب سر الشر والناموس صاحب سر الخير ( ولا تنافسوا ) المنافسة والتنافس معناهما الرغبة في الشيء وفي الانفراد به ونافسته منافسة إذا رغبت فيما رغب فيه وقيل معنى الحديث التباري في الرغبة في الدنيا وأسبابها وحظوظها ]
(4/1985)
29 - ( 2563 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبدالعزيز ( يعني ابن محمد ) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا تهجروا ولا تدابروا ولا تحسسوا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا
[
ش ( لا تهجروا ) أي لا تتكلموا بالهجر وهو الكلام القبيح ]
(4/1985)
30 - ( 2563 )
حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخوانا
[
ش ( ولا تناجشوا ) هو تفاعل من النجش والنجش في البيع هو أن يمدح السلعة لينفقها ويروجها أو يزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها ليقع غيره فيها والأصل فيه تنفير الوحش من مكان إلى مكان ]
(4/1985)
30 -
م - ( 2563 ) حدثنا الحسن بن علي الحلواني وعلي بن نصر الجهضمي قالا حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن الأعمش بهذا الإسناد لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا إخوانا كما أمركم الله
(4/1985)
31 - ( 2563 )
وحدثني أحمد بن سعيد الدارمي حدثنا حبان حدثنا وهيب حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا تباغضوا ولا تدابروا ولا تنافسوا وكونوا عباد الله إخوانا
(4/1985)
10 -
باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله
(4/1985)
32 - ( 2564 )
حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب حدثنا داود ( يعني ابن قيس ) عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى ههنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه
[
ش ( ولا يخذله ) قال العلماء الخذل ترك الإعانة والنصر ومعناه إذا استعان به في دفع ظالم ونحوه لزمه إعانته إذا أمكنه ولم يكن له عذر شرعي ( ولا يحقره ) أي لا يحتقره فلا ينكر عليه ولا يستصغره ويستقله ( التقوى ههنا ) معناه أن الأعمال الظاهرة لا تحصل بها التقوى وإنما تحصل بما يقع في القلب من عظمة الله وخشيته ومراقبته ]
(4/1986)
33 - ( 2564 )
حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح حدثنا ابن وهب عن أسامة ( وهو ابن زيد ) أنه سمع أبا سعيد مولى عبدالله بن عامر بن كريز يقول سمعت أبا هريرة يقول
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر نحو حديث داود وزاد ونقص ومما زاد فيه إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأشار بأصابعه إلى صدره
[
ش ( لا ينظر ) معنى نظر الله هنا مجازاته ومحاسبته أي إنما يكون ذلك على ما في القلب دون الصور الظاهرة ]
(4/1986)
34 - ( 2564 )
حدثنا عمرو الناقد حدثنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم
(4/1986)
11 -
باب النهي عن الشحناء والتهاجر
(4/1986)
35 - ( 2565 )
حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس فيما قرئ عليه عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال أنظروا هذين حتى يصطلحا أنظروا هذين حتى يصطلحا أنظروا هذين حتى يصطلحا
[
ش ( شحناء ) أي عداوة وبغضاء ( أنظروا هذين ) أي أخروهما ]
(4/1987)
35 -
م - ( 2565 ) حدثنيه زهير بن حرب حدثنا جرير ح وحدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن عبدة الضبي عن عبدالعزيز الدراوردي كلاهما عن سهيل عن أبيه بإسناد مالك نحو حديثه غير أن في حديث الدراوردي إلا المتهاجرين من رواية ابن عبدة وقال قتيبة إلا المهتجرين
(4/1987)
36 - ( 2565 )
حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح
Y
سمع أبا هريرة رفعه مرة قال تعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين فيغفر الله عز و جل في ذلك اليوم لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال اركوا هذين حتى يصطلحا اركوا هذين حتى يصطلحا
[
ش ( اركوا هذين ) أي أخروا يقال ركاه يركوه ركوا إذا أخره ]
(4/1987)
36 -
م - ( 2565 ) حدثنا أبو الطاهر وعمرو بن سواد قالا أخبرنا ابن وهب أخبرنا مالك بن أنس عن مسلم بن أبي مريم عن صالح عن أبي هريرة
Y
عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدا بينه وبين أخيه شحناء فيقال اتركوا أو اركوا هذين حتى يفيئا
[
ش ( حتى يفيئا ) أي يرجعا إلى الصلح والمودة ]
(4/1987)
12 -
باب في فضل الحب في الله
(4/1987)
37 - ( 2566 )
حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس فيما قرئ عليه عن عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي
[
ش ( بجلالي ) أي بعظمتي وطاعتي لا للدنيا ]
(4/1988)
38 - ( 2567 )
حدثني عبدالأعلى بن حماد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله له على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال أين تريد ؟ قال أريد أخا لي في هذه القرية قال هل لك عليه من نعمة تربها ؟ قال لا غير أني أحببته في الله عز و جل قال فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه
[
ش ( فأرصد ) أي أقعده يرقبه ( على مدرجته ) المدرجة هي الطريق سميت بذلك لأن الناس يدرجون عليها أي يمضون ويمشون ( تربها ) أي تقوم بإصلاحها وتنهض إليه بسبب ذلك ]
(4/1988)
38 -
م - ( 2567 ) قال الشيخ أبو أحمد أخبرني أبو بكر محمد بن زنجوية القشيري حدثنا عبدالأعلى بن حماد حدثنا حماد بن سلمة بهذا الإسناد نحوه
(4/1988)
13 -
باب فضل عيادة المريض
(4/1988)
39 - ( 2568 )
حدثنا سعيد بن منصور وأبو الربيع الزهراني قالا حدثنا حماد ( يعنيان ابن زيد ) عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان ( قال أبو الربيع رفعه إلى النبي صلى الله عليه و سلم ) وفي حديث سعيد قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عائد المريض في مخرفة الجنة حتى يرجع
[
ش ( مخرفة ) هي سكة بين صفين من نخل يخترف من أيهما شاء أي يجتني وقيل المخرفة الطريق أي أنه على طريق تؤديه إلى الجنة ]
(4/1989)
40 - ( 2568 )
حدثنا يحيى بن يحيى التميمي أخبرنا هشيم عن خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع
[
ش ( خرفة الجنة ) الخرفة اسم ما يخترف من النخل حتى يدرك ]
(4/1989)
41 - ( 2568 )
حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي حدثنا يزيد بن زريع حدثنا خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع
(4/1989)
42 - ( 2568 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعا عن يزيد ( واللفظ لزهير ) حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا عاصم الأحول عن عبدالله بن زيد ( وهو أبو قلابة ) عن أبي الأشعث الصنعاني عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم
Y
عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنة قيل يا رسول الله وما خرفة الجنة ؟ قال جناها
(4/1989)
42 -
م - ( 2568 ) حدثني سويد بن سعيد حدثنا مروان بن معاوية عن عاصم الأحول بهذا الإسناد
(4/1989)
43 - ( 2569 )
حدثني محمد بن حاتم بن ميمون حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله عز و جل يقول يوم القيامة يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال يا رب كيف أعودك ؟ وأنت رب العالمين قال أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده ؟ يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال يا رب وكيف أطعمك ؟ وأنت رب العالمين قال أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه ؟ أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ؟ يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني قال يا رب كيف أسقيك ؟ وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما أنك لو سقيته وجدت ذلك عندي
(4/1990)
14 -
باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها
(4/1990)
44 - ( 2570 )
حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم ( قال إسحاق أخبرنا وقال عثمان حدثنا ) جرير عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق قال قالت عائشة
Y
ما رأيت رجلا أشد عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه و سلم وفي رواية عثمان - مكان الوجع - وجعا
[
ش ( الوجع ) قال العلماء الوجع هنا المرض والعرب تسمي كل مرض وجعا ]
(4/1990)
44 -
م - ( 2570 ) حدثنا عبيدالله بن معاذ أخبرني أبي ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا حدثنا ابن أبي عدي ح وحدثني بشر بن خالد أخبرنا محمد ( يعني ابن جعفر ) كلهم عن شعبة عن الأعمش ح وحدثني أبو بكر بن نافع حدثنا عبدالرحمن ح وحدثنا ابن نمير حدثنا مصعب بن المقدام كلاهما عن سفيان عن الأعمش بإسناد جرير مثل حديثه
(4/1990)
45 - ( 2571 )
حدثنا عثمان بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم ( قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا ) جرير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبدالله قال
Y
دخلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يوعك فمسسته بيدي فقلت يا رسول الله إنك لتوعك وعكا شديدا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم قال فقلت ذلك أن لك أجرين فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أجل ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها وليس في حديث زهير فمسسته بيدي
[
ش ( إنك لتوعك وعكا شديدا ) الوعك قيل هو الحمى وقيل ألمها ومغثها وقد وعك الرجل يوعك فهو موعوك ]
(4/1991)
45 -
م - ( 2571 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية ح وحدثني محمد بن رافع حدثنا عبدالرزاق حدثنا سفيان ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس ويحيى بن عبدالملك بن أبي غنية كلهم عن الأعمش بإسناد جرير نحو حديثه وزاد في حديث أبي معاوية قال نعم والذي نفسي بيده ما على الأرض مسلم
(4/1991)
46 - ( 2572 )
حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن جرير قال زهير حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن الأسود قال
Y
دخل شباب من قريش على عائشة وهي بمنى وهم يضحكون فقالت ما يضحككم ؟ قالوا فلان خر على طنب فسطاط فكادت عنقه أو عينه أن تذهب فقالت لا تضحكوا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتبت له بها درجة ومحيت عنه خطيئة
[
ش ( طنب ) هو الحبل الذي يشد به الفسطاط وهو الخباء ونحوه ]
(4/1991)
47 - ( 2572 )
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب ( واللفظ لهما ) ح وحدثنا إسحاق الحنظلي ( قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا ) أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما يصيب المؤمن من شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة أو حط عنه خطيئة
(4/1991)
48 - ( 2572 )
حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا محمد بن بشر حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تصيب المؤمن شوكة فما فوقها إلا قص الله بها من خطيئته
(4/1991)
48 -
م - ( 2572 ) حدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام بهذا الإسناد
(4/1991)
49 - ( 2572 )
حدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرني مالك بن أنس ويونس بن زيد عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ما من مصيبة يصاب بها المسلم إلا كفر بها عنه حتى الشوكة يشاكها
(4/1991)
50 - ( 2572 )
حدثنا أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرني مالك بن أنس عن يزيد بن خصيفة عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يصيب المؤمن من مصيبة حتى الشوكة إلا قص بها من خطاياه أو كفر بها من خطاياه
[
ش ( قص بها من خطاياه ) أي نقص وأخذ ]
(4/1991)
51 - ( 2572 )
حدثني حرملة بن يحيى أخبرنا عبدالله بن وهب أخبرنا حيوة حدثنا ابن الهاد عن أبي بكر بن حزم عن عمرة عن عائشة قالت
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ما من شيء يصيب المؤمن حتى الشوكة تصيبه إلا كتب الله له بها حسنة أو حطت عنه خطيئة
(4/1991)
52 - ( 2573 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد وأبي هريرة
Y
أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر به من سيئاته
[
ش ( وصب ) الوصب الوجع اللازم ومنه قوله تعالى ولهم عذاب واصب أي لازم ثابت ( ولا نصب ) النصب التعب وقد نصب ينصب نصبا كفرح يفرح فرحا - ونصبه غيره وأنصبه لغتان ( يهمه ) قال القاضي بضم الياء وفتح الهاء على ما لم يسم فاعله وضبطه غيره يهمه بفتح الياء وضم الهاء أي يغمه وكلاهما صحيح ]
(4/1992)
( 2574 )
حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة كلاهما عن ابن عيينة ( واللفظ لقتيبة ) حدثنا سفيان عن ابن محيصن شيخ من قريش سمع محمد بن قيس بن مخرمة يحدث عن أبي هريرة قال
Y
لما نزلت { من يعمل سوءا يجز به } [ 4 / النساء / 123 ] بلغت من المسلمين مبلغا شديدا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم قاربوا وسددوا ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها أو الشوكة يشاكها قال مسلم هو عمر بن عبدالرحمن بن محيصن من أهل مكة
[
ش ( قاربوا ) أي اقتصدوا فلا تغلوا ولا تقصروا بل توسطوا ( وسددوا ) أي اقصدوا السداد وهو الصواب ( حتى النكبة ينكبها ) هي مثل العثرة يعثرها برجله وربما جرحت إصبعه وأصل النكب الكب والقلب ]
(4/1993)
53 - ( 2575 )
حدثني عبيدالله بن عمر القواريري حدثنا يزيد بن زريع حدثنا الحجاج الصواف حدثني أبو الزبير حدثنا جابر بن عبدالله
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم دخل على أم السائب أو أم المسيب فقال مالك ؟ يا أم السائب أو يا أم المسيب تزفزفين ؟ قالت الحمى لا بارك الله فيها فقال لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد
[
ش ( تزفزفين ) قال القاضي تضم التاء وتفتح هذا هو الصحيح المشهور في ضبط هذه اللفظة وادعى القاضي أنها رواية جميع رواة مسلم معناه تتحركين حركة شديدة أي ترعدين ]
(4/1993)
54 - ( 2576 )
حدثنا عبيدالله بن عمر القواريري حدثنا يحيى بن سعيد وبشر بن المفضل قالا حدثنا عمران أبو بكر حدثني عطاء بن أبي رباح قال
Y
قال لي ابن عباس ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ قلت بلى قال هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه و سلم قالت إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي قال إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك قالت أصبر قالت فإني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف فدعا لها
(4/1994)
15 -
باب تحريم الظلم
(4/1994)
55 - ( 2577 )
حدثنا عبيدالله بن عبدالرحمن بن بهرام الدارمي حدثنا مروان ( يعني ابن محمد الدمشقي ) حدثنا سعيد بن عبدالعزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنه قال يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه
قال سعيد كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه
[
ش ( إلا كما ينقص المخيط ) قال العلماء هذا تقريب إلى الإفهام ومعناه لا ينقص شيئا أصلا كما قال في الحديث الآخر لا يغيضها نفقة أي لا ينقصها نفقة لأن ما عند الله لا يدخله نقص وإنما يدخل النقص المحدود الفاني وعطاء الله تعالى من رحمته وكرمه وهما صفتان قديمتان لا يتطرق إليهما نقص فضرب المثل بالمخيط في البحر لأنه غاية ما يضرب به المثل في القلة والمقصود التقريب إلى الأفهام بما شاهدوه فإن البحر من أعظم المرئيات عيانا وأكبرها والإبرة من أصغر الموجودات مع أنها صقيلة لا يتعلق بها ماء ]
(4/1994)
55 -
م - ( 2577 ) حدثنيه أبو بكر بن إسحاق حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبدالعزيز بهذا الإسناد غير أن مروان أتمهما حديثا
(4/1994)
55 -
م 2 - ( 2577 ) قال أبو إسحاق حدثنا بهذا الحديث الحسن والحسين ابنا بشر ومحمد بن يحيى قالوا حدثنا أبو مسهر فذكروا الحديث بطوله
(4/1994)
55 -
م 3 - ( 2577 ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى كلاهما عن عبدالصمد بن عبدالوارث حدثنا همام حدثنا قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن أبي ذر قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى إني حرمت على نفسي الظلم وعلى عبادي فلا تظالموا وساق الحديث بنحوه وحديث أبي إدريس الذي ذكرناه أتم من هذا
(4/1994)
56 - ( 2578 )
حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب حدثنا داود ( يعني ابن قيس ) عن عبيدالله بن مقسم عن جابر بن عبدالله
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم
[
ش ( اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ) قال القاضي قيل هو على ظاهره فيكون ظلمات على صاحبه لا يهتدي يوم القيامة سبيلا حين يسعى نور المؤمنين بين أيديهم وبأيمانهم ويحتمل أن الظلمات هنا الشدائد وبه فسروا قوله تعالى قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر أي شدائدهما ويحتمل أنها عبارة عن الأنكال والعقوبات ( واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم ) قال القاضي يحتمل أن هذا الهلاك هو الهلاك الذي أخبر عنهم به في الدنيا بأنهم سفكوا دماءهم ويحتمل أنه هلاك الآخرة وهذا الثاني أظهر ويحتمل أنه أهلكهم في الدنيا والآخرة قال جماعة الشح أشد البخل وأبلغ في المنع من البخل وقيل هو البخل مع الحرص وقيل البخل في أفراد الأمور والشح عام وقيل الشح الحرص على ما ليس عنده والبخل بما عنده ]
(4/1996)
57 - ( 2579 )
حدثني محمد بن حاتم حدثنا شبابة حدثنا عبدالعزيز الماجشون عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الظلم ظلمات يوم القيامة
(4/1996)
58 - ( 2580 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن عقيل عن الزهري عن سالم عن أبيه
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة
[
ش ( من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ) أي أعانه عليها ولطف به فيها ( ومن فرج عن مسلم كربة ) في هذا فضل إعانة المسلم وتفريج الكرب عنه وستر زلاته ويدخل في كشف الكربة وتفريجها من أزالها بماله أو جاهه أو مساعدته والظاهر أنه يدخل فيه من أزالها بإشارته ورأيه ودلالته وأما الستر المندوب إليه هنا فالمراد به الستر على ذوي الهيآت ونحوهم مما ليس هو معروفا بالأذى والفساد فأما المعروف بذلك فيستحب أن لا يستر عليه بل ترفع قضيته إلى ولي الأمر إن لم يخف من ذلك مفسدة لأن الستر على هذا يطمعه في الإيذاء والفساد وانتهاك الحرمات وجسارة غيره على مثل فعله هذا كله في ستر معصية وقعت وانقضت أما معصية رآه عليها وهو بعد متلبس بها فتجب المبادرة بإنكارها عليه ومنعه منها على من قدر على ذلك ولا يحل تأخيرها فإن عجز لزمه رفعها إلى ولي الأمر إذا لم تترتب على ذلك مفسدة ]
(4/1996)
59 - ( 2581 )
حدثنا قتيبة بن سعيد وعلي بن حجر قالا حدثنا إسماعيل ( وهو ابن جعفر ) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أتدرون ما المفلس ؟ قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار
[
ش ( إن المفلس من أمتي ) معناه أن هذا حقيقة المفلس أما من ليس له مال ومن قل ماله فالناس يسمونه مفلسا وليس هو حقيقة المفلس لأن هذا الأمر يزول وينقطع بموته وربما ينقطع بيسار يحصل له بعد ذلك في حياته وإنما حقيقة المفلس هذا المذكور في الحديث فهو الهالك الهلاك التام والمعدوم الإعدام المقطع فتؤخذ حسناته لغرمائه فإذا فرغت حسناته أخذ من سيئاتهم فوضع عليه ثم ألقي في النار فتمت خسارته وهلاكه وإفلاسه ]
(4/1997)
60 - ( 2582 )
حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا حدثنا إسماعيل ( يعنون ابن جعفر ) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء
[
ش ( لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة ) هذا تصريح بحشر البهائم يوم القيامة وإعادتها يوم القيامة كما يعاد أهل التكليف من الآدميين وكما يعاد الأطفال والمجانين ومن لم تبلغه دعوة وعلى هذا تظاهرت دلائل القرآن والسنة قال الله تعالى وإذا الوحوش حشرت وإذا ورد لفظ الشرع ولم يمنع من إجرائه على ظاهره عقل ولا شرع وجب حمله على ظاهره قال العلماء وليس من شرط الحشر والإعادة في القيامة المجازاة والعقاب والثواب وأما القصاص من القرناء والجلحاء فليس هو من قصاص التكليف إذ لا تكليف عليها بل هو قصاص مقابلة والجلحاء هي الجماء التي لا قرن لها ]
(4/1997)
61 - ( 2583 )
حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا أبو معاوية حدثنا بريد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله عز و جل يملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته ثم قرأ وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد [ 11 / هود / 102 ]
[
ش ( يملي للظالم ) معنى يملي يمهل ويؤخر ويطيل له في المدة وهو مشتق من الملوة وهي المدة والزمان بضم الميم وفتحها وكسرها ( لم يفلته ) أي لم يطلقه ولم ينفلت منه قال أهل اللغة يقال أفلته أطلقه وانفلت تخلص منه ]
(4/1997)
16 -
باب نصر الأخ ظالما أو مظلوما
(4/1997)
62 - ( 2584 )
حدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس حدثنا زهير حدثنا أبو الزبير عن جابر قال
Y
اقتتل غلامان غلام من المهاجرين وغلام من الأنصار فنادى المهاجر أو المهاجرون يال المهاجرين ونادى الأنصاري يال الأنصار فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال ما هذا دعوى أهل الجاهلية ؟ قالوا لا يا رسول الله إلا أن غلامين اقتتلا فكسع أحدهما الآخر قال فلا بأس ولينصر الرجل أخاه ظالما أو مظلوما إن كان ظالما فلينهه فإنه له نصر وإن كان مظلوما فلينصره
[
ش ( اقتتل غلامان ) أي تضاربا ( يال المهاجرين يال الأنصار ) هكذا هو في معظم النسخ يال بلام مفصولة في الموضعين وفي بعضها يا للمهاجرين ويا للأنصار بوصلها وفي بعضها يا آل المهاجرين واللام مفتوحة في الجميع وهي لام الاستغاثة والصحيح بلام موصولة ومعناه أدعو المهاجرين وأستغيث بهم ( دعوى أهل الجاهلية ) تسميته صلى الله عليه و سلم ذلك دعوى الجاهلية هو كراهة منه لذلك فإنه مما كانت عليه الجاهلية من التعاضد بالقبائل في أمور الدنيا ومتعلقاتها وكانت الجاهلية تأخذ حقوقها بالعصبات والقبائل فجاء الإسلام بإبطال ذلك وفصل القضايا بالأحكام الشرعية ( فكسع أحدهما الآخر ) أي ضرب دبره وعجيزته بيد أو رجل أو سيف أو غيره ( فلا بأس ) معناه لم يحصل من هذه القصة بأس مما كنت خفته ]
(4/1998)
63 - ( 2584 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأحمد بن عبدة الضبي وابن أبي عمر - واللفظ لابن أبي شيبة - ( قال ابن عبدة أخبرنا وقال الآخرون حدثنا ) سفيان بن عيينة قال سمع عمرو جابر بن عبدالله يقول
Y
كنا مع النبي صلى الله عليه و سلم في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال الأنصاري يا للأنصار وقال المهاجري يا للمهاجرين فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما بال دعوى الجاهلية ؟ قالوا يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال دعوها فإنها منتنة فسمعها عبدالله بن أبي فقال قد فعلوها والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل
قال عمر دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه
[
ش ( دعوها فإنها منتنة ) أي قبيحة كريهة مؤذية ]
(4/1998)
64 - ( 2584 )
حدثنا إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور ومحمد بن رافع ( قال ابن رافع حدثنا وقال الآخرون أخبرنا ) عبدالرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبدالله قال
Y
كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فسأله القود فقال النبي صلى الله عليه و سلم دعوها فإنها منتنة
قال ابن منصور في روايته عمرو قال سمعت جابرا
(4/1998)
17 -
باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم
(4/1998)
65 - ( 2585 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو عامر الأشعري قالا حدثنا عبدالله بن إدريس وأبو أسامة ح وحدثنا محمد بن العلاء أبو كريب حدثنا ابن المبارك وابن إدريس وأبو أسامة كلهم عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا
[
ش ( المؤمن كالبنيان ) وفي الحديث الآخر مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم الخ هذه الأحاديث صريحة في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض وحثهم على التراحم والملاطفة والتعاضد في غير إثم ولا مكروه ]
(4/1999)
66 - ( 2586 )
حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا أبي حدثنا زكرياء عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى
[
ش ( تداعى له سائر الجسد ) أي دعا بعضه بعضا إلى المشاركة في ذلك ومنه قوله تداعت الحيطان أي تساقطت أو قربت من التساقط ]
(4/1999)
66 -
م - ( 2586 ) حدثنا إسحاق الحنظلي أخبرنا جرير عن مطرف عن الشعبي عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه و سلم بنحوه
(4/1999)
67 - ( 2586 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج قالا حدثنا وكيع عن الأعمش عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم المؤمنون كرجل واحد إن اشتكى رأسه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر
(4/1999)
67 -
م - ( 2586 ) حدثني محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا حميد بن عبدالرحمن عن الأعمش عن خيثمة عن النعمان بن بشير قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم المسلمون كرجل واحد إن اشتكى عينه اشتكى كله وإن اشتكى رأسه اشتكى كله
(4/1999)
67 -
م 2 - ( 2586 ) حدثنا ابن نمير حدثنا حميد بن عبدالرحمن عن الأعمش عن الشعبي عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه و سلم نحوه
(4/1999)
18 -
باب النهي عن السباب
(4/1999)
68 - ( 2587 )
حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا حدثنا إسماعيل ( يعنون ابن جعفر ) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم
[
ش ( المستبان ما قالا ) معناه أن إثم السباب الواقع من اثنين مختص بالبادئ منهما كله إلا أن يتجاوز الثاني قدر الانتصار فيقول للبادئ أكثر مما قال له ]
(4/2000)
19 -
باب استحباب العفو والتواضع
(4/2000)
69 - ( 2588 )
حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا حدثنا إسماعيل ( وهو ابن جعفر ) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
Y
عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله
[
ش ( ما نقصت صدقة من مال ) ذكروا فيه وجهين أحدهما معناه أنه يبارك فيه ويدفع عنه المضرات فينجبر نقص الصورة بالبركة الخفية وهذا مدرك بالحس والعادة والثاني أنه وإن نقصت صورته كان في الثواب المرتب عليه جبر لنقصه وزيادة إلى أضعاف كثيرة ( وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا ) فيه أيضا وجهان أحدهما على ظاهره ومن عرف بالعفو والصفح ساد وعظم في القلوب وزاد عزه وإكرامه والثاني أن المراد أجره في الآخرة وعزه هناك ( وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله ) فيه أيضا وجهان أحدهما يرفعه في الدنيا ويثبت له بتواضعه في القلوب منزلة ويرفعه الله عند الناس ويجل مكانه والثاني أن المراد ثوابه في الآخرة ورفعه فيها بتواضعه في الدنيا قال العلماء وهذه الأوجه في الألفاظ الثلاثة موجودة في العادة معروفة وقد يكون المراد الوجهين معا في جميعها في الدنيا والآخرة ]
(4/2001)
20 -
باب تحريم الغيبة
(4/2001)
70 - ( 2589 )
حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا حدثنا إسماعيل عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته
[
ش ( بهته ) يقال بهته قلت فيه البهتان وهو الباطل والغيبة ذكر الإنسان في غيبته بما يكره وأصل البهت أن يقال له الباطل في وجهه وهما حرامان لكن تباح الغيبة لغرض شرعي ]
(4/2001)
21 -
باب بشارة من ستر الله تعالى عيبه في الدنيا بأن يستر عليه في الآخرة
(4/2001)
71 - ( 2590 )
حدثني أمية بن بسطام العيشي حدثنا يزيد ( يعني ابن زريع ) حدثنا روح عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا يستر الله على عبد في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة
[
ش ( إلا ستره الله يوم القيامة ) قال القاضي يحتمل وجهين أحدهما أن يستر معاصيه وعيوبه عن إذاعتها في أهل الموقف والثاني ترك محاسبته عليها وترك ذكرها قال والأول أظهر لما جاء في الحديث الآخر يقرره بذنوبه يقول سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفر لك اليوم ]
(4/2002)
72 - ( 2590 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا يستر عبد عبدا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة
(4/2002)
22 -
باب مداراة من يتقي فحشه
(4/2002)
73 - ( 2591 )
حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وابن نمير كلهم عن ابن عيينة ( واللفظ لزهير ) قال حدثنا سفيان ( وهو ابن عيينة ) عن ابن المنكدر سمع عروة بن الزبير يقول حدثتني عائشة
Y
أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه و سلم فقال ائذنوا له فلبئس ابن العشيرة أو بئس رجل العشيرة فلما دخل عليه ألان له القول قالت عائشة فقلت يا رسول الله قلت له الذي قلت ثم ألنت له القول ؟ قال يا عائشة إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه أو تركه الناس اتقاء فحشه
[
ش ( إن رجلا استأذن الخ ) قال القاضي هذا الرجل هو عيينة بن حصن ولم يكن أسلم حينئذ وإن كان قد أظهر الإسلام فأراد النبي صلى الله عليه و سلم أن يبين حاله ليعرفه الناس ولا يغتر به من لم يعرف حاله قال وكان منه في حياة النبي صلى الله عليه و سلم وبعده ما دل على ضعف إيمانه وارتد مع المرتدين وجيء به أسيرا إلى أبي بكر رضي الله عنه ووصف النبي صلى الله عليه و سلم بأنه بئس أخو العشيرة من أعلام النبوة لأنه ظهر كما وصف وإنما ألان له القول تألفا له ولأمثاله على الإسلام والمراد بالعشيرة قبيلته أي بئس هذا الرجل منها ]
(4/2002)
73 -
م - ( 2591 ) حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد كلاهما عن عبدالرزاق أخبرنا معمر عن ابن المنكدر في هذا الإسناد مثل معناه غير أنه قال بئس أخو القوم وابن العشيرة
(4/2002)
23 -
باب فضل الرفق
(4/2002)
74 - ( 2592 )
حدثنا محمد بن المثنى حدثني يحيى بن سعيد عن سفيان حدثنا منصور عن تميم بن سلمة عن عبدالرحمن بن هلال عن جرير
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من يحرم الرفق يحرم الخير
(4/2003)
75 - ( 2592 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج ومحمد بن عبدالله بن نمير قالوا حدثنا وكيع ح وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية ح وحدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا حفص ( يعني ابن غياث ) كلهم عن الأعمش ح وحدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لهما - ( قال زهير حدثنا وقال إسحاق أخبرنا ) جرير عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عبدالرحمن بن هلال العبسي قال سمعت جريرا يقول
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من يحرم الرفق يحرم الخير
(4/2003)
76 - ( 2592 )
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا عبدالواحد بن زياد عن محمد بن أبي إسماعيل عن عبدالرحمن بن هلال قال سمعت جرير بن عبدالله يقول
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من حرم الرفق حرم الخير أو من يحرم الرفق يحرم الخير
(4/2003)
77 - ( 2593 )
حدثنا حرملة بن يحيى التجيبي أخبرنا عبدالله بن وهب أخبرني حيوة حدثني ابن الهاد عن أبي بكر بن حزم عن عمرة ( يعني بنت عبدالرحمن ) عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه
[
ش ( ويعطي على الرفق ) أي يثيب عليه ما لا يثيب على غيره وقال القاضي معناه يتأتى به من الأغراض ويسهل من المطالب ما لا يتأتى بغيره ( العنف ) بضم العين وفتحها وكسرها حكاهن القاضي وغيره الضم أفصح وأشهر وهو ضد الرفق ]
(4/2003)
78 - ( 2594 )
حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن المقدام ( وهو ابن شريح بن هانئ ) عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه
(4/2004)
79 - ( 2594 )
حدثناه محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت المقدام بن شريح بن هانئ بهذا الإسناد وزاد في الحديث ركبت عائشة بعيرا فكانت فيه صعوبة فجعلت تردده
Y
فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم عليك بالرفق ثم ذكر بمثله
(4/2004)
24 -
باب النهي عن لعن الدواب وغيرها
(4/2004)
80 - ( 2595 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعا عن ابن علية قال زهير حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين قال
Y
بينما رسول الله صلى الله عليه و سلم في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة
قال عمران فكأني أراها تمشي في الناس ما يعرض لها أحد
(4/2004)
81 - ( 2595 )
حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو الربيع قالا حدثنا حماد ( وهو ابن زيد ) ح وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا الثقفي كلاهما عن أيوب بإسناد إسماعيل نحو حديثه إلا أن في حديث حماد قال عمران فكأني أنظر إليها ناقة ورقاء وفي حديث الثقفي فقال خذوا ما عليها وأعروها فإنها ملعونة
[
ش ( ناقة ورقاء ) أي يخالط بياضها سواد والذكر أورق وقيل هي التي لونها كلون الرماد ( وأعروها ) يقال أعريته وعريته إعراء وتعرية فتعرى والمراد هنا خذوا ما عليها من المتاع ورحلها وآلتها ]
(4/2004)
82 - ( 2596 )
حدثنا أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين حدثنا يزيد ( يعني ابن زريع ) حدثنا التيمي عن أبي عثمان عن أبي برزة الأسلمي قال
Y
بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم إذ بصرت بالنبي صلى الله عليه و سلم وتضايق بهم الجبل فقالت حل اللهم العنها قال فقال النبي صلى الله عليه و سلم لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة
[
ش ( حل ) كلمة زجر للإبل واستحثاث يقال حل حل بإسكان اللام فيهما قال القاضي ويقال أيضا حل حل بكسر اللام فيهما بالتنوين وبغير تنوين ]
(4/2005)
83 - ( 2596 )
حدثنا محمد بن عبدالأعلى حدثنا المعتمر ح وحدثني عبيدالله بن سعيد حدثنا يحيى ( يعني ابن سعيد ) جميعا عن سليمان التيمي بهذا الإسناد وزاد في حديث المعتمر لا أيم الله لا تصاحبنا راحلة عليها لعنة من الله أو كما قال
(4/2005)
84 - ( 2597 )
حدثنا هارون بن سعيد الأيلي حدثنا ابن وهب أخبرني سليمان ( وهو ابن بلال ) عن العلاء بن عبدالرحمن حدثه عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا
[
ش ( لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا ) فيه الزجر عن اللعن وأن من تخلق به لا يكون فيه هذه الصفات الجميلة لأن اللعنة في الدعاء يراد بها الإبعاد من رحمة الله تعالى وليس الدعاء بهذا من أخلاق المؤمنين الذين وصفهم الله تعالى بالرحمة بينهم والتعاون على البر والتقوى وجعلهم كالبنيان يشد بعضهم بعضا وكالجسد الواحد وأن المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه فمن دعا على أخيه المسلم باللعنة وهي الإبعاد من رحمة الله تعالى فهو في نهاية المقاطعة والتدابر وهذا غاية ما يوده المسلم للكافر ويدعو عليه ]
(4/2005)
84 -
م - ( 2597 ) حدثنيه أبو كريب حدثنا خالد بن مخلد عن محمد بن جعفر عن العلاء بن عبدالرحمن بهذا الإسناد مثله
(4/2005)
85 - ( 2598 )
حدثني سويد بن سعيد حدثني حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم
Y
أن عبدالملك بن مروان بعث إلى أم الدرداء بأنجاد من عنده فلما أن كان ذات ليلة قام عبدالملك من الليل فدعا خادمه فكأنه أبطأ عليه فلعنه فلما أصبح قالت له أم الدرداء سمعتك الليلة لعنت خادمك حين دعوته فقالت سمعت أبا الدرداء يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة
[
ش ( بأنجاد ) جمع نجد وهو متاع البيت الذي يزينه من فرش ونمارق وستور وقال الجوهري بإسكان الجيم قال وجمعه نجود حكاه عن أبي عبيد فهما لغتان ( شفعاء ) معناه لا يشفعون يوم القيامة حين يشفع المؤمنون في إخوانهم الذين استوجبوا النار ( شهداء ) فيه ثلاثة أقوال أصحها وأشهرها لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأمم بتبليغ رسلهم إليهم الرسالات والثاني لا يكونون شهداء في الدنيا أي لا تقبل شهادتهم لفسقهم والثالث لا يرزقون الشهادة وهي القتل في سبيل الله ]
(4/2006)
85 -
م - ( 2598 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو غسان المسمعي وعاصم بن النضر التيمي قالوا حدثنا معتمر بن سليمان ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدالرزاق كلاهما عن معمر عن زيد بن أسلم في هذا الإسناد بمثل معنى حديث حفص بن ميسرة
(4/2006)
86 - ( 2598 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا معاوية بن هشام عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم وأبي حازم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة
(4/2006)
87 - ( 2599 )
حدثنا محمد بن عباد وابن أبي عمر قالا حدثنا مروان ( يعنيان الفزاري ) عن زيد ( وهو ابن كيسان ) عن أبي حازم عن أبي هريرة قال
Y
قيل يا رسول الله ادع على المشركين قال إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة
(4/2006)
25 -
باب من لعنه النبي صلى الله عليه و سلم أو سبه أو دعا عليه وليس هو أهلا لذلك كان له زكاة وأجرا ورحمة
(4/2006)
88 - ( 2600 )
حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت
Y
دخل على رسول الله صلى الله عليه و سلم رجلان فكلمها بشيء لا أدري ما هو فأغضباه فلعنهما وسبهما فلما خرجا قلت يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان قال وما ذاك قالت قلت لعنتهما وسببتهما قال أو ما علمت ما شارطت عليه ربي ؟ قلت اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا
(4/2007)
88 -
م - ( 2600 ) حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية ح وحدثناه علي بن حجر السعدي وإسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم جميعا عن عيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد نحو حديث جرير وقال في حديث عيسى فخلوا به فسبهما ولعنهما وأخرجهما
(4/2007)
89 - ( 2601 )
حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اللهم إنما أنا بشر فأيما رجل من المسلمين سببته أو لعنته أو جلدته فاجعلها له زكاة ورحمة
(4/2007)
89 - ( 2602 )
وحدثنا ابن نمير حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم مثله إلا أن فيه زكاة وأجرا
(4/2007)
89 -
م - ( 2602 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش بإسناد عبدالله بن نمير مثل حديثه غير أن في حديث عيسى جعل وأجرا في حديث أبي هريرة وجعل ورحمة في حديث جابر
(4/2007)
90 - ( 2601 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المغيرة ( يعني ابن عبدالرحمن الحزامي ) عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
Y
أن النبي صلى الله عليه و سلم قال اللهم إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفنيه فإنما أنا بشر فأي المؤمنين آذيته شتمته لعنته جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة
(4/2007)
90 -
م - ( 2601 ) حدثناه ابن أبي عمر حدثنا سفيان حدثنا أبو الزناد بهذا الإسناد نحوه إلا أنه قال أو أجلده قال أبو الزناد وهي لغة أبي هريرة وإنما هي جلدته
[
ش ( وإنما هي جلدته ) معناه أن لغة النبي صلى الله عليه و سلم وهي المشهورة لعامة العرب جلدته بالتاء ولغة أبي هريرة جلده بتشديد الدال على إدغام المثلين وهو جائز ]
(4/2007)
90 -
م - ( 2601 ) حدثني سليمان بن معبد حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عبدالرحمن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم بنحوه
(4/2007)
91 - ( 2601 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد عن سالم مولى النصريين قال سمعت أبا هريرة يقول
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول اللهم إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر وإني قد اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة
(4/2007)
92 - ( 2601 )
حدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة
Y
انه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول اللهم فأيما عبد مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة
(4/2007)
93 - ( 2601 )
حدثني زهير بن حرب وعبد بن حميد قال زهير حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه قال
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول اللهم إني اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه فأيما مؤمن سببته أو جلدته فاجعل ذلك كفارة له يوم القيامة
(4/2007)
94 - ( 2602 )
حدثني هارون بن عبدالله وحجاج بن الشاعر قالا حدثنا حجاج بن محمد قال قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إنما أنا بشر وإني اشترطت على ربي عز و جل أي عبد من المسلمين سببته أو شتمته أن يكون ذلك له زكاة وأجرا
(4/2007)
94 -
م - ( 2602 ) حدثنيه ابن أبي خلف حدثنا روح ح وحدثناه عبد بن حميد حدثنا أبو عاصم جميعا عن ابن جريج بهذا الإسناد مثله
(4/2007)
95 - ( 2603 )
حدثني زهير بن حرب وأبو معن الرقاشي ( واللفظ لزهير ) قالا حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا إسحاق بن أبي طلحة حدثني أنس بن مالك قال
Y
كانت عند أم سليم يتيمة وهي أم أنس فرأى رسول الله صلى الله عليه و سلم اليتيمة فقال آنت هيه ؟ لقد كبرت لا كبر سنك فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي فقالت أم سليم مالك ؟ يا بنية قالت الجارية دعا علي نبي الله صلى الله عليه و سلم أن لا يكبر سني فالآن لا يكبر سني أبدا أو قالت قرني فخرجت أم سليم مستعجلة تلوث خمارها حتى لقيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم مالك ؟ يا أم سليم فقالت يا نبي الله أدعوت على يتيمتي ؟ قال وما ذاك ؟ يا أم سليم
قالت زعمت أنك دعوت أن لا يكبر سنها ولا يكبر قرنها قال فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم قال يا أم سليم أما تعلمين أن شرطي على ربي أني اشترطت على ربي فقلت إنما أن بشر أرضى كما يرضى البشر وأغضب كما يغضب البشر فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا وزكاة وقربة يقربه بها منه يوم القيامة
وقال أبو معن يتيمة بالتصغير في المواضع الثلاثة من الحديث
[
ش ( وهي أم أنس ) يعني أم سليم هي أم أنس ( هيه ) بإسكان الهاء وهي هاء السكت ( قرني ) قال القاضي السن والقرن واحد يقال سنه وقرنه مماثلة في العمر فكأنه قال لها لا طال عمرك لأنه إذا طال عمرها طال أصل قرنها ( تلوث في خمارها ) أي تديره على رأسها ]
(4/2009)
96 - ( 2604 )
حدثنا محمد بن المثنى العنزي ح وحدثنا ابن بشار ( واللفظ لابن المثنى ) قالا حدثنا أمية بن خالد حدثنا شعبة عن أبي حمزة القصاب عن ابن عباس قال
Y
كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم فتواريت خلف باب قال فجاء فحطأني حطأة وقال اذهب وادع لي معاوية قال فجئت فقلت هو يأكل قال ثم قال لي اذهب فادع لي معاوية قال فجئت فقلت هو يأكل فقال لا أشبع الله بطنه
قال ابن المثنى قلت لأمية ما حطأني ؟ قال قفدني قفدة
[
ش ( فحطأني حطأة ) فسر الرواي حطأني أي قفدني وهو الضرب باليد مبسوطة بين الكتفين ]
(4/2010)
97 - ( 2604 )
حدثني إسحاق بن منصور أخبرنا النضر بن شميل حدثنا شعبة أخبرنا أبو حمزة سمعت ابن عباس يقول
Y
كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم فاختبأت منه فذكر بمثله
(4/2010)
26 -
باب ذم ذي الوجهين وتحريم فعله
(4/2010)
98 - ( 2526 )
حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن من شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه
(4/2010)
99 - ( 2526 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك بن مالك عن أبي هريرة
Y
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه
(4/2010)
100 - ( 2526 )
حدثني حرملة بن يحيى أخبرني ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ح وحدثني زهير بن حرب حدثنا جرير عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم تجدون من شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه
(4/2010)
27 -
باب تحريم الكذب وبيان المباح منه
(4/2010)
101 - ( 2605 )
حدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني حميد بن عبدالرحمن بن عوف أن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن النبي صلى الله عليه و سلم أخبرته
Y
أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يقول ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول خيرا وينمي خيرا
قال ابن شهاب ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها
(4/2011)
101 -
م - ( 2605 ) حدثنا عمرو الناقد حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن صالح حدثنا محمد بن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب بهذا الإسناد مثله غير أن في حديث صالح وقالت ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث بمثل ما جعله يونس من قول ابن شهاب
(4/2011)
101 -
م 2 - ( 2605 ) وحدثناه عمرو الناقد حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد إلى قوله ونمى خيرا ولم يذكر ما بعده
(4/2011)
28 -
باب تحريم النميمة
(4/2011)
102 - ( 2606 )
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت أبا إسحاق يحدث عن أبي الأحوص عن عبدالله بن مسعود قال
Y
إن محمدا صلى الله عليه و سلم قال ألا أنبئكم ما العضة ؟ هي النميمة القالة بين الناس وإن محمدا صلى الله عليه و سلم قال إن الرجل يصدق حتى يكتب صديقا ويكذب حتى يكتب كذابا
[
ش ( العضة ) هذه اللفظة رووها على وجهين أحدهما العضة بكسر العين وفتح الضاد المعجمة على وزن العدة والزنة والثاني العضة بفتح العين وإسكان الضاد على وزن الوجه وهذا الثاني هو أشهر في روايات بلادنا والأشهر في كتب الحديث وكتب غريبه والأول أشهر في كتب اللغة ونقل القاضي أنه رواية أكثر شيوخهم وتقدير الحديث والله أعلم ألا أنبئكم ما العضة الفاحش الغليظ التحريم ؟ ]
(4/2012)
29 -
باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله
(4/2012)
103 - ( 2607 )
حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم ( قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا ) جرير عن منصور عن أبي وائل عن عبدالله قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب صديقا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب كذابا
[
ش ( البر ) البر اسم جامع للخير كله وقيل البر الجنة ( الفجور ) هو الميل عن الاستقامة وقيل الانبعاث في المعاصي ]
(4/2012)
104 - ( 2607 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهناد بن السري قالا حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن أبي وائل عن عبدالله بن مسعود قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الصدق بر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن العبد ليتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإن الكذب فجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن العبد ليتحرى الكذب حتى يكتب كذابا
قال ابن أبي شيبة في روايته عن النبي صلى الله عليه و سلم
(4/2012)
105 - ( 2607 )
حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا أبو معاوية ووكيع قالا حدثنا الأعمش ح وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبدالله قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا
(4/2012)
105 -
م - ( 2607 ) حدثنا منجاب بن الحارث التميمي أخبرنا ابن مسهر ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا عيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد ولم يذكر في حديث عيسى ويتحرى الصدق ويتحرى الكذب وفي حديث ابن مسهر حتى يكتبه الله
(4/2012)
30 -
باب فضل من يملك نفسه عند الغضب وبأي شيء يذهب الغضب
(4/2012)
106 - ( 2608 )
حدثنا قتيبة بن سعيد وعثمان بن أبي شيبة ( واللفظ لقتيبة ) قالا حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبدالله بن مسعود قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما تعدون الرقوب فيكم ؟ قال قلنا الذي لا يولد له قال ليس ذاك بالرقوب ولكنه الرجل الذي لم يقدم من ولده شيئا قال فما تعدون الصرعة فيكم ؟ قال قلنا الذي لا يصرعه الرجال قال ليس بذلك ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب
[
ش ( الرقوب ) أصل الرقوب في كلام العرب الذي لا يعيش له ولد ومعنى الحديث إنكم تعتقدون أن الرقوب المحزون هو المصاب بموت أولاده وليس هو كذلك شرعا بل هو من لم يمت أحد من أولاده في حياته فيحتسبه ويكتب له ثواب مصيبته به وثواب صبره عليه ويكون له فرطا وسلفا ( الصرعة ) الصرعة أصله في كلام العرب الذي يصرع الناس كثيرا ومعنى الحديث إنكم كذلك تعتقدون أن الصرعة الممدوح القوي الفاضل هو القوي الذي لا يصرعه الرجال بل يصرعهم وليس هو كذلك شرعا بل هو من يملك نفسه عند الغضب فهذا هو الفاضل الممدوح الذي قل من يقدر على التخلق بخلقه ومشاركته في فضيلته بخلاف الأول ]
(4/2014)
106 -
م - ( 2608 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد مثل معناه
(4/2014)
107 - ( 2609 )
حدثنا يحيى بن يحيى وعبدالأعلى بن حماد قالا كلاهما قرأت على مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب
(4/2014)
108 - ( 2609 )
حدثنا حاجب بن الوليد حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري أخبرني حميد بن عبدالرحمن أن أبا هريرة قال
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ليس الشديد بالصرعة قالوا فالشديد أيم هو ؟ يا رسول الله قال الذي يملك نفسه عند الغضب
(4/2014)
108 -
م - ( 2609 ) وحدثناه محمد بن رافع وعبد بن حميد جميعا عن عبدالرزاق أخبرنا معمر ح وحدثنا عبدالله بن عبدالرحمن بن بهرام أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب كلاهما عن الزهري عن حميد بن عبدالرحمن بن عوف عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثله
(4/2014)
109 - ( 2610 )
حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن العلاء ( قال يحيى أخبرنا وقال ابن العلاء حدثنا ) أبو معاوية عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن سليمان بن صرد قال
Y
استب رجلان عند النبي صلى الله عليه و سلم فجعل أحدهما تحمر عيناه وتنتفخ أوداجه قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقال الرجل وهل ترى بي من جنون ؟
قال ابن العلاء فقال وهل ترى ولم يذكر الرجل
(4/2015)
110 - ( 2610 )
حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا أبو أسامة سمعت الأعمش يقول سمعت عدي بن ثابت يقول حدثنا سليمان بن صرد قال
Y
استب رجلان عند النبي صلى الله عليه و سلم فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه فنظر إليه النبي صلى الله عليه و سلم فقال إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقام إلى الرجل رجل ممن سمع النبي صلى الله عليه و سلم فقال أتدرون ما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم آنفا ؟ قال إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقال له الرجل أمجنونا تراني ؟
(4/2015)
110 -
م - ( 2610 ) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش بهذا الإسناد
(4/2015)
31 -
باب خلق الإنسان خلقا لا يتمالك
(4/2015)
111 - ( 2611 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يونس بن محمد عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لما صور الله آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه فجعل إبليس يطيف به ينظر ما هو فلما رآه أجوف عرف أنه خلق خلقا لا يتمالك
[
ش ( يطيف به ) قال أهل اللغة طاف بالشيء يطوف طوفا وطوافا وأطاف يطيف - إذا استدار حواليه ( فلما رآه أجوف ) الأجوف صاحب الجوف وقيل هو الذي داخله خال ومعنى لا يتمالك - لا يملك نفسه ويحبسها عن الشهوات وقيل لا يملك دفع الوسواس عنه وقيل لا يملك نفسه عند الغضب والمراد جنس بني آدم ]
(4/2016)
111 -
م - ( 2611 ) حدثنا أبو بكر بن نافع حدثنا بهز حدثنا حماد بهذا الإسناد نحوه
(4/2016)
32 -
باب النهي عن ضرب الوجه
(4/2016)
112 - ( 2612 )
حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب حدثنا المغيرة ( يعني الحزامي ) عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا قاتل أحدكم أخاه فليتجنب الوجه
[
ش ( فليتجنب الوجه ) قال العلماء هذا تصريح بالنهي عن ضرب الوجه لأنه لطيف يجمع المحاسن وأعضاؤه نفيسة لطيفة وأكثر الإدراك بها فقد يبطلها ضرب الوجه وقد ينقصها وقد يشوه الوجه والشين فيه فاحش لأنه بارز ظاهر لا يمكن ستره ]
(4/2016)
112 -
م - ( 2612 ) حدثناه عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد بهذا الإسناد وقال إذا ضرب أحدكم
(4/2016)
113 - ( 2612 )
حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا أبو عوانة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إذا قاتل أحدكم أخاه فليتق الوجه
(4/2016)
114 - ( 2612 )
حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن قتادة سمع أبا أيوب يحدث عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا قاتل أحدكم أخاه فلا يلطمن الوجه
(4/2016)
115 - ( 2612 )
حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثني أبي حدثنا المثنى ح وحدثني محمد بن حاتم حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن المثنى بن سعيد عن قتادة عن أبي أيوب عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وفي حديث ابن حاتم عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إذا قاتل أحدكم أخاه فليتجنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته
[
ش ( فإن الله خلق آدم على صورته ) هذا من أحاديث الصفات وإن من العلماء من يمسك عن تأويلها ويقول نؤمن بأنها حق وأن ظاهرها غير مراد ولها معنى يليق بها وهذا مذهب جمهور السلف وهو أحوط وأسلم ]
(4/2016)
116 - ( 2612 )
حدثنا محمد بن المثنى حدثني عبدالصمد حدثنا همام حدثنا قتادة عن يحيى بن مالك المراغي ( وهو أبو أيوب ) عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إذا قاتل أحدكم أخاه فليتجنب الوجه
(4/2016)
33 -
باب الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق
(4/2016)
117 - ( 2613 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن هشام بن حكيم بن حزام قال
Y
مر بالشام على أناس وقد أقيموا في الشمس وصب على رؤسهم الزيت فقال ما هذا ؟ قيل يعذبون في الخراج فقال أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن الله يعذب الذين يعذبون في الدنيا
[
ش ( إن الله يعذب الذين يعذبون ) هذا محمول على التعذيب بغير حق فلا يدخل فيه التعذيب بحق كالقصاص والحدود والتعزير وغير ذلك ]
(4/2017)
118 - ( 2613 )
حدثنا أبو كريب حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه قال
Y
مر هشام بن حكيم بن حزام على أناس من الأنباط بالشام قد أقيموا في الشمس فقال ما شأنهم ؟ قالوا حبسوا في الجزية فقال هشام أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا
[
ش ( الأنباط ) هم فلاحو العجم ]
(4/2017)
118 -
م - ( 2613 ) حدثنا أبو كريب حدثنا وكيع وأبو معاوية ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير كلهم عن هشام بهذا الإسناد وزاد في حديث جرير قال وأميرهم يومئذ عمير بن سعد على فلسطين فدخل عليه فحدثه فأمر بهم فخلوا
[
ش ( فلسطين ) هي بلاد المقدس وما حولها ( فحلوا ) ضبطوه بالخاء المعجمة والمهملة والمعجمة أشهر وأحسن ]
(4/2017)
119 - ( 2613 )
حدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير
Y
أن هشام بن حكيم وجد رجلا وهو على حمص يشمس ناسا من النبط في أداء الجزية فقال ما هذا ؟ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا
[
ش ( يشمس ) في القاموس التشميس بسط الشيء في الشمس ]
(4/2017)
34 -
باب أمر من مر بسلاح في مسجد أو سوق أو غيرهما من المواضع الجامعة للناس أن يمسك بنصالها
(4/2017)
120 - ( 2614 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم ( قال إسحاق أخبرنا وقال أبو بكر حدثنا ) سفيان بت عيينة عن عمرو سمع جابرا يقول
Y
مر رجل في المسجد بسهام فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أمسك بنصالها
[
ش ( بنصالها ) النصال والنصول جمع نصل وهو حديدة السهم ]
(4/2018)
121 - ( 2614 )
حدثنا يحيى بن يحيى وأبو الربيع ( قال أبو الربيع حدثنا وقال يحيى - واللفظ له - أخبرنا ) حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبدالله
Y
أن رجلا مر بأسهم في المسجد قد أبدى نصولها فأمر أن يأخذ بنصولها كي لا يخدش مسلما
(4/2018)
122 - ( 2614 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن جابر
Y
عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه أمر رجلا كان يتصدق بالنبل في المسجد أن لا يمر بها إلا وهو آخذ بنصولها وقال ابن رمح كان يصدق بالنبل
(4/2018)
123 - ( 2615 )
حدثنا هداب بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي بردة عن أبي موسى
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إذا مر أحدكم في مجلس أو سوق وبيده نبل فليأخذ بنصالها ثم ليأخذ بنصالها ثم ليأخذ بنصالها
قال فقال أبو موسى والله ما متنا حتى سددناها بعضنا في وجوه بعض
[
ش ( سددناها ) أي قومناها إلى وجوههم من السداد وهو القصد والاستقامة ]
(4/2019)
124 - ( 2615 )
حدثنا عبدالله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء ( واللفظ لعبدالله ) قالا حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل فليمسك على نصالها بكفه أن يصيب أحدا من المسلمين منها بشيء
أو قال ليقبض على نصالها
(4/2019)
35 -
باب النهي عن الإشارة بالسلاح إلى مسلم
(4/2019)
125 - ( 2616 )
حدثني عمرو الناقد وابن أبي عمر قال عمرو حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب عن ابن سيرين سمعت أبا هريرة يقول
Y
قال أبو القاسم صلى الله عليه و سلم من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه
[
ش ( من أشار إلى أخيه بحديدة ) فيه تأكيد حرمة المسلم والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه والتعرض له بما قد يؤذيه ( حتى وإن كان ) هو هكذا في عامة النسخ وفيه محذوف وتقديره حتى يدعه وكذا وقع في بعض النسخ ]
(4/2020)
125 -
م - ( 2616 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون عن ابن عون عن محمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثله
(4/2020)
126 - ( 2617 )
حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر أحاديث منها
Y
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار
[
ش ( لا يشير ) هكذا هو في جميع النسخ لا يشير بالياء بعد الشين وهو صحيح وهو نهي بلفظ الخبر كقوله تعالى لا تضار والدة بولدها وقد قدمنا مرات أن هذا أبلغ من لفظ النهي ( ينزع ) ضبطناه بالعين المهملة وكذا نقله القاضي عن جميع روايات مسلم وكذا هو في نسخ بلادنا ومعناه يرمي في يده ويحقق ضربته ورميته ]
(4/2020)
36 -
باب فضل إزالة الأذى عن الطريق
(4/2020)
[
ش ( الأذى ) هذه الأحاديث المذكورة في الباب ظاهرة في فضل إزالة الأذى عن الطريق سواء كان الأذى شجرة تؤذي أو غصن شوك أو حجرا يعثر به أو قذرا أو جيفة أو غير ذلك وإماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان كما سبق في الحديث الصحيح وفيه التنبيه على فضيلة كل ما نفع المسلمين أو أزال عنهم ضررا ]
(4/2020)
127 - ( 1914 )
حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له
(4/2020)
128 - ( 1914 )
حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم مر رجل بغصن شجرة على ظهر طريق فقال والله لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم فأدخل الجنة
(4/2020)
129 - ( 1914 )
حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبيدالله حدثنا شيبان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس
[
ش ( يتقلب في الجنة ) أي يتنعم في الجنة بملاذها بسبب قطعه الشجرة ]
(4/2020)
130 - ( 1914 )
حدثني محمد بن حاتم حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن شجرة كانت تؤذي المسلمين فجاء رجل فقطعها فدخل الجنة
(4/2020)
131 - ( 2618 )
حدثني زهير بن حرب حدثنا يحيى بن سعيد عن أبان بن صمعة حدثني أبو الوازع حدثني أبو برزة قال
Y
قلت يا نبي الله علمني شيئا أنتفع به قال اعزل الأذى عن طريق المسلمين
(4/2021)
132 - ( 2618 )
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو بكر بن شعيب بن الحباب عن أبي الوزاع الراسبي عن أبي برزة الأسلمي أن أبا برزة قال
Y
قلت لرسول الله صلى الله عليه و سلم يا رسول الله إني لا أدري لعسى أن تمضي وأبقى بعدك فزودني شيئا ينفعني الله به فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم افعل كذا افعل كذا ( أبو بكر نسيه ) وأمر الأذى عن الطريق
[
ش ( وأمر ) هكذا هو في معظم النسخ وكذا نقله القاضي عن عامة الرواة بتشديد الراء ومعناه أزله ]
(4/2021)
37 -
باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها من الحيوان الذي لا يؤذي
(4/2021)
133 - ( 2242 )
حدثني عبدالله بن محمد بن أسماء بن عبيد الضبعي حدثنا جويرية ( يعني ابن أسماء ) عن نافع عن عبدالله
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال عذبت امرأة هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض
[
ش ( عذبت في هرة ) أي بسببها ]
(4/2021)
133 -
م - ( 2242 ) حدثني هارون بن عبدالله وعبدالله بن جعفر بن يحيى بن خالد جميعا عن معن بن عيسى عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم بمعنى حديث جويرية
(4/2021)
134 - ( 2242 )
وحدثنيه نصر بن علي الجهضمي حدثنا عبدالأعلى عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عذبت امرأة في هرة أوثقتها فلم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض
(4/2021)
134 -
م - ( 2242 ) حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا عبدالأعلى عن عبيدالله عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثله
(4/2021)
135 - ( 2619 )
حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر أحاديث منها
Y
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم دخلت امرأة النار من جراء هرة لها أو هر ربطتها فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها ترمرم من خشاش الأرض حتى ماتت هزلا
[
ش ( من جراء هرة ) أي من أجلها يمد ويقصر يقال من جرائك ومن جراك وجريرتك وأجلك بمعنى ( ترمرم ) هكذا هو في أكثر النسخ ترمرم وفي بعضها ترمم وفي بعضها ترمم أي تتناول ذلك بشفتيها ]
(4/2023)
38 -
باب تحريم الكبر
(4/2023)
136 - ( 2620 )
حدثنا أحمد بن يوسف الأزدي حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا أبو إسحاق عن أبي مسلم الأغر أنه حدثه عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم العز إزاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته
[
ش ( العز إزاره ) هكذا هو في جميع النسخ فالضمير في إزاره ورداؤه يعود إلى الله تعالى للعلم به وفيه محذوف تقديره قال الله تعالى ومن ينازعني ذلك أعذبه ومعنى ينازعني يتخلق بذلك فيصير في معنى المشارك وهذا وعيد شديد في الكبر مصرح بتحريمه وأما تسميته إزار ورداء فمجاز واستعارة حسنة كما تقول العرب فلان شعاره الزهد ودثاره التقوى لا يريدون الثوب الذي هو شعار أو دثار بل معناه صفته كذا قال المازري ومعنى الاستعارة هنا أنه الإزار والرداء يلصقان بالإنسان ويلزمانه وهما جمال له قال فضرب ذلك مثلا لكون العز والكبرياء بالله تعالى أحق وله ألزم واقتضاهما جلاله ومن مشهور كلام العرب فلان واسع الرداء وغمر الرداء أي واسع العطية ]
(4/2023)
39 -
باب النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله تعالى
(4/2023)
137 - ( 2621 )
حدثنا سويد بن سعيد عن معتمر بن سليمان عن أبيه حدثنا أبو عمران الجوني عن جندب
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم حدث أن رجلا قال والله لا يغفر الله لفلان وإن الله تعالى قال من ذا الذي يتألى علي أن أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك أو كما قال
[
ش ( يتألى ) معنى يتألى يحلف والألية اليمين ]
(4/2023)
40 -
باب فضل الضعفاء والخاملين
(4/2023)
138 - ( 2622 )
حدثني سويد بن سعيد حدثني حفص بن ميسرة عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره
[
ش ( أشعث ) الأشعث الملبد الشعر المغبر غير مدهون ولا مرجل ( مدفوع بالأبواب ) أي لا قدر له عند الناس فهم يدفعونه عن أبوابهم ويطردونه عنهم احتقارا له ( لو اقسم على الله لأبره ) أي لو حلف على وقوع شيء أوقعه الله إكراما له بإجابة سؤاله وصيانته من الحنث في يمينه وهذا لعظم منزلته عند الله وإن كان حقيرا عند الناس وقيل معنى القسم هنا الدعاء وإبراره إجابته ]
(4/2024)
41 -
باب النهي من قول هلك الناس
(4/2024)
139 - ( 2623 )
حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب حدثنا حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ح وحدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم
قال أبو إسحاق لا أدري أهلكهم بالنصب أو أهلكهم بالرفع
[
ش ( فهو أهلكهم ) روى أهلكهم على وجهين مشهورين رفع الكاف وفتحها والرفع أشهر قال الحميدي في الجمع بين الصحيحين الرفع أشهر ومعناه أشدهم هلاكا وأما رواية الفتح فمعناها هو جعلهم هالكين لا أنهم هلكوا في الحقيقة واتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الإزراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم وتقبيح أحوالهم قالوا فأما من قال ذلك تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين فلا بأس عليه وقال الخطابي معناه لا يزال الرجل يعيب الناس ويذكر مساويهم ويقول فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك فإذا فعل ذلك فهو أهلكهم أي أسوأ حالا منهم بما يلحقه من الإثم في عيبهم والوقيعة فيهم وربما أداه ذلك إلى العجب بنفسه ورؤيته أنه خير منهم ]
(4/2024)
139 -
م - ( 2623 ) حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا يزيد بن زريع عن روح بن القاسم ح وحدثني أحمد بن عثمان بن حكيم حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال جميعا عن سهيل بهذا الإسناد مثله
(4/2024)
42 -
باب الوصية بالجار والإحسان إليه
(4/2024)
140 - ( 2624 )
حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس ح وحدثنا قتيبة ومحمد بن رمح عن الليث بن سعد ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبدة ويزيد بن هارون كلهم عن يحيى بن سعيد ح وحدثنا محمد بن المثنى ( واللفظ له ) حدثنا عبدالوهاب ( يعني الثقفي ) سمعت يحيى بن سعيد أخبرني أبو بكر ( وهو ابن محمد بن عمرو بن حزم ) أن عمرة حدثته أنها سمعت عائشة تقول
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه ليورثنه
(4/2025)
140 -
م - ( 2624 ) حدثني عمرو الناقد حدثنا عبدالعزيز بن أبي حازم حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثله
(4/2025)
141 - ( 2625 )
حدثني عبيدالله بن عمر القواريري حدثنا يزيد بن زريع عن عمر بن محمد عن أبيه قال سمعت ابن عمر يقول
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه
(4/2025)
142 - ( 2625 )
حدثنا أبو كامل الجحدري وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لإسحاق - ( قال أبو كامل حدثنا وقال إسحاق أخبرنا ) عبدالعزيز بن عبدالصمد العمي حدثنا أبو عمران الجوني عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك
[
ش ( وتعاهد ) في القاموس تعهده وتعاهده واعتهده تفقده وأحدث العهد به ]
(4/2025)
143 - ( 2625 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن إدريس أخبرنا شعبة ح وحدثنا أبو كريب حدثنا ابن إدريس أخبرنا شعبة عن أبي عمران الجوني عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر قال
Y
إن خليلي صلى الله عليه و سلم أوصاني إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف
(4/2025)
43 -
باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء
(4/2025)
144 - ( 2626 )
حدثني أبو غسان المسمعي حدثنا عثمان بن عمر حدثنا أبو عامر ( يعني الخزاز ) عن أبي عمران الجوني عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر قال
Y
قال لي النبي صلى الله عليه و سلم لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق
[
ش ( طلق ) روي طلق على ثلاثة أوجه إسكان اللام وكسرها وطليق ومعناه سهل منبسط ]
(4/2026)
44 -
باب استحباب الشفاعة فيما ليس بحرام
(4/2026)
145 - ( 2627 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر وحفص بن غياث عن بريد بن عبدالله عن أبي بردة عن أبي موسى قال
Y
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه فقال اشفعوا فلتؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ما أحب
(4/2026)
45 -
باب استحباب مجالسة الصالحين ومجانبة قرناء السوء
(4/2026)
146 - ( 2628 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سفيان بن عيينة عن بريد بن عبدالله عن جده عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه و سلم ح وحدثنا محمد بن العلاء الهمداني ( واللفظ له ) حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحا خبيثة
[
ش ( يحذيك ) أي يعطيك ]
(4/2026)
46 -
باب فضل الإحسان إلى البنات
(4/2026)
147 - ( 2629 )
حدثنا محمد بن عبدالله بن قهزاذ حدثنا سلمة بن سليمان أخبرنا عبدالله أخبرنا معمر عن ابن شهاب حدثني عبدالله بن أبي بكر بن حزم عن عروة عن عائشة ح وحدثني عبدالله بن عبدالرحمن بن بهرام وأبو بكر بن إسحاق ( واللفظ لهما ) قالا أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري حدثني عبدالله بن أبي بكر أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم قالت
Y
جاءتني امرأة ومعها ابنتان لها فسألتني فلم تجد عندي شيئا غير تمرة واحدة فأعطيتها إياها فأخذتها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها شيئا ثم قامت فخرجت وابنتاها فدخل علي النبي صلى الله عليه و سلم فحدثته حديثها فقال النبي صلى الله عليه و سلم من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار
[
ش ( ابتلي ) إنما سماه ابتلاء لأن الناس يكرهونهن في العادة قال الله تعالى { وإذا بشر أحدكم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم } ( كن له سترا من النار ) أي يكون جزاؤه على ذلك وقاية بينه وبين نار جهنم حائلا بينه وبينها ]
(4/2027)
148 - ( 2630 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا بكر ( يعني ابن مضر ) عن ابن الهاد أن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش حدثه عن عراك بن مالك سمعته يحدث عمر بن عبدالعزيز عن عائشة أنها قالت
Y
جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات فأعطت كل واحدة منهما تمرة ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما فأعجبني شأنها فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إن الله قد أوجب لها بها الجنة أو أعتقها بها من النار
(4/2027)
149 - ( 2631 )
حدثني عمرو الناقد حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا محمد بن عبدالعزيز عن عبيدالله بن أبي بكر بن أنس عن أنس بن مالك قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه
[
ش ( من عال جاريتين ) معنى عالهما قام عليهما بالمؤنة والتربية ونحوهما مأخوذ من العول وهو القرب ومنه قوله ابدأ بمن تعول ( أنا وهو وضم أصابعه ) معناه جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين ]
(4/2027)
47 -
باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه
(4/2027)
150 - ( 2632 )
حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم
[
ش ( تحلة القسم ) قال العلماء تحلة القسم ما ينحل به القسم وهو اليمين قال ابن قتيبة معناه تقليل مدة ورودها قال وتحلة القسم تستعمل في هذا في كلام العرب ]
(4/2028)
150 -
م - ( 2632 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب قالوا حدثنا سفيان بن عيينة ح وحدثنا عبد بن حميد وابن رافع عن عبدالرزاق أخبرنا معمر كلاهما عن الزهري بإسناد مالك وبمعنى حديثه إلا أن في حديث سفيان فيلج النار إلا تحلة القسم
(4/2028)
151 - ( 2632 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبدالعزيز ( يعني ابن محمد ) عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لنسوة من الأنصار لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبه إلا دخلت الجنة فقالت امرأة منهن أو اثنين ؟ يا رسول الله قال أو اثنين
(4/2028)
152 - ( 2633 )
حدثنا أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين حدثنا أبو عوانة عن عبدالرحمن بن الأصبهاني عن أبي صالح ذكوان عن أبي سعيد الخدري قال
Y
جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله قال اجتمعن يوم كذا وكذا فاجتمعن فأتاهن رسول الله صلى الله عليه و سلم فعلمهن مما علمه الله ثم قال ما منكن من امرأة تقدم بين يديها من ولدها ثلاثة إلا كانوا لها حجابا من النار فقالت امرأة واثنين واثنين واثنين ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم واثنين واثنين واثنين
(4/2028)
153 - ( 2634 )
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن عبدالرحمن بن الأصبهاني في هذا الإسناد بمثل معناه وزادا جميعا عن شعبة عن عبدالرحمن بن الأصبهاني قال سمعت أبا حازم يحدث عن أبي هريرة قال ثلاثة لم يبلغوا الحنث
[
ش ( الحنث ) أي لم يبلغوا سن التكليف الذي يكتب فيه الحنث وهو الإثم ]
(4/2029)
154 - ( 2635 )
حدثنا سويد بن سعيد ومحمد بن عبدالأعلى ( وتقاربا في اللفظ ) قالا حدثنا المعتمر عن أبيه عن أبي السليل عن أبي حسان قال
Y
قلت لأبي هريرة إنه قد مات لي ابنان فما أنت محدثي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا ؟ قال قال نعم صغارهم دعاميص الجنة يتلقى أحدهم أباه - أو قال أبويه - فيأخذ بثوبه - أو قال بيده - كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا فلا يتناهى - أو قال فلا ينتهي - حتى يدخله الله وأباه الجنة
وفي رواية سويد قال حدثنا أبو السليل وحدثنيه عبيدالله بن سعيد حدثنا يحيى ( يعني ابن سعيد ) عن التيمي بهذا الإسناد وقال فهل سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئا تطيب به أنفسنا عن موتانا ؟ قال نعم
[
ش ( دعاميص ) واحد دعموص أي صغار أهلها وأصل الدعموص دوبية تكون في الماء لا تفارقه أي أن هذا الصغير في الجنة لا يفارقها ( بصنفة ) هو طرفه ويقال لها أيضا صنيفة ( يتناهى ينتهي ) أي لا يتركه ]
(4/2029)
155 - ( 2636 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبدالله بن نمير وأبو سعيد الأشج ( واللفظ لأبي بكر ) قالوا حدثنا حفص ( يعنون ابن غياث ) ح وحدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي عن جده طلق بن معاوية عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال
Y
أتت امرأة النبي صلى الله عليه و سلم بصبي لها فقالت يا نبي الله ادع الله له فلقد دفنت ثلاثة قال دفنت ثلاثة ؟ قالت نعم قال لقد احتظرت بحظار شديد من النار
قال عمر من بينهم عن جده وقال الباقون عن طلق ولم يذكروا الجد
[
ش ( احتظرت ) أي امتنعت بمانع وثيق وأصل الحظر المنع وأصل الحظار بكسر الحاء وفتحها ما يجعل حول البستان وغيره من قضبان وغيرها كالحائط ]
(4/2030)
156 - ( 2636 )
حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب قالا حدثنا جرير عن طلق بن معاوية النخعي أبي غياث عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال
Y
جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه و سلم بابن لها فقالت يا رسول الله إنه يشتكي وإني أخاف عليه قد دفنت ثلاثة قال لقد احتظرت بحظار شديد من النار
قال زهير عن طلق ولم يذكر الكنية
(4/2030)
48 -
باب إذا أحب الله عبدا حببه إلى عباده
(4/2030)
157 - ( 2637 )
حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال إني أحب فلانا فأحبه قال فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء قال ثم يوضع له القبول في الأرض وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول إني أبغض فلانا فأبغضه قال فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه قال فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض
(4/2030)
157 -
م - ( 2637 ) حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب ( يعني ابن عبدالرحمن القاري ) وقال قتيبة حدثنا عبدالعزيز ( يعني الدراوردي ) ح وحدثناه سعيد بن عمرو الأشعثي أخبرنا عبثر عن العلاء بن المسيب ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي حدثنا ابن وهب حدثني مالك ( وهو ابن أنس ) كلهم عن سهيل بهذا الإسناد غير أن حديث العلاء بن المسيب ليس فيه ذكر البغض
(4/2030)
158 - ( 2637 )
حدثني عمرو الناقد حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سلمة الماجشون عن سهيل بن أبي صالح قال
Y
كنا بعرفة فمر عمر بن عبدالعزيز وهو على الموسم فقام الناس ينظرون إليه فقلت لأبي يا أبت إني أرى الله يحب عمر بن عبدالعزيز قال وما ذاك ؟ قلت لما له من الحب في قلوب الناس فقال بأبيك أنت سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم ذكر بمثل حديث جرير عن سهيل
(4/2030)
49 -
باب الأرواح جنود مجندة
(4/2030)
159 - ( 2638 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبدالعزيز ( يعني ابن محمد ) عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف
[
ش ( الأرواح جنود مجندة ) قال العلماء معناه جموع مجتمعة وأنواع مختلفة وأما تعارفها فهو لأمر جعلها الله عليه وقيل إنها موافقة صفاتها التي جعلها الله عليها وتناسبها في شيمها وقيل إنها خلقت مجتمعة ثم فرقت في أجسادها فمن وافقه في شيمه ألفه ومن باعده نافره وخالفه ]
(4/2031)
160 - ( 2638 )
حدثني زهير بن حرب حدثنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان حدثنا يزيد بن الأصم عن أبي هريرة بحديث يرفعه قال الناس معادن كمعادن الفضة والذهب خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا والأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف
(4/2031)
50 -
باب المرء مع من أحب
(4/2031)
161 - ( 2639 )
حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب حدثنا مالك عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك
Y
أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه و سلم متى الساعة ؟ قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم ما أعددت لها ؟ قال حب الله ورسوله قال أنت مع من أحببت
(4/2032)
162 - ( 2639 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب ومحمد بن عبدالله ابن نمير وابن أبي عمر ( واللفظ لزهير ) قالوا حدثنا سفيان عن الزهري عن أنس قال
Y
قال رجل يا رسول الله متى الساعة ؟ قال وما أعددت لها ؟ فلم يذكر كبيرا قال ولكني أحب الله ورسوله قال فأنت مع من أحببت
(4/2032)
162 -
م - ( 2639 ) حدثنيه محمد بن رافع وعبد بن حميد ( قال عبد أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا ) عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري حدثني أنس بن مالك
Y
أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم بمثله غير أنه قال ما أعددت لها من كثير أحمد عليه نفسي
(4/2032)
163 - ( 2639 )
حدثني أبو الربيع العتكي حدثنا حماد ( يعني ابن زيد ) حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال
Y
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله متى الساعة ؟ قال وما أعددت للساعة ؟ قال حب الله ورسوله قال فإنك مع من أحببت
قال أنس فما فرحنا بعد الإسلام فرحا أشد من قول النبي صلى الله عليه و سلم فإنك مع من أحببت
قال أنس فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر فأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم
[
ش ( قال أنس ) وأنا - محمد فؤاد عبدالباقي - أقول ما قاله أنس رضي الله عنه فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر وأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم ]
(4/2032)
163 -
م - ( 2639 ) حدثناه محمد بن عبيد الغبري حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم ولم يذكر قول أنس فأنا أحب وما بعده
(4/2032)
164 - ( 2639 )
حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم ( قال إسحاق أخبرنا وقال عثمان حدثنا ) جرير عن منصور عن سالم بن أبي الجعد حدثنا أنس بن مالك قال
Y
بينما أنا ورسول الله صلى الله عليه و سلم خارجين من المسجد فلقينا رجلا عند سدة المسجد فقال يا رسول الله متى الساعة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما أعددت لها ؟ قال فكأن الرجل استكان ثم قال يا رسول الله ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله قال فأنت مع من أحببت
[
ش ( سدة المسجد ) هي الظلال المسقفة عند باب المسجد ( ما أعددت لها كبير صلاة ) أي ما أعددت لها كثير نافلة من صلاة ولا صيام ولا صدقة ]
(4/2032)
164 -
م - ( 2639 ) حدثني محمد بن يحيى بن عبدالعزيز اليشكري حدثنا عبدالله بن عثمان بن جبلة أخبرني أبي عن شعبة عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم بنحوه
(4/2032)
164 -
م 2 - ( 2639 ) حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة سمعت أنسا ح وحدثنا أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى قالا حدثنا معاذ ( يعني ابن هشام ) حدثني أبي عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم بهذا الحديث
(4/2032)
165 - ( 2640 )
حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم ( قال إسحاق أخبرنا وقال عثمان حدثنا ) جرير عن الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله قال
Y
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله كيف ترى في رجل أحب قوما ولما يلحق بهم ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم المرء مع من أحب
(4/2034)
165 -
م - ( 2640 ) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا ابن أبي عدي ح وحدثنيه بشر بن خالد أخبرنا محمد ( يعني ابن جعفر ) كلاهما عن شعبة ح وحدثنا ابن نمير حدثنا أبو الجواب حدثنا سليمان بن قرم جميعا عن سليمان عن أبي وائل عن عبدالله عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثله
(4/2034)
165 - ( 2641 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية ح وحدثنا ابن نمير حدثنا أبو معاوية ومحمد بن عبيد عن الأعمش عن شقيق عن أبي موسى قال أتى النبي صلى الله عليه و سلم رجل فذكر بمثل حديث جرير عن الأعمش
(4/2034)
51 -
باب إذا أثنى على الصالح فهي بشرى ولا تضره
(4/2034)
166 - ( 2642 )
حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو الربيع وأبو كامل فضيل بن حسين - واللفظ ليحيى - ( قال يحيى أخبرنا وقال الآخران حدثنا ) حماد بن زيد عن أبي عمران الجوني عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر قال
Y
قيل لرسول الله صلى الله عليه و سلم أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه ؟ قال تلك عاجل بشرى المؤمن
[
ش ( تلك عاجل بشرى المؤمن ) قال العلماء معناه هذه البشرى المعجلة له بالخير وهي دليل البشرى المؤخرة إلى الآخرة بقوله بشراكم اليوم جنات الآية وهذه البشرى المعجلة دليل على رضا الله تعالى عنه ومحبته له فيحببه إلى الخلق ]
(4/2034)
166 -
م - ( 2642 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم عن وكيع ح وحدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثني عبدالصمد ح وحدثنا إسحاق أخبرنا النضر كلهم عن شعبة عن أبي عمران الجوني بإسناد حماد بن زيد بمثل حديثه غير أن في حديثهم عن شعبة غير عبدالصمد ويحبه الناس عليه وفي حديث عبدالصمد ويحمده الناس كما قال حماد
بسم الله الرحمن الرحيم
(4/2034)
46 -
كتاب القدر
(4/2034)
1 -
باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته
(4/2034)
1 - ( 2643 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع ح وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير الهمداني ( واللفظ له ) حدثنا أبي وأبو معاوية ووكيع قالوا حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبدالله قال
Y
حدثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها
[
ش ( الصادق المصدوق ) معناه الصادق في قوله المصدوق فيما يأتيه من الوحي الكريم ( ذراع ) المراد بالذراع التمثيل للقرب من موته ودخوله عقبه وإن تلك الدار ما بقي بينه وبين أن يصلها إلا كمن بقي بينه وبين موضع من الأرض ذراع والمراد بهذا الحديث أن هذا قد يقع في نادر من الناس لا أنه غالب فيهم ثم إنه من لطف الله تعالى وسعة رحمته انقلاب الناس من الشر إلى الخير في كثرة وأما انقلابهم من الخير إلى الشر ففي غاية الندور ونهاية القلة ]
(4/2036)
1 -
م - ( 2643 ) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن جرير بن عبدالحميد ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس ح وحدثني أبو سعيد الأشج وحدثنا وكيع ح وحدثناه عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة بن الحجاج كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد قال في حديث وكيع إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة وقال في حديث معاذ عن شعبة أربعين ليلة أربعين يوما وأما في حديث جرير وعيسى أربعين يوما
(4/2036)
2 - ( 2644 )
حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير وزهير بن حرب ( واللفظ لابن نمير ) قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد
Y
يبلغ به النبي صلى الله عليه و سلم قال يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة فيقول يا رب أشقي أو سعيد ؟ فيكتبان فيقول أي رب أذكر أو أنثى ؟ فيكتبان ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص
(4/2037)
3 - ( 2645 )
حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي الزبير المكي أن عامر بن واثلة حدثه أنه سمع عبدالله بن مسعود يقول
Y
الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من وعظ بغيره فأتى رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يقال له حذيفة بن أسيد الغفاري فحدثه بذلك من قول ابن مسعود فقال وكيف يشقى رجل بغير عمل ؟ فقال له الرجل أتعجب من ذلك ؟ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ثم قال يا رب أذكر أم أنثى ؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول يا رب أجله فيقول ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول يا رب رزقه فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص
(4/2037)
3 -
م - ( 2645 ) حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي أخبرنا أبو عاصم حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أن أبا الطفيل أخبره أنه سمع عبدالله بن مسعود يقول وساق الحديث بمثل حديث عمرو بن الحارث
(4/2037)
4 - ( 2645 )
حدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زهير أبو خيثمة حدثني عبدالله بن عطاء أن عكرمة بن خالد حدثه أن أبا الطفيل حدثه قال دخلت على أبي سريحة حذيفة بن أسيد الغفاري فقال
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم بأذني هاتين يقول إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة ثم يتصور عليها الملك قال زهير حسبته قال الذي يخلقها فيقول يا رب أذكر أم أنثى ؟ فيجعله الله ذكرا أو أنثى ثم يقول يا رب أسوي أو غير سوي ؟ فيجعله الله سويا أو غير سوي ثم يقول يا رب ما رزقه ؟ ما أجله ؟ ما خلقه ؟ ثم يجعله الله شقيا أو سعيدا
[
ش ( يتصور ) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا يتصور بالصاد وذكر القاضي يتسور بالسين والمراد بيتسور ينزل وهو استعارة من تسورت الدار إذا نزلت فيها من أعلاها ولا يكون التسور إلا من فوق فيحتمل أن تكون الصاد الواقعة في نسخ بلادنا مبدلة من السين ]
(4/2037)
4 -
م - ( 2645 ) حدثنا عبدالوارث بن عبدالصمد حدثني أبي حدثنا ربيعة بن كلثوم حدثني أبي كلثوم عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم
Y
رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن ملكا موكلا بالرحم إذا أراد الله أن يخلق شيئا بإذن الله لبضع وأربعين ليلة ثم ذكر نحو حديثهم
(4/2037)
5 - ( 2646 )
حدثني أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري حدثنا حماد بن زيد حدثنا عبيدالله بن أبي بكر عن أنس بن مالك ورفع الحديث أنه قال
Y
إن الله عز و جل قد وكل بالرحم ملكا فيقول أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة فإذا أراد الله أن يقضي خلقا قال قال الملك أي رب ذكر أم أنثى ؟ شقي أم سعيد ؟ فما الرزق ؟ فما الأجل ؟ فيكتب كذلك في بطن أمه
(4/2038)
6 - ( 2647 )
حدثنا عثمان بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لزهير - ( قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا ) جرير عن منصور عن سعد بن عبيدة عن أبي عبدالرحمن عن علي قال
Y
كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس فجعل ينكت بمخصرته ثم قال ما منكم من أحد ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة والنار وإلا وقد كتبت شقية أو سعيدة قال فقال رجل يا رسول الله أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل ؟ فقال من كان من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة فقال اعملوا فكل ميسر أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة ثم قرأ { فأما من أعطى واتقى ... وصدق بالحسنى ... فسنيسره لليسرى ... وأما من بخل واستغنى ... وكذب بالحسنى ... فسنيسره للعسرى } [ 92 / الليل / 5 - 10 ]
[
ش ( بقيع الغرقد ) هو مدفن المدينة وهو المعروف الآن بجنة البقيع ( مخصرة ) المخصرة ما أخذه الإنسان بيده واختصره من عصا لطيفة وعكاز لطيف وغيرهما ( فنكس ) بتخفيف الكاف وتشديدها لغتان فصيحتان يقال نكسه ينكسه فهو ناكس كقتله يقتله فهو قاتل ونكسه ينكسه تنكيسا فهو منكس أي خفض رأسه وطأطأه إلى الأرض على هيئة المهموم ( ينكت ) أي يخط بها خطا يسيرا مرة بعد مرة وهذا فعل المفكر المهموم ( أفلا نمكث على كتابنا ) قال القاضي يعني إذا سبق القضاء بمكان كل نفس من الدارين وما سبق به القضاء فلابد من وقوعه فأي فائدة في العمل فندعه قال الطبري هذا الذي انقدح في نفس الرجل هي شبهة النافين القدر وأجاب عليه السلام بما لم يبق معه إشكال وتقدير جوابه أن الله سبحانه غيب عنا المقادير وجعل الأعمال أدلة على ما سبقت به مشيئته من ذلك فأمرنا بالعمل فلا بد لنا من امتثال أمره
وقال الإمام النووي وفي هذه الأحاديث كلها دلالات ظاهرة لمذهب أهل السنة في إثبات القدر وأن جميع الواقعات بقضاء الله تعالى وقدره خيرها وشرها نفعها وضرها وقد سبق في أول كتاب الإيمان قطعة صالحة من هذا قال الله تعالى { لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون } فهو ملك لله تعالى يفعل ما يشاء ولا اعتراض على المالك في ملكه لأن الله تعالى لا علة لأفعاله قال الإمام أبو المظفر السمعاني سبيل معرفة هذا الباب التوقيف من الكتاب والسنة دون محض القياس ومجرد العقول فمن عدل عن التوقيف فيه ضل وتاه في بحار الحيرة ولم يبلغ شفاء النفس ولا يصل إلى ما يطمئن به القلب لأن القدر سر من أسرار الله تعالى التي ضربت من دونها الأستار اختص الله به وحجبه عن عيون الخلق ومعارفهم لما علمه من الحكمة وواجبنا أن نقف حيث حد لنا ولا نتجاوزه وقد طوى الله تعالى علم القدر عن العالم فلم يعلمه نبي مرسل ولا ملك مقرب ]
(4/2039)
6 -
م - ( 2647 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهناد بن السري قالا حدثنا أبو الأحوص عن منصور بهذا الإسناد في معناه وقال فأخذ عودا ولم يقل مخصرة وقال ابن أبي شيبة في حديثه عن أبي الأحوص ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم
(4/2039)
7 - ( 2647 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأبو سعيد الأشج قالوا حدثنا وكيع ح وحدثنا ابن نمير حدثنا أبي حدثنا الأعمش ح وحدثنا أبو كريب ( واللفظ له ) حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبدالرحمن السلمي عن علي قال
Y
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم جالسا وفي يده عود ينكت به فرفع رأسه فقال ما منكم من نفس إلا وقد علم منزلها من الجنة والنار قالوا يا رسول الله فلم نعمل ؟ أفلا نتكل ؟ قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له ثم قرأ { فأما من أعطى واتقى ... وصدق بالحسنى ... إلى قوله فسنيسره للعسرى } [ 92 / الليل / 5 - 10 ]
(4/2039)
7 -
م - ( 2647 ) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن منصور والأعمش أنهما سمعا سعد بن عبيدة يحدثه عن أبي عبدالرحمن السلمي عن علي عن النبي صلى الله عليه و سلم بنحوه
(4/2039)
8 - ( 2648 )
حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا أبو الزبير ح وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير عن جابر قال
Y
جاء سراقة بن مالك بن جعشم قال يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن فيما العمل اليوم ؟ أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أم فيما نستقبل ؟ قال لا بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير قال ففيم العمل ؟
قال زهير ثم تكلم أبو الزبير بشيء لم أفهمه فسألت ما قال ؟ فقال اعملوا فكل ميسر
[
ش ( أفيما جفت به الأقلام ) أي مضت به المقادير وسبق علم الله تعالى به وتمت كتابته في اللوح المحفوظ وجف القلم الذي كتب به وامتنعت فيه الزيادة والنقصان ؟ قال العلماء وكتاب الله تعالى ولوحه وقلمه والصحف المذكورة في الأحاديث كل ذلك مما يجب الإيمان به وأما كيفية ذلك وصفته فعلمها إلى الله تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ]
(4/2040)
8 -
م - ( 2648 ) حدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي الزبير عن جابر بن عبدالله
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم بهذا المعنى وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم كل عامل ميسر لعمله
(4/2040)
9 - ( 2649 )
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا حماد بن زيد عن يزيد الضبعي حدثنا مطرف عن عمران بن حصين قال
Y
قيل يا رسول الله أعلم أهل الجنة من أهل النار ؟ قال فقال نعم قال قيل ففيم يعمل العاملون ؟ قال كل ميسر لما خلق له
(4/2041)
9 -
م - ( 2649 ) حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا عبدالوارث ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم وابن نمير عن ابن علية ح وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا جعفر بن سليمان ح وحدثنا ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة كلهم عن يزيد الرشك في هذا الإسناد بمعنى حديث حماد وفي حديث عبدالوارث قال قلت يا رسول الله
(4/2041)
10 - ( 2650 )
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي حدثنا عثمان بن عمر حدثنا عزرة بن ثابت عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الدئلي قال
Y
قال لي عمران بن الحصين أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشيء قضي عليهم ومضى عليهم من قدر ما سبق ؟ أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم وثبتت الحجة عليهم ؟ فقلت بل شيء قضي عليهم ومضى عليهم قال فقال أفلا يكون ظلما ؟ قال ففزعت من ذلك فزعا شديدا وقلت كل شيء خلق الله وملك يده فلا يسأل عما يفعل وهم يسألون فقال لي يرحمك الله إني لم أرد بما سألتك إلا لأحزر عقلك إن رجلين من مزينة أتيا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالا يا رسول الله أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشيء قضي عليهم ومضى فيهم من قدر قد سبق أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم وثبتت الحجة عليهم ؟ فقال لا بل شيء قضي عليهم ومضى فيهم وتصديق ذلك في كتاب الله عز و جل { ونفس وما سواها ... فألهمها فجورها وتقواها } [ 91 / الشمس / 7 - و - 8 ]
[
ش ( ويكدحون فيه ) الكدح هو السعي في العمل سواء أكان للآخرة أم للدنيا ( لأحرز عقلك ) أي لأمتحن عقلك وفهمك ومعرفتك ]
(4/2041)
11 - ( 2651 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبدالعزيز ( يعني ابن محمد ) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنة ثم يختم عمله بعمل أهل النار وإن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النار ثم يختم له عمله بعمل أهل الجنة
(4/2042)
12 - ( 112 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب ( يعني ابن عبدالرحمن القاري ) عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة
(4/2042)
2 -
باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام
(4/2042)
13 - ( 2652 )
حدثني محمد بن حاتم وإبراهيم بن دينار وابن أبي عمر المكي وأحمد بن عبدة الضبي جميعا عن ابن عيينة ( واللفظ لابن حاتم وابن دينار ) قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن طاوس قال سمعت أبا هريرة يقول
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم احتج آدم وموسى فقال موسى يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة فقال له آدم أنت موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك بيده أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة ؟ فقال النبي صلى الله عليه و سلم فحج آدم موسى فحج آدم موسى
وفي حديث ابن أبي عمر وابن عبدة قال أحدهما خط وقال الآخر كتب لك التوراة بيده
[
ش ( احتج آدم موسى ) قال أبو الحسن القابسي معناه التقت أرواحهما في السماء فوقع الحجاج بينهما قال القاضي عياض ويحتمل أنه على ظاهره وأنهما اجتمعا بأشخاصهما ( خيبتنا ) أي أوقعتنا في الخيبة وهي الحرمان والخسران وقد خاب يخيب ويخوب ومعناه كنت سبب خيبتنا وإغوائنا بالخطئية التي ترتب عليها إخراجك من الجنة ثم تعرضنا نحن لإغواء الشياطين والغي الانهماك في الشر ( بيده ) في اليد هنا المذهبان السابقان في كتاب الإيمان ومواضع في أحاديث الصفات أحدهما الإيمان بها ولا يتعرض لتأويلها مع أن ظاهرها غير مراد والثاني تأويلها على القدرة ( قدره الله علي ) المراد بالتقدير هنا الكتابة في اللوح المحفوظ أو في صحف التوراة وألواحها ( فحج آدم موسى ) هكذا الرواية في جميع كتب الحديث باتفاق الناقلين والرواة والشراح وأهل الغريب فحج آدم موسى برفع آدم وهو فاعل أي غلبه بالحجة وظهر عليه بها ]
(4/2042)
14 - ( 2652 )
حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس فيما قرئ عليه عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال تحاج آدم وموسى فحج آدم موسى فقال له موسى أنت آدم الذي أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة ؟ فقال آدم أنت الذي أعطاه الله علم كل شئ واصطفاه على الناس برسالته ؟ قال نعم قال فتلومني على أمر قدر علي قبل أن أخلق ؟
(4/2042)
15 - ( 2652 )
حدثنا إسحاق بن موسى بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن يزيد الأنصاري حدثنا أنس بن عياض حدثني الحارث بن أبي ذباب عن يزيد ( وهو ابن هرمز ) وعبدالرحمن الأعرج قالا سمعنا أبا هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم احتج آدم موسى عليهما السلام عند ربهما فحج آدم موسى قال موسى أنت آدم الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته وأسكنك في جنته ثم أهبطت الناس بخطيئتك إلى الأرض ؟ فقال آدم أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شئ وقربك نجيا فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن أخلق ؟ قال موسى بأربعين عاما قال آدم فهل وجدت فيها { وعصى آدم ربه فغوى ؟ } [ 20 / طه / 121 ] قال نعم قال أفتلومني على أن عملت عملا كتبه الله علي أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فحج آدم موسى
(4/2042)
15 -
م - ( 2652 ) حدثني زهير بن حرب وابن حاتم قالا حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن ابن شهاب عن حميد بن عبدالرحمن عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم احتج آدم وموسى فقال له موسى أنت آدم الذي أخرجتك خطيئتك من الجنة ؟ فقال له آدم أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه ثم تلومني على أمر قد قدر علي قبل أن أخلق ؟ فحج آدم موسى
(4/2042)
15 -
م 2 - ( 2652 ) حدثني عمرو الناقد حدثنا أيوب بن النجار اليمامي حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم ح وحدثنا ابن رافع حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم بمعنى حديثهم
(4/2042)
15 -
م 3 - ( 2652 ) وحدثنا محمد بن منهال الضرير حدثنا يزيد بن زريع حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم نحو حديثهم
(4/2042)
16 - ( 2653 )
حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبدالله بن عمرو بن سرح حدثنا ابن وهب أخبرني أبو هانئ الخولاني عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قال وعرشه على الماء
[
ش ( كتب الله مقادير الخلائق ) قال العلماء المراد تحديد وقت الكتابة في اللوح المحفوظ أو غيره لا أصل التقدير فإن ذلك أزلي لا أول له ( وعرشه على الماء ) أي قبل خلق السموات والأرض ]
(4/2044)
16 -
م - ( 2653 ) حدثنا ابن أبي عمر حدثنا المقرئ حدثنا حيوة ح وحدثني محمد بن سهل التميمي حدثنا ابن أبي مريم أخبرنا نافع ( يعني ابن يزيد ) كلاهما عن أبي هانئ بهذا الإسناد مثله غير أنهما لم يذكرا وعرشه على الماء
(4/2044)
3 -
باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء
(4/2044)
17 - ( 2654 )
حدثني زهير بن حرب وابن نمير كلاهما عن المقرئ قال زهير حدثنا عبدالله بن يزيد المقرئ قال حدثنا حيوة أخبرني أبو هانئ أنه سمع أبا عبدالرحمن الحبلي أنه سمع عبدالله بن عمرو بن العاص يقول
Y
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك
[
ش ( بين إصبعين من أصابع الرحمن ) هذا من أحاديث الصفات وفيها القولان السابقان قريبا أحدهما الإيمان بها من غير تعرض لتأويل ولا لمعرفة المعنى بل يؤمن بأنها حق وأن ظاهرها غير مراد قال الله تعالى ليس كمثله شئ والثاني يتأول بحسب ما يليق بها فعلى هذا المراد المجاز كما يقال فلان في قبضتي وفي كفي لا يراد به أنه حال في كفه بل المراد تحت قدرتي ويقال فلان تحت إصبعي أقلبه كيف شئت فمعنى الحديث أنه سبحانه وتعالى متصرف في قلوب عباده وغيرها كيف شاء لا يمتنع عليه منها شيء ولا يفوته ما أراده كما لا يمتنع على الإنسان ما كان بين إصبعيه فخاطب العرب بما يفهمونه ومثله بالمعاني الحسية تأكيدا له في نفوسهم ]
(4/2045)
4 -
باب كل شيء بقدر
(4/2045)
18 - ( 2655 )
حدثني عبدالأعلى بن حماد قال قرأت على مالك بن أنس ح وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك فيما قرئ عليه عن زياد بن سعد عن عمرو بن مسلم عن طاوس أنه قال
Y
أدركت ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يقولون كل شيء بقدر قال وسمعت عبدالله بن عمر يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كل شيء بقدر حتى العجز والكيس أو الكيس والعجز
[
ش ( كل شيء بقدر حتى العجز والكيس ) قال القاضي رويناه برفع العجز والكيس عطفا على كل وبجرهما عطفا على شئ قال ويحتمل أن العجز هنا على ظاهره وهو عدم القدرة وقيل هو ترك ما يجب فعله والتسويف به وتأخيره عن وقته قال ويحتمل العجز عن الطاعات ويحتمل العموم في أمور الدنيا والآخرة والكيس ضد العجز وهو النشاط والحذق بالأمور ومعناه أن العاجز قد قدر عجزه والكيس قد قدر كيسه ]
(4/2045)
19 - ( 2656 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا وكيع عن سفيان عن زياد بن إسماعيل عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي عن أبي هريرة قال
Y
جاء مشركو قريش يخاصمون رسول الله صلى الله عليه و سلم في القدر فنزلت { يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر ... إنا كل شيء خلقناه بقدر } [ 54 / القمر / 48 و - 49 ]
[
ش ( بقدر ) المراد بالقدر هنا القدر المعروف وهو ما قدره الله وقضاه وسبق به علمه وإرادته وفي هذه الآية الكريمة والحديث تصريح بإثبات القدر وأنه عام في كل شئ فكل ذلك مقدر في الأزل معلوم لله مراد له ]
(4/2046)
5 -
باب قدر على ابن آدم حظه من الزنى وغيره
(4/2046)
20 - ( 2657 )
حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد ( واللفظ لإسحاق ) قالا أخبرنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال
Y
ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة فزنى العينين النظر وزنى اللسان النطق والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه
قال عبد في روايته ابن طاوس عن أبيه سمعت ابن عباس
[
ش ( إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنى ) معنى الحديث أن ابن آدم قدر عليه نصيب من الزنى فمنهم من يكون زناه حقيقيا بإدخال الفرج في الفرج الحرام ومنهم من يكون زناه مجازا بالنظر الحرام أو الاستماع إلى الزنى وما يتعلق بتحصيله أو بالمس باليد بأن يمس أجنبية بيده أو يقبلها أو بالمشي بالرجل إلى الزنى أو النظر أو اللمس أو الحديث الحرام مع أجنبية ونحو ذلك أو بالفكر بالقلب فكل هذه أنواع من الزنى المجازي والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه معناه أنه قد يحقق الزنى بالفرج وقد لا يحققه بأن لا يولج الفرج في الفرج وإن قارب ذلك ]
(4/2046)
21 - ( 2657 )
حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا أبو هشام المخزومي حدثنا وهيب حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال كتب على ابن آدم نصيبه من الزنى مدرك ذلك لا محالة فالعينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطا والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه
(4/2046)
6 -
باب معنى كل مولود يولد على الفطرة وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين
(4/2046)
22 - ( 2658 )
حدثنا حاجب بن الوليد حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه كان يقول
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ؟ ثم يقول أبو هريرة واقرؤا إن شئتم { فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله } الآية [ 30 / الروم / 30 ]
[
ش ( الفطرة ) قال المازري قيل هي ما أخذ عليهم في أصلاب آبائهم وإن الولادة تقع عليها حتى يحصل التغيير بالأبوين وقيل هي ما قضى عليه من سعادة أو شقاوة يصير إليها وقيل هي ما هيئ له ( كما تنتج البهيمة بهيمة ) بضم التاء الأولى وفتح الثانية ورفع البهيمة ونصب بهيمة ومعناه كما تلد البهيمة بهيمة جمعاء أي مجتمعة الأعضاء سليمة من نقص لا توجد فيها جدعاء وهي مقطوعة الأذن أو غيرها من الأعضاء ومعناه أن البهيمة تلد بهيمة كاملة الأعضاء لا نقص فيها وإنما يحدث فيها الجدع والنقص بعد ولادتها ]
(4/2047)
22 -
م - ( 2658 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبدالأعلى ح وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبدالرزاق كلاهما عن معمر عن الزهري بهذا الإسناد وقال كما تنتج البهيمة بهيمة ولم يذكر جمعاء
(4/2047)
22 -
م 2 - ( 2658 ) حدثني أبو الطاهر وأحمد بن عيسى قالا حدثنا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب أن أبا سلمة بن عبدالرحمن أخبره أن أبا هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما من مولود إلا يولد على الفطرة ثم يقول اقرؤا { فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم } [ 30 / الروم / 30 ]
(4/2047)
23 - ( 2658 )
حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما من مولود إلا يلد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويشركانه فقال رجل يا رسول الله أرأيت لو مات قبل ذلك ؟ قال الله أعلم بما كانوا عاملين
[
ش ( يلد ) هكذا هو في جميع النسخ يلد حكاه القاضي عن رواية السمرقندي قال وهو صحيح على إبدال الواو لانضمامها ]
(4/2047)
23 -
م - ( 2658 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية ح وحدثنا ابن نمير حدثنا أبي كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد
وفي حديث ابن نمير ما من مولود يولد إلا وهو على الملة
وفي رواية أبي بكر عن أبي معاوية إلا على هذه الملة حتى يبين عنه لسانه
وفي رواية أبي كريب عن أبي معاوية ليس من مولود يولد إلا على الفطرة حتى يعبر عنه لسانه
(4/2047)
24 - ( 2658 )
حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر أحاديث منها
Y
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم من يولد يولد على هذه الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه كما تنتجون الإبل فهل تجدون فيها جدعاء ؟ حتى تكونوا أنتم تجدعونها قالوا يا رسول الله أفرأيت من يموت صغيرا ؟ قال الله أعلم بما كانوا عاملين
(4/2047)
25 - ( 2658 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبدالعزيز ( يعني الدراوردي ) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال كل إنسان تلده أمه على الفطرة وأبواه بعد يهودانه وينصرانه ويمجسانه فإن كانا مسلمين فمسلم كل إنسان تلده أمه يلكزه الشيطان في حضنيه إلا مريم وابنها
[
ش ( يلكزه ) لكزه لكزا من باب قتل ضربه بجمع كفه في صدره وربما أطلق على جميع البدن ( حضنيه ) هكذا هو في جميع النسخ في حضنيه تثنية حضن وهو الجنب وقيل الخاصرة ]
(4/2047)
26 - ( 2659 )
حدثنا أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرني ابن أبي ذئب ويونس عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سئل عن أولاد المشركين فقال الله أعلم بما كانوا عاملين
(4/2049)
26 -
م - ( 2659 ) حدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا معمر ح وحدثنا عبدالله بن عبدالرحمن بن بهرام أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب ح وحدثنا سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل ( وهو ابن عبيدالله ) كلهم عن الزهري بإسناد يونس وابن أبي ذئب مثل حديثهما غير أن في حديث شعيب ومعقل سئل عن ذراري المشركين
(4/2049)
27 - ( 2659 )
حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال
Y
سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أطفال المشركين من يموت منهم صغيرا فقال الله أعلم بما كانوا عاملين
(4/2049)
28 - ( 2660 )
وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال
Y
سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أطفال المشركين ؟ قال الله أعلم بما كانوا عاملين إذ خلقهم
[
ش ( الله أعلم بما كانوا عاملين ) هذا بيان لمذهب أهل الحق أن الله علم ما كان وما يكون وما لا يكون لو كان كيف كان يكون ]
(4/2049)
29 - ( 2661 )
حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن رقبة بن مسقلة عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا
(4/2050)
30 - ( 2662 )
حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير عن العلاء بن المسيب عن فضيل بن عمرو عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت
Y
توفي صبي فقلت طوبى له عصفور من عصافير الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أو لا تدرين أن الله خلق الجنة وخلق النار فخلق لهذه أهلا ولهذه أهلا
(4/2050)
31 - ( 2662 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن طلحة بن يحيى عن عمته عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت
Y
دعي رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى جنازة صبي من الأنصار فقلت يا رسول الله طوبى لهذا عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه قال أو غير ذلك يا عائشة إن الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم
(4/2050)
31 -
م - ( 2662 ) حدثنا محمد بن الصباح حدثنا إسماعيل بن زكرياء عن طلحة بن يحيى ح وحدثني سليمان بن معبد حدثنا الحسين بن حفص ح وحدثني إسحاق بن منصور أخبرنا محمد بن يوسف كلاهما عن سفيان الثوري عن طلحة بن يحيى بإسناد وكيع نحو حديثه
(4/2050)
7 -
باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر
(4/2050)
32 - ( 2663 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب ( واللفظ لأبي بكر ) قالا حدثنا وكيع عن مسعر عن علقمة بن مرثد عن المغيرة بن عبدالله اليشكري عن المعرور بن سويد عن عبدالله قال
Y
قالت أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه و سلم اللهم أمتعني بزوجي رسول الله صلى الله عليه و سلم وبأبي أبي سفيان وبأخي معاوية قال فقال النبي صلى الله عليه و سلم قد سألت الله لآجال مضروبة وأيام معدودات وأرزاق مقسومة لن يعجل شيئا قبل حله أو يؤخر شيئا عن حله ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النار أو عذاب في القبر كان خيرا وأفضل
قال وذكرت عنده القردة قال مسعر وأراه قال والخنازير من مسخ فقال إن الله لم يجعل لمسخ نسلا ولا عقبا وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك
[
ش ( حله ) ضبطناه بوجهين فتح الحاء وكسرها في المواضع الخمسة من هذه الروايات وذكر القاضي أن جميع الروايات على الفتح ومراده رواة بلادهم وإلا فالأشهر عند رواة بلادنا الكسر وهما لغتان ومعناه وجوبه وحينه يقال حل الأجل يحل حلا وحلا وهذا الحديث صريح في أن الآجال والأرزاق مقدرة لا تتغير عما قدره الله تعالى وعلمه في الأزل فيستحيل زيادتها ونقصها حقيقة عن ذلك ( وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك ) أي قبل مسخ بني إسرائيل فدل ذلك على أنها ليست من المسخ ]
(4/2050)
32 -
م - ( 2663 ) حدثناه أبو كريب حدثنا ابن بشر عن مسعر بهذا الإسناد غير أن في حديثه عن ابن بشر ووكيع جميعا من عذاب في النار وعذاب في القبر
(4/2050)
33 - ( 2663 )
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وحجاج بن الشاعر - واللفظ لحجاج - ( قال إسحاق أخبرنا وقال حجاج حدثنا ) عبدالرزاق أخبرنا الثوري عن علقمة بن مرثد عن المغيرة بن عبدالله اليشكري عن معرور بن سويد عن عبدالله بن مسعود قال
Y
قالت أم حبيبة اللهم متعني بزوجي رسول الله صلى الله عليه و سلم وبأبي أبي سفيان وبأخي معاوية فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم إنك سألت الله لآجال مضروبة وآثار موطوءة وأرزاق مقسومة لا يعجل شيئا منها قبل حله ولا يؤخر منها شيئا بعد حله ولو سألت الله أن يعافيك من عذاب في النار وعذاب في القبر لكان خيرا لك
قال فقال رجل يا رسول الله القردة والخنازير هي مما مسخ ؟ فقال النبي صلى الله عليه و سلم إن الله عز و جل لم يهلك قوما أو يعذب قوما فيجعل لهم نسلا وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك
(4/2050)
33 -
م - ( 2663 ) حدثنيه أبو داود سليمان بن معبد حدثنا الحسين بن حفص حدثنا سفيان بهذا الإسناد غير أنه قال وآثار مبلوغة
قال ابن معبد وروى بعضهم قبل حله أي نزوله
(4/2050)
8 -
باب في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة بالله وتفويض المقادير لله
(4/2050)
34 - ( 2664 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير قالا حدثنا عبدالله بن إدريس عن ربيعة بن عثمان عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان
[
ش ( المؤمن القوي خير ) المراد بالقوة هنا عزيمة النفس والقريحة في أمور الآخرة فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقداما على العدو في الجهاد وأسرع خروجا إليه وذهابا في طلبه وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى في كل ذلك واحتمال المشاق في ذات الله تعالى وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات وأنشط طلبا لها ومحافظة عليها ونحو ذلك ( وفي كل خير ) معناه في كل من القوي والضعيف خير لاشتراكهما في الإيمان مع ما يأتي به الضعيف من العبادات ( احرص على ما ينفعك ) معناه احرص على طاعة الله تعالى والرغبة فيما عنده واطلب الإعانة من الله تعالى على ذلك ولا تعجز ولا تكسل عن طلب الطاعة ولا عن طلب الإعانة ]
بسم الله الرحمن الرحيم
(4/2052)
47 -
كتاب العلم
(4/2052)
1 -
باب النهي عن اتباع متشابه القرآن والتحذير من متبعيه والنهي عن الاختلاف في القرآن
(4/2052)
1 - ( 2665 )
حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري عن عبدالله بن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت
Y
تلا رسول الله صلى الله عليه و سلم { هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون أمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب } [ 3 / آل عمران / 7 ] قالت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم
(4/2053)
2 - ( 2666 )
حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري حدثنا حماد بن زيد حدثنا أبو عمران الجوني قال كتب إلى عبدالله بن رباح الأنصاري أن عبدالله بن عمرو قال
Y
هجرت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما قال فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم يعرف في وجهه الغضب فقال إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب
[
ش ( هجرت ) أي بكرت ]
(4/2053)
3 - ( 2667 )
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو قدامة الحارث بن عبيد عن أبي عمران عن جندب بن عبدالله البجلي قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اقرؤا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فيه فقوموا
(4/2053)
4 - ( 2667 )
حدثني إسحاق بن منصور أخبرنا عبدالصمد حدثنا همام حدثنا أبو عمران الجوني عن جندب ( يعني ابن عبدالله )
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال اقرؤا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فقوموا
(4/2053)
4 -
م - ( 2667 ) حدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي حدثنا حبان حدثنا أبان حدثنا أبو عمران قال قال لنا جندب ونحن غلمان بالكوفة
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اقرؤا القرآن بمثل حديثهما
(4/2053)
2 -
باب في الألد الخصم
(4/2053)
5 - ( 2668 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة
Y
قالت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم
[
ش ( الألد ) شديد الخصومة مأخوذ من لديدي الوادي وهما جانباه لأنه كلما احتج عليه بحجة أخذ في جانب آخر ( الخصم ) الحاذق بالخصومة والمذموم هو الخصومة بالباطل في رفع حق أو إثبات باطل ]
(4/2054)
3 -
باب اتباع سنن اليهود والنصارى
(4/2054)
6 - ( 2669 )
حدثني سويد بن سعيد حدثنا حفص بن ميسرة حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموهم قلنا يا رسول الله آليهود والنصارى ؟ قال فمن ؟
[
ش ( سنن ) السنن هو الطريق والمراد بالشبر والذراع وجحر الضب التمثيل بشدة الموافقة لهم والمراد الموافقة في المعاصي والمخالفات لا في الكفر ]
(4/2054)
6 -
م - ( 2669 ) وحدثنا عدة من أصحابنا عن سعيد بن أبي مريم أخبرنا أبو غسان ( وهو محمد بن مطرف ) عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد نحوه
[
ش ( وحدثنا عدة من أصحابنا ) قال المازري هذا من الأحاديث المقطوعة في مسلم وهي أربعة عشر هذا آخرها قال القاضي قلد المازري أبا علي الغساني الجياني في تسمية هذا مقطوعا وهي تسمية باطلة وإنما هذا عند أهل الصنعة من باب رواية المجهول وإنما المقطوع ما حذف منه واو ( قلت ) وتسمية هذا الثاني أيضا مقطوعا مجاز وإنما هو منقطع ومرسل عند الأصوليين والفقهاء وإنما حقيقة المقطوع عندهم الموقوف على التابعي فمن بعده قولا له أو فعلا أو نحوه وكيف كان فمتن الحديث المذكور صحيح متصل بالطريق الأول وإنما ذكر الثاني متابعة وقد وقع كثير من النسخ هنا اتصال هذا الطريق الثاني من جهة أبي إسحاق إبراهيم بن سفيان راوي الكتاب عن مسلم وهو من زياداته وعالي إسناده قال أبو إسحاق حدثني محمد بن يحيى قال حدثنا ابن أبي مريم فذكره بإسناده إلى آخره فاتصلت الرواية ]
(4/2054)
6 -
م 2 - ( 2669 ) قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد حدثنا محمد بن يحيى حدثنا ابن أبي مريم حدثنا أبو غسان حدثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وذكر الحديث نحوه
(4/2054)
4 -
باب هلك المتنطعون
(4/2054)
7 - ( 2670 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث ويحيى بن سعيد عن ابن جريج عن سليمان بن عتيق عن طلق بن حبيب عن الأحنف بن قيس عن عبدالله قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم هلك المتنطعون قالها ثلاثا
[
ش ( هلك المتنطعون ) أي المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم ]
(4/2055)
5 -
باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان
(4/2055)
8 - ( 2671 )
حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا عبدالوارث حدثنا أبو التياح حدثني أنس بن مالك قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنى
[
ش ( ويشرب الخمر ) أي شربا فاشيا ( ويظهر الزنى ) أي يفشو وينتشر ]
(4/2056)
9 - ( 2671 )
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك قال
Y
ألا أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يحدثكم أحد بعدي سمعه منه إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ويفشو الزنى ويشرب الخمر ويذهب الرجال وتبقى النساء حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد
(4/2056)
9 -
م - ( 2671 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر ح وحدثنا أبو كريب حدثنا عبدة وأبو أسامة كلهم عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم وفي حديث ابن بشر وعبدة لا يحدثكموه أحد بعدي سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول فذكر بمثله
(4/2056)
10 - ( 2672 )
حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا وكيع وأبي قالا حدثنا الأعمش ح وحدثني أبو سعيد الأشج ( واللفظ له ) حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبي وائل قال
Y
كنت جالسا مع عبدالله وأبي موسى فقالا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن بين يدي الساعة أياما يرفع فيها العلم وينزل فيها الجهل ويكثر فيها الهرج والهرج القتل
(4/2056)
10 -
م - ( 2672 ) حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبي النضر حدثنا أبو النضر حدثنا عبيدالله الأشجعي عن سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله وأبي موسى الأشعري قالا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ح وحدثني القاسم بن زكرياء حدثنا حسين الجعفي عن زائدة عن سليمان عن شقيق قال كنت جالسا مع عبدالله وأبي موسى وهما يتحدثان فقالا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم بمثل حديث وكيع وابن نمير
(4/2056)
10 -
م 2 - ( 2672 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وابن نمير وإسحاق الحنظلي جميعا عن أبي معاوية عن الأعمش عن شقيق عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثله
(4/2056)
10 -
م 3 - ( 2672 ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير عن الأعمش عن أبي وائل قال إني لجالس مع عبدالله وأبي موسى وهما يتحدثان فقال أبو موسى قال رسول الله صلى الله عليه و سلم بمثله
(4/2056)
11 - ( 157 )
حدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب حدثني حميد بن عبدالرحمن بن عوف أن أبا هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يتقارب الزمان ويقبض العلم وتظهر الفتن ويلقى الشح ويكثر الهرج قالوا وما الهرج ؟ قال القتل
[
ش ( ويلقى الشح ) أي يوضع في القلوب ورواه بعضهم يلقى أي يعطى والشح هو البخل بأداء الحقوق والحرص على ما ليس له ]
(4/2056)
11 -
م - ( 157 ) حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدرامي أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري حدثني حميد بن عبدالرحمن الزهري أن أبا هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يتقارب الزمان ويقبض العلم ثم ذكر مثله
(4/2056)
12 - ( 157 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبدالأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال يتقارب الزمان وينقص العلم ثم ذكر مثل حديثهما
(4/2056)
12 -
م - ( 157 ) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا حدثنا إسماعيل ( يعنون ابن جعفر ) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة ح وحدثنا ابن نمير وأبو كريب وعمرو الناقد قالوا حدثنا إسحاق بن سليمان عن حنظلة عن سالم عن أبي هريرة ح وحدثنا محمد بن رافع حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة ح وحدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن أبي يونس عن أبي هريرة كلهم قال عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثل حديث الزهري عن حميد عن أبي هريرة غير أنهم لم يذكروا ويلقى الشح
(4/2056)
13 - ( 2673 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن هشام بن عروة عن أبيه سمعت عبدالله بن عمرو بن العاص يقول
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالما اتخذ الناس رؤسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا
(4/2058)
13 -
م - ( 2673 ) حدثنا أبو الربيع العتكي حدثنا حماد ( يعني ابن زيد ) ح وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا عباد بن عباد وأبو معاوية ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا حدثنا وكيع ح وحدثنا أبو كريب حدثنا ابن إدريس وأبو أسامة وابن نمير وعبدة ح وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان ح وحدثني محمد بن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد ح وحدثني أبو بكر بن نافع قال حدثنا عمرو بن علي ح وحدثنا عبد بن حميد حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا شعبة بن الحجاج كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثل حديث جرير وزاد في حديث عمر بن علي ثم لقيت عبدالله بن عمرو على رأس الحول فسألته فرد علينا الحديث كما حدث قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول
(4/2058)
13 -
م 2 - ( 2673 ) حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبدالله بن حمران عن عبدالحميد بن جعفر أخبرني أبي جعفر عن عمر بن الحكم عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثل حديث هشام بن عروة
(4/2058)
14 - ( 2673 )
حدثنا حرملة بن يحيى التجيبي أخبرنا عبدالله بن وهب حدثني أبو شريح أن أبا الأسود حدثه عن عروة بن الزبير قال قالت لي عائشة
Y
يا ابن أختي بلغني أن عبدالله بن عمرو مار بنا إلى الحج فالقه فسائله فإنه قد حمل عن النبي صلى الله عليه و سلم علما كثيرا قال فلقيته فساءلته عن أشياء يذكرها عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال عروة فكان فيما ذكر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن الله لا ينتزع العلم من الناس انتزاعا ولكن يقبض العلماء فيرفع العلم معهم ويبقى في الناس رؤسا جهالا يفتونهم بغير علم فيضلون ويضلون
قال عروة فلما حدثت عائشة بذلك أعظمت ذلك وأنكرته قالت أحدثك أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول هذا ؟
قال عروة حتى إذا كان قابل قالت له إن ابن عمرو قد قدم فالقه ثم فاتحه حتى تسأله عن الحديث الذي ذكره لك في العلم قال فلقيته فساءلته فذكره لي نحو ما حدثني به في مرته الأولى قال عروة فلما أخبرتها بذلك قالت ما أحسبه إلا قد صدق أراه لم يزد فيه شيئا ولم ينقص
(4/2058)
6 -
باب من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة
(4/2058)
15 - ( 1017 )
حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير بن عبدالحميد عن الأعمش عن موسى بن عبدالله بن يزيد وأبي الضحى عن عبدالرحمن بن هلال العبسي عن جرير بن عبدالله قال
Y
جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم عليهم الصوف فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة فحث الناس على الصدقة فأبطؤا عنه حتى رؤي ذلك في وجهه
قال ثم إن رجلا من الأنصار جاء بصرة من ورق ثم جاء آخر ثم تتابعوا حتى عرف السرور في وجهه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء
(4/2058)
15 -
م - ( 1017 ) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب جميعا عن أبي معاوية عن الأعمش عن مسلم عن عبدالرحمن بن هلال عن جرير قال
Y
خطب رسول الله صلى الله عليه و سلم فحث على الصدقة بمعنى حديث جرير
(4/2058)
15 -
م 2 - ( 1017 ) حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى ( يعني ابن سعيد ) حدثنا محمد بن أبي إسماعيل حدثنا عبدالرحمن بن هلال العبسي قال قال جرير بن عبدالله
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يسن عبد سنة صالحة يعمل بها بعده ثم ذكر تمام الحديث
(4/2058)
15 -
م 3 - ( 1017 ) حدثني عبيدالله بن عمر القواريري وأبو كامل ومحمد بن عبدالملك الأموي قالوا حدثنا أبو عوانة عن عبدالملك بن عمير عن المنذر بن جرير عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي قالوا حدثنا شعبة عن عون بن أبي جحيفة عن المنذر بن جرير عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم بهذا الحديث
(4/2058)
16 - ( 2674 )
حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر قالوا حدثنا إسماعيل ( يعنون ابن جعفر ) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا
بسم الله الرحمن الرحيم
(4/2060)
48 -
كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار
(4/2060)
1 -
باب الحث على ذكر الله تعالى
(4/2060)
2 - ( 2675 )
حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب ( واللفظ لقتيبة ) قالا حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول الله عز و جل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ هم خير منهم وإن تقرب مني شبرا تقربت إليه ذرعا وإن تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة
[
ش ( أنا عند ظن عبدي بي ) قال القاضي قيل معناه بالغفران له إذا استغفر والقبول إذا تاب والإجابة إذا دعا والكفاية إذا طلب الكفاية وقيل المراد به الرجاء وتأميل العفو وهذا أصح ( وإن تقرب مني شبرا ) هذا الحديث من أحاديث الصفات ويستحيل إرادة ظاهره وقد سبق الكلام في أحاديث الصفات مرات ومعناه من تقرب إلي بطاعتي تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة وإن زاد زدت فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولة أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه ]
(4/2061)
2 -
م - ( 2675 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش بهذا الإسناد ولم يذكر وإن تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا
(4/2061)
3 - ( 2675 )
حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر أحاديث منها
Y
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله قال إذا تلقاني عبدي بشبر تلقيته بذراع وإذا تلقاني بذراع تلقيته بباع وإذا تلقاني بباع جئته أتيته بأسرع
[
ش ( جئته أتيته ) هكذا هو في أكثر النسخ جئته أتيته وفي بعضها جئته بأسرع فقط وفي بعضها أتيته وهاتان ظاهرتان والأول صحيح أيضا والجمع بينهما للتوكيد وهو حسن لا سيما عند اختلاف اللفظ ]
(4/2061)
4 - ( 2676 )
حدثنا أمية بن بسطام العيشي حدثنا يزيد ( يعني ابن زريع ) حدثنا روح بن القاسم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال
Y
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له جمدان فقال سيروا هذا جمدان سبق المفردون قالوا وما المفردون ؟ يا رسول الله قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات
[
ش ( المفردون ) هكذا في الرواية فيه المفردون وهكذا نقله القاضي عن متقني شيوخهم وذكر غيره أنه روي بتخفيفها وإسكان الفاء يقال فرد الرجل وفرد بالتشديد والتخفيف وأفرد ( والذاكرات ) التقدير والذاكراته فحذفت الهاء هنا كما حذفت في القرآن لمناسبة رؤوس الآي ولأنه مفعول يجوز حذفه ]
(4/2062)
2 -
باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها
(4/2062)
5 - ( 2677 )
حدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب وابن أبي عمر جميعا عن سفيان ( واللفظ لعمرو ) حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لله تسعة وتسعون اسما من حفظها دخل الجنة وإن الله وتر يحب الوتر وفي الرواية ابن أبي عمر من أحصاها
[
ش ( وإن الله وتر يحب الوتر ) الوتر الفرد ومعناه في حق الله تعالى الواحد الذي لا شريك له ولا نظير ومعنى يحب الوتر تفضيل الوتر في الأعمال وكثير من الطاعات فجعل الصلاة خمسا والطهارة ثلاثا ثلاثا والطواف سبعا والسعي سبعا ورمي الجمار سبعا وأيام التشريق ثلاثا والاستنجاء ثلاثا وكذا الأكفان وفي الزكاة خمسة أوسق وخمس أواق من الورق ونصاب الإبل وغير ذلك وجعل كثيرا من عظيم مخلوقاته وترا منها السموات والأرضون والبحار وأيام الأسبوع وغير ذلك ( من أحصاها ) معناه حفظها وهذا هو الأظهر لأنه جاء مفسرا في الرواية الأخرى من حفظها وقيل أحصاها عدها في الدعاء بها وقيل أطاقها أي أحسن المراعاة لها والمحافظة على ما تقتضيه وصدق بمعانيها والصحيح الأول ]
(4/2062)
6 - ( 2677 )
حدثني محمد بن رافع حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة وعن همام بن منبه عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحد من أحصاها دخل الجنة
وزاد همام عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم إنه وتر يحب الوتر
(4/2062)
3 -
باب العزم بالدعاء ولا يقل إن شئت
(4/2062)
7 - ( 2678 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعا عن ابن علية قال أبو بكر حدثنا إسماعيل بن علية عن عبدالعزيز بن صهيب عن أنس قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا دعا أحدكم فليعزم في الدعاء ولا يقل اللهم إن شئت فأعطني فإن الله لا مستكره له
[
ش ( فليعزم ) قال العلماء عزم المسئلة الشدة في طلبها والجزم من غير ضعف في الطلب ولا تعليق على مشيئة ونحوها ومعنى الحديث استحباب الجزم في الطلب وكراهة التعليق على المشيئة ]
(4/2063)
8 - ( 2679 )
حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا حدثنا إسماعيل ( يعنون ابن جعفر ) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إذا دعا أحدكم فلا يقل اللهم اغفر لي إن شئت ولكن ليعزم المسألة وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه
(4/2063)
9 - ( 2679 )
حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا أنس بن عياض حدثنا الحارث ( وهو ابن عبدالرحمن بن أبي ذباب ) عن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة قال
Y
قال النبي صلى الله عليه و سلم لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت ليعزم في الدعاء فإن الله صانع ما شاء لا مكره له
(4/2063)
4 -
باب تمني كراهة الموت لضر نزل به
(4/2063)
10 - ( 2680 )
حدثنا زهير بن حرب حدثنا إسماعيل ( يعني ابن علية ) عن عبدالعزيز عن أنس قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فإن كان لابد متمنيا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي
[
ش ( لا يتمنين أحدكم الموت ) فيه التصريح بكراهة تمني الموت لضر نزل به من مرض أو فاقة أو محنة من عدو أو نحو ذلك من مشاق الدنيا ]
(4/2064)
10 -
م - ( 2680 ) حدثنا ابن أبي خلف حدثنا روح حدثنا شعبة ح وحدثني زهير بن حرب حدثنا عفان حدثنا حماد ( يعني ابن سلمة ) كلاهما عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثله غير أنه قال من ضر أصابه
(4/2064)
11 - ( 2680 )
حدثني حامد بن عمر حدثنا عبدالواحد حدثنا عاصم عن النضر بن أنس وأنس يومئذ حي قال أنس
Y
لولا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يتمنين أحدكم الموت لتمنيته
[
ش ( و أنس يومئذ حي ) معناه أن النضر حدث به في حياة أبيه ]
(4/2064)
12 - ( 2681 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبدالله بن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال
Y
دخلنا على خباب وقد اكتوى سبع كيات في بطنه فقال لو ما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به
(4/2064)
12 -
م - ( 2681 ) حدثناه إسحاق بن إبراهيم أخبرنا سفيان بن عيينة وجرير بن عبدالحميد ووكيع ح وحدثنا ابن نمير حدثنا أبي ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ ويحيى بن حبيب قالا حدثنا معتمر ح وحدثنا محمد بن رافع حدثنا أبو أسامة كلهم عن إسماعيل بهذا الإسناد
(4/2064)
13 - ( 2682 )
حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر أحاديث منها
Y
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يتمنى أحدكم الموت ولا يدع به من قبل أن يأتيه إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا
(4/2065)
5 -
باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه
(4/2065)
14 - ( 2683 )
حدثنا هداب بن خالد حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس بن مالك عن عبادة بن الصامت
Y
أن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه
(4/2065)
14 -
م - ( 2683 ) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أنس بن مالك يحدث عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه و سلم مثله
(4/2065)
15 - ( 2684 )
حدثنا محمد بن عبدالله الرزي حدثنا خالد بن الحارث الهجيمي حدثنا سعيد عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة قالت
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه فقلت يا نبي الله أكراهية الموت ؟ فكلنا نكره الموت فقال ليس كذلك ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه
[
ش ( كره الله لقاءه ) هذا الحديث يفسر آخره أوله ويبين المراد بباقي الأحاديث المطلقة من أحب لقاء الله ومن كره لقاء الله ومعنى الحديث أن الكراهة المعتبرة هي التي تكون عند النزع في حالة لا تقبل توبته ولا غيرها فحينئذ يبشر كل إنسان بما هو صائر إليه وما أعد له ويكشف له عن ذلك فأهل السعادة يحبون الموت ولقاء الله لينتقلوا إلى ما أعد لهم ويحب الله لقاءهم أي فيجزل لهم العطاء والكرامة وأهل الشقاوة يكرهون لقاءه لما علموا من سوء ما ينتقلون إليه ويكره الله لقاءهم أي يبعدهم عن رحمته وكرامته ولا يريد ذلك بهم وهذا معنى كراهته سبحانه لقاءهم ]
(4/2065)
15 -
م - ( 2684 ) حدثناه محمد بن بشار حدثنا محمد بن بكر حدثنا سعيد عن قتادة بهذا الإسناد
(4/2065)
16 - ( 2684 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن زكرياء عن الشعبي عن شريح بن هانئ عن عائشة قالت
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه والموت قبل لقاء الله
(4/2065)
16 -
م - ( 2684 ) حدثناه إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس حدثنا زكرياء عن عامر حدثني شريح بن هانئ أن عائشة أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال بمثله
(4/2065)
17 - ( 2685 )
حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي أخبرنا عبثر عن مطرف عن عامر عن شريح بن هانئ عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه قال فأتيت عائشة فقلت يا أم المؤمنين سمعت أبا هريرة يذكر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حديثا إن كان كذلك فقد هلكنا فقالت إن الهالك من هلك بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم وما ذاك ؟ قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه وليس منا أحد إلا وهو يكره الموت فقالت قد قاله رسول الله صلى الله عليه و سلم وليس بالذي تذهب إليه ولكن إذا شخص البصر وحشرج الصدر واقشعر الجلد وتشنجت الأصابع فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه
[
ش ( شخص ) الشخوص معناه ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد النظر ( وحشرج ) الحشرجة هي تردد النفس في الصدور ( واقشعر ) اقشعرار الجلد قيام شعره ( وتشنجت ) تشنج الأصابع تقبضها ]
(4/2066)
17 -
م - ( 2685 ) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرني جرير عن مطرف بهذا الإسناد نحو حديث عبثر
(4/2066)
18 - ( 2686 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو عامر الأشعري وأبو كريب قالوا حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه
(4/2067)
6 -
باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى
(4/2067)
19 - ( 2675 )
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا وكيع عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله يقول أنا عن ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني
(4/2067)
20 - ( 2675 )
حدثنا محمد بن بشار بن عثمان العبدي حدثنا يحيى ( يعني ابن سعيد ) وابن أبي عدي عن سليمان ( وهو التيمي ) عن أنس بن مالك عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال قال الله عز و جل إذا تقرب عبدي مني شبرا تقربت منه ذراعا وإذا تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا - أو بوعا - وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة
[
ش ( باعا ) الباع والبوع والبوع كله بمعنى وهو طول ذراعي الإنسان وعضديه وعرض صدره وهو قدر أربع أذرع وهذا حقيقة اللفظ والمراد بها في هذا الحديث المجاز ]
(4/2067)
20 -
م - ( 2675 ) حدثنا محمد بن الأعلى القيسي حدثنا معتمر عن أبيه بهذا الإسناد ولم يذكر إذا أتاني يمشي أتيته هرولة
(4/2067)
21 - ( 2675 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب ( واللفظ لأبي كريب ) قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول الله عز و جل أنا عند ظن عبدي وأنا معه حين يذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منه وإن اقترب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا وإن اقترب إلي ذراعا اقتربت إليه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة
(4/2067)
22 - ( 2687 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول الله عز و جل من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة
قال إبراهيم حدثنا الحسن بن بشر حدثنا وكيع بهذا الحديث
[
ش ( فله عشر أمثالها وأزيد ) معناه أن التضعيف بعشرة أمثالها لابد منه بفضل الله ورحمته ووعده الذي لا يخلف والزيادة بعد بكثرة التضعيف إلى سبعمائة ضعف وإلى أضعاف كثيرة يحصل لبعض الناس دون بعض على حسب مشيئته سبحانه وتعالى ( بقراب الأرض ) هو بضم القاف على المشهور وهو ما يقارب ملأها وحكى كسر القاف نقله القاضي وغيره ]
(4/2068)
22 -
م - ( 2687 ) حدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه غير أنه قال فله عشر أمثالها أو أزيد
(4/2068)
7 -
باب كراهة الدعاء بتعجيل العقوبة في الدنيا
(4/2068)
23 - ( 2688 )
حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني حدثنا محمد بن أبي عدي عن حميد عن ثابت عن أنس
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم عاد رجلا من المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إياه ؟ قال نعم كنت أقول اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم سبحان الله لا تطيقه - أو لا تستطيعه - أفلا قلت اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ؟ قال فدعا الله له فشفاه
[
ش ( مثل الفرخ ) أي ضعف ( في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ) أظهر الأقوال في تفسير الحسنة في الدنيا أنها العبادة والعافية وفي الآخرة الجنة والمغفرة ]
(4/2068)
23 -
م - ( 2688 ) حدثناه عاصم بن النضر التيمي حدثنا خالد بن الحارث حدثنا حميد بهذا الإسناد إلى قوله وقنا عذاب النار ولم يذكر الزيادة
(4/2068)
24 - ( 2688 )
وحدثني زهير بن حرب حدثنا عفان حدثنا حماد أخبرنا ثابت عن أنس
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم دخل على رجل من أصحابه يعوده وقد صار كالفرخ بمعنى حديث حميد غير أنه قال لا طاقة لك بعذاب الله ولم يذكر فدعا الله له فشفاه
(4/2068)
24 -
م - ( 2688 ) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا سالم بن نوح العطار عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم بهذا الحديث
(4/2068)
8 -
باب فضل مجالس الذكر
(4/2068)
25 - ( 2689 )
حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون حدثنا بهز حدثنا وهيب حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة فضلا يتبعون مجالس الذكر فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم حتى يملؤا ما بينهم وبين السماء الدنيا فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء قال فيسألهم الله عز و جل وهو أعلم بهم من أين جئتم ؟ فيقولون جئنا من عند عباد لك في الأرض يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويحمدونك ويسألونك قال وماذا يسألوني ؟ قالوا يسألونك جنتك قال وهل رأوا جنتي ؟ قالوا لا أي رب قال فكيف لو رأوا جنتي ؟ قالوا ويستجيرونك قال ومم يستجيرونني ؟ قالوا من نارك يا رب قال وهل رأوا ناري ؟ قالوا لا قال فكيف لو رأوا ناري ؟ قالوا ويستغفرونك قال فيقول قد غفرت لهم فأعطيتهم ما سألوا وأجرتهم مما استجاروا قال فيقولون رب فيهم فلان عبد خطاء إنما مر فجلس معهم قال فيقول وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم
[
ش ( سيارة ) معناه سياحون في الأرض ( فضلا ) ضبطوه على أوجه أرجحها وأشهرها في بلادنا فضلا والثانية فضلا ورجحها بعضهم وادعى أنها أكثر وأصوب والثالثة فضلا قال القاضي هكذا الرواية عند جمهور شيوخنا في البخاري ومسلم والرابعة فضل على أنه خبر مبتدأ محذوف والخامسة فضلاء جمع فاضل قال العلماء معناه على جميع الروايات أنهم ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم وإنما مقصودهم حلق الذكر ( يتبعون ) أي يتتبعون من التتبع وهو البحث عن الشيء والتفتيش والوجه الثاني يبتغون من الابتغاء وهو الطلب وكلاهما صحيح ( وحف ) هكذا هو في كثير من نسخ بلادنا حف وفي بعضها حض أي حث على الحضور والاستماع وحكى القاضي عن بعض رواتهم وحط واختاره القاضي قال ومعناه أشار إلى بعض بالنزول ويؤيد هذه الرواية قوله بعده في البخاري هلموا إلى حاجتكم ويؤيد الرواية الأولى وهي حف قوله في البخاري يحفونهم بأجنحتهم ويحدقون بهم ويستديرون حولهم ( ويستجيرونك من نارك ) أي يطلبون الأمان منها ( خطاء ) أي كثير الخطايا ]
(4/2069)
9 -
باب فضل الدعاء باللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
(4/2069)
26 - ( 2690 )
حدثني زهير بن حرب حدثنا إسماعيل ( يعني ابن علية ) عن عبدالعزيز ( وهو ابن صهيب ) قال
Y
سأل قتادة أنسا أي دعوة كان يدعو بها النبي صلى الله عليه و سلم أكثر ؟ قال كان أكثر دعوة يدعو بها يقول اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
قال وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها فإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه
(4/2070)
27 - ( 2690 )
حدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن ثابت عن أنس قال
Y
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
(4/2070)
10 -
باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء
(4/2070)
28 - ( 2691 )
حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد أفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك ومن قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر
(4/2071)
29 - ( 2692 )
حدثني محمد بن عبدالملك الأموي حدثنا عبدالعزيز بن المختار عن سهيل عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه
[
ش ( سبحان الله ) معنى التسبيح التنزيه عما يليق به سبحانه وتعالى من الشريك والولد والصاحبة والنقائص مطلقا وسمات الحدوث مطلقا ]
(4/2071)
30 - ( 2693 )
حدثنا سليمان بن عبيدالله أبو أيوب الغيلاني حدثنا أبو عامر ( يعني العقدي ) حدثنا عمر ( وهو ابن أبي زائدة ) عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال
Y
من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل
وقال سليمان حدثنا أبو عامر حدثنا عمر حدثنا عبدالله بن أبي السفر عن الشعبي عن ربيع بن خثيم بمثل ذلك قال فقلت للربيع ممن سمعته ؟ قال من عمرو بن ميمون قال فأتيت عمرو بن ميمون فقلت ممن سمعته ؟ قال من ابن أبي ليلى قال فأتيت ابن أبي ليلى فقلت ممن سمعته ؟ قال من أبي أيوب الأنصاري يحدثه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
(4/2071)
31 - ( 2694 )
حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير وزهير بن حرب وأبو كريب ومحمد بن طريف البجلي قالوا حدثنا ابن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
(4/2072)
32 - ( 2695 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس
(4/2072)
33 - ( 2696 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر وابن نمير عن موسى الجهني ح وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير ( واللفظ له ) حدثنا أبي حدثنا موسى الجهني عن مصعب بن سعد عن أبيه قال
Y
جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال علمني كلاما أقوله قال قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا سبحان الله رب العالمين لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم قال فهؤلاء لربي فما لي ؟ قال قل اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني
قال موسى أما عافني فأنا أتوهم وما أدري ولم يذكر ابن أبي شيبة في حديثه قول موسى
[
ش ( الله أكبر كبيرا ) منصوب بفعل محذوف أي كبرت كبيرا أو ذكرت كبيرا ]
(4/2072)
34 - ( 2697 )
حدثنا أبو كامل الجحدري حدثنا عبدالواحد ( يعني ابن زياد ) حدثنا أبو مالك الأشجعي عن أبيه قال
Y
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعلم من أسلم يقول اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني
(4/2073)
35 - ( 2697 )
حدثنا سعيد بن أزهر الواسطي حدثنا أبو معاوية حدثنا أبو مالك الأشجعي عن أبيه قال
Y
كان الرجل إذا أسلم علمه النبي صلى الله عليه و سلم الصلاة ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني
(4/2073)
36 - ( 2697 )
حدثني زهير بن حرب حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا أبو مالك عن أبيه
Y
أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم وأتاه رجل فقال يا رسول الله كيف أقول حين أسأل ربي ؟ قال قل اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني ويجمع أصابعه إلا الإبهام فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك
(4/2073)
37 - ( 2698 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا مروان وعلي بن مسهر عن موسى الجهني ح وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير ( واللفظ له ) حدثنا أبي حدثنا موسى الجهني عن مصعب بن سعد حدثني أبي قال
Y
كنا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة ؟ فسأله سائل من جلسائه كيف يكسب أحدنا ألف حسنة ؟ قال يسبح مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة أو يحط عنه ألف خطيئة
[
ش ( أو يحط عنه ) هكذا هو في عامة نسخ صحيح مسلم أو يحط وفي بعضها يحط وقال الحميدي في الجمع بين الصحيحين كذا هو في كتاب مسلم أو يحط وقال البرقاني ورواه شعبة وأبو عوانة ويحيى القطان عن يحيى الذي رواه مسلم من جهته فقالوا ويحط ]
(4/2073)
11 -
باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر
(4/2073)
38 - ( 2699 )
حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء الهمداني - واللفظ ليحيى - ( قال يحيى أخبرنا وقال الآخران حدثنا ) أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه
[
ش ( ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ) معناه من كان عمله ناقصا لم يلحقه بمرتبة أصحاب الأعمال فينبغي أن لا يتكل على شرف النسب وفضيلة الآباء ويقصر في العمل ]
(4/2074)
38 -
م - ( 2699 ) حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا أبي ح وحدثناه نصر بن علي الجهضمي حدثنا أبو أسامة قالا حدثنا الأعمش حدثنا ابن نمير عن أبي صالح وفي حديث أبي أسامة حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم بمثل حديث أبي معاوية غير أن حديث أبي أسامة ليس فيه ذكر التيسير على المعسر
(4/2074)
39 - ( 2700 )
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت أبا إسحاق يحدث عن الأغر أبي مسلم أنه قال أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد الخدري أنهما شهدا على النبي صلى الله عليه و سلم
Y
أنه قال لا يقعد قوم يذكرون الله عز و جل إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده
(4/2074)
39 -
م - ( 2700 ) وحدثنيه زهير بن حرب حدثنا عبدالرحمن حدثنا شعبة في هذا الإسناد نحوه
(4/2074)
40 - ( 2701 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا مرحوم بن عبدالعزيز عن أبي نعامة السعدي عن أبي عثمان عن أبي سعيد الخدري قال
Y
خرج معاوية على حلقة في المسجد فقال ما أجلسكم ؟ قالوا جلسنا نذكر الله قال آلله ما أجلسكم إلا ذاك ؟ قالوا والله ما أجلسنا إلا ذاك قال أما إني أستحلفكم تهمة لكم وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه و سلم أقل عنه حديثا مني وإن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج على حلقة من أصحابه فقال ما أجلسكم ؟ قالوا جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن به علينا قال آلله ما أجلسكم إلا ذاك ؟ قالوا والله ما أجلسنا إلا ذاك قال أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله عز و جل يباهي بكم الملائكة
[
ش ( تهمة ) بفتح الهاء وإسكانها وهي فعلة وفعلة من الوهم والتاء بدل من الواو واتهمته به أي ظننت به ذلك ( يباهي بكم الملائكة ) معناه يظهر فضلكم لهم ويريهم حسن عملكم ويثني عليكم عندهم وأصل البهاء الحسن والجمال وفلان يباهي بماله وأهله أي يفخر ويتجمل بهم على غيرهم ويظهر حسنهم ]
(4/2075)
12 -
باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه
(4/2075)
41 - ( 2702 )
حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وأبو الربيع العتكي جميعا عن حماد قال يحيى أخبرنا حماد بن زيد عن ثابت عن أبي بردة عن الأغر المزني وكانت له صحبة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة
[
ش ( ليغان ) قال أهل اللغة الغين والغيم بمعنى واحد والمراد هنا ما يتغشى القلب قال القاضي قيل المراد الفترات والغفلات عن الذكر الذي شأنه الدوام عليه فإذا افتر عنه أو غفل عد ذلك ذنبا واستغفر منه ]
(4/2075)
42 - ( 2702 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي بردة قال سمعت الأغر وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم يحدث ابن عمر قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة
[
ش ( توبوا إلى الله ) هذا الأمر بالتوبة موافق لقوله تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا قال العلماء للتوبة ثلاث شروط أن يقلع عن المعصية وأن يندم على فعلها وأن يعزم عزما جازما أن لا يعود إلى مثلها أبدا فإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فلها شرط رابع وهو رد الظلامة إلى صاحبها أو تحصيل البراءة منه والتوبة أهم قواعد الإسلام وهي أول مقامات سالكي طريق الآخرة ]
(4/2075)
42 -
م - ( 2702 ) حدثناه عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي ح وحدثنا ابن المثنى حدثنا أبو داود وعبدالرحمن بن مهدي كلهم عن شعبة في هذا الإسناد
(4/2075)
43 - ( 2703 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد ( يعني سليمان بن حيان ) ح وحدثنا ابن نمير حدثنا أبو معاوية ح وحدثني أبو سعيد الأشج حدثنا حفص ( يعني ابن غياث ) كلهم عن هشام ح وحدثني أبو خيثمة زهير بن حرب ( واللفظ له ) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه
[
ش ( تاب الله عليه ) أي قبل توبته ورضي بها ]
(4/2076)
13 -
باب استحباب خفض الصوت بالذكر
(4/2076)
44 - ( 2704 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن فضيل وأبو معاوية عن عاصم عن أبي عثمان عن أبي موسى قال
Y
كنا مع النبي صلى الله عليه و سلم في سفر فجعل الناس يجهرون بالتكبير فقال النبي صلى الله عليه و سلم يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم إنكم ليس تدعون أصم ولا غائبا إنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم قال وأنا خلفه وأنا أقول لا حول ولا قوة إلا بالله فقال يا عبدالله بن قيس ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ فقلت بلى يا رسول الله قال قل لا حول ولا قوة إلا بالله
[
ش ( اربعوا ) معناه ارفقوا بأنفسكم واخفضوا أصواتكم فإن رفع الصوت إنما يفعله الإنسان لبعد من يخاطبه ليسمعه وأنتم تدعون الله تعالى وليس هو بأصم ولا غائب بل هو سميع قريب ]
(4/2076)
44 -
م - ( 2704 ) حدثنا ابن نمير وإسحاق بن إبراهيم وأبو سعيد الأشج جميعا عن حفص بن غياث عن عاصم بهذا الإسناد نحوه
(4/2076)
45 - ( 2704 )
حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين حدثنا يزيد ( يعني ابن زريع ) حدثنا التيمي عن أبي عثمان عن أبي موسى
Y
أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وهم يصعدون في ثنية قال فجعل رجل كلما علا ثنية نادى لا إله إلا الله والله أكبر قال فقال نبي الله صلى الله عليه و سلم إنكم لا تنادون أصم ولا غائبا قال فقال يا أبا موسى أو يا عبدالله بن قيس ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة ؟ قلت ما هي ؟ يا رسول الله قال لا حول ولا قوة إلا بالله
[
ش ( لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة ) قال العلماء سبب ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى واعتراف بالإذعان له وأنه لا صانع غيره ولا راد لأمره وأن العبد لا يملك شيئا من الأمر ومعنى الكنز هنا أنه ثواب مدخر في الجنة وهو ثواب نفيس كما أن الكنز أنفس أموالكم قال أهل اللغة الحول الحركة والحيلة أي لا حركة ولا استطاعة ولا حيلة إلا بمشيئة الله تعالى وقيل معناه لا حول في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله قال أهل اللغة ويعبر عن هذه الكلمة بالحوقلة والحولقة وبالأول جزم الأزهري والجمهور وبالثاني جزم الجوهري ]
(4/2076)
45 -
م - ( 2704 ) وحدثناه محمد بن عبدالأعلى حدثنا المعتمر عن أبيه حدثنا أبو عثمان عن أبي موسى قال بينما رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر نحوه
(4/2076)
45 -
م 2 - ( 2704 ) حدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع قالا حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي عثمان عن أبي موسى قال كنا مع النبي صلى الله عليه و سلم في سفر فذكر نحو حديث عاصم
(4/2076)
46 - ( 2704 )
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا الثقفي حدثنا خالد الحذاء عن أبي عثمان عن أبي موسى قال
Y
كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزاة فذكر الحديث وقال فيه والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة أحدكم وليس في حديثه ذكر لا حول ولا قوة إلا بالله
(4/2076)
47 - ( 2704 )
حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا النضر بن شميل حدثنا عثمان ( وهو ابن غياث ) حدثنا أبو عثمان عن أبي موسى الأشعري قال
Y
قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم ألا أدلك على كلمة من كنوز الجنة - أو قال - على كنز من كنوز الجنة ؟ فقلت بلى فقال لا حول ولا قوة إلا بالله
(4/2076)
48 - ( 2705 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبدالله بن عمرو عن أبي بكر
Y
أنه قال لرسول الله صلى الله عليه و سلم علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كبيرا - وقال قتيبة كثيرا - ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم
(4/2078)
48 -
م - ( 2705 ) وحدثنيه أبو الطاهر أخبرنا عبدالله بن وهب أخبرني رجل سماه وعمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أنه سمع عبدالله بن عمرو بن العاص يقول
Y
إن أبا بكر الصديق قال لرسول الله صلى الله عليه و سلم علمني يا رسول الله دعاء أدعو به في صلاتي وفي بيتي ثم ذكر بمثل حديث الليث غير أنه قال ظلما كثيرا
(4/2078)
14 -
باب التعوذ من شر الفتن وغيرها
(4/2078)
49 - ( 589 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب ( واللفظ لأبي بكر ) قالا حدثنا ابن نمير حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يدعو بهؤلاء الدعوات اللهم فإني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار وفتنة القبر وعذاب القبر ومن شر فتنة الغنى ومن شر فتنة الفقر وأعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم فإني أعوذ بك من الكسل والهرم والمأثم والمغرم
[
ش ( من شر فتنة الغنى ومن شر فتنة الفقر ) لأنهما حالتان تخشى الفتنة فيهما بالتسخط وقلة الصبر والوقوع في حرام أو شبهة للحاجة ويخاف في الغنى من الأشر والبطر والبخل بحقوق المال أو إنفاقه في إسراف أو في باطل أو في مفاخر ( الكسل ) هو عدم انبعاث النفس للخير وقلة الرغبة مع إمكانه ( الهرم ) المراد به الاستعاذة من الرد إلى أرذل العمر وسبب ذلك ما فيه من الخرف واختلال العقل والحواس والضبط والفهم وتشويه بعض النظر والعجز عن كثير من الطاعات والتساهل في بعضها ( المغرم ) أما استعاذته صلى الله عليه و سلم من المغرم وهو الدين فقد فسره صلى الله عليه و سلم في الأحاديث السابقة أن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف ولأنه قد يمطل المدين صاحب الدين ولأنه قد يشتغل به قلبه وربما مات قبل وفائه فبقيت ذمته مرتهنة به ]
(4/2078)
49 -
م - ( 589 ) وحدثناه أبو كريب حدثنا أبو معاوية ووكيع عن هشام بهذا الإسناد
(4/2078)
15 -
باب التعوذ من العجز والكسل وغيره
(4/2078)
50 - ( 2706 )
حدثنا يحيى بن أيوب حدثنا ابن علية قال وأخبرنا سليمان التيمي حدثنا أنس بن مالك قال
Y
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم والبخل وأعوذ بك من عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات
[
ش ( العجز ) عدم القدرة على الخير وقيل هو ترك ما يجب فعله والتسويف به وكلاهما تستحب الإعاذة منه ( والجبن والبخل ) أما استعاذته صلى الله عليه و سلم من الجبن والبخل فلما فيهما من التقصير عن أداء الواجبات والقيام بحقوق الله تعالى وإزالته المنكر والإغلاظ على العصاة ولأنه بشجاعة النفس وقوتها المعتدلة تتم العبادات ويقوم بنصر المظلوم والجهاد وبالسلامة من البخل يقوم بحقوق المال وينبعث للإنفاق والجود ولمكارم الأخلاق ويمتنع من الطمع فيما ليس له ]
(4/2079)
50 -
م - ( 2706 ) وحدثنا أبو كامل حدثنا يزيد بن زريع ح وحدثنا محمد بن عبدالأعلى حدثنا معتمر كلاهما عن التيمي عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثله غير أن يزيد ليس في حديثه قوله ومن فتنة المحيا والممات
(4/2079)
51 - ( 2706 )
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء أخبرنا ابن مبارك عن سليمان التيمي عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه تعوذ من أشياء ذكرها والبخل
(4/2079)
52 - ( 2706 )
حدثنا أبو بكر بن نافع العبدي حدثنا بهز بن أسد العمي حدثنا هارون الأعور حدثنا شعيب بن الحبحاب عن أنس قال
Y
كان النبي صلى الله عليه و سلم يدعو بهؤلاء الدعوات اللهم إني أعوذ بك من البخل والكسل وأرذل العمر وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات
(4/2079)
16 -
باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره
(4/2079)
53 - ( 2707 )
حدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا حدثنا سفيان بن عيينة حدثني سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة
Y
أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يتعوذ من سوء القضاء ومن درك الشقاء ومن شماتة الأعداء ومن جهد البلاء
قال عمرو في حديثه قال سفيان أشك أني زدت واحدة منها
[
ش ( سوء القضاء ) يدخل فيه سوء القضاء في الدين والدنيا والبدن والمال والأهل وقد يكون ذلك في الخاتمة ( درك الشقاء ) المشهور فيه فتح الراء وحكى القاضي وغيره أن بعض رواة مسلم رواه بإسكانها وهي لغة ودرك الشقاء يكون في أمور الآخرة والدنيا ومعناه أعوذ بك أن يدركني شقاء ( شماتة الأعداء ) هي فرح العدو ببلية تنزل بعدوه يقال منه شمت يشمت فهو شامت وأشمته غيره ( جهد البلاء ) روى عن ابن عمر أنه فسره بقلة المال وكثرة العيال وقال غيره هي الحال الشاقة ]
(4/2080)
54 - ( 2708 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح ( واللفظ له ) أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن الحارث بن يعقوب أن يعقوب بن عبدالله حدثه أنه سمع بسر بن سعيد يقول سمعت سعد بن أبي وقاص يقول سمعت خولة بنت حكيم السلمية تقول
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من نزل منزلا ثم قال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شئ حتى يرتحل من منزله ذلك
[
ش ( بكلمات الله التامات ) قيل معناه الكاملات التي لا يدخل فيها نقص ولا عيب وقيل النافعة الشافية وقيل المراد بالكلمات هنا القرآن ]
(4/2080)
55 - ( 2708 )
وحدثنا هارون بن معروف وأبو الطاهر كلاهما عن ابن وهب ( واللفظ لهارون ) حدثنا عبدالله بن وهب قال وأخبرنا عمرو ( وهو ابن الحارث ) أن يزيد بن أبي حبيب والحارث بن يعقوب حدثاه عن يعقوب بن عبدالله بن الأشج عن بسر بن سعيد عن سعد بن أبي وقاص عن خولة بنت حليم السلمية
Y
أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إذا نزل أحدكم منزلا فليقل أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه
(4/2080)
55 - ( 2709 )
قال يعقوب وقال القعقاع بن حكيم عن ذكوان أبي صالح عن أبي هريرة أنه قال
Y
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة قال أما لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك
(4/2081)
55 -
م - ( 2709 ) وحدثني عيسى بن حماد المصري أخبرني الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن جعفر عن يعقوب أنه ذكر له أن أبا صالح مولى غطفان أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول قال رجل يا رسول الله لدغتني عقرب بمثل حديث ابن وهب
(4/2081)
17 -
باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع
(4/2081)
56 - ( 2710 )
حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لعثمان - ( قال إسحاق أخبرنا وقال عثمان حدثنا ) جرير عن منصور عن سعد بن عبيدة حدثني البراء بن عازب
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل اللهم إني أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت واجعلهن من آخر كلامك فإن مت من ليلتك مت وأنت على الفطرة
قال فرددتهن لأستذكرهن فقلت آمنت برسولك الذي أرسلت قال قل آمنت بنبيك الذي أرسلت
[
ش ( إذا أخذت مضجعك ) معناه إذا أردت النوم في مضجعك ( أسلمت وجهي إليك وفي الرواية الأخرى أسلمت نفسي إليك ) أي استسلمت وجعلت نفسي منقادة لك طائعة لحكمك قال العلماء الوجه والنفس هنا بمعنى الذات كلها يقال سلم وأسلم واستسلم بمعنى ( ألجأت ظهري إليك ) أي توكلت عليك واعتمدتك في أمري كله كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يسنده ( رغبة ورهبة ) أي طمعا في ثوابك وخوفا من عذابك ( الفطرة ) أي الإسلام ]
(4/2081)
56 -
م - ( 2710 ) وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا عبدالله ( يعني ابن إدريس ) قال سمعت حصينا عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه و سلم بهذا الحديث غير أن منصورا أتم حديثا وزاد في حديث حصين وإن أصبح أصاب خيرا
(4/2081)
57 - ( 2710 )
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو داود حدثنا شعبة ح وحدثنا ابن بشار حدثنا عبدالرحمن وأبو داود قالا حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت سعد بن عبيدة يحدث عن البراء بن عازب
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر رجلا إذا أخذ مضجعه من الليل أن يقول اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وألجأت ظهري إليك وفوضت أمري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبرسولك الذي أرسلت فإن مات مات على الفطرة ولم يذكر ابن بشار في حديثه من الليل
(4/2081)
58 - ( 2710 )
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لرجل يا فلان إذا أويت إلى فراشك بمثل حديث عمرو بن مرة غير أنه قال وبنبيك الذي أرسلت فإن مت من ليلتك مت على الفطرة وإن أصبحت أصبت خيرا
[
ش ( أويت إلى فراشك ) أي انضممت إليه ودخلت فيه ]
(4/2081)
58 -
م - ( 2710 ) حدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق أنه سمع البراء بن عازب يقول أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم رجلا بمثله ولم يذكر وإن أصبحت أصبت خيرا
(4/2081)
59 - ( 2711 )
حدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن عبدالله بن أبي السفر عن أبي بكر بن أبي موسى عن البراء
Y
أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا أخذ مضجعه قال اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت وإذا استيقظ قال الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور
[
ش ( باسمك أحيا وباسمك أموت ) قيل معناه بذكر اسمك أحيا ما حييت وعليه أموت وقيل معناه بك أحيا أي أنت تحييني وأنت تميتني والاسم هنا هو المسمى ( بعدما أماتنا وإليه النشور ) المراد بأماتنا النوم وأما النشور فهو الإحياء للبعث يوم القيامة ]
(4/2083)
60 - ( 2712 )
حدثنا عقبة بن مكرم العمي وأبو بكر بن نافع قالا حدثنا غندر حدثنا شعبة عن خالد قال سمعت عبدالله بن الحارث يحدث عن عبدالله بن عمر
Y
أنه أمر رجلا إذا أخذ مضجعه قال اللهم خلقت نفسي وأنت توفاها لك مماتها ومحياها إن أحييتها فاحفظها وإن أمتها فاغفر لها اللهم إني أسألك العافية فقال له رجل أسمعت هذا من عمر ؟ فقال من خير من عمر من رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال ابن نافع في روايته عن عبدالله بن الحارث ولم يذكر سمعت
(4/2083)
61 - ( 2713 )
حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير عن سهيل قال
Y
كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن ثم يقول اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شئ فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته اللهم أنت الأول فليس قبلك شئ وأنت الآخر فليس بعدك شئ وأنت الظاهر فليس فوقك شئ وأنت الباطن فليس دونك شئ اقض عنا الدين وأغننا من الفقر وكان يروى ذلك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم
[
ش ( شر كل شيء أنت آخذ بناصيته ) أي من شر كل شيء من المخلوقات لأنها كلها في سلطانه وهو آخذ بنواصيها ( اقض عنا الدين ) يحتمل أن المراد بالدين هنا حقوق الله تعالى وحقوق العباد كلها من جميع الأنواع ]
(4/2084)
62 - ( 2713 )
وحدثني عبدالحميد بن بيان الواسطي حدثنا خالد ( يعني الطحان ) عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال
Y
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمرنا إذا أخذنا مضجعنا أن نقول بمثل حديث جرير وقال من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها
(4/2084)
63 - ( 2713 )
وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا ابن أبي عبيدة حدثنا أبي كلاهما عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال
Y
أتت فاطمة النبي صلى الله عليه و سلم تسأله خادما فقال لها قولي اللهم رب السماوات السبع بمثل حديث سهيل عن أبيه
(4/2084)
64 - ( 2714 )
وحدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا أنس بن عياض حدثنا عبيدالله حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليأخذ داخلة إزاره فلينفض بها فراشه وليسم الله فإنه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقه الأيمن وليقل سبحانك اللهم ربي بك وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فاغفر لها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين
[
ش ( فليأخذ داخلة إزاره ) داخلة الإزار طرفه ]
(4/2084)
64 -
م - ( 2714 ) وحدثنا أبو كريب حدثنا عبدة عن عبيدالله بن عمر بهذا الإسناد وقال ثم ليقل باسمك ربي وضعت جنبي فإن أحييت نفسي فارحمها
(4/2084)
64 - ( 2715 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا أوى إلى فراشه قال الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي
[
ش ( فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي ) أي لا راحم ولا عاطف عليه وقيل معناه لا وطن له ولا سكن يأوي إليه ]
(4/2085)
18 -
باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل
(4/2085)
65 - ( 2716 )
حدثنا يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم ( واللفظ ليحيى ) قالا أخبرنا جرير عن منصور عن هلال عن فروة بن نوفل الأشجعي قال
Y
سألت عائشة عما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعو به الله قالت كان يقول اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل
(4/2085)
65 -
م - ( 2716 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا عبدالله بن إدريس عن حصين عن هلال عن فروة بن نوفل قال
Y
سألت عائشة عن دعاء كان يدعو به رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت كان يقول اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت وشر ما لم أعمل
(4/2085)
65 -
م 2 - ( 2716 ) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا ابن أبي عدي ح وحدثنا محمد بن عمرو بن جبلة حدثنا محمد ( يعني ابن جعفر ) كلاهما عن شعبة عن حصين بهذا الإسناد مثله غير أن في حديث محمد بن جعفر ومن شر ما لم أعمل
(4/2085)
66 - ( 2716 )
وحدثني عبدالله بن هاشم حدثنا وكيع عن الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة عن هلال بن يساف عن فروة بن نوفل عن عائشة
Y
أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقول في دعائه اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت وشر ما لم أعمل
(4/2085)
67 - ( 2717 )
حدثني حجاج بن الشاعر حدثنا عبدالله بن عمرو أبو معمر حدثنا عبدالوارث حدثنا الحسين حدثني ابن بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عباس
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقول اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون
[
ش ( لك أسلمت وبك آمنت ) معناه لك انقدت وبك صدقت وفيه إشارة إلى الفرق بين الإيمان والإسلام ( وعليك توكلت ) أي فوضت أمري إليك ( وإليك أنبت ) أي أقبلت بهمتي وطاعتي وأعرضت عما سواك ( وبك خاصمت ) أي بك أحتج وأدافع وأقاتل ]
(4/2086)
68 - ( 2718 )
حدثني أبو الطاهر أخبرنا عبدالله بن وهب أخبرني سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا كان في سفر وأسحر يقول سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا ربنا صاحبنا وأفضل علينا عائذا بالله من النار
[
ش ( وأسحر ) معناه قام في السحر وركب فيه أو انتهى في سيره إلى السحر وهو آخر الليل ( سمع سامع ) روي بوجهين أحدهما فتح الميم من سمع وتشديدها والثاني كسرها مع تخفيفها واختار القاضي هنا وفي المشارق وصاحب المطالع التشديد وأشار إلى أنه رواية أكثر رواة مسلم قالا ومعناه بلغ سامع قولي هذا لغيره وضبطه الخطابي وآخرون بالكسر والتخفيف قال الخطابي ومعناه شهد شاهد قال وهو أمر بلفظ الخبر وحقيقته ليسمع السامع وليشهد الشاهد على حمدنا لله تعالى على نعمه وحسن بلائه ( ربنا صاحبنا وأفضل علينا ) أي احفظنا وحطنا واكلأنا وأفضل علينا بجزيل نعمك واصرف عنا كل مكروه ( عائذا بالله من النار ) منصوب على الحال أي أقول هذا في حال استعاذتي واستجارتي بالله من النار ]
(4/2086)
70 - ( 2719 )
حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان يدعو بهذا الدعاء اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير
[
ش ( أنت المقدم وأنت المؤخر ) يقدم من يشاء من خلقه إلى رحمته بتوفيقه ويؤخر من يشاء عن ذلك لخذلانه ]
(4/2087)
70 -
م - ( 2719 ) وحدثناه محمد بن بشار حدثنا عبدالملك بن الصباح المسمعي حدثنا شعبة في هذا الإسناد
(4/2087)
71 - ( 2720 )
حدثنا إبراهيم بن دينار حدثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم القطعي عن عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سلمة الماجشون عن قدامة بن موسى عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال
Y
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر
(4/2087)
72 - ( 2721 )
حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبدالله
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان يقول اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
[
ش ( العفاف ) العفاف والعفة هو التنزه عما لا يباح والكف عنه ( الغنى ) الغنى هنا غنى النفس والاستغناء عن الناس وعما في أيديهم ]
(4/2087)
72 -
م - ( 2721 ) وحدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا حدثنا عبدالرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق بهذا الإسناد مثله غير أن ابن المثنى قال في روايته والعفة
(4/2087)
73 - ( 2722 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم ومحمد بن عبدالله بن نمير - واللفظ لابن نمير - ( قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا ) أبو معاوية عن عاصم عن عبدالله بن الحارث وعن أبي عثمان النهدي عن زيد بن أرقم قال
Y
لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول كان يقول اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها
[
ش ( زكها ) أي طهرها ( خير ) لفظة خير ليست للتفضيل بل معناها لا مزكي لها إلا أنت كما قال أنت وليها ( ومن نفس لا تشبع ) معناه استعاذة من الحرص والطمع والشره وتعلق النفس بالآمال البعيدة هذا الحديث وغيره من الأدعية المسجوعة دليل لما قاله العلماء إن السجع المذموم في الدعاء هو المتكلف فإنه يذهب الخشوع والخضوع والإخلاص ويلهي عن الضراعة والافتقار وفراغ القلب فأما ما حصل بلا تكلف ولا إعمال فكر لكمال الفصاحة ونحو ذلك أو كان محفوظا فلا بأس به بل هو حسن ]
(4/2088)
74 - ( 2723 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبدالواحد بن زياد عن الحسن بن عبيدالله حدثنا إبراهيم بن سويد النخعي حدثنا عبدالرحمن بن يزيد عن عبدالله بن مسعود قال
Y
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أمسى قال أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له
قال الحسن فحدثني الزبيد أنه حفظ عن إبراهيم في هذا له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم أسألك خير هذه الليلة وأعوذ بك من شر هذه الليلة وشر ما بعدها اللهم إني أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر اللهم إني أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر
[
ش ( الكبر ) قال القاضي رويناه الكبر بإسكان الباء وفتحها فالإسكان بمعنى التعاظم على الناس والفتح بمعنى الهرم والخرف والرد إلى أرذل العمر كما في الحديث الآخر قال القاضي وهذا أظهر وأشبه بما قبله قال وبالفتح ذكره الهروي وبالوجهين ذكره الخطابي وصوب الفتح ويعضده رواية النسائي وسوء العمر ]
(4/2088)
75 - ( 2723 )
حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الحسن بن عبيدالله عن إبراهيم بن سويد عن عبدالرحمن بن يزيد عن عبدالله قال
Y
كان نبي الله صلى الله عليه و سلم إذا أمسى قال أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له قال أراه قال فيهن له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر وإذا أصبح قال ذلك أيضا أصبحنا وأصبح الملك لله
(4/2088)
76 - ( 2723 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن الحسن بن عبيدالله عن إبراهيم بن سويد عن عبدالرحمن بن يزيد عن عبدالله قال
Y
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أمسى قال أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له اللهم إني أسألك من خير هذه الليلة وخير ما فيها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم وسوء الكبر وفتنة الدنيا وعذاب القبر
قال الحسن بن عبيدالله وزادني فيه زبيد عن إبراهيم بن سويد عن عبدالرحمن بن يزيد عن عبدالله رفعه أنه قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
(4/2088)
77 - ( 2724 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقول لا إله إلا الله وحده أعز جنده ونصر عبده وغلب الأحزاب وحده فلا شيء بعده
[
ش ( وغلب الأحزاب وحده ) أي قبائل الكفار المتحزبين عليه وحده أي من غير قتال الآدميين بل أرسل عليهم ريحا وجنودا لم تروها ( فلا شيء بعده ) أي سواه ]
(4/2089)
78 - ( 2725 )
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا ابن إدريس قال سمعت عاصم بن كليب عن أبي بردة عن علي قال
Y
قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم قل اللهم اهدني وسددني واذكر بالهدى هدايتك الطريق والسداد سداد السهم
[
ش ( سددني ) أي وفقني واجعلني مصيبا في جميع أموري مستقيما واصل السداد الاستقامة والقصد في الأمور وسداد السهم تقويمه ( بالهدى ) الهدى هنا هو الرشاد ويذكر ويؤنث ومعنى اذكر بالهدى هدايتك الطريق والسداد سداد السهم أي تذكر ذلك في حال دعائك بهذين اللفظين لأن هادي الطريق لا يزيغ عنه ومسدد السهم يحرص على تقويمه ولا يستقيم رميه حتى يقومه وكذا الداعي ينبغي أن يحرص على تسديد عمله وتقويمه ولزومه السنة وقيل ليتذكر بهذا لفظ السداد والهدى لئلا ينساه ]
(4/2090)
19 -
باب التسبيح أول النهار وعند النوم
(4/2090)
79 - ( 2726 )
حدثنا قتيبة بن سعيد وعمرو الناقد وابن أبي عمر ( واللفظ لابن أبي عمر ) قالوا حدثنا سفيان عن محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة عن كريب عن ابن عباس عن جويرية
Y
أن النبي صلى الله عليه و سلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال ما زلت على الحال التي فارقتك عليها ؟ قالت نعم قال النبي صلى الله عليه و سلم لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
[
ش ( في مسجدها ) أي موضع صلاتها ( مداد ) بكسر الميم قيل معناه مثلها في العدد وقيل مثلها في أنها لا تنفذ وقيل في الثواب والمداد هنا مصدر بمعنى المدد وهو ما كثرت به الشيء قال العلماء واستعماله هنا مجاز لأن كلمات الله تعالى لا تحصر بعد ولا غيره والمراد المبالغة به في الكثرة ]
(4/2090)
79 -
م - ( 2726 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق عن محمد بن بشر عن مسعر عن محمد بن عبدالرحمن عن أبي رشدين عن ابن عباس عن جويرية قالت
Y
مر بها رسول الله صلى الله عليه و سلم حين صلى صلاة الغداة أو بعدما صلى الغداة فذكر نحوه غير أنه قال سبحان الله عدد خلقه سبحان الله رضا نفسه سبحان الله زنة عرشه سبحان الله مداد كلماته
(4/2090)
80 - ( 2727 )
حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار ( واللفظ لابن المثنى ) قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الحكم قال سمعت ابن أبي ليلى حدثنا علي
Y
أن فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها وأتى النبي صلى الله عليه و سلم سبي فانطلقت فلم تجده ولقيت عائشة فأخبرتها فلما جاء النبي صلى الله عليه و سلم أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها فجاء النبي صلى الله عليه و سلم إلينا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال النبي صلى الله عليه و سلم على مكانكما فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري ثم قال ألا أعلمكما خيرا مما سألتما ؟ إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعا وثلاثين وتسبحاه ثلاثا وثلاثين وتحمداه ثلاثا وثلاثين فهو خير لكما من خادم
[
ش ( برد قدمه ) كذا هو في نسخ مسلم قدمه مفردة وفي البخاري قدميه بالتثنية وهي زيادة ثقة لا تخالف الأولى ]
(4/2091)
80 -
م - ( 2727 ) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي ح وحدثنا ابن المثنى حدثنا ابن أبي عدي كلهم عن شعبة بهذا الإسناد وفي حديث معاذ أخذتما مضجعكما من الليل
(4/2091)
80 -
م 2 - ( 2727 ) وحدثني زهير بن حرب حدثنا سفيان بن عيينة عن عبيدالله بن أبي يزيد عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي بن أبي طالب ح وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير وعبيد بن يعيش عن عبدالله بن نمير حدثنا عبدالملك عن عطاء بن أبي رباح عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم بنحو حديث الحكم عن ابن أبي ليلى وزاد في الحديث قال علي ما تركته منذ سمعته من النبي صلى الله عليه و سلم قيل له ولا ليلة صفين ؟ قال ولا ليلة صفين
وفي حديث عطاء عن مجاهد عن ابن أبي ليلى قال قلت له ولا ليلة صفين ؟
[
ش ( ولا ليلة صفين ) معناه لم يمنعني منهن ذلك الأمر والشغل الذي كنت فيه وليلة صفين هي ليلة الحرب المعروفة بصفين وهو موضع بقرب الفرات كانت فيه حرب عظيمة بينه وبين أهل الشام ]
(4/2091)
81 - ( 2728 )
حدثني أمية بن بسطام العيشي حدثنا يزيد ( يعني ابن زريع ) حدثنا روح ( وهو ابن القاسم ) عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن فاطمة أتت النبي صلى الله عليه و سلم تسأله خادما وشكت العمل فقال ما ألفيتيه عندنا قال ألا أدلك على ما هو خير لك من خادم ؟ تسبحين ثلاثا وثلاثين وتحمدين ثلاثا وثلاثين وتكبرين أربعا وثلاثين حين تأخذين مضجعك
(4/2092)
81 -
م - ( 2728 ) وحدثنيه أحمد بن سعيد الدارمي حدثنا حبان حدثنا وهيب حدثنا سهيل بهذا الإسناد
(4/2092)
20 -
باب استحباب الدعاء عند صياح الديك
(4/2092)
82 - ( 2729 )
حدثني قتيبة بن سعيد حدثنا ليث بن جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة
Y
أن النبي صلى الله عليه و سلم قال إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكا وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانا
(4/2092)
21 -
باب دعاء الكرب
(4/2092)
83 - ( 2730 )
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار وعبيدالله بن سعيد ( واللفظ لابن سعيد ) قالوا حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس
Y
أن نبي الله صلى الله عليه و سلم كان يقول عند الكرب لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم
[
ش ( دعاء الكرب ) هذا حديث جليل ينبغي الاعتناء به والإكثار منه عند الكرب والأمور العظيمة قال الطبري كان السلف يدعون به ويسمونه دعاء الكرب ]
(4/2092)
83 -
م - ( 2730 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن هشام بهذا الإسناد وحديث معاذ بن هشام أتم
(4/2092)
83 -
م 2 - ( 2730 ) وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا محمد بن بشر العبدي حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن أبا العالية الرياحي حدثهم عن ابن عباس
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يدعو بهن ويقولهن عند الكرب فذكر بمثل حديث معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة غير أنه قال رب السماوات والأرض
(4/2092)
83 -
م 3 - ( 2730 ) وحدثني محمد بن حاتم حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة أخبرني يوسف بن عبدالله بن الحارث عن أبي العالية عن ابن عباس
Y
أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا حزبه أمر قال فذكر بمثل حديث معاذ عن أبيه وزاد معهن لا إله إلا رب العرش الكريم
[
ش ( حزبه ) أي نابه وألم به أمر شديد ]
(4/2092)
22 -
باب فضل سبحان الله وبحمده
(4/2092)
84 - ( 2731 )
حدثنا زهير بن حرب حدثنا حبان بن هلال حدثنا وهيب حدثنا سعيد الجريري عن أبي عبدالله الجسري عن ابن الصامت عن أبي ذر
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سئل أي الكلام أفضل ؟ قال ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده سبحان الله وبحمده
(4/2093)
85 - ( 2731 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن أبي بكير عن شعبة عن الجريري عن أبي عبدالله الجسري من عنزة عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله ؟ قلت يا رسول الله أخبرني بأحب الكلام إلى الله فقال إن أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده
(4/2093)
23 -
باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب
(4/2093)
86 - ( 2732 )
حدثني أحمد بن عمر بن حفص الوكيعي حدثنا محمد بن فضيل حدثنا أبي عن طلحة بن عبيدالله بن كريز عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك ولك بمثل
[
ش ( بظهر الغيب ) معناه في غيبة المدعو له وفي سره لأنه أبلغ في الإخلاص ]
(4/2094)
87 - ( 2732 )
حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا النضر بن شميل حدثنا موسى بن سروان المعلم حدثني طلحة بن عبيدالله بن كريز قال حدثتني أم الدرداء قالت حدثني سيدي
Y
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكل به أمين ولك بمثل
[
ش ( حدثني سيدي ) تعني زوجها أبا الدرداء ]
(4/2094)
88 - ( 2733 )
حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عيس بن يونس حدثنا عبدالملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير عن صفوان ( وهو ابن عبدالله بن صفوان ) وكانت تحته الدرداء قال
Y
قدمت الشام فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده ووجدت أم الدرداء فقالت أتريد الحج العام ؟ فقلت نعم قالت فادع الله لنا بخير فإن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقول دعوة المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل
(4/2094)
( 2732 )
قال فخرجت إلى السوق فلقيت أبا الدرداء فقال لي مثل ذلك يرويه عن النبي صلى الله عليه و سلم
(4/2094)
88 -
م - ( 2733 ) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون عن عبدالملك بن أبي سليمان بهذا الإسناد مثله وقال عن صفوان بن عبدالله بن صفوان
(4/2094)
24 -
باب استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب
(4/2094)
89 - ( 2734 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير ( واللفظ لابن نمير ) قالا حدثنا أبو أسامة ومحمد بن بشر عن زكرياء بن أبي زائدة عن سعيد بن أبي بردة عن أنس بن مالك قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها
[
ش ( الأكلة ) الأكلة هنا بفتح الهمزة وهي المرة الواحدة من الأكل كالغداء والعشاء ]
(4/2095)
89 -
م - ( 2734 ) وحدثنيه زهير بن حرب حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق حدثنا زكرياء بهذا الإسناد
(4/2095)
25 -
باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل فيقول دعوت فلم يستجب لي
(4/2095)
90 - ( 2735 )
حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن أبي عبيد مولى ابن مزهر عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول قد دعوت فلا أو فلم يستجب لي
(4/2095)
91 - ( 2735 )
حدثني عبدالملك بن شعيب بن ليث حدثني أبي عن جدي حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب أنه قال حدثني أبو عبيد مولى عبدالرحمن بن عوف وكان من القراء وأهل الفقه قال سمعت أبا هريرة يقول
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول قد دعوت ربي فلم يستجب لي
(4/2095)
92 - ( 2735 )
حدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرني معاوية ( وهو ابن صالح ) عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل قيل يا رسول الله ما الاستعجال ؟ قال يقول قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجيب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء
[
ش ( فيستحسر ) قال أهل اللغة يقال حسر واستحسر إذا أعيا وانقطع عن الشيء والمراد هنا أنه ينقطع عن الدعاء ومنه قوله تعالى لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون أي لا ينقطعون عنها ]
(4/2095)
كتاب الرقاق
(4/2095)
26 -
باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء وبيان الفتنة بالنساء
(4/2095)
93 - ( 2736 )
حدثنا هداب بن خالد حدثنا حماد بن سلمة ح وحدثني زهير بن حرب حدثنا معاذ بن معاذ العنبري ح وحدثني محمد بن عبدالأعلى حدثنا المعتمر ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير كلهم عن سليمان التيمي ح وحدثنا أبو كامل فضيل بن حسين ( واللفظ له ) حدثنا يزيد بن زريع حدثنا التيمي عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين وإذا أصحاب الجد محبوسون إلا أصحاب النار فقد أمر بهم إلى النار وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء
[
ش ( أصحاب الجد ) هو بفتح الجيم قيل المراد به أصحاب البخت والحظ في الدنيا والغنى والوجاهة بها وقيل أصحاب الولايات ]
(4/2096)
94 - ( 2737 )
حدثنا زهير بن حرب حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن أبي رجاء العطاردي قال سمعت ابن عباس يقول
Y
قال محمد صلى الله عليه و سلم اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء
(4/2096)
94 -
م - ( 2737 ) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم أخبرنا الثقفي أخبرنا أيوب بهذا الإسناد
(4/2096)
94 -
م 2 - ( 2737 ) وحدثنا شيبان بن فروخ حدثنا أبو الأشهب حدثنا أبو رجاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم اطلع في النار فذكر بمثل حديث أيوب
(4/2096)
94 -
م 3 - ( 2737 ) حدثنا أبو كريب حدثنا أبو أسامة عن سعيد بن أبي عروبة سمع أبا رجاء عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر مثله
(4/2096)
95 - ( 2738 )
حدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن أبي التياح قال
Y
كان لمطرف بن عبدالله امرأتان فجاء من عند إحداهما فقالت الأخرى جئت من عند فلانة ؟ فقال جئت من عند عمران بن حصين فحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن أقل ساكني الجنة النساء
(4/2097)
95 -
م - ( 2738 ) وحدثنا محمد بن الوليد بن عبدالحميد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي التياح قال سمعت مطرفا يحدث أنه كانت له امرأتان بمعنى حديث معاذ
(4/2097)
96 - ( 2739 )
حدثنا عبيدالله بن عبدالكريم أبو زرعة حدثنا ابن بكير حدثني يعقوب بن عبدالرحمن عن موسى بن عقبة عن عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر قال
Y
كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه و سلم اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك
[
ش ( كان من دعاء ) هذا الحديث أدخله مسلم بين أحاديث النساء وكان ينبغي أن يقدمه عليها كلها وهذا الحديث رواه مسلم عن أبي زرعة الرازي أحد حفاظ الإسلام وأكثرهم حفظا ولم يرو مسلم في صحيحه عنه غير هذا الحديث وهو من أقران مسلم توفي بعد مسلم بثلاث سنين سنة أربع وستين ومائتين ( وفجاءة نقمتك ) الفجأة على وزن ضربة والفجاءة بضم الفاء وفتح الجيم والمد لغتان وهي البغتة ]
(4/2097)
97 - ( 2740 )
حدثنا سعيد بن منصور حدثنا سفيان ومعتمر بن سليمان عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء
(4/2097)
98 - ( 2741 )
حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري وسويد بن سعيد ومحمد بن عبدالأعلى جميعا عن المعتمر قال ابن معاذ حدثنا المعتمر بن سليمان قال قال أبي حدثنا أبو عثمان عن أسامة بن زيد بن حارثة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل
Y
أنهما حدثا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال ما تركت بعدي في الناس فتنة أضر على الرجال من النساء
(4/2098)
98 -
م - ( 2741 ) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير قالا حدثنا أبو خالد الأحمر ح وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير كلهم عن سليمان التيمي بهذا الإسناد مثله
(4/2098)
99 - ( 2742 )
حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي مسلمة قال سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدري
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء وفي حديث بشار لينظر كيف تعملون
[
ش ( إن الدنيا حلوة خضرة ) يحتمل أن المراد به شيئان أحدهما حسنها للنفوس ونضارتها ولذتها كالفاكهة الخضراء الحلوة فإن النفوس تطلبها طلبا حثيثا فكذا الدنيا والثاني سرعة فنائها كالشيء الأخضر في هذين الوصفين ( إن الله مستخلفكم فيها ) أي جاعلكم خلفاء من القرون الذين قبلكم فينظر هل تعملون بطاعته أم بمعصيته وشهواتكم ( فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ) هكذا هو في جميع النسخ فاتقوا الدنيا ومعناه اجتنبوا الافتتان بها وبالنساء وتدخل في النساء الزوجات وغيرهن وأكثرهن فتنة الزوجات لدوام فتنتهن وابتلاء أكثر الناس بهن ]
(4/2098)
27 -
باب قصة أصحاب الغار الثلاثة والتوسل بصالح الأعمال
(4/2098)
100 - ( 2743 )
حدثني محمد بن إسحاق المسيبي حدثني أنس ( يعني ابن عياض أبا ضمرة ) عن موسى بن عقبة عن نافع عن عبدالله بن عمر
Y
عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال بينما ثلاثة نفر يتمشون أخذهم المطر فأووا إلى غار في جبل فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل فانطبقت عليهم فقال بعضهم لبعض انظروا أعمال عملتموها صالحة لله فادعوا الله تعالى بها لعل الله يفرجها عنكم فقال أحدهم اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران وامرأتي ولي صبية صغار أرعى عليهم فإذا أرحت عليهم حلبت فبدأت بوالدي فسقيتهما قبل بني وأنه نأى بي ذات يوم الشجر فلم آت حتى أمسيت فوجدتهما قد ناما فحلبت كما كنت أحلب فجئت بالحلاب فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما وأكره أن أسقي الصبية قبلهما والصبية يتضاغون عند قدمي فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منه فرجة نرى منه السماء ففرج الله منه فرجة فرأوا منها السماء
وقال الآخر اللهم إنه كان لي ابنة عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال من النساء وطلبت إليها نفسها فأبت حتى آتيها بمائة دينار فتعبت حتى جمعت مائة دينار فجئتها بها فلما وقعت بين رجليها قالت يا عبدالله اتق الله ولا تفتح الخاتم إلا بحقه فقمت عنها فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة ففرج لهم
وقال الآخر اللهم إني كنت استأجرت أجيرا بفرق أرز فلما قضى عمله قال أعطني حقي فعرضت عليه فرقه فرغب عنه فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرا ورعائها فجاءني فقال اتق الله ولا تظلمني حقي فقلت اذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها فقال اتق الله ولا تستهزئ بي فقلت إني لا أستهزئ بك خذ ذلك البقر ورعائها فأخذه فذهب به فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا ما بقي ففرج الله ما بقي
[
ش ( غار ) الغار الثقب في الجبل ( فإذا أرحت عليهم ) أي إذا رددت الماشية من المرعى إليهم وإلى موضع مبيتها وهو مراحها يقال أرحت الماشية وروحتها بمعنى ( نأى بي ذات يوم الشجر ) وفي بعض النسخ ناء بي وهما لغتان وقراءتان ومعناه بعد والنأي البعد ( بالحلاب ) الإناء الذي يحلب فيه يسع حلبة ناقة ويقال له المحلب قال القاضي وقد يريد بالحلاب اللبن المحلوب ( يتضاغون ) أي يصيحون ويستغيثون من الجوع ( فلم يزل ذلك دأبي ) أي حالي اللازمة ( فلما وقعت بين رجليها ) أي جلست مجلس الرجل للوقاع ( لا تفتح الخاتم إلا بحقه ) الخاتم كناية عن بكارتها وقولها بحقه أي بنكاح لا بزنى
(
بفرق ) بفتح الراء وإسكانها لغتان الفتح أجود وأشهر وهو إناء يتسع ثلاثة آصع ( فرغب عنه ) أي كرهه وسخطه وتركه ]
(4/2099)
100 -
م - ( 2743 ) وحدثنا إسحاق بن منصور وعبد بن حميد قالا أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج أخبرني موسى بن عقبة ح وحدثني سويد بن سعيد حدثنا علي بن مسهر عن عبيدالله ح وحدثني أبو كريب ومحمد بن طريف البجلي قالا حدثنا ابن فضيل حدثنا أبو ورقبة بن مسقلة ح وحدثني زهير بن حرب وحسن الحلواني وعبد بن حميد قالوا حدثنا يعقوب ( يعنون ابن إبراهيم بن سعد ) حدثنا أبي عن صالح بن كيسان كلهم عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم بمعنى حديث أبي ضمرة عن موسى بن عقبة وزادوا في حديثهم وخرجوا يمشون وفي حديث صالح يتماشون إلا عبيدالله فإن في حديثه وخرجوا ولم يذكر بعدها شيئا
(4/2099)
100 -
م 2 - ( 2743 ) حدثني محمد بن سهل التميمي وعبدالله بن عبدالرحمن بن بهرام وأبو بكر بن إسحاق ( قال ابن سهل حدثنا وقال الآخران أخبرنا ) أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني سالم بن عبدالله أن عبدالله بن عمر قال
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار واقتص الحديث بمعنى حديث نافع عن ابن عمر غير أنه قال قال رجل منهم اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران فكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا وقال فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار وقال فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال فارتعجت وقال فخرجوا من الغار يمشون
[
ش ( لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا ) أي ما كنت أقدم عليهما أحدا في شرب نصيبهما عشاء من اللبن والغبوق شرب العشاء والصبوح شرب أول النهار يقال منه غبقت الرجل أغبقه غبقا فاغتبق أي سقيته عشاء فشرب وهذا الذي ذكرته من ضبطه متفق عليه في كتب اللغة وكتب غريب الحديث والشروح ( ألمت بها سنة ) أي وقعت في سنة قحط ( فثمرت أجره ) أي نميته ( فارتعجت ) أي كثرت حتى ظهرت حركتها واضطرابها وموج بعضها في بعض لكثرتها والارتعاج الاضطراب والحركة ]
بسم الله الرحمن الرحيم
(4/2099)
49 -
كتاب التوبة
(4/2099)
1 -
باب في الحض على التوبة والفرح بها
(4/2099)
1 - ( 2675 )
حدثني سويد بن سعيد حدثنا حفص بن مسيرة حدثني زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة
Y
عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال قال الله عز و جل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حيث ذكرني والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة ومن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وإذا أقبل إلي يمشي أقبلت إليه أهرول
[
ش ( التوبة ) أصل التوبة في اللغة الرجوع يقال تاب وثاب وأناب وآب بمعنى رجع والمراد بالتوبة هنا الرجوع عن الذنب ( قال الله عز و جل ) هذا القدر من الحدث سبق شرحه واضحا في أول كتاب الذكر ووقع في النسخ هنا حيث يذكرني ووقع في الأحاديث السابقة هناك حين وكلاهما من رواية أبي هريرة وبالنون هو المشهور وكلاهما صحيح ظاهر المعنى ]
(4/2099)
2 - ( 2675 )
حدثني عبدالله بن مسلمة بن قعنب القعنبي حدثنا المغيرة ( يعني ابن عبدالرحمن الحزامي ) عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لله أشد فرحا بتوبة أحدكم من أحدكم بضالته إذا وجدها
(4/2099)
2 -
م - ( 2675 ) وحدثنا محمد بن رافع حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم بمعناه
(4/2099)
3 - ( 2744 )
حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لعثمان - ( قال إسحاق أخبرنا وقال عثمان حدثنا ) جرير عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن الحارث بن سويد قال دخلت على عبدالله أعوده وهو مريض فحدثنا بحديثين حديثا عن نفسه وحديثا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من رجل في أرض دوية مهلكة معه راحلته عليها طعامه وشرابه فنام فاستيقظ وقد ذهبت فطلبها حتى أدركه العطش ثم قال أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده طعامه وشرابه فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده
[
ش ( دوية ) اتفق العلماء على أنها بفتح الدال وتشديد الواو والياء جميعا وذكر مسلم في الرواية التي بعد هذه رواية أبي بكر بن أبي شيبة أرض داوية بزيادة ألف وهي بتشديد الياء أيضا وكلاهما صحيح قال أهل اللغة الدوية الأرض القفر والفلاة الخالية قال الخليل هي المفازة قالوا ويقال دوية وداوية فأما الدوية فمنسوبة إلى الدو بتشديد الواو وهي البرية التي لا نبات بها وأما الداوية فهي على إبدال إحدى الواوين ألفا كما قيل في النسب إلى طيء طائي ( مهلكة ) موضع خوف الهلاك بفتح اللام وكسرها ويقال مفازة قيل إنه من قولهم فوز الرجل إذا هلك وقيل هو على سبيل التفاؤل بفوزه ونجاته منها كما يقال للديغ سليم ]
(4/2103)
3 -
م - ( 2744 ) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن آدم عن قطبة بن عبدالعزيز عن الأعمش بهذا الإسناد وقال من رجل بداوية من الأرض
(4/2103)
4 - ( 2744 )
وحدثني إسحاق بن منصور حدثنا أبو أسامة حدثنا الأعمش حدثنا عمارة بن عمير قال سمعت الحارث بن سويد قال حدثني عبدالله حديثين أحدهما عن رسول الله صلى الله عليه و سلم والآخر عن نفسه فقال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن بمثل حديث جرير
(4/2103)
5 - ( 2745 )
حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا أبو يونس عن سماك قال
Y
خطب النعمان بن بشير فقال لله أشد فرحا بتوبة عبده من رجل حمل زاده ومزاده على بعير ثم سار حتى كان بفلاة من الأرض فأدركته القائلة فنزل فقال تحت شجرة فغلبته عينه وانسل بعيره فاستيقظ فسعى شرفا فلم يرى شيئا ثم سعى شرفا ثانيا فلم ير شيئا ثم سعى شرفا ثالثا فلم يرى شيئا فأقبل حتى أتى مكانه الذي قال فيه فبينما هو قاعد إذ جاءه بعيره يمشي حتى وضع خطامه في يده فلله أشد فرحا بتوبة العبد من هذا حين وجد بعيره على حاله
قال سماك فزعم الشعبي أن النعمان رفع هذا الحديث النبي صلى الله عليه و سلم وأما أنا فلم أسمعه
[
ش ( حمل زاده ومزاده ) كأنه اسم جنس للمزادة وهي القربة العظيمة سميت بذلك لأنه يزاد فيها من جلد آخر ( وانسل بعيره ) أي ذهب خفية ( فسعى شرفا فلم يرى شيئا ) قال القاضي يحتمل أنه أراد بالشرف هنا الطلق والغلوة كما في الحديث الآخر فاستنت شرفا أو شرفين قال ويحتمل أن المراد هنا الشرف من الأرض لينظر منه هل يراها قال وهذا أظهر ]
(4/2103)
6 - ( 2746 )
حدثنا يحيى بن يحيى وجعفر بن حميد ( قال جعفر حدثنا وقال يحيى أخبرنا ) عبيدالله بن إياد بن لقيط عن إياد عن البراء بن عازب قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كيف تقولون بفرح رجل انفلتت منه راحلته تجر زمامها بأرض قفر ليس بها طعام ولا شراب وعليها له طعام وشراب فطلبها حتى شق عليه ثم مرت بجذل شجرة فتعلق زمامها فوجدها متعلقة به ؟ قلنا شديدا يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أما والله لله أشد فرحا بتوبة عبده من الرجل براحلته
قال جعفر حدثنا عبيدالله بن إياد عن أبيه
[
ش ( مرت بجذل شجرة ) بكسر الجيم وفتحها وهو أصل الشجرة القائم ( قلنا شديدا ) أي نراه فرحا شديدا ]
(4/2104)
7 - ( 2747 )
حدثنا محمد بن الصباح وزهير بن حرب قالا حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا إسحاق بن عبدالله بن طلحة حدثنا أنس بن مالك وهو عمه قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح
(4/2104)
8 - ( 2747 )
حدثنا هداب بن خالد حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس بن مالك
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم إذا استيقظ على بعيره قد أضله بأرض فلاة
[
ش ( إذا استيقظ على بعيره ) هكذا هو في جميع النسخ إذا استيقظ على بعيره وكذا قال القاضي عياض إنه اتفقت عليه رواة صحيح مسلم قال قال بعضهم وهو وهم وصوابه إذا سقط على بعيره وكذا رواه البخاري سقط على بعيره أي وقع عليه وصادفه من غير قصد قال القاضي وقد جاء في الحديث الآخر عن ابن مسعود قال فأرجع إلى المكان الذي كنت فيه فأنام حتى أموت فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ وعنده راحلته وفي كتاب البخاري فنام نومة فرفع رأسه فإذا راحلته عنده قال القاضي وهذا يصحح رواية استيقظ قال ولكن وجه الكلام وسياقه يدل على سقط كما رواه البخاري ( أضله بأرض فلاة ) أي فقده ]
(4/2104)
8 -
م - ( 2747 ) وحدثنيه أحمد الدارمي حدثنا حبان حدثنا همام حدثنا قتادة حدثنا أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثله
(4/2104)
2 -
باب سقوط الذنوب بالاستغفار توبة
(4/2104)
9 - ( 2748 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن محمد بن قيس قاص عمر بن عبدالعزيز عن أبي صرمة عن أبي أيوب أنه قال حين حضرته الوفاة كنت كتمت عنكم شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون يغفر لهم
(4/2105)
10 - ( 2748 )
حدثنا هارون بن سعيد الأيلي حدثنا ابن وهب حدثني عياض ( وهو ابن عبدالله الفهري ) حدثني إبراهيم بن عبيد بن رفاعة عن محمد بن كعب القرظي عن أبي صرمة عن أبي أيوب الأنصاري
Y
عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال لو أنكم لم تكن لكم ذنوب يغفرها الله لكم لجاء الله بقوم لهم ذنوب يغفرها لهم
(4/2105)
11 - ( 2749 )
حدثني محمد بن رافع حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن جعفر الجزري عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم
(4/2106)
3 -
باب فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة والمراقبة وجواز ترك ذلك في بعض الأوقات والاشتغال بالدنيا
(4/2106)
12 - ( 2750 )
حدثنا يحيى بن يحيى التيمي وقطن بن نسير ( واللفظ ليحيى ) أخبرنا جعفر بن سليمان عن سعيد بن إياس الجريري عن أبي عثمان النهدي عن حنظلة الأسيدي قال ( وكان من كتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ) قال
Y
لقيني أبو بكر فقال كيف أنت ؟ يا حنظلة قال قلت نافق حنظلة قال سبحان الله ما تقول ؟ قال قلت نكون عند رسول الله صلى الله عليه و سلم يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه و سلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيرا قال أبو بكر فوالله إنا لنلقى مثل هذا فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم قلت نافق حنظلة يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم وما ذاك ؟ قلت يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأى عين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث مرات
[
ش ( الأسيدي ) ضبطوه بوجهين أصحهما وأشهرهما ضم الهمزة وفتح السين وكسر الياء المشددة والثاني كذلك إلا أنه بإسكان الياء ولم يذكر القاضي إلا هذا الثاني وهو منسوب إلى بني أسيد بطن من بني تميم ( حتى كأنا رأي عين ) قال القاضي ضبطناه رأى عين بالرفع أي كأنا بحال من يراها بعينه قال ويصح النصب على المصدر أي نراها رأي عين ( عافسنا ) قال الهروي وغيره معناه حاولنا ذلك ومارسناه واشتغلنا به أي عالجنا معايشنا وحظوظنا ( والضيعات ) جمع ضيعة وهي معاش الرجل من مال أو حرفة أو صناعة ]
(4/2106)
13 - ( 2750 )
حدثني إسحاق بن منصور أخبرنا عبدالصمد سمعت أبي يحدث حدثنا سعيد الجريري عن أبي عثمان النهدي عن حنظلة قال
Y
كنا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فوعظنا فذكر النار قال ثم جئت إلى البيت فضاحكت الصبيان ولاعبت المرأة قال فخرجت فلقيت أبا بكر فذكرت ذلك له فقال وأنا قد فعلت مثل ما تذكر فلقينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت يا رسول الله نافق حنظلة فقال مه فحدثته بالحديث فقال أبو بكر وأنا قد فعلت مثل ما فعل فقال يا حنظلة ساعة وساعة ولو كانت ما تكون قلوبكم كما تكون عند الذكر لصافحتكم الملائكة حتى تسلم عليكم في الطرق
[
ش ( مه ) قال القاضي معناه الاستفهام أي ما تقول ؟ والهاء هنا هاء السكت قال ويحتمل أنها للكف والزجر والتعظيم لذلك ]
(4/2106)
13 -
م - ( 2750 ) حدثني زهير بن حرب حدثنا الفضل بن دكين حدثنا سفيان عن سعيد الجريري عن أبي عثمان النهدي عن حنظلة التميمي الأسيدي الكاتب قال كنا عند النبي صلى الله عليه و سلم فذكرنا الجنة والنار فذكر نحو حديثهما
(4/2106)
4 -
باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه
(4/2106)
14 - ( 2751 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المغيرة ( يعني الحزامي ) عن أبي زناد عن الأعرج عن أبي هريرة
Y
أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لما خلق الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش إن رحمتي تغلب غضبي
(4/2107)
15 - ( 2751 )
حدثني زهير بن حرب حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال الله عز و جل سبقت رحمتي غضبي
(4/2107)
16 - ( 2751 )
حدثنا علي بن خشرم أخبرنا أبو ضمرة عن الحارث بن عبدالرحمن عن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لما قضى الله الخلق كتب في كتابه على نفسه فهو موضوع عنده إن رحمتي تغلب غضبي
(4/2107)
17 - ( 2752 )
حدثنا حرملة بن يحيى التجيبي أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أن سعيد بن المسيب أخبره أن أبا هريرة قال
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول جعل الله الرحمة مائة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين وأنزل في الأرض جزءا واحدا فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه
(4/2108)
18 - ( 2752 )
حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا حدثنا إسماعيل ( يعنون ابن جعفر ) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال خلق الله مائة رحمة فوضع واحدة بين خلقه وخبأ عنده مائة إلا واحدة
(4/2108)
19 - ( 2752 )
حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا أبي حدثنا عبدالملك عن عطاء عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن لله مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام فبها يتعاطفون وبها يتراحمون وبها تعطف الوحش على ولدها وأخر الله تسعا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة
(4/2108)
20 - ( 2753 )
حدثني الحكم بن موسى حدثنا معاذ بن معاذ حدثنا سليمان التيمي حدثنا أبو عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن لله مائة رحمة فمنها رحمة بها يتراحم الخلق بينهم وتسعة وتسعون ليوم القيامة
(4/2108)
20 -
م - ( 2753 ) وحدثناه محمد بن عبدالأعلى حدثنا المعتمر عن أبيه بهذا الإسناد
(4/2108)
21 - ( 2753 )
حدثنا ابن نمير حدثنا أبو معاوية عن داود بن أبي هند عن أبي عثمان عن سلمان قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض فجعل منها في الأرض رحمة فبها تعطف الوالدة على ولدها والوحش والطير بعضها على بعض فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة
(4/2108)
22 - ( 2754 )
حدثني الحسن بن علي الحلواني ومحمد بن سهل التميمي ( واللفظ لحسن ) حدثنا ابن أبي مريم حدثنا أبو غسان حدثني زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب أنه قال
Y
قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم بسبي فإذا امرأة من السبي تبتغي إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته فقال لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ قلنا لا والله وهي تقدر على أن تطرحه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لله أرحم بعباده من هذه بولدها
[
ش ( تبتغي ) هكذا هو في جميع نسخ صحيح مسلم تبتغي من الابتغاء وهو الطلب قال القاضي عياض وهذا وهم والصواب ما في رواية البخاري تسعى بالسين من السعي قلت كلاهما صواب لا وهم فيه فهي ساعية وطالبة مبتغية لابنها ]
(4/2109)
23 - ( 2755 )
حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر جميعا عن إسماعيل بن جعفر قال ابن أيوب حدثنا إسماعيل أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد
(4/2109)
24 - ( 2756 )
حدثني محمد بن مرزوق بن بنت مهدي بن ميمون حدثنا روح حدثنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال قال رجل لم يعمل حسنة قط لأهله إذا مات فحرقوه ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين فلما مات الرجل فعلوا ما أمرهم فأمر الله البر فجمع ما فيه وأمر البحر فجمع ما فيه ثم قال لم فعلت هذا ؟ قال من خشيتك يا رب وأنت أعلم فغفر الله له
(4/2109)
25 - ( 2756 )
حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد ( قال عبد أخبرنا وقال ابن رافع - واللفظ له - حدثنا ) عبدالرزاق أخبرنا معمر قال قال لي الزهري ألا أحدثك بحديثين عجيبين ؟ قال الزهري أخبرني حميد بن عبدالرحمن عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال أسرف رجل على نفسه فلما حضره الموت أوصى بنيه فقال إذا أنا مت فأحرقوني ثم اسحقوني ثم اذروني في الريح في البحر فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه به أحد قال ففعلوا ذلك به فقال للأرض أدي ما أخذت فإذا هو قائم فقال له ما حملك على ما صنعت ؟ فقال خشيتك يا رب - أو قال - مخافتك فغفر له بذلك
[
ش ( أسرف رجل على نفسه ) أي بالغ وغلا في المعاصي والسرف ]
(4/2109)
( 2619 )
قال الزهري وحدثني حميد عن أبي هريرة
Y
عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت هزلا
قال الزهري ذلك لئلا يتكل رجل ولا ييأس رجل
[
ش ( لئلا يتكل رجل ولا ييأس رجل ) معناه أن ابن شهاب لما ذكر الحديث الأول خاف أن سامعه يتكل على ما فيه من سعة الرحمة وعظم الرجاء فضم إليه حديث الهرة الذي فيه من التخويف ضد ذلك ليجتمع الخوف والرجاء وهذا معنى قوله لئلا يتكل ولا ييأس وهكذا معظم آيات القرآن العزيز يجتمع فيه الخوف والرجاء ]
(4/2109)
26 - ( 2756 )
حدثني أبو الربيع سليمان بن داود حدثنا محمد بن حرب حدثني الزبيدي قال الزهري حدثني حميد بن عبدالرحمن بن عوف عن أبي هريرة قال
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول أسرف عبد على نفسه بنحو حديث معمر إلى قوله فغفر الله له ولم يذكر حديث المرأة في قصة الهرة وفي حديث الزبيدي قال فقال الله عز و جل لكل شيء أخذ منه شيئا أد ما أخذت منه
(4/2109)
27 - ( 2757 )
حدثني عبيدالله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن قتادة سمع عقبة بن عبدالغافر يقول سمعت أبا سعيد الخدري يحدث عن النبي صلى الله عليه و سلم
Y
أن رجلا فيمن كان قبلكم راشه الله مالا وولدا فقال لولده لتفعلن ما آمركم به أو لأولين ميراثي غيركم إذا أنا مت فأحرقوني ( وأكثر علمي أنه قال ) ثم إسحاقوني واذروني في الريح فإني لم أبتهر عند الله خيرا وإن الله يقدر على أن يعذبني قال فأخذ منهم ميثاقا ففعلوا ذلك به وربي فقال الله ما حملك على ما فعلت ؟ فقال مخافتك قال فما تلافاه غيرها
[
ش ( راشه مالا وولدا ) هذه اللفظة رويت بوجهين في صحيح مسلم أحدهما راشه والثاني رأسه قال القاضي والأول هو الصواب وهو رواية الجمهور ومعناه أعطاه الله مالا وولدا قال ولا وجه للمهملة هنا ( لم أبتهر ) كذا هو في أكثر النسخ لم أبتهر وفي بعضها أبتئر وكلاهما صحيح والهاء مبدلة من الهمزة ومعناها لم أقدم خيرا ولم أدخره وقد فسرها قتادة في الكتاب ( وإن الله يقدر على أن يعذبني ) هكذا هو في معظم النسخ في بلادنا ونقل اتفاق الرواة والنسخ عليه هكذا بتكرير إن وسقطت لفظة إن الثانية في بعض النسخ المعتمدة فعلى هذا تكون إن الأولى شرطية وتقديره إن قدر الله علي عذبني وهو موافق للرواية السابقة وأما على رواية الجمهور وهي إثبات إن الثانية مع الأولى فاختلف في تقديره فقال القاضي هذا الكلام فيه تلفيق قال فإن أخذ على ظاهره ونصب اسم الله وجعل يقدر في موضع خبر إن استقام اللفظ وصح المعنى لكنه يصير مخالفا لما سبق من كلامه الذي ظاهره الشك في القدرة قال وقال بعضهم صوابه حذف إن الثانية وتخفيف الأولى ورفع اسم الله تعالى وكذا ضبطناه عن بعضهم هذا كلام القاضي وقيل هو على ظاهره بإثبات إن في الموضعين والأولى مشددة ومعناه إن الله قادر على أن يعذبني ويكون هذا على قول من تأويل الرواية الأولى على أنه أراد بقدر ضيق أو غيره مما ليس فيه نفي حقيقة القدرة ويجوز أن يكون على ظاهره كما ذكر هذا القائل لكن يكون قوله هنا معناه إن الله قادر على أن يعذبني إن دفنتموني بهيئتي وأما إن سحقتموني وذريتموني في البر والبحر فلا يقدر علي ويكون جوابه كما سبق ( ففعلوا ذلك به وربي ) هكذا هو في جميع نسخ صحيح مسلم وربي على القسم ونقل القاضي عياض رحمه الله الاتفاق عليه أيضا في كتاب مسلم قال وهو على القسم من المخبر بذلك عنهم لتصحيح خبره وفي صحيح البخاري فأخذ منهم ميثاقا وربي ففعلوا ذلك به قال بعضهم وهو الصواب قال القاضي بل هما متقاربان في المعنى والقسم ( تلافاه غيرها ) أي ما تداركه والتاء فيه زائدة والتلافي تدارك شيء بعد أن فات ]
(4/2111)
28 - ( 2757 )
وحدثناه يحيى بن حبيب الحارثي حدثنا معتمر بن سليمان قال قال لي أبي حدثنا قتادة ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا الحسن بن موسى حدثنا شيبان بن عبدالرحمن ح وحدثنا ابن المثنى حدثنا أبو الوليد حدثنا أبو عوانة كلاهما عن قتادة ذكروا جميعا بإسناد شعبة نحو حديثه وفي حديث شيبان وأبي عوانة أن رجلا من الناس رغسه الله مالا وولدا وفي حديث التيمي فإنه لم يبتئر عند الله خيرا قال فسرها قتادة لم يدخر عند الله خيرا وفي حديث شيبان فإنه والله ما ابتأر عند الله خيرا وفي حديث أبي عوانة ما امتأر بالميم
[
ش ( رغسه الله مالا وولدا ) قال الإمام الزمخشري في الفائق الرغس والرغد نظيران في الدلالة على السعة والنعمة يقال عيش مرغس أي منعم واسع وأرغد القوم إذا صاروا في سعة ونعمة ورغس الله فلانا إذا وسع عليه النعمة وبارك في أمره وفلان مرغوس ( ما امتأر ) الميم مبدلة من الباء ]
(4/2111)
5 -
باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة
(4/2111)
29 - ( 2758 )
حدثني عبدالأعلى بن حماد حدثنا حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن عبدالرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم فيما يحكي عن ربه عز و جل قال أذنب عبد ذنبا فقال اللهم اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ثم عاد فأذنب فقال أي رب اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى عبدي أذنب ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ثم عاد فأذنب فقال أي رب اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب اعمل ما شئت فقد غفرت لك
قال عبدالأعلى لا أدري أقال في الثالثة أو الرابعة اعمل ما شئت
[
ش ( اعمل ما شئت فقد غفرت لك ) معناه ما دمت تذنب ثم تتوب غفرت لك ]
(4/2112)
29 -
م - ( 2758 ) قال أبو أحمد حدثني محمد بن زنجوية القرشي القشيري حدثنا عبدالأعلى بن حماد النرسي بهذا الإسناد
(4/2112)
30 - ( 2758 )
حدثني عبد بن حميد حدثني أبو الوليد حدثنا همام حدثنا إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة قال كان بالمدينة قاص يقال له عبدالرحمن بن أبي عمرة قال فسمعته يقول سمعت أبا هريرة يقول
Y
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن عبدا أذنب ذنبا بمعنى حديث حماد بن سلمة وذكر ثلاث مرات أذنب ذنبا وفي الثالثة قد غفرت لعبدي فليعمل ما شاء
(4/2112)
31 - ( 2759 )
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا عبيدة يحدث عن أبي موسى
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن الله عز و جل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها
[
ش ( يبسط يده ) قال المازري المراد به قبول التوبة وإنما ورد لفظ بسط اليد لأن العرب إذا رضي أحدهم الشيء بسط يده لقبوله وإذا كرهه قبضها عنه فخوطبوا بأمر حسي يفهمونه وهو مجاز ]
(4/2113)
31 -
م - ( 2759 ) وحدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو داود حدثنا شعبة بهذا الإسناد نحوه
(4/2113)
6 -
باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش
(4/2113)
32 - ( 2760 )
حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم ( قال إسحاق أخبرنا وقال عثمان حدثنا ) جرير عن الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس أحد أحب إليه المدح من الله من أجل ذلك مدح نفسه وليس أحد أغير من الله من أجل ذلك حرم الفواحش
(4/2113)
33 - ( 2760 )
حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ( واللفظ له ) حدثنا عبدالله بن نمير وأبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن عبدالله قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا أحد أغير من الله ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا أحد أحب إليه المدح من الله
(4/2113)
34 - ( 2760 )
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا وائل يقول سمعت عبدالله بن مسعود يقول ( قلت له آنت سمعته من عبدالله ؟ قال نعم ورفعه )
Y
أنه قال لا أحد أغير من الله ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا أحد أحب إليه المدح من الله ولذلك مدح نفسه
(4/2113)
35 - ( 2760 )
حدثنا عثمان بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم ( قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا ) جرير عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبدالرحمن بن يزيد عن عبدالله بن مسعود قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس أحد أحب إليه المدح من الله عز و جل من أجل ذلك مدح نفسه وليس أحد أغير من الله من أجل ذلك حرم الفواحش وليس أحد أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك أنزل الكتاب وأرسل الرسل
[
ش ( وليس أحد أحب إليه العذر من الله ) قال القاضي يحتمل أن المراد الاعتذار أي اعتذار العباد إليه من تقصيرهم وتوبتهم من معاصيهم فيغفر لهم كما قال تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ]
(4/2113)
36 - ( 2761 )
حدثنا عمرو الناقد حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية عن حجاج بن أبي عثمان قال قال يحيى وحدثني أبو سلمة عن أبي هريرة قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله يغار وإن المؤمن يغار وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه
(4/2114)
( 2762 )
قال يحيى وحدثني أبو سلمة أن عروة بن الزبير حدثه أن أسماء بنت أبي بكر حدثته
Y
أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ليس شيء أغير من الله عز و جل
(4/2115)
( 2761 )
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو داود حدثنا أبان بن يزيد وحرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم بمثل رواية حجاج حديث أبي هريرة خاصة ولم يذكر حديث أسماء
(4/2115)
37 - ( 2762 )
وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا بشر بن المفضل عن هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عروة عن أسماء
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لا شيء أغير من الله عز و جل
(4/2115)
38 - ( 2761 )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبدالعزيز ( يعني ابن محمد ) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال المؤمن يغار والله أشد غيرا
[
ش ( والله أشد غيرا ) هكذا هو في النسخ غيرا بفتح الغين وإسكان الياء منصوب بالألف وهو الغيرة قال أهل اللغة الغيرة والغير والغار بمعنى ]
(4/2115)
38 -
م - ( 2761 ) وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت العلاء بهذا الإسناد
(4/2115)
7 -
باب قوله تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات
(4/2115)
39 - ( 2763 )
حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو كامل فضيل بن حسين الجحدري كلاهما عن يزيد بن زريع ( واللفظ لأبي كامل ) حدثنا يزيد حدثنا التيمي عن أبي عثمان عن عبدالله بن مسعود
Y
أن رجلا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فذكر ذلك له قال فنزلت { أقم الصلاة طرفي النهار وزلفى من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين } [ 11 / هود / 114 ] قال فقال الرجل ألي هذه ؟ يا رسول الله قال لمن عمل بها من أمتي
[
ش ( وزلفى من الليل ) هي ساعاته ويدخل في صلاة طرفي النهار الصبح والظهر والعصر وفي زلفى من الليل المغرب والعشاء ]
(4/2115)
40 - ( 2763 )
حدثنا محمد بن عبدالأعلى حدثنا المعتمر عن أبيه حدثنا أبو عثمان عن ابن مسعود
Y
أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه و سلم فذكر أنه أصاب من امرأة إما قبلة أو مسا بيد أو شيئا كأنه يسأل عن كفارتها قال فأنزل الله عز و جل ثم ذكر بمثل حديث يزيد
(4/2115)
41 - ( 2763 )
حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن سليمان التيمي بهذا الإسناد قال
Y
أصاب رجل من امرأة شيئا دون الفاحشة فأتى عمر بن الخطاب فعظم عليه ثم أتى أبا بكر فعظم عليه ثم أتى النبي صلى الله عليه و سلم فذكر بمثل حديث يزيد والمعتمر
[
ش ( دون الفاحشة ) أي دون الزنى في الفرج ]
(4/2115)
42 - ( 2763 )
حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة - واللفظ ليحيى - ( قال يحيى أخبرنا وقال الآخران حدثنا ) أبو الأحوص عن سماك عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عبدالله قال
Y
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها ما دون أن أمسها فأنا هذا فاقض في ما شئت فقال له عمر لقد سترك الله لو سترت نفسك قال فلم يرد النبي صلى الله عليه و سلم شيئا فقام الرجل فانطلق فأتبعه النبي صلى الله عليه و سلم رجلا دعاه وتلا عليه هذه الآية { أقم الصلاة طرفي النهار وزلفى من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين } [ 11 / هود / 114 ] فقال رجل من القوم يا نبي الله هذا له خاصة ؟ قال بل للناس كافة
[
ش ( إني عالجت امرأة ) معنى عالجها أي تناولها واستمتع بها ( دون أن أمسها ) المراد بالمس الجماع ومعناه استمتعت بها بالقبلة والمعانقة وغيرهما من جميع أنواع الاستمتاع إلا الجماع ( بل للناس كافة ) هكذا تستعمل كافة حالا أي كلهم ولا يضاف فيقال كافة الناس ولا الكافة بالألف واللام وهو معدود في تصحيف العوام ومن أشبههم ]
(4/2115)
43 - ( 2763 )
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو النعمان الحكم بن عبدالله العجلي حدثنا شعبة عن سماك بن حرب قال سمعت إبراهيم يحدث عن خاله الأسود عن عبدالله
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم بمعنى حديث أبي الأحوص وقال في حديثه فقال معاذ يا رسول الله هذا لهذا خاصة أو لنا عامة ؟ قال بل لكم عامة
(4/2115)
44 - ( 2764 )
حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا همام عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس قال
Y
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله أصبت حدا فأقمه علي قال وحضرت الصلاة فصلى مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما قضى الصلاة قال يا رسول الله إني أصبت حدا فأقم في كتاب الله قال هل حضرت الصلاة معنا ؟ قال نعم قال قد غفر لك
(4/2117)
45 - ( 2765 )
حدثنا نصر بن علي الجهضمي وزهير بن حرب ( واللفظ لزهير ) قالا حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا شداد حدثنا أبو أمامة قال
Y
بينما رسول الله صلى الله عليه و سلم في المسجد ونحن قعود معه إذ جاء رجل فقال يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم أعاد فقال يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي فسكت عنه وأقيمت الصلاة فلما انصرف نبي الله صلى الله عليه و سلم قال أبو أمامة فاتبع الرجل رسول الله صلى الله عليه و سلم حين انصرف واتبعت رسول الله صلى الله عليه و سلم أنظر ما يرد على الرجل فلحق الرجل رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي قال أبو أمامة فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم أرأيت حين خرجت من بيتك أليس قد توضأت فأحسنت الوضوء ؟ قال بلى يا رسول الله قال ثم شهدت الصلاة معنا ؟ فقال نعم يا رسول الله قال فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم فإن الله قد غفر لك حدك - أو قال - ذنبك
[
ش ( إني أصبت حدا فأقمه علي ) هذا الحد معناه معصية من المعاصي الموجبة للتعزير وهي هنا من الصغائر لأنها كفرتها الصلاة ولو كانت كبيرة موجبة لحد أو غير موجبة له لم تسقط بالصلاة ]
(4/2117)
8 -
باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله
(4/2117)
46 - ( 2766 )
حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار ( واللفظ لابن المثنى ) قال حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أبي الصديق عن أبي سعيد الخدري
Y
أن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة ؟ فقال لا فقتله فكمل به مائة ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم فقال إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة ؟ فقال نعم ومن يحول بينه وبين التوبة ؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فقالت ملائكة الرحمة جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله وقالت ملائكة العذاب إنه لم يعمل خيرا قط فأتاه ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم فقال قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد فقبضته ملائكة الرحمة
قال قتادة فقال الحسن ذكر لنا أنه لما أتاه الموت نأى بصدره
[
ش ( نصف ) أي بلغ نصفها ( نأى ) أي نهض ويجوز تقديم الألف على الهمزة وعكسه ]
(4/2118)
47 - ( 2766 )
حدثني عبيدالله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن قتادة أنه سمع أبا الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم أن رجلا قتل تسعة وتسعين نفسا فجعل يسأل هل له من توبة ؟ فأتى راهبا فسأله فقال ليست لك توبة فقتل الراهب ثم جعل يسأل ثم خرج من قرية إلى قرية فيها قوم صالحون فلما كان في بعض الطريق أدركه الموت فنأى بصدره ثم مات فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فكان إلى القرية الصالحة أقرب منها بشبر فجعل من أهلها
(4/2118)
48 - ( 2766 )
حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي حدثنا شعبة عن قتادة بهذا الإسناد نحو حديث معاذ بن معاذ وزاد فيه فأوحى الله إلى هذه أن تباعدي وإلى هذه أن تقربي
(4/2118)
49 - ( 2767 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن أبي موسى قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا كان يوم القيامة دفع الله عز و جل إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقول هذا فكاكك من النار
[
ش ( فكاكك ) بفتح الفاء وكسرها والفتح أفصح وأشهر وهو الخلاص والفداء ]
(4/2119)
50 - ( 2767 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان بن مسلم حدثنا همام حدثنا قتادة أن عونا وسعيد بن أبي بردة حدثاه أنهما شهدا أبا بردة يحدث عمر بن عبدالعزيز عن أبيه
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه النار يهوديا أو نصرانيا قال فاستحلفه عمر بن عبدالعزيز بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات أن أباه حدثه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فحلف له قال فلم يحدثني سعيد أنه استحلفه ولم ينكر على عون قوله
[
ش ( فاستحلفه عمر بن عبدالعزيز ) إنما استحلفه لزيادة الاستيثاق والطمأنينة ولما حصل له من السرور بهذه البشارة العظيمة للمسلمين أجمعين ولأنه إذا كان فيه شك وخوف غلظ أو نسيان أو اشتباه أو نحو ذلك أمسك عن اليمين فإذا حلف تحقق انتفاء هذه الأمور وعرف صحة الحديث وقد جاء عن عمر بن عبدالعزيز والشافعي رحمهما الله أنهما قالا هذا الحديث أرجى حديث للمسلمين ]
(4/2119)
50 -
م - ( 2767 ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى جميعا عن عبدالصمد بن عبدالوارث أخبرنا همام
حدثنا قتادة بهذا الإسناد نحو حديث عفان وقال عون بن عتبة
(4/2119)
51 - ( 2767 )
حدثنا محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد حدثنا حرمي بن عمارة حدثنا شداد أبو طلحة الراسبي عن غيلان بن جرير عن أبي بردة عن أبيه
Y
عن النبي صلى الله عليه و سلم قال يجيء الناس يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى فيما أحسب أنا قال أبو روح لا أدري ممن الشك
قال أبو بردة فحدثت به عمر بن عبدالعزيز فقال أبوك حدثك هذا عن النبي صلى الله عليه و سلم ؟ قلت نعم
(4/2119)
52 - ( 2768 )
حدثنا زهير بن حرب حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام الدستوائي عن قتادة عن صفوان بن محرز قال
Y
قال رجل لابن عمر كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول في النجوى ؟ قال سمعته يقول يدني المؤمن يوم القيامة من ربه عز و جل حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه فيقول هل تعرف ؟ فيقول أي رب أعرف قال فإني قد سترتها عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم فيعطى صحيفة حسناته وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق هؤلاء الذي كذبوا على الله
[
ش ( كنفه ) هو ستره و عفوه ]
(4/2120)
9 -
باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه
(4/2120)
53 - ( 2769 )
حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبدالله بن عمرو بن سرح مولى بني أمية أخبرني ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال
Y
ثم غزا رسول الله صلى الله عليه و سلم غزوة تبوك وهو يريد الروم ونصارى العرب بالشام قال ابن شهاب فأخبرني عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك أن عبدالله بن كعب كان قائد كعب من بنيه حين عمي قال سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة تبوك قال كعب بن مالك لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك غير أني قد تخلفت في غزوة بدر ولم يعاتب أحدا تخلف عنه إنما خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم والمسلمون يريدون عير قريش حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام وما أحب أن لي بها مشهد بدر وإن كانت بدر أذكر في الناس منها وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة فغزاها رسول الله صلى الله عليه و سلم في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفازا واستقبل عدوا كثيرا فجلا للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم فأخبرهم بوجههم الذي يريد والمسلمون مع رسول الله صلى الله عليه و سلم كثير ولا يجمعهم كتاب حافظ ( يريد بذلك الديوان ) قال كعب فقل رجل يريد أن يتغيب يظن أن ذلك سيخفى له ما لم ينزل فيه وحي من الله عز و جل وغزا رسول الله صلى الله عليه و سلم تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال فأنا إليها أصعر فتجهز رسول الله صلى الله عليه و سلم والمسلمون معه وطفقت أغدو لكي أتجهز معهم فأرجع ولم أقض شيئا وأقول في نفسي أنا قادر على ذلك إذا أردت فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى استمر بالناس الجد فأصبح رسول الله صلى الله عليه و سلم غاديا والمسلمون معه ولم أقض من جهازي شيئا ثم غدوت فرجعت ولم أقض شيئا فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو فهممت أن أرتحل فأدركهم فيا ليتني فعلت ثم لم يقدر ذلك لي فطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله صلى الله عليه و سلم يحزنني أني لا أرى لي أسوة إلا رجلا مغموصا عليه في النفاق أو رجلا ممن عذر الله من الضعفاء ولم يذكرني رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى بلغ تبوكا فقال وهو جالس في القوم بتبوك ما فعل كعب بن مالك ؟ قال رجل من بني سلمة يا رسول الله حبسه براده والنظر في عطفيه فقال له معاذ بن جبل بئس ما قلت والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا فسكت رسول الله صلى الله عليه و سلم فبينما هو على ذلك رأى رجلا مبيضا يزول به السراب فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم كن أبا خيثمة فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون
فقال كعب بن مالك فلما بلغني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد توجه قافلا من تبوك حضرني بثي فطفقت أتذكر الكذب وأقول بم أخرج من سخطه غدا ؟ وأستعين على ذلك كل ذي رأي من أهلي فلما قيل لي إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أظل قادما زاح عني الباطل حتى عرفت أني لن أنجو منه بشيء أبدا فأجمعت صدقة وصبح رسول الله صلى الله عليه و سلم قادما وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس فلما فعل ذلك جاءه المخلفون فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له وكانوا بضعة وثمانين رجلا فقبل منهم رسول الله صلى الله عليه و سلم علانيتهم وبايعهم واستغفر لهم ووكل سرائرهم إلى الله حتى جئت فلما سلمت تبسم تبسم المغضب ثم قال تعال فجئت أمشي حتى جلست بين يديه فقال لي ما خلفك ؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك ؟ قال قلت يا رسول الله إني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر ولقد أعطيت جدلا ولكني والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله أن يسخطك علي ولئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه إني لأرجو فيه عقبى الله والله ما كان لي عذر والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أما هذا فقد صدق فقم حتى يقضي الله فيك فقمت وثار رجال من بني سلمة فاتبعوني فقالوا لي والله ما علمناك أذنبت ذنبا قبل هذا لقد عجزت في أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بما اعتذر به إليه المخلفون فقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله صلى الله عليه و سلم لك
قال فوالله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأكذب نفسي قال ثم قلت لهم هل لقي هذا معي من أحد ؟ قالوا نعم لقيه معك رجلان قالا مثل ما قلت فقيل لهما مثل ما قيل لك قال قلت من هما ؟ قالوا مرارة بن ربيعة العامري وهلال بن أمية الواقفي قال فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا فيهما أسوة قال فمضيت حين ذكروهما لي
قال ونهى رسول الله صلى الله عليه و سلم المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه قال فاجتنبنا الناس وقال تغيروا لنا حتى تنكرت لي في نفسي الأرض فما هي بالأرض التي أعرف فلبثنا على ذلك خمسين ليلة فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم فكنت أخرج فأشهد الصلاة وأطوف في الأسواق ولا يكلمني أحد وآتي رسول الله صلى الله عليه و سلم فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة فأقول في نفسي هل حرك شفتيه برد السلام أم لا ؟ ثم أصلي قريبا منه وأسارقه النظر فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي وإذا التفت نحوه أعرض عني حتى إذا طال ذلك علي من جفوة المسلمين مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة وهو ابن عمي وأحب الناس إلي فسلمت عليه فوالله ما رد علي السلام فقلت له يا أبا قتادة أنشدك بالله هل تعلمن أني أحب الله رسوله ؟ قال فسكت فعدت فناشدته فسكت فعدت فنا شدته فقال الله ورسوله أعلم ففاضت عيناي وتوليت حتى تسورت الجدار فبينا أنا أمشي في سوق المدينة إذا نبطي من نبط أهل الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول من يدل على كعب بن مالك قال فطفق الناس يشيرون له إلي حتى جاءني فدفع إلي كتابا من ملك غسان وكنت كاتبا فقرأته فإذا فيه أما بعد فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة فالحق بنا نواسك قال فقلت حين قرأتها وهذه أيضا من البلاء فتياممت بها التنور فسجرتها بها حتى إذا مضت أربعون من الخمسين واستلبث الوحي إذا رسول الله صلى الله عليه و سلم يأتيني فقال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمرك أن تعتزل امرأتك قال فقلت أطلقها أم ماذا أفعل ؟ قال لا بل اعتزلها فلا تقربنها قال فأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك قال فقلت لامرأتي الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر قال فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت له يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم فهل تكره أن أخدمه ؟ قال لا ولكن لا يقربنك فقالت إنه والله ما به حركة إلى شئ ووالله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا
قال فقال لي بعض أهلي لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه و سلم في امرأتك ؟ فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه قال فقلت لا استأذن فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم وما يدريني ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا استأذنته فيها وأنا رجل شاب قال فلبثت بذلك عشر ليال فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهي عن كلامنا قال ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله عز و جل منا قد ضاقت علي نفسي وضاقت علي الأرض بما رحبت سمعت صوت صارخ أوفى على سلع يقول بأعلى صوته يا كعب بن مالك أبشر قال فخررت ساجدا وعرفت أن قد جاء فرج قال فآذن رسول الله صلى الله عليه و سلم الناس بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر فذهب الناس يبشروننا فذهب قبل صاحبي مبشرون وركض رجل إلي فرسا وسعى ساع من أسلم قبلي وأوفى الجبل فكان الصوت أسرع من الفرس فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني فنزعت له ثوبي فكسوتهما إياه ببشارته والله ما أملك غيرهما يومئذ واستعرت ثوبين فلبستهما فانطلقت أتأمم رسول الله صلى الله عليه و سلم يتلقاني الناس فوجا فوجا يهنئونني بالتوبة ويقولون لتهنئك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم جالس في المسجد وحوله الناس فقام طلحة بن عبيدالله يهرول حتى صافحني وهنأني والله ما قام رجل من المهاجرين غيره قال فكان كعب لا ينساها لطلحة
قال كعب فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه و سلم قال وهو يبرق وجهه من السرور ويقول أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك قال فقلت أمن عندك ؟ يا رسول الله أم من عند الله ؟ فقال لا بل من عند الله وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا سر استنار وجهه كأن وجهه قطعة قمر قال وكنا نعرف ذلك قال فلما جلست بين يديه قلت يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أمسك بعض مالك فهو خير لك قال فقلت فإني أمسك سهمي الذي بخيبر قال وقلت يا رسول الله إن الله إنما أنجاني بالصدق وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت قال فوالله ما علمت أن أحدا من المسلمين أبلاه الله في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم إلى يومي هذا أحسن مما أبلاني الله به والله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم إلى يومي هذا وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي
قال فأنزل الله عز و جل { لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم ... وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم } [ 9 / التوبة / 117 و - 118 ] حتى بلغ { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين } [ 9 / التوبة / 119 ]
قال كعب والله ما أنعم الله علي من نعمة قط بعد إذ هداني الله للإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه و سلم أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا إن الله قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد وقال الله { سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون ... يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين } [ 9 / التوبة / 95 و - 96 ] قال كعب كنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه و سلم حين حلفوا له فبايعهم واستغفر لهم وأرجأ رسول الله صلى الله عليه و سلم أمرنا حتى قضى الله فيه فبذلك قال الله عز و جل وعلى الثلاثة الذين خلفوا وليس الذي ذكر الله مما خلفنا تخلفنا عن الغزو وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه
[
ش ( ليلة العقبة ) هي الليلة التي بايع رسول الله صلى الله عليه و سلم الأنصار فيها على الإسلام وأن يؤووه وينصروه وهي العقبة التي في طرف منى التي يضاف إليها جمرة العقبة وكانت بيعة العقبة مرتين في سنتين في السنة الأولى كانوا اثني عشر وفي الثانية سبعين كلهم من الأنصار رضي الله عنهم ( تواثقنا على الإسلام ) أي تبايعنا عليه وتعاهدنا ( وإن كانت بدر أذكر ) أي أشهر عند الناس بالفضيلة ( ومفازا ) أي برية طويلة قليلة الماء يخاف فيها الهلاك ( فجلا للمسلمين أمرهم ) أي كشفه وبينه وأوضحه وعرفهم ذلك على وجهه من غير تورية يقال جلوت الشيء كشفته ( ليتأهبوا أهبة غزوهم ) أي ليستعدوا بما يحتاجون إليه في سفرهم ذلك ( فأخبرهم بوجههم ) أي بمقصدهم ( فقل رجل يريد أن يتغيب الخ ) قال القاضي هكذا هو في جميع نسخ مسلم وصوابه إلا يظن أن ذلك سيخفى له بزيادة إلا وكذا رواه البخاري ( فأنا إليها أصعر ) أي أميل ( وتفارط الغزو ) أي تقدم الغزاة وسبقوا وفاتوا ( مغموصا عليه في النفاق ) أي متهما به ( حتى بلغ تبوكا ) هو في أكثر النسخ تبوكا بالنصب وكذا هو في نسخ البخاري وكأنه صرفها لإرادة الموقع دون البقعة ( والنظر في عطفيه ) أي جانبيه وهو إشارة إلى إعجابه بنفسه ولباسه ( مبيضا ) هو لابس البياض ويقال هم المبيضة والمسودة أي لابسوا البياض والسواد ( يزول به السراب ) أي يتحرك وينهض والسراب هو ما يظهر للإنسان في الهواجر في البراري كأنه ماء ( كن أبا خيثمة ) قيل معناه أنت أبو خيثمة قال ثعلب العرب تقول كن زيدا أي أنت زيد قال القاضي عياض والأشبه عندي أن كن هنا للتحقق والوجود أي لتوجد يا هذا الشخص أبا خيثمة حقيقة وهذا الذي قاله القاضي هو الصواب وهو معنى قول صاحب التحرير تقديره اللهم اجعله أبا خيثمة ( لمزه المنافقون ) أي عابوه واحتقروه ( توجه قافلا ) أي راجعا ( حضرني بثي ) هو أشد الحزن ( أظل قادما ) أي أقبل ودنا قدومه كأنه ألقى علي ظله ( زاح ) أي زال ( فأجمعت صدقة ) أي عزمت عليه يقال أجمع أمره وعلى أمره وعزم عليه بمعنى ( أعطيت جدلا ) أي فصاحة وقوة في الكلام وبراعة بحيث أخرج عن عهدة ما ينسب إلي إذا أردت ( ليوشكن ) أي ليسرعن ( تجد علي فيه ) أي تغضب ( إني لأرجو فيه عقبى الله ) أي أن يعقبني خيرا وأن يثيبني عليه ( يؤنبونني ) أي يلومونني أشد اللوم ( العامري ) هكذا هو في جميع نسخ مسلم العامري وأنكره العلماء وقالوا هو غلط إنما صوابه العمري من بني عمرو بن عوف وكذا ذكره البخاري وكذا نسبه محمد بن إسحاق وابن عبدالبر وغيرهما من الأئمة قال القاضي هو الصواب ( أيها الثلاثة ) قال القاضي هو بالرفع وموضعه نصب على الاختصاص قال سيبويه نقلا عن العرب اللهم اغفر لنا أيتها العصابة وهذا مثله ( فما هي بالأرض التي أعرف ) معناه تغير علي كل شيء حتى الأرض فإنها توحشت علي وصارت كأنها أرض لم أعرفها بتوحشها علي ( فاستكانا ) أي خضعا ( أشب القوم وأجلدهم ) أي أصغرهم سنا وأقواهم ( حتى تسورت ) معنى تسورته علوته وصعدت سوره وهو أعلاه ( أنشدك بالله ) أي أسألك بالله وأصله من النشيد وهو الصوت ( نبطي من نبط أهل الشام ) يقال النبط والأنباط والنبيط وهم فلاحو العجم ( مضيعة ) فيها لغتان إحداهما مضيعة والثانية مضيعة أي موضع وحال يضيع فيه حقك ( نواسك ) وفي بعض النسخ نواسيك بزيادة ياء وهو صحيح أي ونحن نواسيك وقطعه عن جواب الأمر ومعناه نشاركك فيما عندنا ( فتياممت ) هكذا هو في جميع النسخ ببلادنا وهي لغة في تيممت ومعناها قصدت ( فسجرتها ) أي أحرقتها وأنث الضمير لأنه أراد معنى الكتاب وهو الصحيفة ( واستلبث الوحي ) أي أبطأ ( وضاقت علي الأرض بما رحبت ) أي بما اتسعت ومعناه ضاقت علي الأرض مع أنها متسعة والرحب السعة ( أوفى على سلع ) أي صعده وارتفع عليه وسلع جبل بالمدينة معروف ( فآذن الناس ) أي أعلمهم ( أتأمم ) أي أقصد ( فوجا فوجا ) الفوج الجماعة ( أن أنخلع من مالي ) أي أخرج منه وأتصدق به ( أبلاه الله ) أي أنعم عليه والبلاء والإبلاء يكون في الخير والشر لكن إذا أطلق كان للشر غالبا فإذا أريد الخير قيد كما قيد هنا فقال أحسن مما أبلاني ( أن لا أكون كذبته ) هكذا هو في جميع نسخ مسلم وكثير من روايات البخاري قال العلماء لفظة لا في قوله أن لا أكون زائدة ومعناه أن أكون كذبته كقوله تعالى ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك ( وإرجاؤه أمرنا ) أي تأخيره ]
(4/2120)
53 -
م - ( 2769 ) وحدثنيه محمد بن رافع حدثنا حجين بن المثنى حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب بإسناد يونس عن الزهري سواء
(4/2120)
54 - ( 2769 )
وحدثني عبد بن حميد حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا محمد بن عبدالله بن مسلم ابن أخي الزهري عن عمه محمد بن مسلم الزهري أخبرني عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك أن عبيدالله بن كعب بن مالك وكان قائد كعب حين عمى قال سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة تبوك وساق الحديث وزاد فيه على يونس فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قلما يريد غزوة إلا ورى بغيرها حتى كانت تلك الغزوة ولم يذكر في حديث ابن أخي الزهري أبا خيثمة ولحوقه بالنبي صلى الله عليه و سلم
[
ش ( إن عبيدالله بن كعب ) كذا قال في هذه الرواية عبيدالله بضم العين مصغرا وكذا قاله في الرواية التي بعدها رواية معقل بن عبيدالله عن الزهري عن عبدالرحمن عن عبيدالله بن كعب مصغرا وقال قبلهما في رواية يونس المذكورة أول الحديث عن الزهري عن عبدالله بن كعب مكبرا قال الدارقطني الصواب رواية من قال عبدالله مكبرا ولم يذكر البخاري في الصحيح إلا رواية عبدالله مكبرا مع تكراره الحديث ( إلا ورى بغيرها ) أي أوهم غيرها وأصله من وراء كأنه جعل البيان وراء ظهره ]
(4/2120)
55 - ( 2769 )
وحدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل ( وهو ابن عبيدالله ) عن الزهري أخبرني عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك عن عمه عبيدالله بن كعب
Y
وكان قائد كعب حين أصيب بصره وكان أعلم قومه وأوعاهم لأحاديث أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قال سمعت أبي كعب بن مالك وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم يحدث أنه لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة غزاها قط غير غزوتين وساق الحديث وقال فيه وغزا رسول الله صلى الله عليه و سلم بناس كثير يزيدون على عشرة آلاف ولا يجمعهم ديوان حافظ
[
ش ( وأوعاهم ) أي أحفظهم ( غير غزوتين ) المراد بهما غزوة بدر وغزوة تبوك ( يزيدون على عشرة آلاف ) هكذا وقع هنا زيادة على عشرة آلاف ولم يبين قدرها وقد قال أبو زرعة الرازي كانوا سبعين ألفا وقال ابن إسحاق كانوا ثلاثين ألفا وهذا أشهر وجمع بينهما بعض الأئمة بأن أبا زرعة عد التابع والمتبوع وابن إسحاق عد المتبوع فقط ]
(4/2120)
10 -
باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف
(4/2120)
56 - ( 2770 )
حدثنا حبان بن موسى أخبرنا عبدالله بن المبارك أخبرنا يونس بن يزيد الأيلي ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن رافع وعبد بن حميد ( قال ابن رافع حدثنا وقال الآخران أخبرنا ) عبدالرزاق أخبرنا معمر والسياق حديث معمر من رواية عبد وابن رافع قال يونس ومعمر جميعا عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله مما قالوا وكلهم حدثني طائفة من حديثها وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت اقتصاصا وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني وبعض حديثهم يصدق بعضا ذكروا أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم قالت
Y
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه و سلم معه قالت عائشة فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وذلك بعدما أنزل الحجاب فأنا أحمل هودجي وأنزل فيه مسيرنا حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه و سلم من غزوه وقفل ودنونا من المدينة آذن ليلة بالرحيل فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت من شأني أقبلت إلى الرحل فلمست صدري فإذا عقدي من جزع ظفار قد انقطع فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي فحملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أني فيه قالت وكانت النساء إذ ذاك خفافا لم يهبلن ولم يغشهن اللحم إنما يأكلن العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه ورفعوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا ووجدت عقدي بعد ما استمر الجيش فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب فتيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أن القوم سيفقدوني فيرجعون إلي فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني قد عرس من وراء الجيش فادلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني وقد كان يراني قبل أن يضرب الحجاب علي فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي ووالله ما يكلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حتى أناخ راحلته فوطئ على يدها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة فهلك من هلك في شأني وكان الذي تولى كبره عبدالله بن أبي بن سلول
فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمنا المدينة شهرا والناس يفيضون في قول أهل الإفك ولا أشعر بشيء من ذلك وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه و سلم اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي إنما يدخل رسول الله صلى الله عليه و سلم فيسلم ثم يقول كيف تيكم ؟ فذاك يريبني ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعدما نقهت وخرجت معي أم مسطح قبل المناصع وهو متبرزنا ولا نخرج إلا ليلا إلى ليل وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول في التنزه وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا فانطلقت أنا وأم مسطح وهي بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف وأمها ابنة صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب فأقبلت أنا وبنت أبي رهم قبل بيتي حين فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت تعس مسطح فقلت لها بئس ما قلت أتسبين رجلا قد شهد بدرا قالت أي هنتاه أو لم تسمعي ما قال ؟ قلت وماذا قال ؟ قالت فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا إلى مرضي فلما رجعت إلى بيتي فدخل علي رسول الله صلى الله عليه و سلم فسلم ثم قال كيف تيكم ؟ قلت أتأذن لي أن آتي أبوي ؟ قالت وأنا حينئذ أريد أن أتيقن الخبر من قبلهما فأذن لي رسول الله صلى الله عليه و سلم فجئت أبوي فقلت لأمي يا أمتاه ما يتحدث الناس ؟ فقالت يا بنية هوني عليك فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا كثرن عليها قالت قلت سبحان الله وقد تحدث الناس بهذا
قالت فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم ثم أصبحت أبكي ودعا رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله قالت فأما أسامة بن زيد فأشار على رسول الله صلى الله عليه و سلم بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود فقال يا رسول الله هم أهلك ولا نعلم إلا خيرا وأما علي بن أبي طالب فقال لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وإن تسأل الجارية تصدقك قالت فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بريرة فقال أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك من عائشة ؟ قالت له بريرة والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا قط أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله قالت فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم على المنبر فاستعذر من عبدالله بن أبي ابن سلول قالت فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو على المنبر يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغ أذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال أنا أعذرك منه يا رسول الله إن كان في الأوس ضربنا عنقه وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك قالت فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وكان رجلا صالحا ولكن اجتهلته الحمية فقال لسعد بن معاذ كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه و سلم قائم على المنبر فلم يزل رسول الله صلى الله عليه و سلم يخفضهم حتى سكتوا وسكت
قالت وبكيت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم ثم بكيت ليلتي المقبلة لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم وأبواي يظنان أن البكاء فالق كبدي فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي استأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكي قالت فبينا نحن على ذلك دخل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فسلم ثم جلس قالت ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشيء قالت فتشهد رسول الله صلى الله عليه و سلم حين جلس ثم قال أما بعد يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه قالت فلما قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة فقلت لأبي أجب عني رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما قال فقال والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت لأمي أجيبي عني رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه و سلم
فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن إني والله لقد عرفت أنكم قد سمعتم بهذا حتى استقر في نفوسكم وصدقتم به فإن قلت لكم إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقوني بذلك ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني بريئة لتصدقونني وإني والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا كما قال أبو يوسف فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون
قالت ثم تحولت فاضطجعت على فراشي قالت وأنا والله حينئذ أعلم أني بريئة وأن الله مبرئي ببراءتي ولكن والله ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله عز و جل في بأمر يتلى ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه و سلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها
قالت فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه و سلم مجلسه ولا خرج من أهل البيت أحد حتى أنزل الله عز و جل على نبيه صلى الله عليه و سلم فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في اليوم الشات من ثقل القول الذي أنزل عليه قالت فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها أن قال أبشري يا عائشة أما الله فقد برأك فقالت لي أمي قومي إليه فقلت والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله هو الذي أنزل براءتي قالت فأنزل الله عز و جل { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم } [ 24 / النور / 11 ] عشر آيات فأنزل الله عز و جل هؤلاء الآيات براءتي قالت فقال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره والله لا أنفق عليه شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة فأنزل الله عز و جل { ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى } [ 24 / النور / 22 ] إلى قوله { ألا تحبون أن يغفر الله لكم }
قال حبان بن موسى قال عبدالله بن المبارك هذه أرجى آية في كتاب الله
فقال أبو بكر والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال لا أنزعها منه أبدا
قالت عائشة وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم سأل زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه و سلم عن أمري ما علمت ؟ أو ما رأيت ؟ فقالت يا رسول الله أحمي سمعي وبصري والله ما علمت إلا خيرا
قالت عائشة وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه و سلم فعصمها الله بالورع وطفقت أختها حمنة بنت حجش تحارب لها فهلكت فيمن هلك
قال الزهري فهذا ما انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط
وقال في حديث يونس احتملته الحمية
[
ش ( وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت اقتصاصا ) أي أحفظ وأحسن إيرادا وسردا للحديث ( آذن ليلة بالرحيل ) روي بالمد وتخفيف الذال وبالقصر وتشديدها أي أعلم ( عقدي من جزع ظفار ) العقد نحو القلادة والجزع خرز يماني وظفار مبنية على الكسر تقول هذه ظفار ودخلت ظفار وإلى ظفار بكسر الراء بلا تنوين في الأحوال كلها وهي قرية باليمن ( الرهط ) هم جماعة دون العشرة ( يرحلون لي ) هكذا وقع في أكثر النسخ يرحلون لي باللام وفي بعض النسخ بي بالباء واللام أجود ويرحلون أي يجعلون الرحل على البعير وهو معنى قولها فرحلوه ( هودجي ) الهودج مركب من مراكب النساء ( لم يهبلن ) ضبطوه على أوجه أشهرها ضم الياء وفتح الهاء والباء المشددة أي يثقلن باللحم والشحم قال أهل اللغة يقال هبله اللحم وأهبله إذا أثقله وكثر لحمه وشحمه ( العلقة ) أي القليل ويقال لها أيضا البلغة ( فتيممت منزلي ) أي قصدته ( قد عرس ) التعريس النزول آخر الليل في السفر لنوم أو استراحة وقال أبو زيد هو النزول أي وقت كان والمشهور الأول ( فادلج ) الادلاج هو السير آخر الليل ( فرأى سواد إنسان ) أي شخصه ( فاستيقظت باسترجاعه ) أي انتبهت من نومي بقوله إنا لله وإنا إليه راجعون ( فخمرت وجهي ) أي غطيته ( موغرين في نحر الظهيرة ) الموغر النازل في وقت الوغرة وهي شدة الحر ونحر الظهيرة وقت القائلة وشدة الحر ( تولى كبره ) أي معظمه ( يفيضون في قول أهل الإفك ) أي يخوضون فيه والإفك بكسر الهمزة وإسكان الفاء هذا هو المشهور وحكى القاضي فتحهما جميعا قال هما لغتان كنجس ونجس وهو الكذب ( يريبني ) بفتح أوله وضمه يقال رابه وأرابه إذا أوهمه وشككه ( اللطف ) بضم اللام وإسكان الطاء ويقال بفتحهما معا لغتان وهو البر والرفق ( كيف تيكم ) هي إشارة إلى المؤنثة كذلكم في المذكر ( نقهت ) بفتح القاف وكسرها لغتان حكاهما الجوهري في الصحاح وغيره والفتح أشهر واقتصر عليه جماعة يقال نقه ينقه نقوها فهو ناقه ككلح يكلح كلوحا فهو كالح ونقه ينقه نقها فهو ناقه كفرح يفرح فرحا والجمع نقه والناقه هو الذي أفاق من المرض وبرأ منه وهو قريب عهد به لم يتراجع إليه كمال صحته ( المناصع ) هي مواضع خارج المدينة كانوا يتبرزون فيها ( الكنف ) هي جمع كنيف قال أهل اللغة الكنيف الساتر مطلقا ( الأول ) ضبطوا الأول بوجهين أحدهما ضم الهمزة وتخفيف الواو والثاني الأول بفتح الهمزة وتشديد الواو وكلاهما صحيح
(
التنزه ) هو طلب النزاهة بالخروج إلى الصحراء ( في مرطها ) المرط كساء من صوف وقد يكون من غيره ( تعس ) بفتح العين وكسرها لغتان مشهورتان واقتصر الجوهري على الفتح والقاضي على الكسر ورجح بعضهم الكسر وبعضهم الفتح ومعناه عثر وقيل هلك وقيل لزمه الشر وقيل بعد وقيل سقط بوجهه خاصة ( أي هنناه ) قال صاحب نهاية الغريب وتضم الهاء الأخيرة وتسكن ويقال في التثنية هنتان وفي الجمع هنات وهنوات وفي المذكر هن وهنان وهنون ولك أن تلحقها الهاء لبيان الحركة تقول ياهنة وأن تشبع حركة النون فتصير ألفا فتقول يا هناه ولك ضم الهاء فتقول يا هناه أقبل قالوا وهذه اللفظة تختص بالنداء ومعناه يا هذه وقيل يا امرأة وقيل يا بلهاء كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم ( وضيئة ) هي الجميلة الحسنة والوضاءة الحسن ( ضرائر ) جمع ضرة وزوجات الرجل ضرائر لأن كل واحدة تتضرر بالأخرى بالغيرة والقسم وغيره والاسم منه الضر بكسر الضاد وحكى ضمها ( كثرن عليها ) أي أكثرن القول في عيبها ونقصها ( لا يرقأ ) أي لا ينقطع ( ولا أكتحل بنوم ) أي لا أنام ( استلبث الوحي ) أي أبطأ ولبث ولم ينزل ( أغمصه ) أي أعيبها به ( الداجن ) الشاة التي تألف البيت ولا تخرج للمرعى ومعنى هذا الكلام أنه ليس فيها شيء مما تسألون عنه أصلا ولا فيها شيء من غيره إلا نومها عن العجين ( استعذر ) معناه أنه قال من يعذرني فيمن آذاني في أهلي كما بينه في هذا الحديث ومعنى من يعذرني من يقوم بعذري إن كافأته على قبيح فعاله ولا يلمني وقيل معناه من ينصرني والعذير الناصر ( أنا أعذرك منه ) قال القاضي عياض هذا مشكل لم يتكلم فيه أحد وهو قولها فقام سعد بن معاذ فقال أنا أعذرك منه وكانت هذه القصة في غزوة المريسيع وهي غزوة بني المصطلق سنة ست فيما ذكره ابن إسحاق ومعلوم أن سعد بن معاذ مات إثر غزوة الخندق من الرمية التي أصابته وذلك سنة أربع بإجماع أصحاب السير إلا شيئا قاله الواقدي وحده قال القاضي قال بعض شيوخنا ذكر سعد بن معاذ في هذا وهم والأشبه أنه غيره ولهذا لم يذكره ابن إسحاق في السير وإنما قال إن المتكلم أولا وآخرا أسيد بن حضير قال القاضي وقد ذكر موسى بن عقبة أن غزوة المريسيع كانت سنة أربع وهي سنة الخندق وقد ذكر البخاري اختلاف ابن إسحاق وابن عقبة قال القاضي فيحتمل أن غزوة المريسيع وحديث الإفك كانا في سنة أربع قبل قصة الخندق قال القاضي وقد ذكر الطبري عن الواقدي أن المريسيع كانت سنة خمس قال وكانت الخندق وقريظة بعدها وذكر القاضي إسماعيل الخلاف في ذلك وقال الأولى أن يكون المريسيع قبل الخندق قال القاضي وهذا لذكر سعد في قصة الإفك وكانت في المريسيع فعلى هذا يستقيم فيه ذكر سعد بن معاذ وهو الذي في الصحيحين وقول غير ابن إسحاق في غير وقت المريسيع أصح هذا كلام القاضي وهو صحيح
(
اجتهلته الحمية ) هكذا هو هنا لمعظم رواة صحيح مسلم اجتهلته بالجيم والهاء أي أخفته وأغضبته وحملته على الجهل ( فثار الحيان الأوس والخزرج ) أي تناهضوا للنزاع والعصبية ( وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله ) معناه إن كنت فعلت ذنبا وليس ذلك لك بعادة وهذا أصل اللمم ( قلص دمعي ) أي ارتفع لاستعظام ما يعيبني من الكلام ( ما رام ) أي ما فارق ( البرحاء ) هي الشدة ( ليتحدر ) أي ليتصبب ( الجمان ) الدر شبهت قطرات عرقه صلى الله عليه و سلم بحبات اللؤلؤ في الصفاء والحسن ( فلما سري ) أي كشف وأزيل ( ولا يأتل أولو الفضل ) أي لا يحلفوا والألية اليمين ( أحمي سمعي وبصري ) أي أصون سمعي وبصري من أن أقول سمعت ولم أسمع وأبصرت ولم أبصر ( وهي التي كانت تساميني ) أي تفاخرني وتضاهيني بجمالها ومكانها عند النبي صلى الله عليه و سلم وهي مفاعلة من السمو وهو الارتفاع ( وطفقت أختها تحارب لها ) أي جعلت تتعصب لها فتحكي ما يقوله أهل الإفك ( احتملته الحمية ) معناه أغضبته ]
(4/2129)
57 - ( 2770 )
وحدثني أبو الربيع العتكي حدثنا فليح بن سليمان ح وحدثنا الحسن بن علي الحلواني وعبد بن حميد قالا حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن صالح بن كيسان كلاهما عن الزهري بمثل حديث يونس ومعمر بإسنادهما
وفي حديث فليح اجتهلته الحمية كما قال معمر
وفي حديث صالح احتملته الحمية كقول يونس وزاد في حديث صالح قال عروة كانت عائشة تكره أن يسب عندها حسان وتقول فإنه قال
فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء
وزاد أيضا قال عروة قالت عائشة والله إن الرجل الذي قيل له ما قيل ليقول سبحان الله فوالذي نفسي بيده ما كشفت عن كنف أنثى قط قالت ثم قتل بعد ذلك شهيدا في سبيل الله
وفي حديث يعقوب بن إبراهيم موغرين في نحر الظهيرة
وقال عبدالرزاق موغرين
قال عبد بن حميد قلت لعبدالرزاق ما قوله موغرين ؟ قال الوغرة شدة الحر
[
ش ( ما كشفت عن كنف أنثى ) الكنف هنا ثوبها الذي يسترها وهو كناية عن عدم جماع النساء جميعهن ومخالطتهن ]
(4/2129)
58 - ( 2770 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء قالا حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت
Y
لما ذكر من شأني الذي ذكر وما علمت به قام رسول الله صلى الله عليه و سلم خطيبا فتشهد فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد أشيروا علي في أناس أبنوا أهلي وايم الله ما علمت على أهلي من سوء قط وأبنوهم بمن والله ما علمت عليه من سوء قط ولا دخل بيتي قط إلا وأنا حاضر ولا غبت في سفر إلا غاب معي وساق الحديث بقصته وفيه ولقد دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم بيتي فسأل جاريتي فقالت والله ما علمت عليها عيبا إلا أنها كانت ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل عجينها أو قالت خميرها ( شك هشام ) فانتهرها بعض أصحابه فقال اصدقي رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أسقطوا لها به فقالت سبحان الله والله ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر
وقد بلغ الأمر ذلك الرجل الذي قيل له فقال سبحان الله والله ما كشفت عن كنف أنثى قط
قالت عائشة وقتل شهيدا في سبيل الله
وفيه أيضا من الزيادة وكان الذين تكلموا به مسطح وحمنة وحسان وأما المنافق عبدالله ابن أبي فهو الذي كان يستوشيه ويجمعه وهو الذي تولى كبره وحمنة
[
ش ( أبنوا أهلي ) باء مفتوحة مخففة ومشددة رووه هنا بالوجهين التخفيف أشهر والأبن بفتح الهمزة التهمة يقال أبنة يأبنه ويأبنه بضم الباء وكسرها إذا اتهمه ورماه بخلة سوء فهو مأبون قالوا وهو مشتق من الأبن بضم الهمزة وفتح الباء وهي العقد في القسي تفسدها وتعاب بها ( حتى أسقطوا لها به ) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا أسقطوا لها به بالباء التي هي حرف الجر وبهاء ضمير المذكر وكذا نقله القاضي ومعناه صرحوا لها بالأمر ولهذا قالت سبحان الله استعظاما لذلك وقيل أتوا بسقط من القول في سؤالها وانتهارها يقال أسقط وسقط في كلامه إذا أتى فيه بساقط وقيل إذا أخطأ فيه ( تبر الذهب الأحمر ) هي القطعة الخالصة ( يستوشيه ) أي يستخرجه بالبحث والمسئلة ثم يفشيه ويشيعه ويحركه ولا يدعه يخمد ]
(4/2129)
11 -
باب براءة حرم النبي صلى الله عليه و سلم من الريبة
(4/2129)
59 - ( 2771 )
حدثني زهير بن حرب حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا ثابت عن أنس
Y
أن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي اذهب فأضرب عنقه فأتاه علي فإذا هو في ركي يتبرد فيها فقال له علي اخرج فناوله يده فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر فكف علي عنه ثم أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله إنه لمجبوب ماله ذكر
[
ش ( ركي ) الركي البئر ]
بسم الله الرحمن الرحيم
(4/2139)
50 -
كتاب صفات المنافقين وأحكامهم
(4/2139)
1 - ( 2772 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا الحسن بن موسى حدثنا زهير بن معاوية حدثنا أبو إسحاق أنه سمع زيد بن أرقم يقول
Y
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفر أصاب الناس فيه شدة فقال عبدالله بن أبي لأصحابه لا تنفقوا على من عند رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى ينفضوا من حوله قال زهير وهي قراءة من خفض حوله
وقال لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فأخبرته بذلك فأرسل إلى عبدالله بن أبي فسأله فاجتهد يمينه ما فعل فقال كذب زيد رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فوقع في نفسي مما قالوه شدة حتى أنزل الله تصديقي إذا جاءك المنافقون قال ثم دعاهم النبي صلى الله عليه و سلم ليستغفر لهم قال فلووا رؤوسهم وقوله كأنهم خشب مسندة وقال كانوا رجالا أجمل شئ
[
ش ( ينفضوا ) أي يتفرقوا ]
(4/2140)
2 - ( 2773 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأحمد بن عبدة الضبي - واللفظ لابن أبي شيبة - ( قال ابن عبدة أخبرنا وقال الآخران حدثنا ) سفيان بن عيينة عن عمرو أنه سمع جابرا يقول
Y
أتى النبي صلى الله عليه و سلم قبر عبدالله بن أبي فأخرجه من قبره فوضعه على ركبتيه ونفث عليه من ريقه وألبسه قميصه فالله أعلم
(4/2140)
2 -
م - ( 2773 ) حدثني أحمد بن يوسف الأزدي حدثنا عبدالرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار قال سمعت جابر بن عبدالله يقول جاء النبي صلى الله عليه و سلم إلى عبدالله بن أبي بعد ما أدخل حفرته فذكر بمثل حديث سفيان
(4/2140)
3 - ( 2774 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أسامة حدثنا عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال
Y
لما توفي عبدالله بن أبي ابن سلول جاء ابنه عبدالله بن عبدالله إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه ثم سأله أن يصلي عليه فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم ليصلي عليه فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إنما خيرني الله فقال استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة وسأزيده على سبعين
قال إنه منافق فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم فأنزل الله عز و جل { ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره } [ 9 / التوبة / 84 ]
(4/2141)
4 - ( 2774 )
حدثنا محمد بن المثنى وعبيدالله بن سعيد قالا حدثنا يحيى ( وهو القطان ) عن عبيدالله بهذا الإسناد نحوه وزاد قال فترك الصلاة عليهم
(4/2141)
5 - ( 2775 )
حدثنا محمد بن أبي عمر المكي حدثنا سفيان عن منصور عن مجاهد عن أبي معمر عن ابن مسعود قال
Y
اجتمع عند البيت ثلاثة نفر قرشيان وثقفي أو ثقفيان وقرشي قليل فقه قلوبهم كثير شحم بطونهم فقال أحدهم أترون الله يسمع ما نقول ؟ وقال الآخر يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا وقال الآخر إن كان يسمع إذا جهرنا فهو يسمع إذا أخفينا فأنزل الله عز و جل { وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم } [ 41 / فصلت / 22 ] الآية
[
ش ( قليل فقه قلوبهم كثير شحم بطونهم ) قال القاضي عياض رحمه الله هذا فيه تنبيه على أن الفطنة قلما تكون مع السمن ]
(4/2141)
5 -
م - ( 2775 ) وحدثني أبو بكر بن خلاد الباهلي حدثنا يحيى ( يعني ابن سعيد ) حدثنا سفيان حدثني سليمان عن عمارة بن عمير عن وهب بن ربيعة عن عبدالله ح وقال حدثنا يحيى حدثنا سفيان حدثني منصور عن مجاهد عن أبي معمر عن عبدالله بنحوه
(4/2141)
6 - ( 2776 )
حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن عدي ( وهو ابن ثابت ) قال سمعت عبدالله بن يزيد يحدث عن زيد بن ثابت
Y
أن النبي صلى الله عليه و سلم خرج إلى أحد فرجع ناس ممن كان معه فكان أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فيهم فرقتين قال بعضهم نقتلهم وقال بعضهم لا فنزلت فما لكم في المنافقين فئتين [ 4 / النساء / 88 ]
[
ش ( فما لكم في المنافقين فئتين ) قال أهل العربية معناه أي شيء لكم في الاختلاف في أمرهم وفئتين معناه فرقتين وهو منصوب عند البصريين على الحال قال سيبويه إذا قلت مالك قائما معناه لم قمت ؟ ونصبته على تقدير أي شيء يحصل لك في هذا الحال وقال الفراء هو منصوب على أنه خبر كان محذوفة فقولك مالك قائما تقديره لم كنت قائما ؟ ]
(4/2142)
6 -
م - ( 2776 ) وحدثني زهير بن حرب حدثنا يحيى بن سعيد ح وحدثني أبو بكر بن نافع حدثنا غندر كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد نحوه
(4/2142)
7 - ( 2777 )
حدثنا الحسن بن علي الحلواني ومحمد بن سهل التميمي قالا حدثنا ابن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر أخبرني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري
Y
أن رجالا من المنافقين في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم كانوا إذا خرج النبي صلى الله عليه و سلم إلى الغزو تخلفوا عنه وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله صلى الله عليه و سلم فإذا قدم النبي صلى الله عليه و سلم اعتذروا إليه وحلفوا وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا فنزلت { لا تحسبن الذين فرحوا بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب } [ 3 / آل عمران / 188 ]
(4/2142)
8 - ( 2778 )
حدثنا زهير بن حرب وهارون بن عبدالله ( واللفظ لزهير ) قالا حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج أخبرني ابن أبي مليكة أن حميد بن عبدالرحمن بن عوف أخبره
Y
أن مروان قال اذهب يا رافع ( لبوابه ) إلى ابن عباس فقل لئن كان كل امرئ منا فرح بما أتى وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن أجمعون فقال ابن عباس ما لكم ولهذه الآية ؟ إنما أنزلت هذه الآية في أهل الكتاب ثم تلا ابن عباس { وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا يكتمونه } [ 3 / آل عمران / 187 ] هذه الآية وتلا ابن عباس { لا يحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا } [ 3 / آل عمران / 188 ] وقال ابن عباس سألهم النبي صلى الله عليه و سلم عن شيء فكتموه إياه وأخبروه بغيره فخرجوا قد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه واستحمدوا بذلك إليه وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه
(4/2143)
9 - ( 2779 )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أسود بن عامر حدثنا شعبة بن الحجاج عن قتادة عن أبي نضرة عن قيس قال
Y
قلت لعمار أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر علي أرأيا رأيتموه أو شيئا عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقال ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئا لم يعهده إلى الناس كافة ولكن حذيفة أخبرني عن النبي صلى الله عليه و سلم قال قال النبي صلى الله عليه و سلم في أصحابي اثنا عشر منافقا فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة وأربعة لم أحفظ ما قال شعبة فيهم
[
ش ( في أصحابي اثنا عشر منافقا ) معناه الذين ينسبون إلى صحبتي كما قال في الرواية الثانية في أمتي ( سم الخياط ) بفتح السين وضمها وكسرها الفتح أشهر وبه قرأ السبعة وهو ثقب الإبرة ومعناه لا يدخلون الجنة أبدا كما لا يدخل الجمل في سم الإبرة أبدا ( الدبيلة ) قد فسرها في الحديث بسراج من نار ]
(4/2143)
10 - ( 2779 )
حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار ( واللفظ لابن المثنى ) قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي نضرة عن قيس بن عباد قال
Y
قلنا لعمار أرأيت قتالكم أرأيا رأيتموه ؟ فإن الرأي يخطئ ويصيب أو عهدا عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقال ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئا لم يعهده إلى الناس كافة وقال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن في أمتي قال شعبة وأحسبه قال حدثني حذيفة
وقال غندر أراه قال في أمتي اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى ينجم من صدورهم
[
ش ( ينجم ) يظهر ويعلو ]
(4/2143)
11 - ( 2779 )
حدثنا زهير بن حرب حدثنا أبو أحمد الكوفي حدثنا الوليد بن جميع حدثنا أبو الطفيل قال
Y
كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس فقال أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة ؟ قال فقال له القوم أخبره إذ سألك قال كنا نخبر أنهم أربعة عشر فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد وعذر ثلاثة قالوا ما سمعنا منادي رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا علمنا بما أراد القوم وقد كان في حرة فمشى فقال إن الماء قليل فلا يسبقني إليه أحد فوجد قوما قد سبقوه فلعنهم يومئذ
[
ش ( العقبة ) هذه العقبة ليست العقبة المشهورة بمنى التي كانت بها بيعة الأنصار رضي الله عنهم وإنما هذه عقبة على طريق تبوك اجتمع المنافقون فيها للغدر برسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة تبوك فعصمه الله منهم ( حرة ) الحرة الأرض ذات حجارة سود والجمع حرار ]
(4/2143)
12 - ( 2780 )
حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا قرة بن خالد عن أبي الزبير عن جابر بن عبدالله قال
Y
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من يصعد الثنية ثنية المرار فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل
قال فكان أول من صعدها خيلنا خيل بني الخزرج ثم تتام الناس فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم وكلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر فأتيناه فقلنا له تعال يستغفر لك رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال والله لأن أجد ضالتي أحب إلي من أن يستغفر لي صاحبكم قال وكان الرجل ينشد ضالة له
[
ش ( من يصعد الثنية ثنية المرار ) هكذا هو في الرواية الأولى المرار وفي الثانية المرار أو المرار بضم الميم وفتحها على الشك وفي بعض النسخ بضمها أو كسرها والمرار شجر مر وأصل الثنية الطريق بين الجبلين وهذه الثنية عند الحديبية قال الحازمي قال ابن إسحاق هي مهبط الحديبية ( إلا صاحب الأحمر ) قال القاضي قيل هذا الرجل هو الجد بن قيس المنافق ( ينشد ضالة ) أي يسأل عنها ]
(4/2144)
13 - ( 2780 )
وحدثناه يحيى بن حبيب الحارثي حدثنا خالد بن الحارث حدثنا قرة حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من يصعد ثنية المرار أو المرار بمثل حديث معاذ غير أنه قال وإذا هو أعرابي جاء ينشد ضالة له
(4/2144)
14 - ( 2781 )
حدثني محمد بن رافع حدثنا أبو النضر حدثنا سليمان ( وهو ابن المغيرة ) عن ثابت عن أنس بن مالك قال
Y
كان منا رجل من بني النجار قد قرأ البقرة وآل عمران وكان يكتب لرسول الله صلى الله عليه و سلم فانطلق هاربا حتى لحق بأهل الكتاب قال فرفعوه قالوا هذا قد كان يكتب لمحمد فأعجبوا به فما لبث أن قصم الله عنقه فيهم فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها ثم عادوا فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها ثم عادوا فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها فتركوه منبوذا
[
ش ( قصم الله عنقه ) أي أهلكه ( نبذته على وجهها ) أي طرحته على وجهها عبرة للناظرين ]
(4/2145)
15 - ( 2782 )
حدثني أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا حفص ( يعني ابن غياث ) عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر
Y
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قدم من